![]() |
عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد البطريرك الدخيل † من سفر أشعياء النبي بركاته علينا آمين: "وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ: هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ، فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا" (سفر إشعياء 19: 1). "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي أَرْضِ مِصْرَ. لأَنَّهُمْ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ بِسَبَبِ الْمُضَايِقِينَ، فَيُرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصًا وَمُحَامِيًا وَيُنْقِذُهُمْ. فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ، وَيَعْرِفُ الْمِصْرِيُّونَ الرَّبَّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً، وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْرًا وَيُوفُونَ بِهِ. وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِبًا فَشَافِيًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ" (سفر إشعياء 19: 19-22). مجدًا للثالوث الأقدس. آمين. † الكنيسة تحتفل اليوم 30 بابه بعيد ظهور رأس القديس مارمرقس وتكريس كنيسته. وظهور رأس القديس مار مرقس له قصة في تاريخ الكنيسة. قصة ظهور رأس القديس مار مرقس وتكريس كنيسته بالإسكندرية: † بعد مجمع خلقيدونية، انقسمت الكنائس إلى قسمين: الكنائس الغربية وكانت تؤمن أن للسيد المسيح طبيعتين. والكنيسة القبطية والكنائس الشرقية الأخرى تؤمن أن للسيد المسيح طبيعة واحدة. (الطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد - كما قال القديس كيرلس الكبير عمود الدين). † وسميت الكنائس التي تؤمن بأن للسيد المسيح طبيعتين بكنائس خلقيدونية. † أما الكنائس الشرقية التي تؤمن أن للسيد المسيح طبيعة واحدة فقد سميت بالكنائس الغير خلقيدونية. † هذه الأحداث كانت في أيام البابا ديوسقورس. ومنذ أيام البابا ديوسقوروس أصبحت كنيسة روما ترسل لكنيسة الإسكندرية بطريرك يسمى "البطريرك الدخيل" وهو بطريرك تقوم بتعيينه كنيسة روما ليرأس كنيسة الإسكندرية. حيث كان شعب الإسكندرية كما اعتاد يقوم باختيار البطريرك الذي يعينه الله، ولكن كنيسة روما ترفض هذا البطريرك الذي اختاره الله لكنيسة شعب الإسكندرية وتصر على إرسال بطريرك آخر معين من قبلها والذي سمى في ذلك الوقت "البطريرك الدخيل". † طبعًا كان الشعب في مصر يرفض هذا البطريرك الدخيل المعين من قبل كنيسة روما. وكان يتمسك بالبابا الذي يختاره الله للكنيسة. † في هذه الفترة كان البطريرك الدخيل يستولى على مجموعة من الكنائس في الإسكندرية وكان الشعب القبطي يرفض الصلاة مع هذا البطريرك. † من ضمن الكنائس التي استولى عليها البطريرك الدخيل الكنيسة التي كان بها جسد القديس مارمرقس. † ويحكي التاريخ أن مجموعة من البحارة من مدينة البندقية استغلوا بساطة حارس الكنيسة وأخذوا جسد مار مرقس إلى البندقية وبنوا له كاتدرائية كبيرة موجودة حتى الآن. وشعب البندقية يؤمن أن مارمرقس بشر عندهم ولذلك يعتبرونه شفيعهم.. والعلامة الخاصة بمدينة البندقية علم أحمر عليه الأسد المجنح (أسد مار مرقس). † والتاريخ يحكي معجزة جميلة جدًا عملها مار مرقس مع أهل البندقية. حيث يقال أن أحد البحارة جاء له ثلاثة أشخاص: أحدهم يظهر عليه علامة المهابة والوقار. واثنين آخرين يرتدون ملابس عسكرية،وطلبوا من البحار أن يعبر بهم البحر إلى ميناء البندقية. وأثناء سيرهم بالمركب فوجئوا بوحوش تخرج لهم من وسط البحر وظلت تهاجم سفينتهم. ويحكي البحار أنه وجد أن الرجل الذي كان يتوسط الرجلين الآخرين والذي تظهر عليه علامات المهابة رفع عينيه للسماء وظل يصلي والرجلين الآخرين ظلوا يوجهون أسلحتهم للوحوش المرعبة التي كانت تهاجم السفينة من البحر، حتى قضوا عليها. وعندما وصلت المركب للميناء قال الرجل الذي كان يصلي وتبدو عليه علامات المهابة للبحار: "أنا مرقس رسول وعبد يسوع المسيح والذين معي هم مار جرجس والقديس تواضروس وجئنا لأن مدينة البندقية امتلأت بالشر والخطيئة. ولكن عندي ثقة أنهم سيعودون مرة أخرى إلى الله." وأعطى هذا الرجل للبحار ختم وقال له: "اذهب وأعط هذا الختم إلى حاكم المدينة وقل له هذا الكلام". من غرابة ما حدث، كان البحار يعتقد أنه يرى حلم ولكن عندما وجد الختم بيده فعلًا تأكد أن ما حدث كان حقيقة وليس حلمًا. فذهب للحاكم وأعطاه الختم وكانت المفاجأة أن هذا الختم هو الختم الشخصي للحاكم الذي يختم به الخطابات الصادرة منه ورغم أنه كان موضوع في خزينة سرية إلا أنه لا يعلم كيف أخذ منها. فتأكدوا أن الله كان قد أرسل مار مرقس لكي يحامي عن مدينة البندقية. وهذا هو السر أنهم اتخذوا مار مرقس شفيع لهم. † لذلك هؤلاء البحارة الذين من البندقية سرقوا جسد مارمرقس وظلت الرأس في الإسكندرية. † عندما جاء الفتح العربي سنة 641 م وعندما دخل عمرو بن العاص الإسكندرية. دخل أحد الأفراد العسكريين الكنيسة التى بها الرأس ووجد الصندوق الذي به رأس مارمرقس فظن أن به ذهب. فهرب به من الكنيسة ووضعه في مركب ليهرب به. وبعد عدة أيام وفي موعد تحرك المركب لم يستطيعوا التحرك، فظنوا أن هناك عطل معين بها وبعد فشل كل محاولاتهم لتحريك المركب. شكوا في أمر هذا الصندوق فأمر عمرو بن العاص بنقل هذا الصندوق خارج المركب، فتحركت المركب. فتأكدوا أن السر في هذا الصندوق وبالتحقيق في الأمر اعترف هذا العسكري أنه سرق هذا الصندوق من الكنيسة لظنه أنه كنز. كان البابا بنيامين 38 في ذلك الوقت هاربًا بسبب اضطهاد البطريرك الدخيل له فأصدر عمرو العاص قرار بعودة البابا بنيامين 38 وسلمه الصندوق باحتفال كبير جدًا وأعطاه مبلغًا كبيرًا لترميم كنيسة هذا القديس. (القديس مار مرقس). وفعلًا البابا بنيامين قام بترميم الكنيسة ووضع بها الرأس وظلت الرأس موجودة حتى هذا اليوم وستظل موجودة بنعمة المسيح حتى المجيء الثاني بركة لكنيسة الأسكندرية. لذلك تحتفل الكنيسة يوم 30 بابه بتذكار ظهور الرأس في أيام عمرو بن العاص وبناء الكنيسة على يد البابا بنيامين 38. † وحسب تقليد الكنيسة، فعند رسامة البطريرك في ثاني يوم الرسامة مباشرة يذهب لكنيسة المرقسية ويغير الكسوة لرأس مارمرقس ويحملها ويأتي الشعب ليتبارك من البطريرك الجديد ورأس مار مرقس، وهذا الطقس يشير إلى أن البطريرك سيسير على نفس خط مار مرقس. † ونلاحظ أن الكنيسة عندما تذكر اسم البطريرك لابد أن تذكر بجانب اسمه رقمه كبطريرك بدءًا من مار مرقس. فمثلًا نقول البابا شنودة الثالث البابا 117. فهذا الرقم (117 مثلًا) هام جدًا في الكنيسة لأن رقم واحد كان مارمرقس ورقم 117 البابا شنودة وتقصد الكنيسة بذلك أن عمل الله مستمر بدءًا من مارمرقس وعبر العصور كلها من خلال آباء الكنيسة حتى البابا شنودة رقم 117. وبمعنى آخر الكنيسة تذكرنا بهذا الرقم أننا ما زلنا نسير بذاك الفكر الذي أودعه الله القدوس في أبونا مار مرقس. † فرقم 117 هذا يعني أن النفخة التي نفخها الرب يسوع في وجه التلاميذ وفي وجه مارمرقس، مار مرقس نفخها في وجه إنيانوس، وإنيانوس نفخها في وجه البطريرك الذي جاء بعده حتى وصلت لأبينا البابا شنودة. وكلما رسم كاهن يأخذ نفس الروح التي سلمها الرب يسوع للكنيسة. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
ندين لمارمرقس بالكثير | قداس مرقس نحن ندين بالكثير لمارمرقس: † في الحقيقة الكنيسة مديونة لمار مرقس مديونية كبيرة جدًا. وفي كل عيد لمار مرقس نشعر فعلًا أننا كلنا كنيسة وشعبًا مقصرين نحو مار مرقس جدًا جدًا. † لولا ما مرقس ما كنا مسيحيين، ولولا أن مار مرقس قبل أن يسفك دمه في الإسكندرية ما كانت كنيسة الإسكندرية. لذلك أتصور أن أول ما يفعله القديسين العظام مثل أثناسيوس وكيرلس وديوسقورس وأنطونيوس عند صعودهم السماء هو تقديم الشكر لمار مرقس ويقولون له نشكرك أنت صاحب الفضل في وصولنا السماء ولولاك ما كنا مسيحيين. قداس مارمرقس:† إذا أردت أن تعرف كيف كان يصلي الرسل، فأنظر كيف يصلي آباء الكنيسة الآن. نفس القداس الذي نصليه هو القداس الذي صلاه مار مرقس. وقد وضع لنا مارمرقس قداس جميل جدًا أخذت منه بعد ذلك باقي القداسات. فأول قداس مكتوب وتصلي به الكنيسة حتى الآن هو القداس الكيرلسي الذي وضعه القديس مار مرقس بناءًا على ما تعلمه من فم ربنا يسوع المسيح نفسه عندما أقيم أول قداس صُلي به على الأرض في بيت مار مرقس، وقد فكتب مار مرقسالقداس، ثم قام القديس كيرلس الكبير بإضافة بعض الأواشي إليه ولذلك نسب للقديس كيرلس. ولكن الذي وضعه أصلًا القديس ما مرقس حسب ما رآه في بيته. لذلك أقول لكم أننا مدينين لمارمرقس كثيرًا جدًا. فمجد مارمرقس عظيم في السماء ووراءه كل هؤلاء الجبابرة الذين هزوا العالم بإيمانهم. فبينما العالم ينحني أمام أثناسيوس كبطل للإيمان، نجد أثناسيوس ينحني ويقدم الشكر لمار مرقس على هذا الإيمان لأنه خليفته. وأي بطريرك هو خليفة لمار مرقس ويجلس على كرسيه. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
ملخص لحياة مارمرقس † مار مرقس يهودي من سبط لاوي. أمه اسمها مريم وأبوه أرسطو بولس كان يعيش في مدينة تسمى القيروان ناحية ليبيا والجزائر وكان أبوه غني جدًا. † وعندما ولد مار مرقس كعادة اليهود سمى باسمين اسم يهودي/عبري (يوحنا) واسم روماني (مرقس) ومرقس تعني مطرقة. لذلك نقول في التمجيد ان مار مرقس هو المطرقة التي حطمت أوثان مصر. † مجموعة من البربر هجموا على بيت أسرة مار مرقس وأخذوا كل مقتنياتهم. وهذه العائلة وجدت نفسها في أرض غريبة ولا تملك أي شيء. فلم يكن أمامهم أي حل إلا الرجوع إلى بلادهم اليهودية. † هذه المشكلة التي واجهت أسرة مارمرقس إذا واجهت أي إنسان تتسبب له في تعب شديد. إنسان غني جدًا وفجأة يجد نفسه لا يملك شيء. لكن وراء هذه الأحداث كانت يد الله التي تعد مارمرقس. † وعندما عادت هذه العائلة إلى اليهودية كان في ذلك الوقت الرب يسوع قد بدأ خدمته وكان مار مرقس لا يزال شاب صغير، فتعرف مارمرقس على السيد المسيح. لذلك نحن في الكنيسة القبطية نسميه ناظر الإله لأنه نظر وجه الرب. ولم ينظر وجه الرب فقط بل الله اختاره من ضمن الـ 70 رسول. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الضيقة تعني أننا نتقابل مع المسيح
أول درس نتعلمه من حياة مار مرقس هو أن: "الضيقة تعني أننا سنتقابل مع المسيح" † إذا سألنا اليوم مار مرقس عن رأيه في هذه المشكلة التي واجهت عائلته في ذلك الزمن؟ سيرد علينا قائلًا لولا هذه المشكلة ما كنت قد تعرفت على المسيح. لولاها ما تقابلت مع الله. † هذا الدرس تعلمه مارمرقس جيدًا. ولا بد أن نتعلمه نحن من مارمرقس. "الضيقة تعني أنك ستتقابل مع المسيح". لا يمكن أن نتقابل مع المسيح خارج دائرة الصليب. مستحيل. † آدم كان في بداية حياته سعيدًا في الجنة بدون تعب. وأدى ذلك إلى عصيانه الله وهروبه من الله. وخرج من دائرة الله. ومن هنا جاء الحكم على الإنسان بالتعب "بعرق جبينك تأكل خبزك". هل هذا عقاب؟ لا هذا ليس عقاب. بل هذا هو علاج الطبيعة البشرية، علاج الإنسان، وكلنا جربنا هذا. † في أوقات الراحة نجد حياتنا الروحية في فتور وعلاقتنا بربنا ضعيفة وفاترة. وبمجرد تعرضنا لضيقة نجد أنفسنا جرينا نحو الله لنستنجد به، وتجد صلاتك خارجه من نفسك كالنار. وقد اختبر آبائنا القديسين هذا الدرس وتلذذوا به. † أبونا القديس يعقوب يقول: "احسبوه كل فرح حينما تقعون في تجارب متنوعة". هل من الممكن أن يفرح أحد بالتعب؟ ما الحكمة في ذلك؟ لماذا نفرح في الآلام؟ الإجابة أننا في الآلام نتقابل مع المسيح. في الآلام سنتقابل مع الله. وهذه خبرة كل آبائنا القديسين..
|
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الضيقة في حياة داود النبي † أبونا داود النبي: أروع ما كتب معلمنا داود النبي كتبه في الوقت الذي كان مطارد فيه من شاول. في الوقت الذي كان فيه في الصحراء بلا مأوى ولا مسكن ولا إقامة. أما في الوقت الذي كان فيه داود النبي في راحة وبنى بيت وبنى قصر واستقر وهدأت أمور المملكة، يقول لنا الكتاب المقدس أن داود النبي هذا زني وقتل. هل يعقل هذا؟! الإجابة نعم هذا هو الطبع البشري. طبيعتنا لا ينفعها إلا الضيقة. الضيقة هي التي تربطنا بالله. لذلك الله عندما كان يحب أن يفرح بداود النبي كان يضغط عليه بالتجربة فيلجأ داود للصلاة، فيضغط الرب عليه بالتجربة أكثر، فيصرخ داود، ثم يضغط عليه الله بالتجربة أكثر، فيبكي داود. فتنتهي التجربة ويقول له الله، هذا ما أريده، أنا مشتاق أن أرى دموعك يا داود لتلتصق بى. أنا مشتاق أن أرى كل واحد منكم يصرخ بلجاجة وإلحاح. فلا يوجد إلا طريق الألم هو الذي يجعلنا نصرخ لله بلجاجة وإلحاح. فالألم متعب، ونحن في الألم نصرخ ونتوجع، ولكن هذا الألم مفرح لأننا نتقابل فيه مع المسيح. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الضيقة في حياة القديس استفانوس † القديس اسطفانوس: القديس اسطفانوس رجل مملوء من الحكمة والإيمان لكن لم نسمع أنه رأى السماء مفتوحة ورأى الله إلا وهو يرجم. صدقوني لا يوجد شيء يفتح السماء إلا الصليب. † وكنيستنا جميلة في أن أبونا وهو يفتح ستر الهيكل لا بد أن يكون ممسك بالصليب. لماذا؟ ستر الهيكل يرمز لباب السماء، وكما قال ذهبي الفم: "عندما يُفتح الستر فثق أن باب السماء قد فتح". ولماذا أبونا يمسك الصليب؟ لأن السماء فتحت بالصليب. لذلك لو ظللنا نتكلم عما اختبره القديسين في هذا الأمر لن ننتهي منه. فالضيقات هي التي ربطت القديسين بالله. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الضيقة في حياة القديس مكاريوس † القديس أبو مقار: القديس أبو مقار رجل تقي، متوحد، ويحيا مع الله وذهب للسماء، لكن الله أراد أن يرتبط أبو مقار به أكثر، فسمح له بتجربة مرة جدًا، صدقوني لو جاءت هذه التجربة التي تعرض لها أبو مقار لأي إنسان متعبد لا أبالغ إذا قلت أنه قد يكفر بالحياة الروحية. † نسمع الناس، يتذمرون قائلين: يا ربي أنا أصلي وأصوم وأقدم التقدمات فهل استحق منك كل ما يحدث لي من تجارب؟! والإجابة هي الله يرسل لك التجربة لأنه يريد الارتباط بك أكثر ويريد أن يكون لك إكليل في السماء. صدقوني صدقوني محسوب لنا في السماء أيام الضيقات، أما أيام الراحة فهي غير محسوبة في السماء. أي عمرنا في السماء يحسب بالأيام التي تألمنا فيها من أجل الله. https://st-takla.org/Pix/Saints/08-Co...akarios-01.jpg † البعض عاش ومات، ولكن ليس له أي ذكر في الكتاب المقدس. لماذا؟ لأنه لم يتألم. بينما إنسان آخر تألم تجد الكتاب المقدس يخصص له صفحات وصفحات. † فان كنت تشتهي أن يكتب اسمك في سفر الحياة، فاسمك يكتب بقدر الضيقات التي تتألمها من أجل الله. † العلامة أوريجانوس قال كلمة جميلة جدًا حيث قال: "في السماء سنرى أشياء عجيبة، سنرى شيوخ لن يولدوا بعد، ونرى أطفال ولكن لهم عمر الشيوخ"، .فقد يكون إنسان عمره طويل على الأرض ولكنه لم يتحمل أي آلام من أجل الله فلن يحسب له شيء عند الله، بينما القديس الأنبا أبانوب مثلًا وهو طفل أو فتى عنده 12 سنة ولكنه أمام الله جبل. † فيجب أن يقيس كل إنسان حياته على نفس هذا المقياس ليعرف كم بلغ من العمر؟ أخاف أن تكون الإجابة هي أننا لم نولد بعد. † إذا لم نحتمل ضيقات من أجل الله، فلن نتقابل مع الله، ولن يكون لنا نصيب عند الله. † وبولس الرسول يقول: "أفرح في آلامي"! قول عجيب مملوء بالتناقض. كيف يلتقي الفرح مع الألم؟! ألم لأنه يتوجع ويبكي من الضيقة، "كل ضيقة لا ترى في الوقت الحاضر أنها للفرح بل للحزن" ونص الآية "وَلكِنَّ كُلَّ تَأْدِيبٍ فِي الْحَاضِرِ لاَ يُرَى أَنَّهُ لِلْفَرَحِ بَلْ لِلْحَزَنِ. وَأَمَّا أَخِيرًا فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرّ لِلسَّلاَمِ" (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 12: 11). ولكنه يفرح لأنه سيلتقي مع الله في وسط الضيقة. لذلك قال: "أفرح في آلامي". † وعندما اختبر أبونا الأنبا أنطونيوس هذه النقطة قال قولًا جميلًا جدًا، قال: "ارفع الضيقات من العالم، لا يخلص إنسان". أي الضيقة لا تعني أن الله غاضب مني، بل "الذي يحبه الرب يؤدبه، ويجلد كل ابن يقبله". † وكما قلت لكم أن هذه النقطة كانت اختبرها مارمرقس وعرفها جيدًا، كل ضيقة يدخلها يعرف أنه سيرى المسيح. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
مارمرقس يميت الأسد واللبؤة بصلاته † فقد كان مارمرقس سائرًا هو ووالده وفجأة ظهر لهم أسد ولبؤة، أي الموت محقق. ولكن مارمرقس كان قد تعلم الدرس. والده خاف وأصابه الرعب، وقال له: اهرب أنت يا بني واتركني للموت. بينما مار مرقس كان يعلم جيدًا أن هذه الضيقة تعني ان الله سيتمجد، المسيح سيتمجد وقال هذا لوالده الذي كان لا يزال يهوديًا ولا يؤمن بالمسيح. فوقف مارمرقس وصلى ورشم الصليب على الأسد ومات الأسد بل انقطع وجوده من هذه المنطقة، كانت منطقة صحراء ناحية الأردن. فتعجب والده من هذا وكانت هذه الحادثة سبب في إيمان والده. † فالدرس الذي اختبره مارمرقس جيدًا طيلة حياته أن أي ضيقة تعني أن المسيح سيتمجد. الضيقة تعني أن اسم الله سيتمجد. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
مجيء مارمرقس للإسكندرية † جاء مار مرقس بعد ذلك مصر إلى الإسكندرية ومن كثرة المشي قطع حذائه. الطبيعي أن يعاتب مارمرقس الرب قائلًا: يا رب لقد جئت لأبشر باسمك بلا كيس ولا مزود ولا فضة أو نحاس حتى معي، وكما أمرتني فعلت، كيف أتصرف الآن وأنا لا أملك شيئًا في بلد غريبة وحذائي مقطوع لا أستطيع حتى السيرً؟ كان ماريمرقس أمينًا كسائر الرسل في تنفيذ الوصية فلم يكن يحمل كيس أو نقود أو أي شيء، ولكنه كان يعلم جيدًا أن وراء الضيقة سيتمجد الرب. (بالرغم من أن الحذاء بالنسبة لمار مرقس في ذلك الوقت كالسيارة بالنسبة لنا الآن فقطع الحذاء يعني أنه لن يستطيع التحرك فلم تكن الشوارع كما هي الآن بل كانت كلها حجارة ووعرة). † وفعلًا كحسب إيمانه بالله وجد رجل اسكافي فدخل له. واني أتعجب مما فعله مار مرقس. من أين ستدفع يا مار مرقس ثمن تصليح الحذاء؟ لكنه أيضًا كان يعلم أن الله هو الذي سيدبر كل شيء وأنه سيتمجد في هذه الضيقة. وعندما بدأ الرجل في تصليح الحذاء دخل المخراز في أصبعه. وهنا نتوقف أيضًا فكما تعلمون أن طبيعة المصريين الإيمان بالتفاؤل والتشاؤم فهذا طبعهم من أيام الفراعنة. فكان من الممكن أن يتشاءم إنيانوس من هذا العمل الذي عندما بدأه دخل المخراز أصبعه. المشكلة تتزايد. ولكن مارمرقس يعلم جيدًا أنه كلما زادت الضيقة يتمجد الله أكثر، .وفعلًا كانت هذه الحادثة مدخل وبداية شرارة انتشار الإيمان في الإسكندرية. † فكما قلت لكم أن هذا الدرس اختبره مارمرقس طيلة حياته "ضيقة تعني أن الله سيتمجد" "ضيقة معناها سنتقابل مع الله". يجب أن نؤمن بذلك ونصدقه. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الضيقة في حياة يوسف العفيف † يوسف العفيف طوال مدة إقامته مع والده ووالده يدلله ويعطيه القميص الملون، لم نسمع طوال هذه الفترة كلمة "كان الرب مع يوسف" لكن متى قيلت؟ قيلت عندما جاء يوسف إلى مصر وبيع كعبد وذاق الذل ورمي في السجن ظلمًا. واحتمل أحزانًا. أثناء هذه الضيقة قال الكتاب "كان الرب مع يوسف" هذه هي ثمرة التعب والأحزان. لم نسمع أن يوسف يفسر أحلام وهو في مصر. لكن هذه الخدمة اكتسبها عندما دخل الضيقة وتقابل مع الله ورأى حكمة الله. † إذًا لا بد أن نصدق هذه الخبرة "أن الضيقة معناها أن الله سيتمجد" ليس لان الله يريدنا نتضايق في العالم. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الضيقة في حياة مارجرجس كم كان عدد الشباب في أيام مار جرجس؟ آلاف الشباب. أين هم الآن؟ هل أحد يعرفهم؟ بينما أنتم جميعكم تعرفون مارجرجس؟ لماذا؟ لأنه تألم من أجل الرب. واستحق اللقب الذي أعطاه له الله "أمير الشهداء". "ان كنا نتألم معه، فلكي نتمجد أيضًا معه"، الذي يريد أن يرى المسيح لا بد أن يحمل الصليب. وبقدر ما تحتمل الصليب، بقدر ما ترى الله يتمجد في حياتك. † أكبر دليل على المجد الذي وراء الضيقات، هو القديسين الذين تذكرهم الكنيسة كل يوم. كل القديسين الذين نذكرهم تعذبوا وتألموا ألامات شديدة. هل يوجد قديس نحتفل به لم يتألم؟ لا يوجد، إن لم يتألم ما كان قديس. † فإن اشتدت يد الله علينا في يوم فيجب أن نشكره لأنه في هذا يعدنا للملكوت. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الإيمان وتصديق المواعيد وتأدية الرسالة
الدرس الثاني في حياة مار مرقس الإيمان وتصديق المواعيد وتأدية الرسالة التي خلقنا لأجلها.
|
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
حالة الإسكندرية عند دخول مارمرقس مصر حال الإسكندرية عند دخول مار مرقسمصر: † دخل مارمرقسالإسكندرية وهو شاب صغير لا يملك شيء. † ومدينة الإسكندرية في ذلك الوقت لم تكن مدينة عادية، بل كانت تنافس وتضارع اليونان في علمها. كانت من أعظم الدول في العالم. من الناحية العلمية:† وكان بالإسكندرية مكتبة كبيرة جدًا أنشأها بطليموس الثاني. وكان هدف بطليموس أن يصنع من الإسكندرية مدينة عظيمة جدًا. فأنشأ مكتبة كان يجمع فيها كل الكتب التي في العالم. أي كتاب في أي مكان في العالم لا بد أن تكون منه نسخة في مكتبة الإسكندرية. حتى قيل أن أي زائر يزور الإسكندرية كان يخضع للتفتيش وإذا وجد معه أي كتاب، يؤخذ هذا الكتاب وينسخ ثم يعاد الكتاب إليه مرة أخرى عندما يسافر. كان الهدف أن يكون هناك نسخة من كل الكتب التي في العالم في الإسكندرية. ولم يكن ينقصه إلا كتاب العهد القديم لذلك أرسل إلى شيوخ اليهود قائلًا: أرسلوا لي 72 شيخ ليترجموا التوراة. فكانت مكتبة جبارة. ونحن نعلم أن الفراعنة وصلوا إلى درجة من العلم، إلى الآن العالم يعجز عن الوصول إلى أسراره "فسر التحنيط" و "سر الألوان" فمعروف أن الألوان تزول مع الزمن، بينما صور الفراعنة حتى الآن محتفظة بألوانها الزاهية. أي أن الإسكندرية كانت في قمة التقدم والحضارة عند دخول ماري مرقس لها. هذا من الناحية العلمية. يكفي أن نسمع قول أحد المؤرخين "لو لم تحترق مكتبة الإسكندرية لكانت وفرت على العالم قرن من التقدم". ومن الناحية الدينية:عندما دخل مار مرقسالإسكندرية كانت هناك 4 ديانات: 1. الديانة المصرية القديمة بآلهتها المتعددة وتحت قيادة الإله رع أكبر الآلهة. 2. لديانة الرومانية بآلهتها تحت قيادة الإله جوبيتر 3. الديانة اليونانية بآلهتها 4. الديانة اليهودية بطقوسها وناموسها وأنبيائها. تخيلوا معي أربع ديانات وكل ديانة أصعب من الأخرى. وأربع نوعيات من البشر المصري باعتزازه بحضارته، واليوناني بعلمه وفلسفته، والروماني بزهوه بقوته، واليهودي باعتزازه بتقاليد آبائه. † ومارمرقس شاب لا يملك شيء. أين يذهب مار مرقس في بلد بهذه الصورة؟! مع من يتكلم؟! وماذا يقول؟! أتصور ما مرقس يسير في شوارع الإسكندرية ويكلم الرب قائلًا: أنا أثق في قولك أن هنا سيكون مذبح، لا أعلم أين سيكون هذا المذبح في وسط هذه المسلات وهذه الأهرامات وهذه التماثيل؟ ولكني أعلم أنه سيكون حسب قولك "يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر...، يعرف المصريون الرب وينذرون نذرًا" هذا كلامك. ألم ترسلني؟! أنت يارب الذي سيدبر كل شيء فأنا لا أعلم شيء. † اتصور مارمرقس وهو يجول في شوارع مصر كانت تدور في مخيلته طفولة السيد المسيح التي قضى جزء منها في مصر. وينتظر الرب ليفتح له الباب. ليس بالقدرة أو القوة، فلا توجد لديه أي إمكانية، لا يمكن التبشير بإله مصلوب وسط هذه المدينة كما صورتها لكم. † لذلك أول فكرة جاءت لمارمرقس أن يقيم مدرسة لاهوتية. حيث توجد أفكار وثنية وأفكار ملحدة وأفكار تهاجم إذًا في المقابل لا بد من إقامة مدرسة لتعليم إيماننا. مدرسة صلاة. مدرسة الإسكندرية اللاهوتية التي كانت في وقت من الأوقات هي الوحيدة في العالم التي كل عظماء الأساقفة في العالم كانوا يشتهوا التلمذة فيها: ذهبي الفم، القديس اغريغوريوس الناطق بالإلهيات، كانت أعظم مدرسة لاهوتية في العالم. بل لم يكن هناك غيرها. † كان مار مرقس إنسان مستنير. كان مملوء بالثقة والإيمان. عندما نتأمل في شخصية مار مرقس نعرف كيف كان مستنيرًا ومملوءًا بالثقة والإيمان. † فقد خرج وهو لا يعلم إلى أين يمضي أي له إيمان أبونا إبراهيم الذي نقول عنه أبو الإيمان. † نفذ وصية إن أردت أن تكون كاملًا اذهب وبع كل مالك، فعندما ذهب أورشليم ترك كل شيء لم يكن يمتلك شيء. وسلم نفسه لله. † كما نفذ وصية لا تحملوا كيس ولا مزود، فلم يكن في جيبه أي نقود. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
حبة الحنطة | استشهاد مارمرقس حبة الحنطة: † لذلك عندما لمعت في أعين ما مرقس الآية التي تقول "حبة الحنطة إن لم تقع في الأرض وتمت فهي تبقى وحدها وإن ماتت، تأتي بثمر كثير" هذا ما قاله مار مرقس. † إذًا السبيل الوحيد لتأسيس كنيسة في مصر أن حبة الحنطة الصغيرة هذه التي هي مار مرقس الشاب الصغير الذي لا يملك شيء حسب فكر العالم ولكنه يملك الإيمان بالمسيح لا بد أن تموت، وقابل الاستشهاد بفرح. هل يفرح أحد بالموت؟! كان يعلم أنه لو ذبح، سيأتي بثمر كثير. وفعلًا سيظل يأتي بثمر حتى مجيء المسيح الثاني. † ما هي هذه الثمرة؟ ثمرة حبة الحنطة التي قبلت أن تذبح في مصر، ثمرة استشهاد مار مرقس. استشهاد مارمرقس:† الشيء البديع جدًا أن القديس مار مرقس عندما أرادوا قتله ربطوه من وسطه ولفوا به كل شوارع الإسكندرية وكأن مار مرقس كان يرى بعين النبوة أن كل شارع سيسحل فيه ستكون فيه كنيسة. † شوارعنا خصبت بدم مار مرقس. شارع شارع. وكان مار مرقس سعيدًا جدًا بذلك. † بعد أن لفوا بمارمرقس هذه الشوارع وأسس هذه الكنائس وضع في السجن وفي اليوم الثاني سحلوه مرة أخرى في شوارع الإسكندرية وكأنه أراد أن يتفقد الكنائس التي أسسها بدمه في اليوم السابق. "نرجع ونتفقد الإخوة في كل مدينة وقرية". † وكأن ما مرقس كان يتنبأ عما سيحدث له. فعندما مات مار مرقس (حبة الحنطة) في مصر تأسست الكنيسة (سجل اليوم الأول)، وغاب مار مرقس عن مصر ورجع مرة ثانية سنة 1968 على يد البابا كيرلس السادس وكأنه جاء ليتفقد كنيسته (سجل اليوم الثاني). † وكم كان مار مرقس فرحًا في استشهاده. † يقال عندما سمح الله أن يأتي لنا جسد مار مرقس من البندقية أيام البابا يوحنا بولس السادس بابا روما حيث أحضروا لنا جزء من رفات مار مرقس الذي أخذوه. فكان يوم احتفال جبار وكان في الكنيسة فرح عظيم، ويقول تلميذ البابا كيرلس أن البابا كيرلس كان متهللًا جدًا وفرحًا فسأله تلميذه عن سبب فرحه الشديد هذا؟ فقال له أن مارمرقس جالس فرحًا على الكرسي؟!. فرح مارمرقس عندما جاء واطمأن على الكنيسة في مصر. † وهذا هو السر في أهمية وجود القديسين. فكم من بركات أخذناها من مارمرقس شفيع ديارنا المصرية. حتى ولو خميرة صغيرة ومثال لذلك: |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
قديسين عاديين أنقذوا العالم أرميا النبي: † أيام أرميا النبي كان هناك شر وخطية منتشرة والله كان غاضب على أورشليم وعازم على خراب البلد وهدم الهيكل. ولكن أرميا النبي ظل يبكي وقال: "يَا لَيْتَ رَأْسِي مَاءٌ، وَعَيْنَيَّ يَنْبُوعُ دُمُوعٍ، فَأَبْكِيَ نَهَارًا وَلَيْلًا قَتْلَى بِنْتِ شَعْبِي" (سفر إرميا 9: 1). وقتلى شعبه هؤلاء ليسوا قتلى سيف، إنما هم أناس طعنوا أنفسهم بأوجاع وخطايا كثيرة. وعندما سأله الرب عن سبب حزنه، قال: "أليس هذا شعبك يا الله؟!" فقال له الرب: "فتش يا أرميا أورشليم شارع شارع فإذا وجدت إنسان واحد فقط طالب عدل سأصفح عن هذه المدينة كلها." والشيء العجيب أن أورشليم مدينة الملك العظيم لم يكن فيها إنسان واحد يعيش في مخافة الله! † ذات القصة تتكرر كل عصر. ما الذي يرفع غضب الله عن العالم؟ الإجابة: إنسان واحد يعيش في مخافة الله. ليس أكثر من هذا. ولا يهم مركزه بطريرك أم أسقف أم كاهن أم إنسان عادي. لا يهم مركزه إطلاقًا. الأنبا رويس:فالأنبا رويس كان إنسان بسيط ولكنه كان يعيش في مخافة الله. هذه القصة تبين أهمية إنسان واحد فقط يعيش في قداسة وأمانة في حفظه وتمسكه بوصايا الله، صدقوني السماء كلها تهتز من أجل هذا الإنسان. الأنبا بولا:بسبب إنسان قديس واحد مثل الأنبا بولا كان الرب يرفع الجفاف عن العالم ويهبط المطر وهذا ما قاله الرب للأنبا أنطونيوس عن الأنبا بولا. † ما أحوجنا هذه الأيام لإنسان واحد فقط يعيش في مخافة الله. إنسان واحد فقط. الله يرحم العالم كله من أجل هذا الإنسان. تكلم مع الرب وإسأله: ماذا تريد يا رب أن أفعل؟ لا تفكر كم بلغت من العمر. الله لا يهتم بالعمر. فهو يجدد كالنسر شبابك. الله يعوض السنين التي أكلها الجراد. كل إنسان الله خلقه لعمل معين ورسالة معينة. قف أمام الله وقل له يا رب أنا تحت أمرك. أرشدني عما تريدني أن أفعله. لو شاب عنده 30 سنة مثلًا مات، يبكيه الناس بحرقة. ولكن إذا ترك المسيح، كم نفس تبكي عليه؟! الشباب الذين أخذهم العالم، من يبكي عليهم؟! † قلب واحد فيه رقة قلب الله، يعمل أعمال كبيرة جدًا في الكنيسة. † لذلك يجب أن يسأل كل واحد فينا نفسه ويسأل الله ليرشده عن دوره وعمله والرسالة التي يريد السيد المسيح منه أن يؤديها،لأننا عمله ومخلوقين لأعمال صالحة. قد سبق الله وأعدها لكي نسلك فيها. ولا بد أن تقف أمام الله وتسأله حتى يرشدك إليها. القديس يوحنا ذهبي الفم يقول كلمة جميلة جدًا: "لو فرقت كل مالك على الفقراء، لا يساوي أن تأتي بنفس إلى الله". اما مارمرقس فقد اتى بالآلاف بل الملايين لله. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
نحن قدوة لأبنائنا الدرس الثالث في حياة مار مرقس نحن قدوة لأبنائنا † من أين أتى مار مرقس بإيمانه؟ هذه الثقة الجبارة في كلام الله، من أين أتى بها مار مرقس؟! الإجابة أنه أخذها عن والدته. أخذها من البيت الذي تربى فيه. كما قال معلمنا بولس لتيموثاوس تلميذه: "إنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكمك للخلاص". وكما قال له: "أتذكر الإيمان العديم الرياء الذي فيك، الذي سكن أولًا في جدتك لوئيس وأمك أفنيكي". † معلمنا مارمرقس أيضًا رضع الإيمان من أمه. البيئة التي نشأ فيها مارمرقس هي التي أعدت مار مرقس ليكون كاروز الديار. † مارمرقس نشأ في بيت وجد أم تحب الله فأحب الله. رأى أمه تصلي فأحب الصلاه، وجدها تفتح بيتها للمسيح وتلاميذه الاثنى عشر وسلمت العلية للرب يسوع وتلاميذه، فتعلم مار مرقس العطاء. الفصح الذي أعد للرب كان في بيت مار مرقس. مريم أم مار مرقس كانت إمرأة سخية فنشأ مار مرقس إنسان محب للعطاء؟ فكما أعطت مريم أم مار مارقس للمسيح، هكذا أيضًا أعطى إبنها مار مرقص شبابه وعمره للمسيح. † كان مارمرقس يجيد اليونانية واللاتينية والعبرية أي كان شاب متعلم ومثقف. ما الذي أجبره أن يترك بلاده ويبيع كل شيء ويأتي بلد غريب؟! حبه للعطاء هو الذي جعله يفعل هذا. فقد أعطى عمره ووقته وشبابه وحياته، كل هذا من أمه ومن البيت الذي تربى فيه. † علماء النفس يقولون أن السنين الأولى للطفل تؤثر عليه حتى بلوغه وشيخوخته. وهذه النظرية خطيرة جدًا. فمن تشتكي من أبنائها أنهم لا يطيعونها، يجب أن تعرف أن هذه مسئوليتها وخطئها منذ كان هؤلاء الأبناء صغارًا وعجينة طرية في يدها يسهل تشكيلها. فالأم هي إشبينة لأبنائها، وإشبينة أي مسئولة عن حياتهم الروحية. فهل علمت هذه الأم أولادها الصلاة؟ هل رآها أولادها وهي تصلي؟ تعليم الصلاة ليس بالكلام. فأبنائنا يتصرفون كما نفعل نحن. هل عندما يواجه ابنك مشكلة تقول له لنقف أمام الله ونصلي من أجل هذه المشكلة؟ من يفعل هذا؟ قليل جدًا الذين يفعلون هذا. لو استمرينا بنفس اسلوبنا البعيد عن الله ستكون الأجيال القادمة أسوأ من الحالية. † تاريخ الكنيسة يحكي لنا عن الإسكندرية عندما قبلت الإيمان كان الشعب يبيع مقتنياته ويصومون للغروب وكان في كل بيت ركن مخصص للصلاة. أين نحن من هذا اليوم؟! أين رب الأسرة الذي يجمع أولاده وبيته للصلاة؟! النتيجة الطبيعية لفتورنا الروحي هذا أن نشتكي من أولادنا، أولادنا لم يروا علاقتنا بالله، لم يرونا نتجه للصلاة ولله لحل المشاكل والضيقات. قد يسمع الأولاد عظات ولكنه يرى سلوكنا مختلف تمامًا عما يسمعه في العظة. لذلك أصبح أولادنا في صراع، كيف يسير في الحياة؟ هل بما يسمعه أم بما يراه من تصرفات من حوله؟! وهناك قصص كثيرة عن ذلك. هناك من يقول: "أنا أقول لابني اذهب للكنيسة". إذا لم يراك ابنك تذهب إلى الكنيسة فلن يذهب مهما قلت له اذهب للكنيسة. عش أنت في مخافة الله وسترى أن أولادك سيكونون مثلك. † والمثال أمامنا مارمرقس. فكما عاشت أمه في مخافة الله هكذا نشأ مار مرقس. ومثال آخر صموئيل النبي كانت أمه تقية وهكذا أصبح صموئيل الذي مسح أعظم ملوك إسرائيل. كل القديسين الجبابرة أعمدة الكنيسة نشأوا في بيت صلاة وبيت عبادة. † لا أنكر أن نعمة الله غنية ونعمة الله قادرة أن تغير حتى موسى الأسود. لكن دورنا مهم، فنحن مسئولين عن أبنائنا. لابد أن يرى أولادنا فينا صورة المسيح، ولا بد أن يجدوا فينا وصايا المسيح معاشه وإلا ستكون نصائحنا لهم مجرد كلام. † أتذكر أحد الشبان كان متعب، وظل أبونا يتكلم معه عن يسوع المسيح والوصايا فرد عليه قائلًا "ماما تقول مثل هذا الكلام كثيرًا" أي أصبح يستخف بكلمة الله لأنه يسمعها كثيرًا من فم والدته التي لا تعيش الوصية. † احد الشبان كان متغرب هنا في الإسكندرية، وهذا الشاب عندما جاء إلى الإسكندرية عاش في الخطيئة والفساد نتيجة عدم وجود رقابة عليه. وكثيرًا ما افتقده الخدام في الكنيسة دون فائدة. وفي أحد الأيام جاء ليعترف ببكاء ودموع، فسأله الأب الكاهن كيف تأثر هكذا وما سبب هذه الدموع؟ فقال له بالأمس كنت جالسًا لا أستطيع النوم فسرحت وتذكرت منظر أبي عندما كان يمسك الإبصلمودية ويتلو التسبحة باكيًا كل يوم بالليل فبكيت (كان والده قد تنيح في ذلك الوقت)، قلت لنفسي هل من المعقول أن أكون أنا ابن هذا الرجل الطيب؟! † المحبة لا تسقط أبدًا. هذا الأب زرع في ابنه خوف الله، فلا يمكن أن يهلك بن هذه الدموع. † ليس هناك علاج لأولادنا إلا أن نكون نحن قدوة لهم. ليس لهم علاج إلا الركب المنحنية والأيدي المرفوعة إلى الله. "حولي عني عيناك فقد غلبتانى". |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
دروس أم موسى النبي له † من أعظم الأمثلة أم موسى النبي. كانت كل الفترة التي أمضتها مع ابنها هي فترة الرضاعة وحتى الفطام أي تقريبًا من (3-5) سنين. فاسمع الكتاب المقدس يقول عن موسى أنه عندما كبر وأصبح عنده 40 سنة خطر في قلبه أن يفتقد أخوته. من هم إخوتك يا موسى؟! لقد تربيت في قصر فرعون، بل غرست فيك النعرة الفرعونية، فأنت إبن فرعون. من أعلمك أن هؤلاء إخوتك؟! والإجابة هي الإيمان الذي غرسته أمه فيه وهو طفل، فأربعين سنة في القصر لم تنسي موسى إيمان أمه. هؤلاء هم القديسين، فهم ثمرة آباء وأمهات أدوا رسالتهم. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
عدم اليأس من دروس حياة مارمرقس الدرس الرابع في حياة مار مرقس عدم اليأس † من أروع النقط التي نختم بها إيمان مار مرقس أنه كان لا يعرف اليأس. كثيرًا نتكلم عن القديسين على أنهم ولدوا هكذا قديسين. لكن هذا خطأ، ونشكر الله أن الكتاب المقدس أمينًا في ذكر ضعفات القديسين من أجلنا نحن جميعًا، حتى نعرف أنهم كانوا أناس مثلنا. † كان مار مرقس في بداية حياته، ضعيف وله أخطاء. بالطبع من أنا حتى أتكلم عن أخطاء لمارمرقس، ولكن إن كان الله قد أراد أن يذكرها في الكتاب المقدس فالله يريد أن يعلمنا من ذلك درسًا. † عندما جاءوا ليقبضوا على المسيح، هرب مار مرقس. هل هذا يا رب من اخترته لتأتمنه على الكرازة؟! فيقول الرب: ما المشكلة في أن يضعف فهذا هو الطبع البشري ولكن هذا ليس عائق في الكرازة أنا قادر أن أصلح كل هذا الضعف. † ثم جاهد مارمرقس وتاب وصلى والمفترض أن لا يرجع للضعف مرة أخرى. † ولكن الكتاب يقول أنه خرج مع بولس الرسول وبرنابا في الرحلة التبشيرية الأولى ولكن عند برجةبمفيلية تركهم مارمرقس ورجع، وأحد الآراء التي قيلت في سبب رجوع مارمرقس هى أن بمفيلية بلد تقع في الوادي في منطقة منخفضة ومملوءة بالملاريا والأوبئة، ففكر بولس الرسول أن يذهبوا إلى منطقة مرتفعة يكون بها الهواء متجدد ولم يكن هناك إلا أنطاكية بيسيدية وهي بلد على جبل عالي والذهاب إليها يكون عبر طريق صعب ووعر وهو الطريق الذي قال عنه بولس الرسول "بأخطار لصوص" في (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 26) ويقال أن مارمرقس خاف لهذا السبب ورجع دون أن يكمل الرحلة مع القديسين بولس وبرنابا. ألم تتعلم أيضًا يا مارمرقس؟! هل لا زلت تخاف؟! نعم ما زال يخاف فهو شخص عادي مثلي ومثلك يعيش مع الله ويتدرج ويسقط ثم يقوم ثم يسقط ثم يقوم، هل في لحظة يتحول الإنسان لقديس؟! بالطبع لا. نشكر الله اننا ككنيسة قبطية ليس عندنا مبدأ الخلاص في لحظة الموجود في طوائف أخرى. هل يمكن أن يكون هناك خلاص في لحظة! طوال حياتنا على الأرض نحن معرضين للخطأ، بل بالتأكيد نحن نخطئ. نحن نصلي في الأوشية ونقول "ليس أحد طاهر حتى ولو كانت حياته يوم واحد على الأرض". فالإنسان مولود المرأة "بالآثام ولدتني أمي". القديسون هم بشر مثلنا، ولكن الفرق بين القديس وأي شخص آخر أن القديس بعد السقوط يقوم ولا يظل في سقطته. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
القديس موسى الأسود وعدم اليأس هل القديس موسى الأسود أصبح قديس بين يوم وليلة؟! بالعكس، الشيطان حارب موسى الأسود محاربات شديدة. تاريخ الكنيسة يقول لنا أن القديس موسى الأسود حاربه الشيطان في ليلة واحدة بفكر الزنى 11 مرة، حتى أنه ذهب لأب اعترافه (الأنبا ايسوذورس) ليخبره أنه لن يستطيع أن يكمل حياته بالدير لأنه غير مستحق وأنه سيترك الدير. ولولا إرشاد أب اعترافه كان قد ترك الدير. وهذا يرينا أهمية أب الإعتراف. † طريق القداسة سهل جدًا لأنه لا يطلب منك أكثر من طاقتك. تستطيع أن تقف للصلاة قبل نزولك في الصباح، تستطيع قبل النوم تقول ولو كلمتين لله. حسب طاقتك. وستتدرج حتى تصل للقداسة. "كن أمينًا إلى الموت وسيعطيك إكليل الحياة". كن أمين وإفعل ما هو في استطاعتك، ولا تيأس. † لو كان مار مرقس تراجع عند أول ضعف صدر منه عندما هرب عاريًا تاركًا المسيح، كان قد ضاع. ولو كان اليأس انتابه في المرة الثانية عندما جبن ولم يذهب مع بولس، كان ضاع أيضًا. لكنه عاد بقوة أعظم. فلا يوجد مشكلة من السقوط ولكن المشكلة في عدم القيام بعد السقوط. "لا تشمتي بي يا عدوتي فإني إن سقط أقوم" † طريق القداسة جهاد وتعب ودموع وبكاء وسهر وسقوط وقيام متكرر، .إلى متى يا رب أسقط وأقوم؟ طوال فترة حياتنا على الأرض سنظل نسقط ونقوم. طوال فترة وجودنا في الجسد نحن معرضين للسقوط لذلك هناك غفران لا نهائي. فعندما تسمع عن هؤلاء القديسين لا تظن أنهم نوعية غيرك أو غيري. بل هم نفس الجبلة البشرية الضعيفة. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الأمل وعدم اليأس في الحياة الروحية † لذلك لابد أن نراجع أنفسنا. ما مدى أمانتنا في الصلاة؟ هل نصلي بالأجبية؟ كم من الوقت نقضيه مع الله في الصلاة؟ ما مدى عمق صلاتنا؟ هل نصلي بحرارة أم بفتور؟ نحن مدعوين أن نصل إلى ملء قامة الله، فلا يكفي أن تقول عن نفسك أنا لا أخطئ، بل يجب أن تنمو في علاقتك مع الله. عندما نطعم طفلًا ولا ينمو لا بد من عرضه على طبيب لأنه لا بد من وجود مرض. فإذا لم ننمو في النعمة فلا بد أن هناك شيء يعيق النعمة عنا. فلا بد من مراجعة النفس. لا يوجد مشكلة إذا سقطت في خطية ولكن لا بد أن تقوم من سقطتك وأن تزداد نموًا يوم بعد يوم. تزيد من الصلاة وعمقها وحرارتها. وكذلك الصوم. هل تصوم أم لا؟ وهل تنقطع عن الطعام في صومك أم لا؟ هل تصوم بفرح أم وأنت متبرم من الصيام؟ وهل تصوم عن الأكل فقط أم تصوم أيضًا عن الخطايا؟ كيف تستعد للقداس والتناول؟ هل تقرأ في الإنجيل أم لا؟ وهل تقرأ الإنجيل بفرح أم المسألة مجرد واجب وتنتهي منه؟ هل تنفذ ما تقرأه في الإنجيل أم تقرأه كقول القديس يعقوب "فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ". راجع نفسك. هل لك تداريب روحية؟ مثلًا شخص من طبيعته الغضب. وفي كل مرة يعترف للأب الكاهن يعترف بخطيئة الغضب. دون أن يقف أمام الله ويطلب منه المساعدة للتخلص من الغضب. ويعاتب الله قائلًا: إلى متى يا رب سأظل أغضب؟ أنت قلت أن: "غضب الإنسان لا يصنع بر الله" ويأخذ تدريب بعدم الغضب. ويستمر في هذا التدريب بقدر استطاعته حتى لو ظل طوال حياته يجاهد الغضب حتى يصل إلى الدرجة التي يتغلب فيها على هذه الخطيئة. ويعلم ان له اكليل في السماء لجهاده. † فالفضائل لن تأتي لنا دون أن نجاهد ونسعى إليها. لن تأتي الفضائل إلا بالتعب والسهر والتوسل لله. لن تأتي بالصدفة أبدًا. لا بد أن تراجع نفسك يوميًا وتحاسبها، كالذي يتاجر فلا بد أن يحسب يوميًا كم خسر وكم كسب حتى لا يضيع مشروعه. † لا ينتهي الكلام عن حياة مار مرقص حتى لو ظللنا طوال الليل نحكي عنه. لكن يجب أن نعلم أننا أبناء مار مرقس وأننا ثمرة إيمان مار مرقس ونحن مسنودين بصلاة مار مرقس حتى يومنا هذا. وقد سفك مارمرقس دمه من أجل المسيح، ولكن نحن ماذا سنقدم؟ هل سنكون أولاده بالاسم فقط؟ إن كان مارمرقس شهد للمسيح حتى الدم فنحن مدعوين للشهادة بوصايا يسوع المسيح. مدعوين أن نشهد لمحبة المسيح وسط عالم ملآن بغضة، وسط جيل مظلم وملتوي، بهذا فقط نكون أولاد مارمرقس، وبهذا فقط نفرح قلب ما مرقس. مار مرقس أدى رسالته وكان أمينًا حتى الموت. وبالنسبة لنا فقد قال لنا الرب يسوع من يحبني يحفظ وصاياي. فمحبة المسيح ليست بحضور الكنيسة وليست بالكلام. بالرغم من أن حضور الكنيسة مهم، لكن حضور الكنيسة ليست هي محبة المسيح. محبة المسيح بالشهادة لوصاياه. ربنا يسوع المسيح هو الذي أنعم على الكنيسة القبطية بأبونا مار مرقس. الله يعطينا أن نكون أمناء لله وننفذ الوصية "كن أمينًا إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة". ولإلهنا المجد دائمًا أبديًا آمين. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
مكانة مارمرقس العظيمة في كنيسة الإسكندرية
مكانة مامرقس العظيمة في كنيسة الإسكندرية تظهر في: ** طقس رسامة البطريرك: † لذلك الكنيسة تكرم مارمرقس جدًا في طقس رسامة البطريرك. † ففي اليوم التالي لرسامة أي بطريرك، يأتي هذا البطريرك إلى الإسكندرية ويغير كسوة رأس مارمرقس ويتبارك بها ويبارك بها الشعب. علامة على أن البطريرك يعلن أنه يسير على نفس طريق ونفس نهج مارمرقس. † ومن اعتزازنا بمارمرقس نسمي أبينا البطريرك خليفة مارمرقس (الجالس على كرسي مارمرقس). † فالقديس مارمرقس في الكنيسة المصرية بالذات له مكانة خاصة جدًا فلولا مارمرقس ما عرفنا المسيح. نحن مدينون بإيماننا للقديس مارمرقس. † إحساسي الخاص أنه عندما نذهب للسماء لابد أن نذهب أولًا لنقدم الشكر لمارمرقس، فهو صاحب الفضل، ولولاه ما كانت هناك كنيسة في مصر. † وأيضًا إحساسي الخاص أن أي إنسان من الكنيسة القبطية يذهب للسماء، مارمرقس هو الذي يستقبله. لأن مارمرقس ينظر إلينا على أننا ثمرة كرازته. بذرة الإيمان التي وضعها مارمرقس في الإسكندرية ورويت بدم مارمرقس، فكل نفس بارة تقية تعيش في خوف ربنا مارمرقس يشعر أنها ثمرة خدمته وهذه حقيقة. ** مكانة مارمرقس عالميًا: † أيضًا بالنسبة لمكانة مامرقس لدى المسيحيين في العالم كله أيضًا مارمرقس له مكانة متفردة وسط تلاميذ ورسل المسيح. لماذا؟ انجيل مارمرقس: وذلك لأننا كما نعلم أن انجيل مارمرقس هو أول إنجيل يكتب في البشاير الأربعة فالعالم كله مدين لمارمرقس لأنه أول من دون إنجيل ربنا يسوع المسيح. ومن إنجيل مارمرقس أخذ متى وأخذ لوقا في الإنجيلين الخاصين بهما. قداس مارمرقس: † أيضًا العالم مدين لمارمرقس لأن أول قداس أقيم على الأرض بالكلمات التي خرجت من فم ربنا يسوع في تقديس الخبز والخمر مارمرقس سمعها (لأنها كانت في بيت مارمرقس) ودونها، وكتب للعالم أول قداس أقيم على الأرض كتب الذي سمعه والذي رآه. † ومن بركة ربنا أن يظل هذا القداس موجود في الكنيسة، وقد أدخل البابا كيرلس عمود الدين البابا 24 عليه بعض الأواشي فنسب للقديس كيرلس وسمي (بالقداس الكيرلسي) ولكنه أصلًا هذا القداس الذي وضعه مارمرقس بحسب ما سمع. † ومن القداس الكيرلسي أخذت باقي القداسات، فقداس مارمرقس أول قداس يكتب وأول قداس فعلًا حدث على الأرض. فالعالم مدين لمارمرقس. أثناسيوس: † العالم مدين لمارمرقس أيضًا لأنه إن كان العالم ينحني أمام إنسان قديس مثل أثناسيوس الرسول الذي حمى الإيمان باعتراف العالم كله، فلولا القديس أثناسيوس لأصبح العالم كله أريوسيًا. أثناسيوس نفسه يقول أنا مدين بإيماني لمارمرقس. الأنبا أنطونيوس: إن كان العالم مدين لأب الرهبان كلهم القديس الأنبا أنطونيوس مؤسس الرهبنة في العالم كله، فالقديس الأنبا أنطونيوس يقول لولا مارمرقس ما كنت أنا مسيحي وما كانت هناك رهبنه. فلو كنتم مدينين لي بالرهبنة فبالأولى أنتم مدينين لمارمرقس. القديس كيرلس عمود الدين: إن كان العالم كله يعترف بالدور الكبير الذي قام به القديس كيرلس عمود الدين في التمسك بلقب والدة الإله. فأيضًا القديس كيرلس عمود الدين مدين لمارمرقس. العلامة أوريجانوس: إن كان العالم يتعجب من شخص مثل أوريجانوس الذي فسر رموز الكتاب المقدس ويعتبروا أن الكنيسة المصرية بحسب فكرهم لم تنجب شخص مثل أوريجانوس بغض النظر عن موقفنا من هذه المقولة بالذات لكن الكل يعترف أن أوريجانوس أمير شراح الكتاب المقدس، أوريجانوس مديون في إيمانه للقديس مارمرقس. † فأصبحت الكنيسة في مصر بل الكنيسة في العالم كله، مدينة بالكثير جدًا للقديس مارمرقس. † لذلك أريد بنعمة المسيح أن نتأمل قليلًا في بعض النقاط في حياة القديس مارمرقس. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
مارمرقس كاروز الديار المصرية † لو أردنا أن نتكلم عن حياة القديس مامرقس ففي الحقيقة حياة مارمرقس تبدأ من سنة 700 قبل الميلاد. † ففي سنة 700 قبل الميلاد أشعياء النبي رأى مصر البلد الوثنية. مصر ذات الحضارة، رأى وسط الأهرامات العالية والمسلات العالية في مصر عمود يقيمه الرب على حدود مصر. وهذا العمود كان القديس مارمرقس. † عظمة مارمرقس في كيف أنه استطاع أن يدخل مدينة الإسكندرية، التي كانت مدينة ذات حضارة عظيمة جدًا، كيف استطاع أن يؤسس في هذه المدينة كنيسة للمسيح. هذه هي عظمة مارمرقس. † و"مرقس" اسم لاتيني معناه "مطرقة" نقول عن مارمرقس في الذكصولوجية: "أنه هو المطرقة التي حطمت أوثان مصر". † عظمة مارمرقس أنه عندما دخل مصر حطم وثنية مصر كما قال أشعياء النبي ولو بالنبوة عن رمز مارمرقس "هكذا يقول السيد الرب كلمتي كنار آكلة كمطرقة يقول الرب" كلمة ربنا على لسان مارمرقس حولت مصر الوثنية حضارة 5000 سنة والتي ظلت هذه الفترة الطويلة والشيطان يزرع الوثنية فيها حولها إلى الإيمان بالمسيح. † كيف استطاع مارمرقس إقامة كنيسة وكيف استطاع أن يقضي على وثنية ظلت 5000 سنة، وعظمته الحقيقية أنه لم يحطم حضارة مصر، إنما حطم وثنية مصر. وهذه عظمة مارمرقس. † وأصبحت الكنيسة القبطية هي الوريث الشرعي الوحيد للحضارة المصرية القديمة بفضل مارمرقس، حول لغتها وطقوسها وأعطاها الروح المسيحية لكنه لم يحطم الحضارة. وأصبحت هذه شهادة على اتساع وبعد أفق القديس مارمرقس وهذه هي عظمة كنيستنا. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
إعداد الله لمارمرقس | حياته † الله ظل يعد مارمرقس اعداد خاص جدًا حتى يصل إلى هذه الدرجة التي يستطيع بها أن يواجه ما واجهه في الكرازة وخاصة في مصر. المصري معروف أنه فرعون. فالشخصية التي تستطيع أن تتعامل مع الإنسان المصري صاحب الحضارة 5000 سنة كيف استطاع أن يكسبه مارمرقس للمسيح. فمارمرقس منذ شبابه والله يعده اعداد خاص لهذه الرسالة. † نريد أن نتعرف على حياة مارمرقس لنعرف كيف كان الله يعد مارمرقس؟ حياة مارمرقس:† مارمرقس أصله يهودي من سبط لاوي. † أبوه اسمه أرسطوبولس وأمه اسمها مريم. † وولد مارمرقس في القيروان ناحية ليبيا. † وكانت الأسرة غنية وعلمت ابنها تعليمًا جيدًا. حيث تعلم مارمرقس اللغة العبرية باعتبار أنها ديانته اليهودية، وتعلم اليوناني لغة العلم، وتعلم اللاتيني لغة الرومان الذين كانوا يحكمون العالم. † جاء البربر وهجموا على الأسرة، وسلبوها كل ما تملك، ووالد مارمرقس وجد نفسه لا يملك شيء في بلد غريبة. † فقرر والده أرسطوبولس الرجوع إلى إسرائيل، حيث تقابل مارمرقس مع الرب يسوع الذي كان في ذلك الوقت قد بدأ خدمته. † وقد اختار الرب يسوعمارمرقس واحد من الـ 70 رسول وذلك نحن نقول عن مارمرقس أنه ناظر الإله الإنجيلي مرقس الرسول. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
كيف أعد الله مارمرقس؟ والسؤال الآن كيف أعد الله مارمرقس؟
|
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
البيت الذي تربى فيه مارمرقس الدرس الأول: البيت الذي تربى فيه مامرقس. † لو سألنا مارمرقس الآن، ما رأيك في الآلام والضيقات والتجربة الشديدة جدًا التي وقعت فيها الأسرة؟ سيقول لنا مارمرقس أنه لولا هذه التجربة الشديدة ما كنت تقابلت مع رب المجد يسوع. † أصبحت الضيقة في نظر مارمرقس سبب التقابل مع الله. † فإن كان أحدكم يا أحبائي حياته فيها ضيقات ولا يعلم سببها فليعلم أن هذا هو السبب "أي ضيقة في حياة الإنسان هدفها الوحيد أن تنظر وجه الإله وتتقابل مع الله". † المطرقة يا أحبائي عندما يريدون تشكيلها، يضعونها في النار الشديدة حتى يستطيعوا تشكيلها. كذلك الله عندما يحب أن يشكل نفوسنا الداخلية لا بد أن يضعنا في النار. المكان الوحيد الذي يستطيع فيه الإنسان التقابل مع الله. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
صموئيل النبي ثمرة تجربة حنة أمه الصعبة صموئيل النبي كان ثمرة تجربة مريرة جازتها أمه "حنة": † يحكي تاريخ شعب إسرائيل عن ميلاد صموئيل النبي. † يقول الكتاب المقدس أن أم صموئيل (حنة) كانت إنسانة عاقر، والعاقر تكون مرة النفس جدًا خاصة في العهد القديم، بالإضافة إلى أن ضرتها (فننة) كانت تعايرها بذلك، والأكثر من ذلك أنه في اليوم الذي ذهبت فيه الهيكل لتسكب ضيقتها أمام الله، عالي رئيس الكهنة أساء الظن بها لأنه ظنها سَكرىَ، ووبخها بكلمات شديدة وقال لها "يا امرأة ألا تفيقي من سكرك". † فعندما تجوز نفس هذه الآلام (إنسانة عاقر، والآخرين يعايرونها حتى عالي رئيس الكهنة أساء الظن بها)، كل هذه الضيقات جعلت حنة أم صموئيل تصرخ وتقول للرب "يارب أعطني ولد وأنا أنذر هذا الولد لك". † وفعلًا ربنا أعطاها صموئيل وبمجرد أن فطمته أحضرته للهيكل. † فلو سألنا اليوم حنة أم صموئيل، ما رأيك في الضيقات التي مررت بها؟ تقول لنا لولا هذه الضيقات ما كان ابني تربى في المقدسات الإلهية. † هذه الضيقة التي اجتازت فيها حنة أم صموئيل كانت سبب أن صموئيل ينشأ داخل الهيكل وفي حضن الله. † أحيانًا الناس تتعب من التجارب وتتساءل لماذا يختصني الله بالتجارب؟ بالرغم من أني أريد أن أرضيه بحياتي؟ لماذا كل هذه التجارب؟ † الإجابة عن هذه التساؤلات هي أول نقطة يجب أن نتعلمها من حياة مارمرقس "كل ضيقة في حياة الإنسان هدفها الوحيد أن تتقابل مع الله". |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
دور مريم أم مارمرقس في تنشئته † أيضًا في إعداد مارمرقس لا نستطيع أن نتجاهل دور مريم أم مارمرقس. † فمريم أم مارمرقس إنسانة تقية جدًا جدًا. أحبت الرب من كل قلبها. وفتحت بيتها للمسيح. فبذلك كان الله يعد مارمرقس حتى ينشأ مارمرقس في بيت تفتح فيه الأم بيتها للمسيح والتلاميذ، ومارمرقس يشب ويكبر وهو يرى ذلك أمام عينيه. † وفي يوم خميس العهد استضافت مريم أم مارمرقس المسيح والأثنى عشر تلميذ. وإذا تأملنا في ذلك نجده أمرًا ليس سهلًا. فإذا كنا اليوم بصعوبة نستضيف فرد أو اثنين فما بالك باستضافة السيد المسيح وتلاميذه الإثني عشر لقضاء الفصح. ولكنها كانت امرأة محبة للعطاء بدرجة كبيرة. † حتى بعد صعود ربنا يسوع المسيح للسماء اجتمع مائة وعشرين نفس في علية بيت مارمرقس. وظلت مريم أمه تعول الـ 120 نفس هذه طوال الخمسين المقدسة. مارمرقس نشأ في هذا البيت. † تصور ماذا سيصبح شخص نشأ في بيت مثل هذا به أم مثل هذه السيدة، تعرف الصلاة والكنيسة والعبادة، بالتأكيد ستكون شخصيته كمثل شخصية مارمرقس. † وهذه هي المسئولية الكبيرة جدًا جدًا الموضوعة علينا كآباء وكأمهات وكرعاة. ولكن العبء الأكبر يقع على الوالدين بالطبع. لأن الولد أو البنت في البيت عبارة عن عجينة، الله يقول لك خذها وشكلها كما تريد. † والكنيسة توصي الأم دائمًا في المعمودية – والأم إشبين وكلمة إشبين كلمة سرياني معناها حارس أي هي التي تحرس هذه النفس وتكون مسئولة عنها - في كل معمودية نقول للأم، أنت مسئولة عن ابنك أمام المسيح. كما سلمه لك سيستلمه منك. وتأخذ الأم ابنها من المعمودية أبيض، نقي، بلا خطية. فأصبحنا نحن المسئولين عن أولادنا. † عندما يكون البيت تقي، وبيت عبادة، ينشأ الأولاد من نفس طبيعة مارمرقس. ولكن عندما يكون البيت مملوء بالشجار والأب والأم كل منهما في جانب بخلاف الآخر، فكيف ينشأ الأولاد في صلاح؟! لا يمكن،ثم يشتكي الأب والأم للرعاة في الكنيسة من الأولاد والبنات؟! كيف؟ الأب والأم هم المسئولين بالدرجة الأولى عن حياة أبنائهم وشخصيتهم. † في أحد الاجتماعات كنت أتكلم عن وصية "لا تقتل" فكنت أقول أن من ضمن أنواع القتل، عدم الرعاية الكافية لأولادنا. والمثال على ذلك عالي رئيس الكهنة. رفض الرب ذبائح عالي الكاهن وبيته بسبب ولديه: † عندما نقرأ في سفر صموئيل الأول نجد أن عالي رئيس الكهنة من جهة حياته الخاصة بلا لوم. فقد كان رئيس كهنة وتقي وتنبأ فالله تكلم على لسانه وقال لحنة اله إسرائيل يعطيك سؤالك. وتحققت نبوءته. † بل كان أيضًا خبير في طرق الله، أي يعرف كيف يتعامل الرب مع النفس، فعندما سمع صموئيل النبي الصوت يقول لنا الكتاب المقدس: "ففهم عالي أن الرب يدعو الصبي". † ولكن كيف انتهت حياة هذا الرجل؟ انتهت أن الله قال لصموئيل: "أنا لن أقبل ذبيحة عن عالي أو عن بيت عالي" لماذا؟ هل تعرفون السبب؟ السبب أن عالي تهاون في تربية ولديه. وولديه أخطأوا خطايا كبيرة وفي داخل خيمة الاجتماع. وخطيئة عالي الكاهن أنه لم يردعهما. وبسببهما الله رفض عالي ورفض بيت عالي. بذلك نتخيل المسئولية الخطيرة الموضوعة علينا كآباء وكأمهات. † لذلك عندما نتكلم عن مارمرقس نعرف أن وراء مارمرقس أم تقية، يكفيها في السماء أنها "مريم أم مارمرقس" فهذا إكليلها في السماء، أنها كرست حياتها من أجل ابنها. † نحن لا نعلم الكثير عن حياة مريم أم مارمرقس، ولكن الذي نعلمه أن إعداد الله لمارمرقس كان من بيته ومن هذه الأم التقية. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الكتاب المقدس هو مصدر تعليم مريم أم مرقس
† فهذه الأم لم تتعلم إلا من الكتاب المقدس. تعلمت من يوكابد أم موسى: † فتعلمت من الكتاب كيف أن يوكابد أم موسى غرست الإيمان في ابنها وهو مازال طفل صغير. وتعلمت من حنة أم صموئيل: † كما تعلمت من حنة أم صموئيل التي قال عنها الكتاب المقدس عندما نذرت ابنها صموئيل للرب، ظلت حتى أن فطمته لا تذهب إلى الهيكل، فتعلمت أم مارمرقس من حنة أم صموئيل كيف تعتني بابنها. † كثير من الأمهات لا تحضر القداس بحجة أنها لا تستفيد من القداس بسبب بكاء طفلها. وهذا خطأ فلا بد أن الأطفال من صغرها تعتاد على جو الصلاة في الكنيسة وجو القداس فقد يبكي الطفل بعض الأوقات ولكنه سيعتاد جو الكنيسة بعد ذلك. حتى لو بذلت الأم في ذلك مجهود ولكن في النهاية سيكون ذلك ربح لها. فمعلمنا بولس يقول "يخلصن بولادة البنين إن هن ثبتن في الإيمان". † عندما دخل أبونا مارمرقسمصر كل بيت أقام ركن للصلاة. وهذا أمر هام جدًا أن يجد الأولاد بيوتهم بيوت صلاة. يجب أن ننتبه جدًا جدًا أننا لو كرسنا حتى حياتنا كلها من أجل إيمان أولادنا فنحن الرابحين في النهاية. † فنفس واحدة وجدت رعاية من الأم كانت سبب بركة كبيرة جدًا. مريم أم مارمرقس تعلمت من المرأة الشونمية: † مريم أم مارمرقس قرأت في الكتاب المقدس عن المرأة الشونمية، حيث كان أليشع النبي رجل الله يمر كل يوم أمامها، وعلمت أنه ليس له مكان يقيم فيه، فقررت بناء علية له ليسكن فيها،وفعلًا بنت علية وسلمتها لأليشع رجل الله. فكانت البركة التي أخذتها أنها عندما مات ابنها، أقام أليشع ابنها من الموت. † فتعلمت منها أم مارمرقس وأقامت علية وسلمتها ليس لرجل الله بل لله الكلمة المتجسد ليأتي إليها هو وتلاميذه في أي وقت. فاستحقت لا أن يقيم المسيح ابنها من الموت بل يقيم ابنها مرقس عمود للرب على حدود مصر. † هذه كانت النقطة الأولى كيف أعد الله مارمرقس والبيت الذي تربى فيه مارمرقس. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
البابا أثناسيوس هو ثمرة رعاية البابا ألكسندروس † يحكي تاريخ الكنيسة عن البابا ألكسندروس البابا رقم 19 أنه كان جالسًا في دار البطريركية ورأى الأطفال الصغار يلعبون ولفت نظره أحدهم أنه كان يمثل دور الكاهن وكان يعمد الأطفال. فوجد في هذا الطفل استعداد خاص. فقام البابا ألكسندروس برعاية هذا الطفل واهتم به بعناية خاصة. لم نسمع كثيرًا عن البابا ألكسندروس ولكننا سمعنا كثيرًا فيما بعد عن البابا أثناسيوس الذي كان هذا الطفل. والفضل للبابا الكسندروس الذي اهتم بهذه النفس. † لذلك مهما تضحي من أجل أن تغرس أولادك في الكنيسة، فهذا مكسب لك ومكسب للكنيسة. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الله لم يبدِّل طبع مارمرقس من اندفاع، غيرة، حماس، إنما هذَّبه 2- الدرس الثاني: الله لم يبدل طبع مارمرقس (الإندفاع – الغيرة – الحماس) وإنما هذبه † النقطة الثانية التي أريد أن أكلمكم فيها هي طبع مارمرقس. † معروف أن مارمرقس عندما قبل الإيمان من السيد المسيح وعندما أختير واحد من السبعين رسول كان لا يزال شابًا. اندفاعه ثم هروبه عند القبض على الرب يسوع: † قال عنه الكتاب المقدس: "كان شاب يتبع المسيح لابسًا إزارًا على عريه". ومعروف عن الشباب أنه يكون فيه الحماس وفيه الاندفاع، فممكن أحد الشبان يخطى خطوة وهو غير مدرك أبعادها. وهذه هي طبيعة الشاب، وهذه كانت طبيعة مارمرقس. مندفع، وغيور جدًا. † حتى اسمه (مطرقة). وعندما نقرأ في الكتاب المقدس نجد أن هذه هي السمة التي كانت تميز مارمرقس أنه إنسان دائمًا مندفع، عنده غيرة، عنده حماس، حتى لو يتراجع. † فعندما جاء الجند للقبض على الرب يسوع كان مارمرقس موجود في البيت ولا يرتدي ملابس وعندما سمع صوت الجند أخذ إزار وضعه على جسمه وجري وهو لابس الآزار على عريه، ووجدهم يقبضون على المسيح فسار خلفه (حماس، واندفاع وغيرة). ولكن في عندما جاء الجند ليقبضوا عليه شخصيًا هرب. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
اندفاع مارمرقس في الرحلة مع برنابا وشاول † فهذا كان طبع مارمرقس. أي يندفع وعندما يشعر بخطر يرجع مرة أخرى. حتى في الرحلة الأولى جاء في سفر الأعمال: الروح القدس قال: "افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما من أجله". فأحضروا برنابا وشاول وصلوا ووضعوا عليهما الأيادي وأطلقوهما. وكان مارمرقس حاضر ذلك وبروح الشباب والاندفاع أراد أن يذهب معهما. ويقول الكتاب: فأخذوا معهما يوحنا الملقب مرقس خادمًا. وهذا هو طبع مارمرقس مندفع. لكن بمجرد أن بدأ الموضوع يدخل في الجد، حيث وصلوا برجةبمفيلية تركهم مارمرقس ورجع ولم يكمل معهم الرحلة. وأحد الآراء التي قيلت في سبب رجوع مارمرقس هى أن بمفيلية بلد تقع في الوادي في منطقة منخفضة ومملوءة بالملاريا والأوبئة، ففكر بولس الرسول أن يذهبوا إلى منطقة مرتفعة يكون بها الهواء متجدد ولم يكن هناك إلا أنطاكية بيسيدية وهي بلد على جبل عالي والذهاب إليها يكون عبر طريق صعب ووعر وهو الطريق الذي قال عنه بولس الرسول "بأخطار لصوص" في (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 26)، ويقال أن مارمرقس خاف لهذا السبب ورجع دون أن يكمل الرحلة مع القديسين بولس وبرنابا. † طبع الغيرة، طبع الحماس، طبع الاندفاع طبع حلو ولكنه محتاج إلى تقويم من المسيح. جميل أن يكون طبع مارمرقس غيور، لكن الله يريد أن يعلمه حتى وإن كان طريق الله به مخاطر فعليه أن يكمل فيه. † فبدأ الله يهذب طباع مارمرقس. فوجدنا أن مارمرقس بعد أن تسلمه المسيح ظل طبعه كما هو إنسان غيور جدًا، حماسي جدًا، مندفع جدًا لكنه لا يتراجع مهما كانت الخطورة. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
تحوَّل إلى الإصرار على الكرازة في مصر † فجاء الإسكندرية المليئة بالأوثان فاحتدت روحه فيه كما قيل عن الرسول بولس. وصمم مارمرقس على الاستمرار في الكرازة لأن الكتاب المقدس وكلمة الله يقول: "يكون للرب مذبح في وسط أرض مصر". إذًا سيكون هناك مذبح في أرض مصر. كيف وهي مليئة بالأوثان والديانات المختلفة؟! لا يعرف ولكنه يؤمن بكلمة الرب. † فاندفع مارمرقس في غيرة شديدة، دون أن يحسب حساب لنفسه. † عندما سجن بولس الرسول للمرة الثانية أرسل لتلميذه تيموثاوس وقال له "خذ مرقس وأحضره معك لأنه نافع لي للخدمة". كان من الممكن أن يرفض مارمرقس حيث أنهم سبق أن رفضوا أن يأخذوه معهم. ولكن المسيح كان قد قوم طباع مامرقس، طبعه ظل كما هو ولكن المسيح وجهه التوجيه السليم. الاندفاع بمفرده به خطورة شديدة، شاول الملك كان إنسان مندفع فخسر كثيرًا لرفضه محاولات الله لتهذيبه، † فإذا كان طبعك غيور ومندفع مثل مارمرقس سيظل هكذا ولكن الله يعدله فقط. وإذا كنت منطوي وتميل للوحدة ستظل كما أنت ولكن هذه الإنطوائية ستتحول إلى خلوة بينك وبين الله. لن يتحول الإنسان الذي طبعه خجول إلى إنسان اجتماعي. لا بد أن نفهم هذا أن الطبع الذي خلقنا عليه سيظل كما هو ولكن السيد المسيح سيوجهه التوجيه السليم. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
طبع موسى النبي واندفاعه وحماسه وتحوّله † المثل الواضح جدًا عن ذلك في الكتاب المقدس هو موسى النبي. كان موسى مندفع وحماسي جدًا. موسى يقتل المصري:عندما وجد مصري يضرب يهودي قتل المصري. هذه غيرة جيدة ولكنها تحتاج لتهذيب فبدأ الله يشكل طباع موسى ويوجهها نحو طريق الخلاص. موسى يكسر لوحي الشريعة ويعاقب الشعب:† موسى هذا بعد أن تسلمه الله ظل طبعه كما هو، غيور جدًا على ربنا. عندما كان نازل من الجبل ووجد الشعب يعبد العجل، لم يحتمل، طبعه غيور ومندفع. شخص آخر من الممكن ألا يتحمس بهذه الدرجة ويكون عتابه بالكلام فقط. لكن موسى ليس هكذا عندما رأى المنظر لم يحتمل من الغيرة. كسر اللوحين وطحن العجل وذراه على المياه وشربهم هذه المياه ومات 3000 رجل في هذا اليوم،"وَكَانَ عِنْدَمَا اقْتَرَبَ إِلَى الْمَحَلَّةِ أَنَّهُ أَبْصَرَ الْعِجْلَ وَالرَّقْصَ، فَحَمِيَ غَضَبُ مُوسَى، وَطَرَحَ اللَّوْحَيْنِ مِنْ يَدَيْهِ وَكَسَّرَهُمَا فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ ثُمَّ أَخَذَ الْعِجْلَ الَّذِي صَنَعُوا وَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ، وَطَحَنَهُ حَتَّى صَارَ نَاعِمًا، وَذَرَّاهُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، وَسَقَى بَنِي إِسْرَائِيلَ" (سفر الخروج 32:20-19). موسى يتحول فيقبل الإهانة الموجهة لشخصه:† التوجيه الجميل الذي وجهه الله لموسى، أن موسى عندما سمع إهانة من أخته لم يفتح فاه. موسى معروف أنه مندفع وكان من الطبيعي أن يرد على أخته، ولكنه لم يفعل هذا. فالتوجيه الذي عمله الله أنه جعل هذه الغيرة والاندفاع ناحية الله ولكن ناحية نفسه لا يهتم. فسمع الإهانة عن نفسه ولكنه لم يهتم. كان الرجل موسى حليمًا جدًا. † إذًا نقطة أخرى مهمة نتعلمها من حياة مارمرقس أن الطباع التي خلقنا عليها المسيح ستظل كما هي ولن تتغير من النقيض للنقيض. لكن الله سيوجه هذا الطبع توجيهًا مقدسًا. † وهذه نقطة لا بد أن نتعلمها في تربية أولادنا إذا وجدت ابنك له طبع معين فلا تحاول أن تغير طبعه هذا للنقيض، ولكن فقط وجهه التوجيه الصحيح. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الإصرار على السير في الطريق وعدم اليأس
الدرس الثالث: الإصرار على السير في الطريق الروحي وعدم اليأس † النقطة الثالثة والأخيرة في حياة مارمرقس، هو إصرار مارمرقس وعدم يأسه. † تصوروا يا أحبائي إنسان يتبع المسيح، وعندما يحاولون القبض عليه من خوفه يخلع رداءه ويجري عاريًا. كان من الممكن أن يصاب مارمرقس باليأس في هذا اليوم. عندما يرجع إلى منزله ويتذكر هروبه بهذه الطريقة وهو تلميذ للمسيح! وكان من الممكن أن يترك الطريق الروحي كله بسبب هذه الحادثة. لكن بالعكس بعد أن سقط في هذه السقطة رجع ليتشدد مرة أخرى بالإيمان ويتبع المسيح. † أحيانًا نفعل هذا. نبدأ علاقة مع الله، ثم تتعثر أرجلنا فنيأس ونردد "أنا حاولت ولم أستطع"، "أنا بدأت وسقطت". † ففي ذلك لابد أن نتعلم من مارمرقس عدم اليأس. † فقد بدأ مارمرقس السير في الطريق الروحي وتعثر ولكنه رجع وتقوى مرة أخرى وأقام نفسه من سقطته ورجع ليثبت في الإيمان مرة أخرى. † هذا الدرس مهم جدًا. فما أسرع أن الشيطان يصيبك باليأس. فإذا جربت ولم تنجح جرب مرة ثانية وثالثة. † مارمرقس عندما أخذوه في الرحلة التبشيرية الأولى ورجع من منتصف الطريق. كان من الممكن أن ييأس ويترك الحياة الروحية، ولكنه أصر حتى ولو تعثرت قدماه فهذه ليست مشكلة لأنه سيقوم ويتقوى مرة أخرى. † أرجو أن تتعلموا هذا الدرس جيدًا. كثيرًا ما نبدأ حياتنا الروحية بحماس وغيرة وتكون لدينا رغبة كبيرة في الطريق الروحي. وبعد أن نسير فيه خطوات قليلة ونجد أي حرب نتراجع ونيأس. † تعلم من مارمرقس ألا تيأس. المسيح يعطي الإكليل على النهاية فلماذا أترك الطريق. كالذي يكون في سباق جري وطوال السباق هو الأول فإذا تعثر وتوقف عن تكملة السباق فلن يحصل على أي جائزة ولكن إذا تعثر ثم قام وأكمل السباق سيأخذ جائزة. † ونحن في حياتنا مع الله كأننا في سباق، بولس الرسول يقول "أركضوا لكي تنالوا". فإذا تعثرت في الطريق الروحي لا تيأس، قم مرة أخرى، وأكمل في طريقك الروحي مرة أخرى. † أسوأ شيء أن تبدأ الطريق مع الله ثم تتراجع. بولس الرسول يقول "كثيرون بدأوا بالروح ولكن كملوا بالجسد". لكن الإنسان الروحي حتى لو تعثرت قدماه يقول مع ميخا النبي "لا تشمتي بي يا عدوتي فإني إن سقطت أقوم". † الرب يبارك حياتنا ويجعل حياة مارمرقس نور وذخر لنا. ولإلهنا المجد دائمًا أبديًا آمين. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
زيارات المسيح لمصر † ربنا يسوع يا أحبائي زار مصر مرتين: † المرة الأولى المرة الثانية † عندما كان هاربًا من هيرودس الذي كان يريد قتله. عندما رفضه اليهود، فجاء ربنا يسوع إلى أرض مصر لكي تتكلم بلغة كنعان (لغة السماء). † كانت أثناء فترة تجسده على الأرض. كانت بعد أن صعد الرب يسوع له المجد مرة أخرى إلى السماء. † كان عمره بالجسد تقريبًا سنتين. كانت بعد صعوده للسماء بحوالي 30 سنة تقريبًا أي حوالي سنة 61 م. † جاء ربنا يسوع لمصر محمول على يد العذراء مريم جاء ربنا يسوع محمول في قلب وفكر وحياة ووجدان أبونا القديس مارمرقس. † العجيب يا أحبائي أن ربنا يسوع كان من عادته عندما يريد الذهاب إلى مكان كان يرسل تلاميذه أمامه. ويظهر ذلك في قول الكتاب: "وَبَعْدَ ذلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ أَيْضًا، وَأَرْسَلَهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ حَيْثُ كَانَ هُوَ مُزْمِعًا أَنْ يَأْتِيَ" (إنجيل لوقا 10: 1) † أما بالنسبة لمصر فكان لها لدى الرب مكانة خاصة، فقبل أن يرسل تلميذه أبونا مار مرقس، جاء هو بذاته لأرض مصر. لذلك استحقت مصر أن تحمل الطوبى: "مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ" (سفر إشعياء 19: 25). هذا الأمر الله لم يفعله حتى مع شعب إسرائيل، حيث أرسل الله لإسرائيل أنبياء كثيرين وفي النهاية جاء بذاته. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
مارمرقس هو أبونا الذي تسلَّمنا منه الإيمان https://st-takla.org/Pix/Saints/08-Co...ngelist-13.jpg †الكنيسة تحتفل اليوم (30 برموده) بعيد استشهاد مارمرقس. ومن الصعب أن نتكلم في عيد مارمرقس في أي موضوع غير مارمرقس، فنحن يا أحبائي مدينين لأبينا مارمرقس لأننا تسلمنا الإيمان منه ولولا مار مرقس ما عرفنا المسيح وما كانت المسيحية دخلت مصر. † معلمنا بولس الرسول عندما استلم الإيمان من يد ربنا يسوع، شعر أن هذا الإيمان دين في رقبته فنجده يقول: "لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُبَشِّرُ فَلَيْسَ لِي فَخْرٌ، إِذِ الضَّرُورَةُ مَوْضُوعَةٌ عَلَيَّ، فَوَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ" (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 9: 16). أي أن بولس الرسول كان يشعر أن هناك ضرورة أن يتكلم عن المسيح. وعن الإيمان الذي استلمه من الرب يسوع. ومرة أخرى نجده يقول: "أنا مديون". "إِنِّي مَدْيُونٌ لِلْيُونَانِيِّينَ وَالْبَرَابِرَةِ، لِلْحُكَمَاءِ وَالْجُهَلاَءِ. فَهكَذَا مَا هُوَ لِي مُسْتَعَدٌّ لِتَبْشِيرِكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ فِي رُومِيَةَ أَيْضًا" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1: 14-15). كان بولس الرسول يشعر أن الكلام عن الإيمان أو الكرازة بالإيمان ضرورة بل دين في رقبته. † وبالمثل هناك ضرورة موضوعة علينا أن نتكلم عن مارمرقس لأن هناك دين علينا لمارمرقس فله كل الفضل في قبولنا الإيمان. † وعندما نقول هناك ضرورة وهناك دين. فهذا هو دين المحبة ودين الشعور بالعرفان ناحية أبونا مارمرقس. الذي وصل لنا الإيمان. † فإذا كنا يا أحبائي نشعر أننا مدينون لأب الجسد فبالأكثر نحن مدينون للقديس مارمرقس الذي نقل إلينا الإيمان، فهو أبونا الروحي وأبونا في الإيمان. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
إكرام الكنيسة لمارمرقس
|
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
أعياد مارمرقس الثلاثة †† الكنيسة تحتفل كل عام بثلاثة احتفالات للقديس مارمرقس: التاريخ المناسبة نقول له في المديحة: الأول30 برموده استشهاد القديس مار مرقس نقول له في المديحة: "في آخر برمودة صار لنا عادة لذكرى الشهادة" الثاني 30 بابه ظهور رأس مار مرقسوتكريس كنيسته. نقول له في المديحة: "في 30 بابه عيد ظهور رأس الشهيد بركة لكل بابا جديد." الثالث 17بؤونه تذكار حضور رفات مارمرقس من روما في عهد البابا كيرلس السادس. † 15 بؤونه: تم استلام الرفات بواسطة الوفد الذي أرسله البابا كيرلس في روما. † 17 بؤونه: وصل الرفات إلى أرض مصر ووضع في الكاتدرائية الجديدة بالعباسية حاليًا † 19 بؤونه: صلاة أول قداس. نقول له في المديحة: "البابا كيرلس بمعونة أحضر رفات أبونا مارمرقس". |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
تكريم مارمرقس في التقليد الكنسي
†† الكنيسة تكرم مارمرقس في التقليد الكنسي: ففي التقليد الكنسي عندما يرسم بطريرك، في ثاني يوم الرسامة، يأتي البطريرك الجديد للكنيسة المرقسية بالإسكندرية ليأخذ بركة رأس مارمرقس فيقوم بتغيير كسوتها وتطييبها والشعب كله يتبارك برأس مار مرقس والبطريرك الجديد. ††الكنيسة تأخذ الحل من أبينا مارمرقس في القداس: † لا تكتفي الكنيسة بالثلاثة احتفالات التي تقيمها لمارمرقس سنويًا بل في كل قداس وأثناء قراءة الكاهن لتحليل الخدام يقول: "عبيدك يا رب خدام هذا اليوم (ويقول الموجودين معه)، يكونوا محالين من: † فم الثالوث القدوس، † ومن فم الكنيسة، لأن الله استودع الحل والربط كما ذكر في يوحنا 20 للكنيسة. † ومن أفواه الإثنى عشر رسول: لأن المسيح أعطى هذا السلطان للإثنى عشر رسول فقط في مساء احد القيامة فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا: «سَلاَمٌ لَكُمْ! كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا». وَلَمَّا قَالَ هذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ: «اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ» (إنجيل يوحنا 20: 21). † ومن فم ناظر الإله الإنجيلي مرقس الرسول الطاهر والشهيد. لأن الكنيسة في مصر أخذت هذه البركة بمجيء مارمرقس لمصر. † فنحن في كل قداس نأخذ الحل من فم الله ومن فم الكنيسة الممتدة طول العصور الماضية ومن أفواه الإثنى عشر رسول ومن فم أبينا مارمرقس. † فكل قداس أبونا مارمرقس يعطينا الحل من خطايانا بتسلسل السلطان الرسولي المأخوذ من المسيح. |
رد: عظات عن القديس مارمرقس للقس مرقس ميلاد
الكنيسة تطلب شفاعته | مارمرقس في المجمع والتسابيح †† الكنيسة تطلب شفاعة مامرقس: † لا تكتفي الكنيسة بذلك بل في كل قداس. بعد أن يقول الكاهن تحليل الخدام، يقول الشمامسة الهيتينيات (طلب الشفاعة) (أو طلب الصلوات). † حيث نطلب أولًا شفاعة العذراء والملائكة. † ونطلب أيضًا شفاعة أبينا مارمرقس حيث نقول: "بصلوات ناظر الإله الإنجيلي مرقس الرسول يارب تنعم لنا بمغفرة خطايانا". †† الكنيسة تذكر مارمرقس في المجمع:† وفي القداس عندما يبدأ الكاهن في ذكر القديسين يقول لله: "لأن هذا يارب هو أمر ابنك الوحيد أن نشترك في تذكار قديسيك". † فنحن عندما نذكر القديسين فإننا ننفذ الوصية حسب قول بولس الرسول: "اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ" (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 7). وكقول السيد المسيح في مر9:14. † وأبونا مارمرقس هو الذي كلمنا بكلمة الله. ولولاه ما كنا عرفنا كلمة ربنا. † وأول من نذكرهم من آبائنا الأطهار: † الإنجيليين الأربعة ومن ضمنهم أبونا مارمرقس. † كذلك نذكر الشهداء وأيضًا أبونا مار مرقس من ضمن هؤلاء الشهداء. فبينما استفانوس أول شهيد في الإيمان المسيحي، مار مرقس أول شهيد على أرض مصر. † ثم بعد أن نذكر العذراء والقديس يوحنا أعظم مواليد النساء، والقديس استفانوس أول شهيد في المسيحية، نذكر وراءهم مباشرة ناظر الإله الإنجيلي مرقس الرسول الطاهر والشهيد. وهذا أيضًا اكرامًا لمارمرقس. †† الكنيسة تذكر مامرقس في التسابيح:هذا بخلاف ما نقوله في أرباع الناقوس سواء في باكر أو في عشية وبخلاف الذكصولوجية الخاصة بمارمرقس. وبخلاف 2 أبصالية لمارمرقس. بالإضافة للمدائح الكثيرة. كل هذا إكرام الكنيسة للقديس مارمرقس. |
| الساعة الآن 08:44 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026