إن الفرح الحقيقي هو الفرح في الرب بمعنى أن الرب هو سببه
ومصدره، وهو موضوعه وغايته. فمهما تكُن الظروف مُحبطة،
تستطيع أن تقول مع حبقوق: «فإني أبتهج بالرب وأفرح بإله
خلاصي» (حب3: 18)، وإن كُنَّا في «اختبار ضيقة شديدة»،
يمكن أن يفيض الفرح بوفرة، فهكذا كان مؤمنو فيلبي (2كو 2:8).
والوصية الواضحة هي: «افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضًا:
افرحوا!» (في4: 4). وقد كان هذا اختبار بولس نفسه عندما
كان في السجن. فنسمعه يقول لأغريباس الملك:
«إني أحسب نفسي سعيدًا أيها الملك أغريباس»،
وفي سجن فيلبي نسمعه يصلي ويسبح الله نحو نصف الليل.
فقد عاش اختبار الفرح رغم قسوة الظروف.