![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() نَفَسُ أُنُوفِنَا مَسِيحُ الرَّبِّ أُخِذَ فِي حُفَرِهِمِ، الَّذِي قُلْنَا عَنْهُ فِي ظِلِّهِ نَعِيشُ بَيْنَ الأُمَمِ [20]. كان صدقيا الملك يظن أن نسبه لداود الملك جسديًا حتمًا سينقذه من أيدي الكلدانيين. وكان أمل الشعب ينصب في الملك صدقيا، إذ كانوا يتطلعون إليه كمسيح الرب، يمثل نفس أنوفهم، فإنه حتى وإن انهارت المدينة، كان أملهم أن يبقوا عبيدًا لنبوخذ نصر، لكن تحت قيادة صدقيا، يدفع لهم الجزية، ويمارس قوانين بلده. أما وقد فقأوا عينيه، فلم يعد يصلح لقيادة البلد، وضاع كل أملٍ لهم أن يعيشوا تحت ظله. "نفس أنوفهم" تعبير كنعاني، فيه مبالغة، يُستخدم لوصف الملوك. "أخذ في حفرهم" " تعبير كنعاني يشير إلى قبوله ملكًا يحميهم. ربما يعني أن الملك صدقيا الذي كان هو أملهم أن يعيشوا تحت حمايته وحكمه وسط الأمم، سقط أسيرًا وضاع كل رجائهم. تحمل هذه الآية نبوة عن السيد المسيح الذي كان اليهود يرجون أن يقيموه ملكًا، يخلصهم من الاستعمار الروماني، ويعيد لإسرائيل الحرفي مجده؛ كان هذا هو نفس أنوفهم يتنفسون هذا الاشتياق كل صباحٍ ومساء، صلبوه فأخذ في حفرهم. أما بالنسبة لنا فقد جاء مسيحنا الذي هو حياتنا، في ظل صليبه نعيش بين الأمم، حتى نلتقي به على السحاب من كل الأمم والشعوب والألسنة. *يبدو أن القول "أذهب وأرجع إلى مكاني، حتى يجازوا ويطلبوا وجهي، في ضيقهم يبكرون إلي" (هو 5: 15)] يشير ما يناسب سرّ المسيح، والخلاص خلاله، مشيرًا إلى التحول نحو الله. فإن وجه الله الذي يطلبه يشير بالتأكيد إلى الابن نفسه، "الذي هو الصورة والبهاء وذات ختم طبيعة الآب" (عب 1: 3). هكذا وجه الله ا الآب لحقيقي هو الابن، حيث يعرف فيه. "من رأى الابن رأى الآب" (يو 14: 9). هكذا يدعوه المرتل عندما يصرخ إلى إله الجميع، قائلًا: ليشرق وجهك على عبدك" (مز 119: 135). حقا إنه كشخص من بين الذين تحولوا حسب الابن خلال الروح: "نور وجهك يا رب قد خُتم علينا" (مز 4: 6). أو كما يقول النبي: "نور وجهك، الرب المسيح" (مرا 4: 20) القديس كيرلس الكبير *الكنيسة وهي حاملة نعمة عظيمة بهذا المقدار تحضّ أولادها وأصدقاءها أن يقبلوا إلى الأسرار قائلة: "كلوا يا أصحابي، واشربوا واسكروا يا إخوتي" (1 بط 1: 2). إن ما نأكله وما نشربه قد أوضحه الروح القدس في موضوع آخر بواسطة النبي القائل: "ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب، طوبى للرجل الذي يضع رجاءه فيه" (مز 34: 9). وفي هذا السرّ يوجد المسيح، لأنه جسد المسيح، لذلك فهو ليس طعامًا جسديًا بل روحي. لذلك يقول الرسول عن مثال هذا الطعام: "آباؤنا أكلوا طعامًا روحيًا، وشربوا شرابًا روحيًا" (1 كو 10: 3)، لأن جسد الله جسد روحي، جسد المسيح هو جسد الروح الإلهي، لأن الروح هو المسيح كما نقرأ: "الروح الذي أمامنا هو مسيح الرب" (مرا 4: 20). وفي رسالة بطرس نقرأ: "المسيح مات عنَّا"، وأخيرًا فهذا الطعام يشدد قلوبنا، وهذا الشراب "يفرح قلب الإنسان" (مز 104: 15)، كما يسجل النبي. *ولكي نعرف طبيعة الخير بالأكثر، فالحياة هي الخير، لأنها ثابتة على الدوام، تَهب الجميع وجودهم وكيانهم. ومصدر حياة الكل هو المسيح، الذي عنه يقول النبي: "في ظله نعيش" (مرا 4: 20). الآن "حياتنا مستترة في المسيح، ومتى أُظهِر المسيح حياتنا، فحينئذٍ نحن أيضًا نظهر معه في المجد" (كو 3: 3-4). لهذا يليق بنا ألاَّ نخشى الموت، فإنه راحة للجسد، وحرية للنفس... يجب ألاَّ نخاف من يقتل الجسد، ولكن النفس لا يقدر أحد أن يهلكها (مت 10: 28). لأننا لا نخشى من يخلع ملبسنا، ولا نخاف مِمَّنْ يستطيع أن يسلب ممتلكاتنا، لكنه لا يقدر أن يسلبنا أنفسنا. إننا إذن نفوس، إن كنا نرغب أن نكون عبرانيين مرافقين ليعقوب (تك 47: 26-27)، مُتشبِّهين به. نحن نفوس، أما أعضاؤنا فهي لباسنا. يلزم أن يُحمى اللباس بحق فلا يُمزَّق ولا يُبلى (عب 1: 11)، لكن يليق بمن يستخدمه أن يحمي أولًا نفسه ويحرسها . *أية غرابة في ذلك ألا يُدعَى الآب والابن كلاهما روح... ويا ليتهم يقرأون أن الآب يُدعَى روحًا كما قال الرب في الإنجيل "الله روح" (يو 4: 24)، والمسيح يُدعَى روحًا كما يقال إرميا "الروح أمام وجوهنا هو المسيح الرب" (مرا 4: 20). وهكذا الآب روح والمسيح روح، لأن كل من هو ليس جسدًا مخلوقًا هو روح. وتسمية الآب روح والمسيح روح لا يَعْنِي أن الروح القدس ذاب فيهما، بل هو مُتمَايِز عن الآب والابن . القديس أمبروسيوس *بمجيئه الآن حقق الناموس الذي له ظل الخيرات العتيدة (عب 1:10)، هكذا أيضًا خلال مجيئه المجيد سيتحقق ظل هذا المجيء ويبلغ إلى الكمال. وكما تحدث عنه النبي "روح ملامحنا مسيح الرب، الذي قلنا عنه: في ظله نعيش بين الأمم".*نصيبًا الذي يظللنا من حرارة التجارب هو المسيح والروح القدس. العلامة أوريجينوس |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
آرميا النبي | بعد تجليس الملك صدقيا |
في أيام الملك يهوياقيم حالفت موآب الكلدانيين ضد يهوذا |
حزقيال وحديث ضد صدقيا الملك |
تمرد صدقيا الملك على نبوخذنصَّر |
سفر ارميا 38 :5 فقال الملك صدقيا ها هو بيدكم |