![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() ما هو تعريف الكتاب المقدس للتقوى بالنسبة للشباب عندما نتكلم عن التقوى بالمعنى الكتابي، فإننا نشير إلى تقوى قوية لله تتجلى في حياتنا اليومية وأفعالنا. إنها ليست مجرد مظهر خارجي للتقوى، بل هي تحول داخلي عميق يوائم قلوبنا وعقولنا مع إرادة خالقنا المحب. في الكتاب المقدس، غالبًا ما يتم التعبير عن التقوى من خلال الكلمة اليونانية "eusebeia"، والتي تعبر عن فكرة الإخلاص والتقوى والحياة الموجهة نحو الله("التقوى/التقوى في المسيحية المبكرة والعالم الروماني"، 2022). يتجاوز هذا المفهوم مجرد الشعائر الدينية؛ فهو يشمل طريقة عيش تعكس شخصية الله وقيمه في كل جانب من جوانب وجودنا. إن التقوى، في جوهرها، تتعلق بتنمية علاقة وثيقة مع الله. إنها تتعلق بالسعي إلى معرفته بشكل أعمق، وفهم قلبه، والعيش بطريقة ترضيه. وكما نقرأ في 2 بطرس 1: 3، فإن "قوة الله الإلهية قد أعطتنا كل ما نحتاج إليه لحياة تقوى بمعرفتنا بالذي دعانا بمجده وصلاحه". هذه التقوى ليست شيئًا نحققه من خلال جهودنا الخاصة، بل هي هبة من الله، تغذّيها نعمته وتعاوننا مع الروح القدس. إنها تنطوي على عملية تحول مستمرة، حيث نصبح تدريجياً أكثر شبهاً بالمسيح في أفكارنا ومواقفنا وأفعالنا. من الناحية العملية، تتجلى التقوى في كيفية تعاملنا مع الآخرين، وكيفية تعاملنا مع مسؤولياتنا، وكيفية استجابتنا لتحديات الحياة. إنها تتعلق بالعيش بنزاهة ورحمة ومحبة، حتى عندما يكون ذلك صعبًا. وكما يذكّرنا الرسول بولس في 1 تيموثاوس 8:4، "لأن التدريب الجسدي له بعض القيمة، لكن التقوى لها قيمة لكل شيء، وتحمل وعدًا للحياة الحاضرة والحياة الآتية". |
![]() |
|