"ربما تقول " هو خبزي المعتاد " ولكن الخبز هو خبز قبل صلاة التقديس، ولكنه يتحول من خبز إلى جسد المسيح عندما تُصلى صلاة التقديس. ولتأكيد ذلك نقول، كيف يكون الخبز هو جسد المسيح، وبأي كلمات وبأي تعبيرات نصلى؟ بكلمات الرب يسوع، لأن كل ما يسبقها من صلوات: شكر الله وطلبات من أجل الشعب والملوك وبقية الصلوات، يقولها الكاهن. وعندما يأتي إلى صلاة تقديس السر لا يستخدم الكاهن تعبيراته هو وإنما يستخدم تعبيرات المسيح. وهكذا تنجز (تتمم) تعبيرات المسيح هو السر المقدس ... وتستطيع كلمة المسيح التي توجد الأشياء غير الموجودة من لا شئ أن تحول الأشياء الموجودة فعلاً إلى ما لم تكن عليه وأن تعطى طبائع جديدة للأشياء من أن تغير طبائعها ... المسيح كائن في سر التناول، لأنه جسد المسيح، ولا يعنى ذلك أنه طعام مادي بل طعام روحي، لذلك يقول رسوله (رسول المسيح) عن ذلك، آباءنا أكلوا طعاماً روحياً وشربوا شراباً روحياً (1كو 2: 10-4) لأن جسد الله هو جسد روحي"
أمبروز أسقف ميلان (فى كتابه الأسرار الذي كتبه سنة391م)