![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
وسيسير الربُّ على السّحاب ![]() سار الكثيرون مع الربّ. بل سار الربّ معهم وأمامهم وحولهم . سار مع احنوخ وابراهيم ودانيال و.... وسار الربُّ مع موسى , ورنَّم موسى وسبّحَ, ووقف هذا الشّابّ أمام فرعون العظيم مُتحدّيًا بقوّة ذراع الاهه, وقاد الشعب القديم من العبودية , قاده وهو يرنو الى هناك , إلى الجبال , إلى الأرض التي تدِرّ ُلبنًا وعسلاً, إلى أرض الموعد, قاده وهو يتوق إلى لقاء الله في أرضه ...ولكنه وفي خِضمِّ العُبور , أبى الاّ أن يسقط ويتعثّر , وكيف لا يكون هذا , وهو طين وتراب؟! فضربَ الصّخرة , صخرة الماء الحيّ, أكثر من مرّة , مُخالفًا أوامر الربّ . وجاءت المحبّة الإلهية الضافية , لتقول : سترى ارض الموعد من بعيد , وستبقى عبدي الذي أحبُّ , الذي يكتب توراتي وناموسي . وسار داوود مع الربّ.... وسبَّحَ, وغنّى , ورنّم َوملأ الدُّنيا تسبيحًا, ورقص أمام تابوت العهد .....ولكنه تعثّر أيضاً وسقطَ , أليس هو الآخر طين وتراب , أليس أنّه من ذرّية آدم الساقطة؟ فها هي بتشيبَع تسرق عفته وطهارته , بل هو الذي فعل ذالك , وها هو ينقاد خلف الشهوة الخاطئة فيقعُ , ولكنه يقوم ويملأ الدنّ دموعًا , وأجواء الشّرق أشعارَ توبةٍ . ما أروع أن نسير مع الربّ , وما أجمل أن يسير معنا , يتقدّمنا تارة , وأخرى يجول من حولنا . يُحكى أنّ أحد المؤمنين سار مع الربّ , فاكتنفته الطمأنينة , والتفت الى الوراء فرأى آثار أربع أقدام على الطريق,فتأكّد أن الربّ يسير معه فاستكان كما الطفل في حِضن امّه , ودارت الأيام وهبّت العواصف وولولت الرّيح, فارتعدت فرائصه , وكاد يذوب خوفًا , فالتفت إلى الوراء فلم يرَ إلا آثارَ قدمين اثنتين , فصرخ : "الهي , الهي لماذا تركتني في وقت الضّيق , فانّي لا أراك , أرى على الأرض آثارا لقدمين فقط!! فابتسم عريس الأجيال , وربّتَ على كتفه قائلاً : " أنتَ على منكبيَّ يا بُنيّ , وتلك الآثار هي لقدميّ أنا . وسار الربُّ –ابن الإنسان- نحونا , سار نحو بطرس والتلاميذ , سارَ على المياه الهائجة , سارّ ثابتًا , واثقًا , مُبتسمًا , هادئًا . " وفي الهزيع الرابع من الليل , مضى اليهم يسوع ماشيًا على البحر , فلمّا أبصره التلاميذ ماشيًا على البحر اضطربوا قائلين , انّه خيال , ومن الخوف صرخوا , وللوقت كلّمهم يسوع قائلا : "أنا هو لا تخافوا" . وسار بطرس على الماء الى الربّ وبأمر منه , سار مُثبّتًا أنظاره إليه وعليه , سار هادئًا واثقًا , ولكنه وفي وسط الطريق , التفت إلى الوراء , وكأنه غير مُصدّق , التفت والريبة تحتلّه , والشّكّ يأكل أعصابه , فكاد يغرق , بل غرق وهو البحّار الأول وقيدوم التلاميذ , فصرخ : "يا ربّ نَجني ". وأقالَ الربّ عثرته , وأمسكَ بيمينه وبيميننا وما زال , ولكنّ هذا البحّار المغوار , عاد وغرق مرّةً أخرى في لُجّة الإنكار , إنكار سيّده في ليلة ليلاء ماطرة قارسة البرد....ورحمه الربّ وسار نحوه . سار الربُّ ويسير واثقًا , ونسير نحن معوجين , شاكّين , ساقطين . ...وعُلِّقَ الماشي على الماء والمهدئ للعاصفة , عُلّق ما بين الأرض والسماء لأجلنا . وما زال يصرخ : " لا تخافوا هاأنذا ...تشجعوا لن أترككم يتامى ". واليوم ننتظر هذا المُعلّق على الصليب والمُقام بمجدٍ , ننتظره وعيوننا ترنو إلى فوق , لنراه هذه المرّة ماشيًا على السّحاب !!!!! |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
الربُّ مُعينْ |
صالحٌ هو الربُّ |
هو الربُّ! |
الربُّ راعيَّ |
"ليعطك الربُّ الوفاق وفقاً لمشيئته، صلّوا من أجلي أنا الشقي لكي ينير الربُّ عينيَّ الحقيتين لأن له ا |