علم يسوع التباس هذه المسيحانيَّة الشَّعبيَّة ورفض أن يشارك فيها. فشعر أنَّهم يهتمُّون باختطافه، ليُقيموه ملكًا كما يريدون هم، فابتعد عنهم، وعاد وحده إلى الجبل.
رفض هذا التَّنصيب، لأنَّه منافي لمعنى رسالته الخلاصيَّة. فيما يتيه الشَّعب في مسيح سياسي قومي نرى يسوع يهدف إلى حقيقة روحيَّة؛ انه يفكر بالخبز الخالد وبالمائدة القربانيَّة حيث سيُشبع شعبه إلى الأبد.
وفي هذا الصَّدد نقرأ في التَّعليمِ المسيحي للكنيسةِ الكاثوليكيَّة: "عِندَما انتقل المسيحُ مِن هذا العَالَم إِلى أَبيه، تَرَكَ لنا الإِفخارِستِيَّا عُربونَ المَجْدِ لَدَيه: فالاشتراك في الذَّبيحَةِ المُقدَّسَةِ يَجْعَلُنا في شِبْهِ قلبِه، ويُسْنِدُ قِوانا في دروبِ هذه الحياة، ويُشَوِّقُنا إِلى الحياةِ الأَبَدِيَّة، ويَضُمُّنا مَنذُ الآن إِلى كنيسةِ السَّماءِ والقديسةِ العذراءِ وجَميعِ القِدِّيسين" (رقم 1419).