عُزل الحاكم من منصبه وحلّ محله فابيانوس فذهب كروماتيوس إلى مدينة كامبانيا Campania آخذًا معه عدد من المؤمنين الجُدُد. قبض الحاكم الجديد على كثير من المسيحيين وقتلهم. حدثت مجادلة بين القديس سيباستيان والكاهن بوليكاربوس فيمن منهما ينبغي له مصاحبة كروماتيوس ومن معه لاستكمال تعليمها، ومَن الذي يبقى في موقع الخطر في المدينة لمساعدة وتشجيع الشهداء. فقَضَى غايوس أسقف روما Caius -الذي احتكما إليه- أن يبقى سيباستيان في روما. وفي سنة 286 م. حين اشتد عنف الاضطهاد، اختفى البابا مع آخرين في القصر الإمبراطوري في منزل ضابط مسيحي اسمه كاستولُس Castulus، إذ كان القصر هو أكثر الأماكن أمانًا. إذ عرف الحاكم الجديد أن وراء إيمان الكثيرين سيباستيانوس، أبلغ الإمبراطور دقلديانوس الذي حسب هذا خيانة عظمى وهدم لمملكته. أما القائد الشجاع فأظهر له أنه يحبه ويصلى لأجله لدى الله الحق وليس لدى حجارة لا تتحرك ولا تسمع.