عرض مشاركة واحدة
قديم 15 - 09 - 2026, 12:05 PM   رقم المشاركة : ( 258409 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضاً. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ».


قال في آية ظ¦ إنه هو واسطة إتيان الناس إلى الآب، وفي هذه الآية إنه هو واسطة معرفتهم إياه لأنه كلمة الله أي الذي يعلنه (يوحنا ظ،: ظ،) ولأنه هو والآب واحد (يوحنا ظ،ظ : ظ£ظ انظر شرح يوحنا ظ¨: ظ،ظ©).

لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لم يقصد أن ينكر عليهم كل معرفة الآب، بل قصد أن معرفتهم إياه قاصرة بسبب سوء آرائهم اليهودية في شأن المسيح.

لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضاً على قدر ما يستطيع الإنسان أن يعرف من صفاته الحسنة ومقاصده، ولا سيما ما قصده بموت المسيح وقيامته وفتح طريق السماء به.

وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ أي من الوقت الذي أخذ يتمجد فيه (يوحنا ظ،ظ£: ظ£ظ،) وهو وقت حديثه هذا، وعرفوه بما قاله لهم في ع ظ¦، ظ© وزادت معرفتهم بالآب عند موت المسيح وقيامته وحلول الروح القدس. ومعنى قوله «تعرفونه» أخذتم تقتربون من كمال معرفته.

وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ لأنهم رأوا المسيح وهو صورة الله (فيلبي ظ¢: ظ¦) وبهاء مجده ورسم جوهره (عبرانيين ظ،: ظ£). وهذه الرؤية روحية فاق بها الرسل البسطاء علماء اليهود الذين لم يعرفوا الابن ولا الآب (يوحنا ظ¨: ظ،ظ©).
الحَقُّ قال المسيح إنه الحق لأنه يعلن لنا بروحه وكلامه كل ما نحتاج إلى معرفته من أمر أنفسنا، وما لله، وما يجب علينا، والطريق إلى السماء. ولأنه يعلم كل الحقائق تمام العلم، ويعلن ما يعلنه منها أكمل إعلان، ولأنه المرموز إليه بذبائح العهد القديم وسائر رموزه التي هي ظل الحقيقة. كانت أقوال الفلاسفة بالله وبالسماء وبآخرة الأخيار والأشرار ظنوناً، وأما أقوال يسوع بذلك فكانت يقينيات. وما أتى به الأنبياء والرسل من التعليم الحق لم يكن إلا منه (متّى ظ،ظ،: ظ¢ظ§ ويوحنا ظ،: ظ، وظ¢: ظ،ظ¤، ظ،ظ§ وظ،ظ : ظ£ظ وظ،ظ§: ظ£ وفيلبي ظ¢: ظ،ظ¦ وكولوسي ظ¢: ظ© وعبرانيين ظ،: ظ¢). ولم يقصد المسيح بقوله إنه الحق تعليم الناس كل العلوم، وإنما أن يعلمهم ما يوصلهم إلى السماء.

الحَيَاةُ انظر شرح يوحنا ظ،ظ،: ظ¢ظ¥، فالمسيح مصدر كل حياة روحية. وهو الذي يعلمنا حقيقة تلك الحياة واحتياجنا إليها، وهو الذي اشتراها لنا بموته، ويهبها لنا بروحه (يوحنا ظ¦: ظ¥ظ§ وظ،ظ : ظ،ظ ) ولا يزال يهبها لنا وسيظل إلى أبد الآبدين، وهو يهب فوق ذلك الحياة للجسد يوم القيامة.

إِلَى الآبِ الذي يجد الآب يجد السماء التي هي بيته.

إلا بِي أي بموتي وشفاعتي لا غير ذلك، لأني أنا وحدي الطريق والحق والحياة. فالله أبٌ للذين يأتون إليه بابنه يسوع. ولا نقدر أن نأتي إلى الآب بالصلاة التي يستجيبها إلا بالمسيح. ولا نستطيع دخول السماء إلا به (ظ،تيموثاوس ظ¢: ظ¥) لأن الله جعل ابنه الوسيلة الوحيدة لينال الخطاة المغفرة والمصالحة والخلاص. فالذين يدخلون السماء إنما يدخلونها بكفارته. فلنأتِ إلى الآب عندما نتكل على المسيح وحده لأجل الخلاص، وعندما نطيع أوامره ووصاياه. وفي ذلك جواب لسؤال توما: «أين تذهب؟» وهو أنه ذاهب إلى الآب، وسؤاله عن الطريق وهو قوله «بي».