رحلة العلاج الفعال تبدأ بعمل الإيمان
الحقيقة الغائبة عن أذهان كثيرين من المتألمين أن الله لا يريد أن يردِّد على مسامعنا هذه الحقائق فحسب، بل يعمل بروحه فينا في ذلك الوقت الصعب ليُعيننا بصورة تفوق توقعاتنا، ولينعش إيماننا. لذلك يتعيَّن على المؤمن المتألم أن يرى الأمور بمنظار الإيمان الذي يجعله لا يركِّز نظره على الوضع القائم، بل يدفعه أن يستودع نفسه (عقله ومشاعره) بالتمام للرب، بكل حيرته وحزنه وخوفه ووجعه.
للإيمان دور قوي وفعَّال يجعل الحقائق المعروفة حيَّة ومؤثِّرة وفعَّالة، فيدرك حينها المؤمن المجرَّب أنه يوجد فرق بين مجرد معرفة الحقيقة بالذهن وبين اختبارها وتذوّقها في الواقع العملي. عندما نثق بالتمام (حتى دون أن نفهم أي شيء مما يجري) أن الرب يحبّنا، ولم ولن يتخلى عنا، سوف تكون نفوسنا مهيَّئة لأن تتذوق صلاح الرب وترى حكمته، وتلمس حنانه وسندة مراحمه.
*