![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() القديس كيرلس الأورشليمي تقديمهم للعماد مع بداية صوم الأربعين المقدسة يختار الموعوظون الذين تطمئن الكنيسة لتقبلهم سرّ العماد، وتتعهدهم خلال الأربعين المقدسة بدراسات خاصة كما سبق أن رأينا. غير أنه لا يقف الإعداد لقبولهم في عضوية الكنيسة عند مجرد الاستماع إلى التعاليم أو حفظ التلاوات، بل كما يقول العلامة ترتليان: [يجدر بالآتين إلى المعمودية أن ينشغلوا على الدوام بالصلوات والأصوام والمطانيات والأسهار، كل هذا مع الاعتراف بالخطايا السابقة.] هكذا لا يليق تسليمهم عطية العماد بهدفٍ آخر سوى خلاص نفوسهم، أي تبرئتها من خطاياها وتمتعها بالشركة مع الرب. وهذا لن يكون بالنسبة للكبار بغير التوبة الصادقة والاعتراف بالخطايا والضعفات، مع المثابرة في الصلوات والأصوم والمطانيات والأسهار. لهذا يخصص القديس كيرلس مقالًا كاملًا عن "التوبة عن الأخطاء السابقة" وأخرى عن "فاعلية التوبة في غفران الخطية"(53). ويحدث القديس يوحنا الذهبي الفم طالبي العماد قائلًا: [لذلك يسبق هذا أن نتوب ونرفض أعمالنا السابقة الشريرة، وهكذا نتقدم للنعمة. اسمع ما يقوله يوحنا، وما يقوله الرسول لمن اقتربوا للعماد. الواحد يقول: "فاصنعوا ثمارًا تليق بالتوبة. ولا تبتدئوا تقولون في أنفسكم لنا إبراهيم أبًا" (لو 3: 8). والآخر يجيب سائليه: "توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح" (أع 2: 38). ليته لا يرجع أحد فيمس ما قد تاب عنه! على هذا الأساس أمرنا أن نقول: "أجحدك أيها الشيطان"، كي لا نرتد إليه مرة أخرى.] |
![]() |
|