رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
يعقوب يشتري البكورية: ظهر عيسو كإنسان جسدي إذ باع بكوريته لأخيه يعقوب من أجل طبق عدس أحمر، وبسبب ذلك دعي اسمه أدوم. وقد ظهر استهتاره من قوله: "ها أنا ماضٍ إلى الموت فلماذا لي البكورية؟!" [32]، ويعلق الكتاب: "واحتقر عيسو البكورية" [34]... أما يعقوب وإن كان قد استغل إعياء أخيه وساومه في أمر البكورية، لكنه كإنسان روحيّ لم يبع طبق العدس بصيد مادي أو مال بل باقتناء البكورية. إن كان عيسو يمثل الإنسان المستهتر الذي يفرط في النعم الروحية والأمجاد الأبدية من أجل لقمة العيش وشهوات الجسد فإن يعقوب يمثل الإنسان المحب للروحيات. صاحب البكورية يمثل رئيس العائلة الذي يرث عن أبيه حق ممارسة العمل الكهنوتي، إن صح هذا التعبير، فهو الذي يقدم الذبائح عن الأسرة... لهذا خرج من صلب يعقوب سبط لاوي الذي قام بالدور الكهنوتي. يقول القديس أغسطينوس على سقوط عيسو أنه ليس بسبب طبق العدس في ذاته إنما بسبب استهتاره، إذ يقول: [لكي يجعلنا نعرف أن الخطأ لا يكمن في خليقة الله بل في العصيان العنيد والشهوة المفرطة فإن الإنسان الأول لم يجد الموت في لحم خنزير بل في تفاحة (تك 3: 6)؛ وليس بسبب أكلة طيور بل بطبق عدس خسر عيسو بكوريته]. إن كنا ننعم نحن بالبكورية باتحادنا مع الله في ابنه البكر، ليتنا لا نستهين بها من أجل لقمة العيش أو مباهج الجسد، بل نبيع كل شيء لنقتني البكر في حياتنا. |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
اختار الله شعبه نسل يعقوب الذي أحب البكورية |
حكاية يعقوب و عيسو و سرقة البكورية |
بيع البكورية / تك 25 |
مكر يعقوب في أخذ البكورية |
يعقوب أبو الآباء في سعيه وراء البكورية والبركة |