رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
* "ألا ينطفئ نور الأشرار، ولا يضيء لهيب ناره؟" [5]. إن كان يقول هذا عن الحياة الحاضرة فهو مخطئ، إذ كثيرًا ما يُرى النور مزدهرًا في حياة الأشرار، بينما ظلمة الخزي والفقر تغلف حياة الأبرار... وإن كان يُقال هذا بخصوص الإنسان الشرير، لكنه لا يُوجه هذا ضد الإنسان القديس الذي تسقط عليه ضربات... لكن "ينطفئ نور الأشرار". من حيث أن سعادة الحياة الحاضرة سرعان ما تنتهي مع الحياة ذاتها. لذلك فإنه يليق أن يُضاف: "ولا يضيء لهيب ناره". فإنه لكل إنسانٍ شرير "لهيب ناره"، الذي يشعله في قلبه من حرارة الشهوات الوقتية، مادام يحترق بشهوات متنوعة، ويذري أفكاره في لهيب أعظم بأوهام العالم المتعددة. ولكن إن كانت النار بلا لهيب، فإنها لا تضيء ببعث أي نور... فإنه حتى الصديقين لهم لهيب نارهم، لكنه لهيب ينير ببهاءٍ، حيث أن شهواتهم تشرق في الأعمال الصالحة. أما نور الأشرار فلا يشرق على الأقل كما يودون في الشر، ويلتزمون بالدخول إلى الظلمة. البابا غريغوريوس (الكبير) |
|