منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01 - 02 - 2014, 04:39 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,262

اهتم بأبديتك

يا إخوتي، طريقنا الروحي طريق طويل. العمر كله لا يكفيه.
ينبغي أن نعرف تمامًا: ما هو المطلوب منا؟ وهل نحن نسير في الطريق، ونتقدم فيه خطوة خطوة، كل يوم، نحو الهدف.. أم نحن لم نبدأ بعد؟ أم سرنا خطوات ووقفنا؟ وهكذا فلنحسب من الآن حساب النفقة، ساهرين على خلاص نفوسنا..
المطلوب منا ليس مجرد الإيمان العادي، إنما حياة القداسة، فيقول الرسول:
نظير القدوس الذي دعاكم، كونوا أنتم أيضا قديسين (1بط15:1).
"القداسة التي بدونها لا يعاين أحد الرب" (عب14:12).
على أن هذه القداسة ليست هي آخر المطاف، إنما ينبغي إن وصلنا إليها أن ننمو فيها.. وإلى أي حد ننمو؟.. حتى نصل إلى الكمال، حسب وصية الرب القائل:

اهتم بأبديتك
كونوا كاملين، كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل (متى48:5). فهل نحن قد وصلنا إلى هذه القداسة وإلى هذا الكمال؟ والمعروف أن الكمال النسبي هو درجات.. يسعى فيها نحو الغرض جميع الكاملين منا (فى15،14:3). وإلى أي حد يسعون؟.. إلى الحد الذي يقول فيه الرسول:
".. لكي تمتلئوا إلى كل ملء الله" (أف19:3).
صدقوني، لقد وقفت أمام هذه العبارة منذهلًا، حينما قرأتها أول مرة..! ثم أعدت القراءة، فإذا الرسول يقول "وأنتم متأصلون ومتأسسون في المحبة، حتى تستطيعوا أن تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو. وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة، لكي تمتلئوا إلى كل ملء الله "(أف19،18:3).
هنا وأصمت.. لأنه ماذا يمكن أن أقول؟! ولكنى أتذكر أن الرسول لم يطالبنا فقط بأن نسلك حسب الروح (رو1:8). وإنما قال:
امتلئوا بالروح (أف8:5).
ما هو كنه هذا الامتلاء بالروح؟ أنا يا رب لست أعلم.. هل معناه في بساطة أنه لا يوجد شيء في كياننا يكون خاليًا من الروح بل هذا الملء يشمل كياننا كله..؟ إن حدث هذا لنا، أترانا حينذاك كيف نسلك؟ يقول الرسول إن المطلوب منا هو أن نسلك كما كان المسيح يسلك على الأرض في تجسده.
"من قال إنه ثابت فيه، ينبغي أنه كما سلك ذاك، يسلك هو أيضًا" (1يو6:2).
من يستطيع هذا، مهما حاول؟!
حقًا ما أعلى هذه المرتفعات التي يريد الروح أن يقتادنا إليها، لنكون "صورة الله ومثاله" (تك27،26:1). إنه وضع من النمو الدائم، لا يقف عند حد..
قلت يوما إنه يشبه من يطارد الأفق.
ينظر إنسان إلى الأفق، فيراه هناك في آخر الطريق. فيذهب إلى آخر الطريق، فيرى الأفق عند الجبل، حيث تبدو السماء منطبقة على الأرض.. فيذهب إلى الجبل، فيرى الأفق بعيدًا عند البحر. فيذهب إلى البحر، فيراه ممتدًا بعيدًا.. إلى غير حدود.. هكذا حياة الكمال.
و لأجل هذا قال القديسون عن أنفسهم إنهم خطاة.
نقرأ عن آباء البراري، الذين ارتفعوا جدًا في حياة الروح، فنرى أنهم كانوا يجلسون في قلاليهم ويبكون على خطاياهم.. وحتى الرسل القديسون كانوا أيضا يتحدثون عن خطاياهم. ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك قول بولس الرسول "الخطاة الذين أولهم أنا" (1تى15:1). فإن كان بولس الرسول أول الخطاة. فماذا نقول نحن عن أنفسنا؟!
إن مثال بولس الرسول يجعلنا ننسحق جدًا.
بولس الرسول الذي تعب أكثر من جميع الرسل (1كو10:15)، الذي كرز في بلاد عديدة، وكتب 14 رسالة لأجلنا، الذي صنع آيات عجيبة ومعجزات..ومن كثرة الاستعلانات، أعطى شوكة في الجسد، لكي لا يرتفع (2كو7:12). بولس هذا الذي صعد إلى السماء الثالثة، وسمع كلمات لا ينطق بها (2كو4:12). وما هذا الذي تفعله؟ يجيب:
أنسى ما هو مراء، وأمتد إلى ما هو قدام.
يمتد إلى قدام!! إلى أين؟ هل هناك ما هو أكثر من السماء الثالثة؟ وهذه الحياة المملوءة بالكرازة والقداسة والمعجزات؟..! وإن كان بولس على الرغم من كل ما وصل إليه، يقول "أسعى نحو الغرض" (فى14:3). فماذا نقول نحن الذين لم ندرك شيئًا مما قد أدركه هذا القديس العظيم؟!
إننا لم نسلك بعد في محبة الله، ولا حتى في طاعته. لم نتصرف كأبناء محبين، ولا حتى كعبيد أمناء مخلصين..
بل إننا لم نصل إلى درجة (عبيد بطالين).
هوذا الرب يقول "متى فعلتم كل ما أمرتم به، فقولوا إننا عبيد بطالون" (لو10:17). لأننا ما نزال في حدود الأوامر، لم نرتفع بعد فوق الناموس، إلى درجة الحب.. الحب الذي يبذل كل شيء.. الذي يخسر كل الأشياء - وهو يحسبها نفاية - لكي يربح المسيح (فى8:3).
إن كان هكذا حال الذين يقف عند حدود تنفيذ الوصية.. فماذا يقال عن الذي يخطئ ويكسر الوصية؟! إنه ليس عبدًا لله على الإطلاق، لا عبدًا صالحًا ولا بطالًا، بل هو مقاوم لله، وعبد لإبليس..
أقول لك هذا، لكي تعرف نفسك، ولكي تعرف ما هي المرحلة التي قطعتها في الطريق إلى الله.. لئلا تظن، إذا صليت مزمورين، أنك قد وصلت!!
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
اهتم القديس باسيليوس بنظامٍ وترتيبٍ خاص بالمائدة، كما اهتم بآداب المائدة
فبعدم استعدادك لذلك اللقاء المصيري أنت تغامر بأبديتك
اهبل
انت فين يا اهبل
يا اهبل


الساعة الآن 01:42 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025