عم سيد صاحب الكشك: الحرس «خبّى» الوزير عندى بعد الحادث خوفاً من قنصه بالرصاص
«الحرس خبّى الوزير عندى فى الكشك وأنا افتكرته واحد سكران وخبط الكشك بالعربية بتاعته.. وخرجت لقيتها قنبلة فى موكب الوزير.. وضغطها وقعنى على الأرض» هذه الكلمات من ضمن أقوال شاهد الإثبات فى الواقعة عم سيد الذى تجاوز سن الـ40 من عمره، شاء القدر والصدفة أن يرصد تفاصيل محاولة اغتيال وزير الداخلية أثناء تأمين محل عمله «كشك السجائر والحلوى» الذى يقع على ناصية التقاطع بين شارع الواحة ومصطفى النحاس، وعلى بعد 30 متراً تقريباً من السيارة التى انفجرت، وتبين أن الانفجار أدى إلى تحطم محتويات الكشك الخاص به، وأكد أن الشرطة أطلقت الرصاص فى الهواء لحماية الوزير.
وروى «سيد محمد» تفاصيل الواقعة قال «أمتلك الكشك منذ عدة سنوات والجميع يعرفنى، أستلم وردية عملى بداية من الساعة العاشرة مساء حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الثانى وأقوم بتبديل الوردية مع شقيقى وأبنائى، فى كل صباح أشاهد موكب وزير الداخلية بحراسته يمر بصورة طبيعية، يقوم «عم صلاح» شرطى المرور بإغلاق الطريق لحين سير الموكب فى شارع مصطفى النحاس. لم أشاهد السيارة التى انفجرت، قبل الحادث بدقائق وقفت بصحبة شرطى المرور نتبادل الحديث وآخر روايتنا بأن الإخوان انتهى حكمهم ثم تبادلنا الحديث فى أمور طبيعية بالحياة، وفى تمام الساعة العاشرة وخمس وثلاثين دقيقة، تلقى أمين الشرطة صلاح إشارة على جهازه بتحرك موكب الوزير من أمام منزله، وحضر ضابط كان يسير بدراجة بخارية أمام الموكب برتبة نقيب واستطلع الأمر، ثم وقف بجوار السيارة المفخخة حتى وصول سيارة الوزير، فدخلت إلى الكشك الخاص بى، ولم تمض ثوان ثم شعرت بأن سيارة قامت باقتحام الكشك من الخلف فخرجت لاستطلاع الأمر، ظننت أن أحد الشباب السكرانين قاموا بالدخول فى الكشك، وعقب خروجى من باب الكشك فوجئت بحريق شديد وشعرت بأن شخصاً دفعنى بقوة على الأرض، ثم شاهدت حرس الوزير يطلقون النيران فى الهواء، وقام الحرس بإخراج الوزير من سيارته البيضاء وقاموا بتغطيته بأجسادهم ثم أحضروه إلى الكشك الخاص بى لحمايته ولم تمض دقائق وتم تأمينه حتى حضرت سيارة مصفحة وتم إدخاله إلى منزله.
وشاهدت الأمين صلاح ملقى على الأرض فهرولت بالإسراع عليه لإنقاذه، وشاهدت قدمه مبتورة أصبت بصدمة ونقلته داخل بوابة العقار، ولكنى لم أشاهد أحداً من الجناة، وطول الفترة التى كنت بداخل الكشك قبل الحادث لم أشاهد السيارة، فمن الطبيعى أن يحضر غرباء ويتركون سياراتهم بالشارع، خاصة أن السيارة كانت أمام مول مخصص لبيع الملابس».