فعِندَ آخِرِ اللَّيل، جاءَ إِليهِم ماشِياً على البَحْر.
تشير عبارة "عِندَ آخِرِ اللَّيل" في الأصل اليوناني τετάρτῃ δὲ φυλακῇ (معناها في الهزيع الرابع أو في الهجعة الرابعة من الليل) إلى ما قبل الفجر بين الساعة الثالثة والساعة السادسة في الصباح قبل طلوع الشمس حسب التوقيت الروماني (متى 28:1). إذ كان اليهود قديمًا يُقسِّمون الليل الى ثلاثة هزع (قضاة 7: 19) ولكن بعد استيلاء الرومان على فلسطين قسَّموا الليل إلى أربعة هزع: المساء ونصف الليل وصياح الديك والصباح (مرقس 13: 25) وهذا يدل أن التجربة استمرت فترة طويلة. ومن هذا المنطلق "آخِرِ اللَّيل" هو رمز إلى مجيء يسوع الثاني "آتٍ على غَمامِ السَّماء (دانيال 7: 13) أبعد مرور الكنيسة في عواصف واضطرابات. أمَّا عبارة "اللَّيل" فتشير إلى الفترة الزمنية بين غروب الشمس وشروقها أي عندما تكون الشمس تحت خط الأفق وهي تدل هنا على غياب يسوع (يوحنا 21: 3) كما يدل على آلامه في جبل الزيتون (متى 26: 36)؛ أمَّا عبارة "جاءَ إِليهِم" فتشير الى حضور يسوع ليُسندهم بعد غيابه عن التلاميذ وكأنه يريد ان يختبرهم علما انه هناك اعتقاد عند اليهود بان المسيح سياني من البحر.