![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
Sun, 08/19/2012 - 11:09
![]() الرئيس مرسى والنائب العام «عاجل: إقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وتعيين المستشار زكريا عبد العزيز خلفًا له». خبر انتشر بسرعة فائقة، وبلا أى مقدمات، منذ 5 أيام تقريبًا، فى عدد من المواقع الإخبارية، وموقعى التواصل الاجتماعى «تويتر» و«فيسبوك»، رغم كونه خبرًا غير صحيح بالمرة، ولا أساس له من الصحة على الإطلاق، فالمستشار عبد المجيد محمود، الموجود حاليًا فى ألمانيا فى رحلة علاجية، لا يزال فى موقعه لم يغادره، بينما يقطع المستشار زكريا عبد العزيز، بأنه لم يتلق أى اتصال رسمى لتكليفه بالمنصب. ورغم أن الخبر كان مجرد شائعة ترددت بقوة، فإنه عكس بين طياته رغبة فى تغيير النائب العام الحالى، حيث انحاز البعض إلى فرضية أن الخبر كان مقصودًا، وتم تسريبه كبالون اختبار. مصادر: عبد المجيد محمود لا يفكر فى الاستقالة ربما يكون المستشار عبد المجيد محمود هو الرجل الوحيد صاحب المنصب الرفيع الوحيد، الذى تم تعيينه في عهد المخلوع، ولم يتم تغييره أو الإطاحة به بعد ثورة 25 يناير، وذلك لطبيعة هذا المنصب الحساس، الذى يكتسب حصانة من العزل أو الإقالة، حيث لا يبعده عن منصبه شىء سوى الوفاة أو بلوغ سن التقاعد أو تقديم استقالته بمبادرة منه شخصيا، وذلك وفقًا لما تنص عليه المادة (119) من قانون السلطة القضائية الحالي. لا يستطيع أحد أن ينكر أن هناك عددا من المطالب الشعبية والثورية الكبيرة بإقالة النائب العام، وقبل أيام كانت هناك مظاهرات أمام دار القضاء العالى، لعدد من ممثلى تيار الإسلام السياسي تحديدا، تطالب بإقالته، وهو مطلب سابق للثوار بميدان التحرير، ممن يتهمون المستشار عبد المجيد محمود، بالتقاعس والتباطؤ فى فتح ملفات فساد النظام السابق. كما يميل البعض إلى أن الإطاحة بالنائب العام، ربما تمثل رغبة ملحة للرئيس محمد مرسي، على اعتبار أن وجود المستشار عبد المجيد محمود، قد أصبح لا يتناسب مع التغييرات التى تحدث خصوصًا على صعيد المؤسسة القضائية، والتى يتولى قياداتها الآن ممن ينتمون إلى «تيار الاستقلال» داخل القضاء، وبالتالى فإن وجود عبد المجيد محمود، المعين من قبل مبارك، لا يتناسب وطبيعة وفكر المرحلة الحالية، بينما تبقى المعضلة في إزاحة عبد المجيد عن المشهد، فى القانون نفسه، الذى يحصن منصبه من العزل أو الإقالة. وربما أغرت القرارات الأخيرة المفاجئة للرئيس محمد مرسي بإحالة المشير محمد حسين طنطاوى والفريق سامى عنان إلى التقاعد، إلى جانب عدد آخر من كبار قادة الجيش، ومن قبلهم اللواء مراد موافى، رئيس المخابرات العامة، البعض ليتحدث عن ضرورة تصفية كل الرموز القديمة وكل من كان يتولى منصبًا فى عهد مبارك وما زال مستمرًا فيه حتى الآن، ومن ثم يسيطر الرئيس على كل مقاليد الأمور، ومن ثم أصبح التساؤل مطروحًا وبقوة «هل يأتي الدور على النائب العام؟». تولى المستشار عبد المجيد محمود منصب النائب العام منذ 6 سنوات، وتحديدًا فى يوليو 2006، خلفًا للمستشار ماهر عبد الواحد، بقرار من الرئيس السابق حسنى مبارك، وتدرج فى مناصب النيابة العامة إلى أن وصل إلى منصب النائب العام المساعد، المحامى العام الأول لنيابة استئناف القاهرة، ثم مدير التفتيش القضائى بالنيابة العامة منذ عام 1998، حتى تولى منصب النائب العام. حصل المستشار عبد المجيد محمود على درجة الدكتوراه من جامعة القاهرة عام 2010، على رسالة حول المواجهة الجنائية للفساد في ضوء الاتفاقيات الدولية والتشريع المصرى، وكان قد شغل المستشار عبد المجيد محمود منصب المحامى العام لنيابة أمن الدولة العليا، قبل توليه منصب النائب العام، واشتهر بكونه أكثر محامي العموم تعاونًا مع جهاز مباحث أمن الدولة في عهد الرئيس المخلوع. بالطبع المستشار عبد المجيد محمود يأتى على رأس قائمة المستهدفين، حتى إن أنباء ترددت عن نيته فى تقديم استقالته بسبب حالته الصحية، حيث إنه أجرى منذ أيام عملية جراحية في ألمانيا بالعمود الفقرى، وهو يوجد حاليا هناك. غياب النائب العام لفترة عن مصر، كان سببًا في انتشار شائعة إقالته، إلا أن مساعده المستشار عادل السعيد، أكد عدم صحة تلك الشائعة، وقال «لا صحة لما تردد حول إقالة النائب العام»، مؤكدا أنه لا توجد سلطة فى الدولة تستطيع إقالته. السعيد شدد أيضا على أن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، يتمتع بصحة جيدة ويداوم الاتصال به للاطمئنان على أعمال النيابة العامة، وسوف يعود خلال أيام لمباشرة مهام عمله، مشيرًا إلى أن قانون السلطة القانونية يمنع إقالة النائب العام، فلا يمكن أن يترك عمله إلا بوصوله إلى سن التقاعد. وتأكيدا لنفى النائب العام المساعد، كشف مصدر قضائى -طلب عدم ذكر اسمه- وهو مقرب من المستشار عبد المجيد محمود لـ«الدستور الأصلي»، عن أنه تحدث إلى النائب العام منذ يومين، حيث أكد له الأخير نجاح عمليته الجراحية، وأنه سيصل مصر خلال ساعات. المصدر أشار إلى أن معنويات النائب العام وحالته النفسية، جيدة للغاية، كما أن صحته بشكل عام أصبحت جيدة، حتى إنه كان يدير أعمال النيابة من هناك وكان على اتصال يومى بالمستشارين عادل السعيد وعدنان الفنجري، وقال إن المستشار عبد المجيد محمود أكد له عدم نيته تقديم استقالته، بينما استبعد المصدر أن يتم الضغط عليه -أى النائب العام- من أجل تقديم استقالته، وتابع «ماحدش ماسك حاجة على النائب العام علشان يضغط عليه لتقديم استقالته»، على حد قوله. لكن المصدر لم ينف وجود رغبة لدى قطاع كبير في تغيير النائب العام، خصوصا ممن ينتمون إلى حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، حيث كشف المصدر عن حديث تردد مؤخرًا داخل لجنة نظام الحكم فى اللجنة التأسيسية للدستور، عن مقترحات لإقرار قانون بخفض سن التقاعد للقضاة إلى سن 65 عاما بدلا من 70 عاما، وذلك للتخلص من المستشار عبد المجيد محمود الذى يبلغ 67 عامًا وبعض رموز القضاة المعروف عنهم ولاؤهم للنظام السابق. غير أن مصدرًا قضائيًا آخر استبعد أن تكون هذه هى الطريقة لإقصاء النائب العام، مبررًا ذلك بأن خفض سن التقاعد للقضاة أمر يصعب تحقيقه، وسيتسبب بكارثة فى القضاء، حيث إن معظم رؤساء دوائر الجنايات فوق الـ65 عاما، كما تخطى نصف قضاة محكمة النقض هذا السن وكذلك رؤساء الاستئناف، فإذا ما صدر مثل ذلك القانون فكيف يمكن الاستعاضة عن المتقاعدين؟ بينما أشار المصدر القضائي إلى أن السيناريو الأقرب لإقصاء النائب العام هو صدور قانون السلطة القضائية، بقرار بقانون من رئيس الجمهورية خلال فترة وجيزة، خصوصا أن القانون جاهز وأمام المستشار أحمد مكى وزير العدل، بينما أن المشروع المعد والجاهز أدخل تغييرا على طريقة اختيار النائب العام، كما حدد مدة لبقائه في منصبه، بالتالى فإن صدوره الآن والنص على تطبيقه والعمل به منذ اليوم التالى لنشره، من شأنه أن يطيح بالنائب العام، وهذا السيناريو هو الأقرب إلى التحقق، حسب تأكيد المصدر. ولعل ما يدعم كلام المصدر من احتمالية صدور قانون السلطة القضائية بقانون من رئيس الجمهورية خلال فترة وجيزة، هى تصريحات وزير العدل المستشار أحمد مكي وخطابه الذى أرسله مؤخرًا إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى لإبلاغه باعتبار التفتيش القضائى يتبعه من الناحية الفعلية، لحين صدور قانون يلحق التفتيش القضائى بمجلس القضاء الأعلى، وهو مؤشر قوى وتصريح غير مباشر من الوزير بصدور القانون قريبًا، خصوصا أنه وللمرة الأولى يترك اختيار مدير التفتيش القضائى لمجلس القضاء الأعلي، وهو مؤشر قوى على اقتراب صدور القانون. علاوة على أن الاجتماع المفاجئ الذى جمع بين رئيس الجمهورية ووزير العدل الأحد الماضي، قد ترددت أنباء عنه تضمنه حديثًا عن استقلال السلطة القضائية وصدور مرسوم بقانون بتعديلاته، كما تردد أيضًا عن أنها تطرق للحديث عن الأزمة الصحية للنائب العام. من جانب آخر، كشف المصدر القضائى أيضا عن حدوث تغييرات واسعة ستطال القضاء خلال الأيام القليلة المقبلة، وتحديدًا عقب إجازة عيد الفطر، خصوصا مع قرب إقرار الحركة القضائية خلال الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن تشمل الحركة القضائية المقرر إقرارها الأيام المقبلة تغييرات فى القيادات القضائية. يشار إلى أن النائب العام المصرى وفق النظام القانونى المصرى، هو رأس الهرم فى جهاز النيابة العامة، وقد سُمى نائبًا عامًا لأنه ينوب نيابة عامة عن المجتمع فى تحريك الدعوى الجزائية والادعاء فيها أمام المحكمة المختصة ويوكل فى ذلك إلى مجموعة من الأشخاص يسمون وكلاء النائب العام أو وكلاء النيابة. الرئاسة: عبد المجيد لم يطلب من الرئيس إعفاءه.. وعبد العزيز وجنينة يتصدران بورصة الترشيحات لخلافته على الرغم من تصاعد بعض المطالب من قِبل قوى سياسية وثورية، خلال الفترة الماضية بإقالة النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، وتعيين بديلا عنه يناسب طبيعة المرحلة الثورية التى تعيشها البلاد، فإن قضاة يتحفظون على تلك الفكرة، خصوصا أن رئيس الجمهورية لا يملك صلاحية عزل النائب العام من موقعه. ومع غموض مصير النائب العام، ظهرت أسماء عدة لخلافته في بورصة الترشيحات، لعل أبرزها المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادى القضاة السابق والرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، والمستشار هشام جنينة الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، إلا أن الاثنين نفيا تلقيهما أى اتصالات من أى جهة رسمية فى هذا الشأن. من جانبها نفت مؤسسة الرئاسة، عبر المتحدث الرسمي لها الدكتور ياسر على، اختصاص الرئيس بإقالة النائب العام، وقال «لم يصلنا من المستشار عبد المجيد محمود طلب بإعفائه من منصبه رغم مرضه»، موضحًا أن الرئيس ووفقًا للوضع الدستوري الحالي، يملك تعيين النائب العام، ولكن لا يملك إعفاءه من منصبه إلا إذا طلب النائب العام ذلك بنفسه. المستشار أشرف زهران، الرئيس بمحكمة استئناف الإسماعيلية، شدد من جانبه على عدم قابلية النائب العام للعزل، وقال إنه لا يجوز لأحد التدخل في عمله، على اعتبار أن فى ذلك مساسًا باستقلال القضاء، وتابع «حتى إن كانت هناك مطالب شعبية بإقالته، فلا يمكن ذلك»، وشدد على أن المبدأ لا يمكن تجزئته، مضيفا «نحن نطالب بعدم التدخل فى شؤون السلطة القضائية بشكل عام». أما المستشار هشام رؤوف الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، فشدد على أن فكرة تغيير النائب العام تظل مجرد رغبة جماهيرية، طالب بها كثير من القوى وعبرت عنها مظاهرات الجماهير خلال العام الماضى، لكن يظل النائب العام من المناصب شديدة الحساسية فى الدولة، والتى لا يجوز التعامل معها بمنطق إرضاء الجماهير، وقال إن تغيير النائب العام أمر ليس يسيرا، فهو له كامل الحصانة التى يتمتع بها كل قاضى، وتابع «إذا كانت لدينا رغبة فى إقامة دولة ديمقراطية، فيجب علينا احترام حصانات القضاة ومن بينهم بالطبع النائب العام، أيا كان الرأى فيه لأن فى ذلك ضمانة كبيرة لاستقرار الأوضاع فى البلاد. رؤوف لفت إلى أن النائب العام لديه من حسن التقدير ما يجعله أن يتخذ القرار الصائب بشأن استمراره أو طلب إعفائه فى حالة عدم توافقه شخصيا مع التغييرات الحادثة فى المؤسسة القضائية فى البلاد، لكن هذا يظل حقه ولا يجوز أن يجبر عليه أو يتخذ أى إجراء يخالف قانون السلطة القضائية، وأوضح أن استمرار النائب العام فى موقعه، ليست له صلة بكونه كان النائب العام فى ظل النظام السابق، واستمراره بعد الثورة، تم بموجب منصب قضائى وليس تنفيذى، لذلك لا بد من مراعاة قانون السلطة القضائية واحترام أحكامه. بينما توقع المحامي ناصر أمين، مدير المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة، تغيير النائب العام خلال الفترة القادمة بسبب ظروفه الصحية، متوقعًا أن يتم بناء على طلب النائب العام نفسه، وتحت مبرر أنه لم يعد قادرًا على العمل في الوضع الحالى، حيث إنه جاء فى ظرف معين وظل يعمل فى ظل ذلك الظرف، لكن الآن الأمور تغيرت. أمين أشار إلى أن النائب العام يعين من قبل رئيس الجمهورية ولا يجوز عزله إلا بالتقاعد أو الوفاة، أو أنه يخرج إلى الصلاحية، وقال «أعتقد أنه لن ينتظر حتى يتم الحديث عن عدم صلاحيته، لأنه فى حال إذا ما ثبت ذلك سيجبر على الاستقالة». وعن كيفية خروجه للصلاحية قال أمين إن هذا ممكن عن طريق تقديم عديد من الطعون ضده، فهناك مئات القضايا التى تحمل شكوكا وعلامات استفهام لم تحسم بعد، وهناك حديث عن أن مكتبه كان يتستر على مجموعة من الإعلاميين المنتمين إلى النظام السابق مثل توفيق عكاشة، ومصطفى بكرى، وعدد من الشخصيات الأخرى، فمن الممكن أن تفتح كل هذه الملفات فى وجهه، لكن في تقديرى أنه لن ينتظر إلى أن يحدث كل هذا، لذلك ربما يبادر هو بتقديم استقالته. ![]() |
|