رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
حَيْثُ تُعَشِّشُ هُنَاكَ الْعَصَافِيرُ. أَمَّا اللَّقْلَقُ فَالسَّرْوُ بَيْتُهُ [17]. جاء عن الترجمة السبعينية والقبطية "البلشوم" عوض اللقلق، وجاء في جيروم "مالك الحزين Heron". ويرى القديس جيروم أنه طائر ليس له استقرار في عشٍ معين، وإنما أينما حل الليل ينام في أي موضع. وأنه يدخل عادة في معركة مع النسر، ملك الطيور، ويغلبه. إنه يمثل الراهب الذي ليس له قلاية خاصة به، يحارب الشيطان وينتصر عليه. إن كان شجر الأرز يشير إلى الصديقين، فإنهم يحتضنون صغار النفوس والضعفاء "العصافير". كما يحتضنا الله ويترفق بضعفنا، هكذا يليق بنا أن نحتضن إخوتنا. أما السرو في فلسطين، فهو عالٍ ينافس الأرز، وهو دائم الأخضرار. * بهذا القول يخبر النبي بأن الطيور كما تختلف في مأكولاتها كذلك تختلف في أعشاشها. أيضًا يقول "عصافير" عن النفوس التي حاول الشيطان أن يصطادها، وكسر الرب فخاخه ونجَّاها من الهلاك. هذه العصافير المعنوية تُعَشِّش على الأشجار العالية التي هي التعاليم الرفيعة، وتقوت فراخها بتناولها ما استفادته لأتباعها. أما اللقلق (الهيرودي) وهو طير يعشش في أعلى الأشجار، وإذا وقع في شباك الصياد يُمَزِّقها ويهرب، وإذا صار مألوفًا لأحد الناس يتبعه ولا يفارقه. هكذا كان رسما لبطرس الرسول الذي سقط في شرك الأفكار، لكنها مزقها وهرب، فصار رسولًا ملازمًا اتباع المسيح. الأب أنسيمُس الأورشليمي |
|