قول الكتاب " فأصاب في تلك السنة مائة ضعف وباركه الرب" (تك 26: 12) قد لا يعني مائة ضعف بالمعنى الحرفي، إنما هو إشارة لتمام الكثرة والبركة، كما جاء في مثل الزارع " فأعطى ثمرًا. بعض مئة وآخر ستين وآخر ثلاثين" (مت 13: 8) ويقول الأرشيدياكون نجيب جرجس " زرع إسحق جنوبًا كعادة بعض الرعاة في الشرق، فبارك الله عمله وأنتجت أرضه محاصيل كثيرة. وقوله (مائة ضعف) كناية عن وفرة المحصول".
- يقول القديس يوحنا ذهبي الفم " تعجبوا معي لحكمة الله العالية! وانظروا كيف أثبت الله لإسحق البار أنه خالق سائر العناصر، وإنه في استطاعته أن يحقق ما لا يمكن تحقيقه. فكما حدث في بدء الخليقة، أمر الله الأرض بكلمة قدرته فأعطت ثمارها، فهوذا الآن أيضًا من أجل إسحق يأمرها أن تعطي مائة ضعف من الحبوب. وهكذا أقام خادمه في وسط خير عميم، حتى يصبح إسحق غير معتاز لأحد، مبينًا للجميع بواسطة هذا الغنى الوفير أنه قد أغدق عليه أعظم البركات".