«٨ فَقَالُوا لَهُ: أَخْبِرْنَا بِسَبَبِ مَنْ هٰذِهِ ٱلْمُصِيبَةُ عَلَيْنَا؟ مَا هُوَ عَمَلُكَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ؟ مَا هِيَ أَرْضُكَ وَمِنْ أَيِّ شَعْبٍ أَنْتَ؟ ٩ فَقَالَ لَهُمْ: أَنَا عِبْرَانِيٌّ، وَأَنَا خَائِفٌ مِنَ ٱلرَّبِّ إِلٰهِ ٱلسَّمَاءِ ٱلَّذِي صَنَعَ ٱلْبَحْرَ وَٱلْبَرَّ. ١٠ فَخَافَ ٱلرِّجَالُ خَوْفاً عَظِيماً، وَقَالُوا لَهُ: لِمَاذَا فَعَلْتَ هٰذَا؟ فَإِنَّ ٱلرِّجَالَ عَرَفُوا أَنَّهُ هَارِبٌ مِنْ وَجْهِ ٱلرَّبِّ، لأَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ. ١١ فَقَالُوا لَهُ: مَاذَا نَصْنَعُ بِكَ لِيَسْكُنَ ٱلْبَحْرُ عَنَّا؟ لأَنَّ ٱلْبَحْرَ كَانَ يَزْدَادُ ٱضْطِرَاباً. ١٢ فَقَالَ لَهُمْ: خُذُونِي وَٱطْرَحُونِي فِي ٱلْبَحْرِ فَيَسْكُنَ ٱلْبَحْرُ عَنْكُمْ، لأَنَّنِي عَالِمٌ أَنَّهُ بِسَبَبِي هٰذَا ٱلنَّوْءُ ٱلْعَظِيمُ عَلَيْكُمْ».
كثرة سؤالاتهم تدل على اضطراب أفكارهم.
أَنَا عِبْرَانِيٌّ (ع ٩) هكذا كان الأجانب يلقبون الإسرائيليون ومع أنه كان قد هرب من وجه الرب قال «أنا خائف من الرب» فلم يكن كالملحدين بل كانت خطيئته كخطايا أولاد الله الناتجة عن ضعف إيمانهم. قال يسوع عن رسله «أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف» وخاف الرجال خوفاً عظيماً لما سمعوا أن إله يونان هو إله السماء الذي صنع البحر والبر.
لِمَاذَا فَعَلْتَ هٰذَا (ع ١٠) يتعجب غير المؤمنين من خطايا المؤمنين لأنهم لا يستنظرون مثل هذه الأعمال منهم.
ٱطْرَحُونِي فِي ٱلْبَحْرِ (ع ١٢) كان يونان رمزاً إلى المسيح الذي بذل نفسه ومات لتكون حياة أبدية لكل من يؤمن به. فإن يونان قال للنواتي اطرحوني في البحر أي سلّم نفسه للموت لينجو الرجال. ولعل الرب كان أعلن له أنه سيقوم من ذلك الموت وأما يونان فأطاع الرب في هذا الأمر إن كان للموت أو للحياة. وخاف الرجال أن يعملوا حسب قوله لما عرفوا أنه مرسل من قبل الرب وازداد خوفهم لما وقف البحر عن هيجانه لأن ذلك كان شهادة لصدق قول يونان إن الرب هو صانع البحر والبر.