منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   أمثال الكتاب المقدس (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   الأرملة وقاضي الظلم - الأرملة المظلومة (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=916315)

Mary Naeem 30 - 11 - 2022 10:42 AM

الأرملة وقاضي الظلم - الأرملة المظلومة
 
https://upload.chjoy.com/uploads/166810300231151.jpg



يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ (لوقا ١:١٨-٨)

الأرملة المظلومة

تمثل الأرملة المظلومة والمتضررة من خصمها نموذجًا صارخ لحال الإنسان في احتياجه للرحمة، بل قُل عجزه التام عن تغيير حالته بنفسه واحتياجه لمساعدة تأتيه خارجًا عن امكانياته وقدرته شبه المنعدمة. ففي سياق القرن الأول الميلادي وامتدادًا لاستخدام صورة الثكل والترمل في أسفار الأنبياء (راجع إشعياء ٦:٤٧-١١)، يتأكد لنا كونها: (١) ضعيفة وفقيرة (٢) حقها منهوب، وليس من نصير. الأمر الذي دفعها دفعًا للاحتكام لقاضي ظالم (٣) ولاستحالة الحياة دون أن ينصفها أحد. لم يكن لها سوى حل واحد ووحيد: “كَانَتْ تَأْتِي إِلَيْهِ قَائِلَةً: أَنـْصِفْنِي مِنْ خَصْمِي” (لوقا ٤:١٨). ورغم علمها بعدم اهتمامه، لم تمل! ظلت تتردد مكررة نفس الطلبة مسببة إزعاجًا لم يحتمله قاضي الظلم حتى قال في نفسه: “وَإِنْ كُنْتُ لاَ أَخَافُ ٱللّٰهَ وَلاَ أَهَابُ إِنـْسَاناً فَإِنِّي لأَجْلِ أَنَّ هَذِهِ ٱلْأَرْمَلَةَ تـُزْعِجُنِي، أُنـْصِفُهَا، لِئَلاَّ تَأْتِيَ دَائِماً فَتَقْمَعَنِي” (لوقا ٥:١٨)
من هنا يبدو أن لجاجة المرأة في الصلاة تختلف جوهريًا عن تكرار الأمم لكلمات صلواتهم باطلًا. إذ يتعلق إنصافها وخلاصها من الضغطة والمحنة التي تواجهها كليةً باستجابة ذلك القاضي الظالم تحت ضغط الإلحاح. باختصار، كان قلبها وعقلها، بل وكل رجاءها متعلقًا برجاء الاستجابة من ذلك القاضي. فالاحتياج حقيقي، ولا بديل أمامها. ليست هذه إذًا لجاجةً باطلةً بلا هدف أو دافع مقنع!
من هنا يأتي السؤال الصعب في سرد المثل: “لم اختار الرب هذا التشبيه؟” هل تخلى في هذا المثال عن طبيعته الحانية واستجابته السريعة لصلوات أبناءه، والتي علم هو نفسه عنها “لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ” (متى ٨:٦).
مفتاح الإجابة يكمن في الملاحظتين التاليتين: أولهما، فهم طبيعة الأمثال كقصة تصويرية لا تنطبق كل تفاصيلها بحرفية على الواقع. وثانيهما، استدراك المسيح الختامي والذي صاغه في سؤال استنكاري: “وَلَكِنْ مَتَى جَاءَ ٱبْنُ ٱلْإِنـْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ ٱلْإِيمَانَ عَلَى ٱلْأَرْضِ؟” (لوقا٨:١٨)


الساعة الآن 02:53 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025