|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
لا تَكُنْ مَحَبَّتُنَا بِالكَلامِ أَو بِاللِّسَانِ بَلْ بالعَمَلِ والـحَقّ
السبت الثالث عشر من زمن العنصرة هـذِهِ هِيَ البُشْرَى الَّتي سَمِعْتُمُوهَا مُنْذُ البَدْء: أَنْ يُحِبَّ بَعضُنَا بَعْضًا، لا مِثْلَ قايِينَ الَّذي كَانَ مِنَ الشِّرِّيرِ فذَبَحَ أَخَاه. ولِمَاذَا ذَبَحَهُ؟ لأَنَّ أَعْمَالَهُ كانَتْ شِرِّيرَة، وأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّة. فلا تَتَعَجَّبُوا، أَيُّهَا الإِخْوَة، إِذَا كانَ العَالَمُ يُبْغِضُكُم. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا انْتَقَلْنَا مِنَ الـمَوْتِ إِلى الـحَيَاة، لأَنَّنا نُحِبُّ إِخْوَتَنَا. ومَنْ لا يُحِبُّ يَبْقَى في الـمَوْت. كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخاهُ يَكُونُ قاتِلاً، وتَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلٍ لا تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيه. بهـذَا عَرَفْنَا الـمَحَبَّة، أَنَّ الـمَسِيحَ بَذَلَ نَفْسَهُ في سَبيلِنَا، فَعَلَيْنَا نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نَبْذُلَ أَنفُسَنَا في سَبيلِ إِخوَتِنَا. مَنْ كَانَتْ لَهُ خَيْرَاتُ الدُّنْيَا، ورأَى بِأَخِيهِ حَاجَة، فأَغْلَقَ أَحشَاءَهُ دُونَ أَخِيه، فكَيْفَ تُقِيمُ فِيهِ مَـحَبَّةُ الله؟ أَيُّهَا الأَبْنَاء، لا تَكُنْ مَحَبَّتُنَا بِالكَلامِ أَو بِاللِّسَانِ بَلْ بالعَمَلِ والـحَقّ. بِهـذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا مِنَ الـحَقّ، فتَطْمَئِنُّ قُلُوبُنَا أَمامَ الله. فإِذَا كانَ قَلْبُنَا يَلُومُنَا، فَاللهُ أَكْبَرُ مِنْ قَلْبِنَا، ويَعْرِفُ كُلَّ شَيء. أَيُّهَا الأَحِبَّاء، إِذَا كانَ قَلْبُنَا لا يَلُومُنَا، تَكُونُ لنا ثِقَةٌ أَمامَ الله. ومَهْمَا نَطْلُبُ مِنْهُ بِالصَّلاةِ نَنَالُهُ، لأَنَّنا نَحْفَظُ وَصَايَاه، ونَعْمَلُ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ أَمَامَهُ. قراءات النّهار: 1 يوحنا 3: 11-22 / لوقا 14: 25-35 التأمّل: “لا تَكُنْ مَحَبَّتُنَا بِالكَلامِ أَو بِاللِّسَانِ بَلْ بالعَمَلِ والـحَقّ”! معيارا العمل والصدق أساسيّان في حياتنا المسيحيّة إنطلاقاً من مبدأ واضح هو: على العمل أن يتوافق مع إرادة الله كي يكون صادقاً وإلّا كان مشوّش الغاية والتوجّه! على المسيحي أن يحيا هذا الصدق في علاقته مع الله أوّلاً كي يتمكّن من أن يكون صادقاً في علاقته مع الآخرين! علينا جميعاً أن نسعى إلى هذه الشفافيّة في حياتنا الرّوحيّة والعمليّة كي نستحقّ تسمية: مسيحيّين! |
|