رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
عندما رقد السيد المسيح في المهد وعندما مات على الصليب، استمر به ملء اللاهوت (كولوسي 2: 9)، وبه استمرت جميع الأشياء تقوم (كولوسي 1: 17). حجب بعض السمات الإلهية لا يعني فقدان الطبيعة الإلهية. مارس السمات الإلهية من القداسة والمحبة والرحمة والعدالة أثناء تبشيره على الأرض. لكنه مارس السمات الإلهية للقدرة الغير محدودة والمعرفة الكاملة فقط عند الحاجة لدعم رسالته. تطلبت رسالة السيد المسيح (ابن الله) في مجيئه الأول حجب وعدم ممارسة بعض سماته الإلهية جزئيا مؤقتا حتى ينجز رسالته بالكامل بآلامه وموته لخلاص الإنسان (فيلبي 2: 5-8). إتحاد الطبيعة البشرية والطبيعة الإلهية بدون اختلاط وبدون امتزاج في شخص المسيح الواحد هو أمر ليس له مثيل كامل في العالم المرئي المخلوق (كولوسي 2: 2). أقرب تشبيه له هو اتحاد الروح البشرية مع الجسد البشري في الإنسان الواحد. كل من الطبيعة الإلهية والبشرية تؤدي الوظائف الخاصة بها بالتواصل مع الأخرى في شخص المسيح الواحد. تألقت الطبيعة الإلهية وأضاءت الطبيعة البشرية للسيد المسيح وقدستها. إنها قد أعطت يسوع مواهب فوق العادة كافية لنجاح مهمته الخلاصية على الارض. لقد احتفظت الطبيعة البشرية بخواصها بعد اتحاد الطبيعتين، مثلما يبقى الحديد الملتهب حديدا بعد تسخينه بالنار مرارا. للسكين الملتهب عمليتين: قطع وحرق. على الرغم من أنه يمكن تمييز هاتين العمليتين، إنهما غير قابلتين للفصل وللتجزئة. يشبه هذا نشاط الطبيعتين في السيد المسيح الذي يمثله السكين. "فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ. هَذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللَّهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ. كَانَ فِي الْعَالَمِ وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ. إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً" (يوحنا 1: 1-5، 10، 14). |
|