|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
يُمْطِرُ عَلَى الأَشْرَارِ فِخَاخًا، نَارًا وَكِبْرِيتًا، وَرِيحَ السَّمُومِ نَصِيبَ كَأْسِهِمْ. الأشرار الذين بأفعالهم الشريرة يسيئون إلى أنفسهم، الله يتركهم لعذاب ضمائرهم طوال الحياة؛ لعلهم يتوبون، ويسمح لهم أن يسقطوا في فخاخ الشر الذي أحبوه، سواء فخاخ الشهوات الشريرة، أو البدع والهرطقات. وإن لم يرجعوا إلى الله لا ينتظرهم إلا العقاب الإلهي في يوم الدينونة. فالله يسمح لهم بالسقوط في الفخاخ؛ كما نصبوا هم أيضًا فخاخًا للأبرار ولكن الله نجا الأبرار منها، أما الأشرار فلابتعادهم عن الله سقطوا في هذه الفخاخ ولم يقوموا. هذه الفخاخ التي يسمح بها الله كثيرة جدًا؛ لدرجة أنه يشبهها بالأمطار، وبهذا يعطى الله فرصًا كثيرة للأشرار؛ ليتوبوا. إن لم يرجع الأشرار إلى الله فسيستحقون العذاب الأبدي، الذي يعبر عنه هنا بالنار والكبريت وهذه النار لا تقاس صعوبتها بالنار التي نعرفها؛ لأنها تحرق الأرواح وتستمر إلى الأبد. أما الكبريت، فهو تعبير عن سرعة الاحتراق وكذلك الرائحة الكريهة، وهو مثل رائحة الخطية النتنة وكل هذا يظهر شناعة العذاب الأبدي. وقد عبر الله عن هذا عندما حرق سدوم وعمورة بالنار والكبريت؛ لتكون عبرة لكل الأشرار وتشبيه بما سيحدث في العذاب الأبدي. ويقصد بالريح الأرواح، أما السموم فمن المعروف أنها مميتة، فالله يسمح للأشرار أن تضل أرواحهم وتقودهم للهلاك؛ لأنهم يرفضون الله، وهم أيضًا يخضعون لأرواح الشياطين وأفكارهم التي تقود للعذاب الأبدي. كل هذه العقوبات السابقة هي نصيب الأشرار وقد عبر عن نصيبهم بالكأس، أي كأس غضب الله الذي يستحقونه. والكأس تختلف سعتها، أي أن كل شرير يأخذ نصيبه والكأس التي يستحقها من الغضب الإلهي بحسب خطاياه، ليس فقط في هذه الأرض، بل في الأبدية، فجهنم بها درجات من العذاب، حسب شر كل واحد. |
|