· فكما قبلتم المسيح يسوع الرب اسلكوا فيه؛ لأنكم كنتم قبلاً ظُلمة وأما الآن فنور في الرب، اسلكوا كأولاد نور؛ اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد؛ اسلكوا في المحبة كما أحبنا المسيح أيضاً وأسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة.
· فأن الذين يحفظون بقداسة ما هو مُقدَّس يُقدَّسون، والذين يتعلَّمون هذه يجدون ما يحتجون به؛ الله لم يَدْعُنَا للنجاسة بل في القداسة.
الله دعانا دعوة سماوية عُليا شريفة للحياة والمجد،
وحينما قبلنا دعوته بالتوبة وبوعي الإيمان دخلنا في سرّ الولادة الجديدة الفوقانية، صرنا أبناء الله الآب في المسيح يسوع، وهذا ليس نتيجة أعمال عملناها نحن، لأننا لا نستطيع، لأن ليس هذا في إمكانيتنا بسبب تملك الخطية بالموت علينا حتى صرنا عبيد شهوات قلوبنا وأرض قلبنا لم تُفلح فلاحة الله، لأنها أرضاً غير جيدة لا تتقبل غرس كلمة الله الصالحة، بل بسبب الشوك والحسك الذي فيها فأن حينما تُلقى فيها بذرة كلمة الله فأنها تنمو إلى حين ثم يخنقها الشوك فلا تنمو حتى تُثمر، لكن من أجل تجسد اللوغوس ابن الله الحي صارت ارضنا مهيأة لزرع الله الخاص، لأن وحيد الآب أتخذ جسدنا رداءً لهُ متحداً به اتحاداً تاماً لا رمزية فيه، بسرّ فائق لا يُشرح أو يوصف، حتى يكون هو رداء عُرسنا الدائم، ونصير متحدين به، فنحن آمنا به ابناً وحيداً للآب، فدخلنا – بالتالي – في سرّ البنوة، ولما تبعناه – حسب دعوته لنا – وحسبنا كل الأشياء خسارة ونفاية، دُعينا مسيحيين لا بالاسم بل بالفعل، لذلك صرنا الإخوة القديسين المؤمنين في المسيح يسوع، شركاء الدعوة السماوية .