رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
أنظر كيف نشر الله ملكوته علي الأرض.. إنه لم يختر لذلك جماعة من الفلاسفة أو العلماء أو الجبابرة بل اختار مجموعة من الصيادين البسطاء، وعمل فيهم وبهم.. وكما قال الرسول " "اختار الله جُهَّال العالم ليخزي الحكماء. واختار الله ضعفاء العالم ليخزى الأقوياء. واختار الله أدنياء العالم والمزدري وغير الموجود، ليبطل الموجود، لكي لا يفتخر كل ذي جسد أمامه" (1 كو 1: 27 - 29). ونحن نقف أمام هذه العبارة مبهورين..! قد تعبر في فهمنا كلمة الجهال والضعفاء.. لكن ماذا عن المزدري وغير الموجود..؟! ما هذا العجب؟ كيف يمكن للرب أن يختار؟! لا شك أن هذه العبارة تحيي الرجاء في نفس كل إنسان، مهما كان ضعيفًا ومهما كان بلا مواهب وبلا إمكانيات وبلا قدرات من كل ناحية.. لذلك أن حوربت باليأس قل له: اعتبرني يا رب ضمن المزدري وغير الموجود، ولا تحرمني من العمل معك.. ليكن لي كيان قدامك، مع أنني في نظر نفسي وربما في نظر الناس مزدري وغير موجود.. ربما يظن البعض أن السيد المسيح لو كان قد جاء في أيامنا، لكانا يختار أصحاب الشهادات العالية جدا وأساتذة البحوث! كلا، صدقوني، لأنه لا يحب أن يفتخر كل ذي جسد أمامه، ولئلا تنسب البشارة إلي عقله البشري وليس إلي عمل الروح القدس. فلو كان المسيح جاء في أيامنا، ما كنت أستغرب أن يختار بعض من البسطاء كما فعل من قبل، أو مجموعة من عمال التراحيل.. فليس مصدر القوة هو الإنسان وإنما روح الله العامل فيه. البابا شنودة الثالث |
|