4 ) مشغولية أحد الزوجين بزواج سابق
وحدة الزوجية :
تنهي التعاليم المسيحية عن تعدد الزوجات .. ويعتبر مبدأ عدم تعدد الزوجات واقتصار الرجل علي زوجة واحدة من المبادئ الأساسيه في الديانة المسيحية .. وحكمة ذلك مؤسسه علي مبدأ قدسية الزواج وقول السيد المسيح له المجد : -
" ومن البدء خلقهما رجلا وأمرأة ... فهما ليس بعد اثنين بل جسدا واحدا "
* ولا يتصور أن يصبح الزوجان جسدا واحدا إلا إذا اخذ بمبدأ وحدة الزواج .. وعلي هذا فالرجل المتزوج لا يستطيع أن يتخذ زوجه أخري طالما أن الزواج الأول لا يزال قائما .. لان ذلك يؤدي على تعدد الزوجات .. وهو ما تحرمه الشريعة المسيحية ... وكذلك لا يجوز للمرأة أن تعقد زواجا ثانيا طالما إنها مرتبطة بزواج قائم .. فلا تعدد للزوجات ولا تعدد للأزواج .
* وقد نصت المادة /25 من لائحة /38 على هذا المنع بقولها : -
" لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجا ثانيا مادام الزواج قائما "
* كما نصت المادة /32 فقرة /5 من نصوص مشروع اللائحة الموحدة علي اعتبارالزواج باطلا إذا كان احد طرفيه وقت انعقاده مرتبطا بزواج صحيح قائم .
* ومن ثم فأن مشغولية أحد الزوجين بزوجية قائمة من موانع الزواج .. بحيث لا يحل للإنسان أن يعقد عقد زواج جديد إلا إذا انحلت الزوجية السابقة .. وتبعا لذلك فهذا المانع لا يتوافر إلا إذا كان الزواج الأول قائما أي زواجا صحيحا .. فالعبره بأبرام الزواج . ولو لم يكن قد تم الدخول فالزواج في الشريعه المسيحية يوجد صحيحا وكاملا بمجرد ابرامه بصرف النظر عن الدخول .. فالزواج الأول إذا انعقد صحيحا . لا يجوز أن ينعقد بعدة زواجا آخر .. ما لم يثبت انقضاء الزواج الأول بالوفاة أو التطليق .
* وقد تنحل رابطة الزوجية بالوفاة .. وشهادة الوفاة هو دليل إثبات انقضاء الزواج .. وعلى هذا يستطيع الزوج الأرمل أو الأرملة مرة ثانيه .. ولكن في حالة وفاة الزوج تستطيع الزوجة الأرملة الزواج مرة ثانية بعدما تقضي فترة العدة .. وهي عشرة اشهر حتى يتأكد خلوها من الحمل .. أما في حالة وفاة الزوجة .. فأن الزوج يستطيع أن يتزوج ثانيه دون قيد أو شرط .
* أما إذا كان الزوج مفقودا .. ولا يعرف حياته من وفاته فأنه لا يجوز للزوجه أن تتزوج مره ثانيه إلا بعد صدور الحكم بأعتباره ميتا وبعد قضاء فترة العدة .. فالوفاة الحكمية في هذه الحالة تعتبر قد حدثت للزوج من تاريخ صدور الحكم بأعتبارة مفقودا .
إذا تزوج أحد الزوجين قبل انحلال الزوجية الأولي .. وقع الزواج الثاني باطلا وأعتبر الزوج زانيا . ويترتب علي ذلك أحقية الزوج الآخر في طلب التطليق .. لان الزنا من الأسباب الشرعية للتطليق بالاضافه إلى معاقبة الزاني بجريمة الزنا .. هذا بالاضافه إلى أن الزواج الثاني أثبتت بياناته بالخطأ في المحرر الرسمي الذي عقد به وهو وثيقة الزواج .. مما يعد تزوير في أوراق رسمية يعاقب عليها القانون الجنائي .
·وفي هذا الشأن لا يجب إغفال نص المادة /21 من مشروع اللائحة الموحدة التى نصت علي : -
" يمتنع علي كل من الزوجين عقد زواج ىخر ، قبل انحلال الزواج القائم
بينهما انحلال باتا ، ويعتبر الزواج اللاحق في هذه الحالة باطلا بطلانا مطلقا
وتعدد الزوجات محظور في المسيحية "
·وأخيرا .. ومما تجدر الاشاره إليه في هذا الشأن أن رجل الدين هو الذي يتحق من انتقاء مانع الارتباط بزوجية قائمة .. وتبعا لذلك فأن من يدعي بطلان الزواج يكون عليه أن يثبت أن أحد الزوجين لا يزال مرتبطا بزواج قائم .. وهي مسألة من السهل إثباتها عن طريق إثبات وجود عقد زواج سابق لأي سابق من الزوجين .. وعلي الزوج الآخر أن يثبت تحلله من هذا الزواج .
------------------------------
5 ) أنتظار المرأة عشرة أشهر قبل عقدها زواجا ثانيا
( فترة العدة )
·يحتم القانون عي المرأة التي ينحل عقد زواجها .. أن تنتظر عشرة أشهر قبل ان تتزوج زواجا جديدا سواء اكان انحلال الزوجية بسبب الوفاة أو التطليق او بسبب البطلان .
·وقد نصت المادة/26 من لائحة الأحوال الشخصية الموحدة علي الآتي : -
" ليس للمرأة التي توفي زوجا او قي بانحلال زواجها منه
أن تعقد زواجا ثانيا ، إلا بعد انقضاء عشرة اشهر ميلادية كاملة
من تاريخ الوفاة .. إلا إذا وضعت قبل هذا الميعاد "
·والحكمة من تقرير هذه المدة ( عشرة أشهر ) هو منع اختلاط الأنساب .. لان المرأة إذا تزوجت مباشرة عقب انفصالها عن زوجها السابق وقبل مضى عشرة أشهر .. وأنجبت يحدث لبس وتشكك في نسب المولود .. هل ينسب للزواج الأول أم الثاني ؟ .
·وأحكام العدة تسري سواء علي الزوجة المطلقة أو الارمله أو المحكوم ببطلان زواجها .. وفي حالة الوفاة تبدأ العشرة شهور من تاريخ الوفاة .. وفي الأحوال الأخرى تبدأ من تاريخ صدور الحكم النهائي .
·وأوردت المادة المذكور علي أنه هذا الميعاد ( عشرة أشهر ) إذا وضعت المرأة بعد وفاة زوجها أو بعد فسخ عقد الزواج .
---------------------------------