![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() تشبه خطبة بطرس الأولى عظة الجبل في بداية متى، وعظة يسوع في المجمع عند لوقا، فتحتل مكانة مميزة في أع. إن لوقا يعتبرها مهمّة جداً لمن يريد أن يفهم كتابه ويفسّر سر الفصح ويُدرك إدراكاً عميقاً رسالة الكنيسة والحياة المسيحية. نحن هنا في حفلة تدشين الانطلاقة المسيحية. من هنا العبارة البيبلية المفعمة بالعظمة (تث 1: 1ي؛ 5: 21 ي؛ مت 5: 1 ي؛ لو 4؛20) التي بها قدّم لوقا خطيبه: حينئذ قام بطرس مع الأحد عشر، فرفع الصوت ووجّه إليهم هذه الكلمات (2: 14 أ). تشكّل هذه الخطبة وحدة متكاملة، ولكننا نشرح فقط الآيات الأخيرة. غير أننا لن نفعل إلا بعد أن نضعها في مجمل الخطبة. بعد مقدمة قصيرة تشير إلى الظرف الذي يجد فيه الرسل نفوسهم، يعرض بطرس (في قسم بنفماتولوجي أو اسكاتولوجي) موهبة الروح على الكنيسة. إنها موهبة الأيام الأخيرة: نقرأها على ضوء نبوءة يوئيل التي تتخذ بعداً جديداً، بعداً روحياً شاملاً (آ 16- 21). بعد هذا يأتي القسم الكرستولوجي (الحديث عن يسوع المسيح، آ 22- 36)، وفيه يفسّر بطرس مستنداً إلى النصوص الكتابية مضمون حياة يسوع وموته وقيامته. وينتهي هذا القسم بإعلان احتفالي: فليعلم بنو اسرائيل كلهم علم اليقين أن الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه انتم رباً ومسيحاً (آ 36). وبعد أن قوطع بطرس بسؤال (آ 37: ماذا يجب علينا أن نعمل؟)، أنهى خطبته بتحريض كنسي (آ 38- 40) ظهرت ثماره الملموسة حالاً (آ 41: إنضم 3000 نفس، آ 42- 47، حياة الكنيسة الأولى). يجب أن نُبقي أمام عيوننا تسلسل أقسام الخطبة ووحدة بنيتها. هكذا نستطيع أن نفهم ممارسة الحياة المسيحية ونربطها بالإيمان. نحن أمام فيض شامل للروح (القسم الأول) يدخلنا في سر المسيح الذي استتر في الكتب المقدسة، وتحقّق بحياة يسوع وقيامته (القسم الثاني) والذي يقودنا إلى الإيمان والأسرار والمحبة في الكنيسة (القسم الثالث الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بصورة الحياة المسيحية في آ 42- 47 التي تلي). |
![]() |
|