![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
سَلِّم واتكِل وهو يُجري ![]() «سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي» ( مزمور 37: 5 ) «سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي» ( مز 37: 5 ) ... ومعنى «هُوَ يُجْرِي»؛ هو يعمل أي يُدبر ويُنفّذ. وكم من مرة ـــــ أيها الأحباء ـــــ نُصلي من أجل أمور معينة، ونسلمها للرب، ولا تكون النتيجة كما نرغب أو كما نَتَوَقَّع. وفي مثل تلك الحالات، غالبًا ما يتسرَّب الخوار إلى نفوسنا. ولكن ليتنا نستبدل هذه المخاوف والشكوك، بعبارة «هُوَ يُجْرِي»، وحينئذٍ تطمئن قلوبنا. إنه سيُجْرِي بحسب محبته، وتلك المحبة لن تسمح البتة بأن يأتي علينا شيء فيه ضرر لنا، لأننا «نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ» ( رو 8: 28 ). والمحبة الإلهية لا تترك ولا تنسى. وإن ضاقت واستُحكِمت الضائقة، فهناك الذراعان الرفيعتان تحوطاننا وتضماننا. وهُوَ يُجْرِي بحسب حكمته غير المحدودة. مكتوب ضمن اختبارات إسرائيل في البرية «أَعْطَاهُمْ سُؤْلَهُمْ، وَأَرْسَلَ هُزَالاً فِي أَنْفُسِهِمْ» ( مز 106: 15 ). وهذا لا يزال يحدث حتى اليوم. ولا شك أن كثيرين بدلاً من أن يُمارسوا عيشة الإيمان في التواضع، نراهم ينتفخون ويطلبون من الله أن يعمل لهم عملاً معينًا بالذات، لكن إن كنا نُسَلِّم طريقنا للرب، يجب أن نثق أنه سَيُجْرِي الأمور لصالحنا، بحسب حكمته السامية، وبحسب مقاصد محبته. إنه كرئيس الكهنة العظيم، باستمرار وعلى الدوام يشفع فينا. «وَمُلْتَمَسَ شَفَتَيْهِ» يلقى الاستجابة دائمًا ( مز 21: 2 ). لذلك، لنترك مسألة إجابة صلواتنا له. إنه لن يُخطئ قط. إنه يفعل كل شيء حسنًا. ليتنا نتغنى كل حين بالقول: “الكل خير ... الكل خير”. نعم لنتضع ولنفرح بكل ما يفعله. ولنتقبل كل شيء من يديه الرحيمتين، فلا نقلق أو نتذمر إن طال الانتظار أو تأجل الطلب. الله لا يتسرع قط، إنما تسرُّعنا واستعجالنا نحن خطأ تمامًا، كتباطؤنا وتوانينا «انْتَظِرِ الرَّبَّ، وَاصْبِرْ لَهُ» ( مز 37: 7 ). . |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
إن الله يُخرج من الضعف قوة |
وهو لا يَدري كيفَ يَكونُ ذلك |
دُحرج الحجر |
سلّمه طريقك وهو يُجري |
كان يُجرح نفسه بالحجارة |