منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29 - 11 - 2022, 06:55 PM   رقم المشاركة : ( 99251 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس كيرلس الكبير



أن التلاميذ والشعب لم يفهموا كلمات يسوع، فقد حسبوه يتحدث عن نهاية العالم، كأنهم ربطوا هدم الهيَكل بمجيء السيد الأخير ونهاية الأزمنة، ربما لأنه لم يكن ممكنًا في التصور اليهودي تدمير هيكل أورشليم، إنما سيزداد قوة وزينة خاصة بمجيء المسيّا المنتظر ليملك خلاله، ويبقى الهيَكل حتى نهاية الدهر"؛ فدمار الهيَكل وأُورشليم مفتاح لقراءة الكثير من حوادث التاريخ. لكن يسوع نبّههم بألاَّ يطلبوا علامات بل أن يطلبوا ملكوت الربّ.
 
قديم 29 - 11 - 2022, 06:58 PM   رقم المشاركة : ( 99252 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فقال: إِيَّاكُم أَن يُضِلَّكُم أَحَد! فسَوفَ يأتي كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ مُنتَحِلينَ اسمي فيَقولون: أَنا هُو! قد حانَ الوَقْت! فلا تَتبَعوهم.



تشير عبارة " قال" إلى الخطاب الأخير الذي وجَّهه يسوع لتلاميذه مودعاً أورشليم ومعلنا خرابها.
أمَّا عبارة " إِيَّاكُم أَن يُضِلَّكُم أَحَد" فتشير إلى تحذيرهم من إلى الضلال على مستويات مختلفة، منها تضليل المسيح الكذاب، كما جاء في إنجيل متى " إِيَّاكم أَن يُضِلَّكُم أَحَد! فَسَوفَ يَأتي كثيرٌ مِنَ النَّاسِ مُنتَحِلينَ اسْمي يَقولون: ((أَنا هو المسيح)) ويُضِلُّونَ أُناساً كثيرين"(متى 24: 4)، وتضليل شيطاني " فأُلقِيَ التِّنِّينُ الكَبير، الحَيَّة القَديمة، ذاكَ الَّذي يُقالُ لَه إِبْليسُ والشَّيطان، مُضَلِّلُ المَعْمورِ كُلِّه، أُلقِيَ إلى الأَرضِ وأُلقِيَ معَه مَلائِكَتُه" (رؤيا 12: 9)، وتضليل سياسي كما ورد في رؤية يوحنا " لكِنَّ مَأخَذي علَيكَ هو أَنَّكَ تَدَعُ المَرأَةَ إِيزابَلَ وشَأنَها، وهي تَقولُ إِنَّها نَبِيَّة، فتُعَلِّمُ وتُضَلِّلُ عَبيدي لِيَزْنوا فيَأكُلوا مِن ذَبائِحِ الأَوثانِ"(رؤيا 2: 20)، وتضليل تعليمي " إِذا قُلْنا: إِنَّنا بِلا خطيئة، ضَلَّلْنا أَنفُسَنا ولَم يَكُنِ الحقُّ فينا"(1يوحنا 1: 8 26)؛ فلا بدَّ إلى رؤية جديدة، لئلا تختلط علينا الأمور، ولا نرى الرب حيث هو حاضر، بل نراه حيث لا يوجد.
 
قديم 29 - 11 - 2022, 07:01 PM   رقم المشاركة : ( 99253 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فقال: إِيَّاكُم أَن يُضِلَّكُم أَحَد! فسَوفَ يأتي كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ مُنتَحِلينَ
اسمي فيَقولون: أَنا هُو! قد حانَ الوَقْت! فلا تَتبَعوهم.




" مُنتَحِلينَ اسمي " في الأصل اليوناني ل¼گد€ل½¶ د„ل؟· ل½€خ½ل½¹خ¼خ±د„ل½· (معناها باسمي أو تحت اسمي) تشير إلى مسحاء كذبة ينتحلون شخصية يسوع وعمله وسلطته مُدَّعين أنَّهم يحملون الخلاص لتضليل المؤمنين فيما يخصُّ هوية المسيح، وهؤلاء الأنبياء الكذّابين يَدّعون أنَّه قد وصلتهم رسائل من الله، فينادون بالرخاء والثراء ويقولون للشعب ما يريد أن يسمعه فيلقون البلبلة، كما صرَّح يسوع "إِيَّاكُم والأَنبِياءَ الكَذَّابين، فإِنَّهم يَأتونَكُم في لِباسِ الخِراف، وهُم في باطِنِهِم ذِئابٌ خاطِفة"(متى 7: 15)؛ فاليهود رفضوا المسيح الحقيقي، وكانوا في انتظار مسيحِ آخرِ، مما دفع البعض للادِّعاء أنهم هم المسحاء، خادعين الناس بعجائبهم الكاذبة
 
قديم 29 - 11 - 2022, 07:02 PM   رقم المشاركة : ( 99254 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فقال: إِيَّاكُم أَن يُضِلَّكُم أَحَد! فسَوفَ يأتي كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ مُنتَحِلينَ
اسمي فيَقولون: أَنا هُو! قد حانَ الوَقْت! فلا تَتبَعوهم.




"قد حانَ الوَقْت " فتشير إلى معلمي الضلال لأنهم يُعلنون أنَّ النهاية قد جاءت "سيُقالُ لَكم: ها هُوَذا هُناك، ها هوْذا هُنا، فلا تَذهَبوا ولا تَندَفِعوا" (لوقا 17: 23). ويشير جواب يسوع في هذه الآية إلى علامات النهاية وعلامات مجيء ابن الإنسان. وقد فصل لوقا الإنجيلي دمار الهيَكل (لوقا 19: 27، 44) عن نهاية العالم. ويسوع أوصى تلاميذه ألاَّ يهتمُّوا كثيرًا بمعرفة موعد مجيئه بالضبط، بل أن يهتمَّوا أكثر بالاستعداد لمجيئه. ومن هذا المنطلق، إنَّ هذه الآية تدمّر كل تعاليم جماعة الأدفنتست Adventists أو السبتيين التي تحدِّد بشكل دقيق زمن مجيء السيد المسيح في آخر الزمان، إذ أعلنوا بإن نهاية العالم سنة 1843، ثم سنة 1844. وقامت أيضا جماعة شهود يهوه بتحوّيل كلمة الله من كلمة للخلاص والتمتّع بملكوت الله الحاضر داخل القلب إلى مناقشات فكريّة عقيمة ومجادلات فكريّة تخصَّ تحديد الأزمنة، الأمر الذي يرفضه السيِّد المسيح تمامًا. لكن يسوع يطلب من تلاميذه أن لا ينخدعوا من هؤلاء الأنبياء الكذبة، الذين يُخيفون الناس بتلك النبوءات حول نهاية العالم.

ويعلق القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم " لن يحصل المجيء الثاني للمسيح كالمرّة الأولى في بيت لحم، في مكان حقير وبدون أن يعلم أحد بذلك؛ لكنّ الربّ سيأتي بكلّ مجده، ولن يكون هنالك من حاجة للإعلان عن مجيئه. لذا، أضافَ قائلاً: "إذا قالَ لكم عندئذٍ أحدٌ من الناس: ها هوذا المسيحُ هنا، بل هنا، فلا تصدّقوه". من خلال هذا الكلام، أرادَ أن يقولَ لنا أنَّ المجيء الثاني لن يكون متواضعًا كالأوّل، بل سيتجلّى في مجده الكامل"(العظة 76).
 
قديم 29 - 11 - 2022, 07:02 PM   رقم المشاركة : ( 99255 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم



" لن يحصل المجيء الثاني للمسيح كالمرّة الأولى في بيت لحم، في مكان حقير وبدون أن يعلم أحد بذلك؛ لكنّ الربّ سيأتي بكلّ مجده، ولن يكون هنالك من حاجة للإعلان عن مجيئه. لذا، أضافَ قائلاً: "إذا قالَ لكم عندئذٍ أحدٌ من الناس: ها هوذا المسيحُ هنا، بل هنا، فلا تصدّقوه". من خلال هذا الكلام، أرادَ أن يقولَ لنا أنَّ المجيء الثاني لن يكون متواضعًا كالأوّل، بل سيتجلّى في مجده الكامل"
 
قديم 30 - 11 - 2022, 10:41 AM   رقم المشاركة : ( 99256 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ (لوقا ١:١٨-٨)

في أكتر من مناسبة، علمنا الرب عن الصلاة مقدمًا نموذجًا للكيفية التي نخاطبه بها كأبناء قائلين “أبانا الذي في السماوات..” (متى٩:٦؛ لوقا ٢:١١). ومن الجدير بالذكر أن سياق هذه الصلاة في إنجيل متى تحديدًا يكشف قصور فاضح في صلوات الأمم، إذ يكرر المصلون الكلام باطلًا…أي بلا فائدة، مجرد تكرار لكلمات تخلو من حرارة الروح وانشغال الفكر فيمن توجه له الصلاة. الأسوأ من ذلك، هو اعتقاد هؤلاء المصليين من الأمم أن كثرة الكلام وتكراره هو علة الاستجابة، وكأن مقدم الصلاة أدرى باحتياجاته من الله، وحاشا أن يكون هذا إله العهد الذي نعبده. لذا، فقد ختم الرب تحذيره من هذا النموذج السلبي لصلوات الأمم قائلًا: “فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ.” (متى ٨:٦).
 
قديم 30 - 11 - 2022, 10:42 AM   رقم المشاركة : ( 99257 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ (لوقا ظ،:ظ،ظ¨-ظ¨)

مقدمة المثل

في آية واحدة فقط، يقدم البشير لوقا مَثَلاً “فِي أَنـَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ” (لوقا ظ،:ظ،ظ¨)، هو مثل الأرملة وقاضي الظلم. فعبر أعداده الثمانية، وجه الرب تحديًا لقراء الإنجيل وكأنه لطمة موجعة خاطفة تتناغم ما يطلبه قراء عصر القراءة السريعة، والعظات القصيرة، وأخيرًا وليس آخرًا، عصر البحث عن صلوات فورية الاستجابات لصلوات متخمة بالكلمات الرنانة!
فالمفارقة الصارخة، هي أن هذا المثل القصير نسبيًا، يقلب توقعات قارئة رأسًا على عقب: فالبطل أرملة مظلومة، ومحتوى الصلاة ثلاث كلمات لا غير “أنصفني من خصمي!” (عظ£) لكنها تكررت مرات ومرات، “إِلَى زَمَانٍ” (عظ¤) حتى أزعجت مستمعها والذي وصف نفسه في المثل قائلاً: “لاَ أَخَافُ ظ±للظ°ّهَ وَلاَ أَهَابُ إِنـْسَاناً” (عظ¤)، وانتهى المثل بالاستجابة للأرملة من قاضي الظلم! فهل يناقض الرب ما عمله قبلًا في متى ظ¦، ونصوص تكاد تطابقه فيما يتعلق بسرعة الاستجابة في نفس الإنجيل بحسب لوقا؟ (لوقاظ¥:ظ،ظ،-ظ،ظ،)؟
لنرى الآن، من خلال بعض الملاحظات، كيف يمكن أن نستوعب هذا المثل في انسجام مع متي ظ¦، ولوقا ظ،ظ،.
 
قديم 30 - 11 - 2022, 10:42 AM   رقم المشاركة : ( 99258 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ (لوقا ظ،:ظ،ظ¨-ظ¨)

الأرملة المظلومة

تمثل الأرملة المظلومة والمتضررة من خصمها نموذجًا صارخ لحال الإنسان في احتياجه للرحمة، بل قُل عجزه التام عن تغيير حالته بنفسه واحتياجه لمساعدة تأتيه خارجًا عن امكانياته وقدرته شبه المنعدمة. ففي سياق القرن الأول الميلادي وامتدادًا لاستخدام صورة الثكل والترمل في أسفار الأنبياء (راجع إشعياء ظ¦:ظ¤ظ§-ظ،ظ،)، يتأكد لنا كونها: (ظ،) ضعيفة وفقيرة (ظ¢) حقها منهوب، وليس من نصير. الأمر الذي دفعها دفعًا للاحتكام لقاضي ظالم (ظ£) ولاستحالة الحياة دون أن ينصفها أحد. لم يكن لها سوى حل واحد ووحيد: “كَانَتْ تَأْتِي إِلَيْهِ قَائِلَةً: أَنـْصِفْنِي مِنْ خَصْمِي” (لوقا ظ¤:ظ،ظ¨). ورغم علمها بعدم اهتمامه، لم تمل! ظلت تتردد مكررة نفس الطلبة مسببة إزعاجًا لم يحتمله قاضي الظلم حتى قال في نفسه: “وَإِنْ كُنْتُ لاَ أَخَافُ ظ±للظ°ّهَ وَلاَ أَهَابُ إِنـْسَاناً فَإِنِّي لأَجْلِ أَنَّ هَذِهِ ظ±لْأَرْمَلَةَ تـُزْعِجُنِي، أُنـْصِفُهَا، لِئَلاَّ تَأْتِيَ دَائِماً فَتَقْمَعَنِي” (لوقا ظ¥:ظ،ظ¨)
من هنا يبدو أن لجاجة المرأة في الصلاة تختلف جوهريًا عن تكرار الأمم لكلمات صلواتهم باطلًا. إذ يتعلق إنصافها وخلاصها من الضغطة والمحنة التي تواجهها كليةً باستجابة ذلك القاضي الظالم تحت ضغط الإلحاح. باختصار، كان قلبها وعقلها، بل وكل رجاءها متعلقًا برجاء الاستجابة من ذلك القاضي. فالاحتياج حقيقي، ولا بديل أمامها. ليست هذه إذًا لجاجةً باطلةً بلا هدف أو دافع مقنع!
من هنا يأتي السؤال الصعب في سرد المثل: “لم اختار الرب هذا التشبيه؟” هل تخلى في هذا المثال عن طبيعته الحانية واستجابته السريعة لصلوات أبناءه، والتي علم هو نفسه عنها “لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ” (متى ظ¨:ظ¦).
مفتاح الإجابة يكمن في الملاحظتين التاليتين: أولهما، فهم طبيعة الأمثال كقصة تصويرية لا تنطبق كل تفاصيلها بحرفية على الواقع. وثانيهما، استدراك المسيح الختامي والذي صاغه في سؤال استنكاري: “وَلَكِنْ مَتَى جَاءَ ظ±بْنُ ظ±لْإِنـْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ ظ±لْإِيمَانَ عَلَى ظ±لْأَرْضِ؟” (لوقاظ¨:ظ،ظ¨)
 
قديم 30 - 11 - 2022, 10:43 AM   رقم المشاركة : ( 99259 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ (لوقا ظ،:ظ،ظ¨-ظ¨)

ابن الإنسان وقاضي الظلم!

كما قلنا للتو، من الضروري أن نعرف طبيعة المثل كقصة تصويرية لا تنطبق كل تفاصيلها على شخص الرب. وهذا أمر ليس غير شائع في أمثال المسيح له المجد، فعندما شبه مجيئه بمجيء اللص في الليل لم يقصد أبدًا أنه لص. حاشا! فقط أراد أن يوضح عنصر المفاجأة.
على نفس القياس، فالعنصر المشترك الوحيد بين قاضي الظلم وابن الإنسان هو أن لهم وحدهم سلطة إنصاف المظلوم. فلقب ابن الإنسان مرتبط بسلطان المسيح كالديان القاضي الذي وحده يملك سلطان المغفرة وسلطان الدينونة (كمثال: لوقا ظ¢ظ،:ظ¥؛ متى ظ¦:ظ©، مع دانيال ظ،ظ£:ظ§-ظ،ظ§).
أما عن الاختلاف بين قاضي الظلم وابن الإنسان، يقول السيد شارحًا الغرض الأساسي:
قارن: “ظ±سْمَعُوا مَا يَقُولُ قَاضِي ظ±لظُّلْمِ. أَفَلاَ يُنْصِفُ ظ±للظ°ّهُ مُخْتَارِيهِ، ظ±لصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَاراً وَلَيْلاً، وَهُوَ مُتَمَهِّلٌ عَلَيْهِمْ؟ ‏أَقُولُ لَكُمْ إِنـَّهُ يُنْصِفُهُمْ سَرِيعاً!” (لوقا ظ¦:ظ،ظ¨-ظ¨).
الله قاضي بار وعادل. أب ينصف مختاريه الصارخين إليه، لا يستعذب صوت صراخهم، ينصفهم سريعًا.
الانتقال من شخصية قاضي الظلم وصولًا لشخصية الله ديان العالم الذي ينصف مختاريه الصارخين إليه سريعًا هو أسلوب أدبي شائع في الأدب اليهودي يسمي بالانتقال من الأدنى للأعظم (from lesser to greater)،[1] لإظهار التفاوت الواضح بين:
  • قلب قاضي الظلم الذي لم يرق قلبه، لكنه استجاب تفاديًا لإزعاج الأرملة اللحوحة، ليس إلا: “لأَجْلِ أَنَّ هَذِهِ ظ±لْأَرْمَلَةَ تـُزْعِجُنِي، أُنـْصِفُهَا، لِئَلاَّ تَأْتِيَ دَائِماً فَتَقْمَعَنِي” (لوقا ظ¥:ظ،ظ¨).
  • وقلب الله الذي ينصف مختاريه، بل ينصفهم سريعًا! (لوقا ظ§:ظ،ظ¨)
 
قديم 30 - 11 - 2022, 10:44 AM   رقم المشاركة : ( 99260 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ (لوقا ظ،:ظ،ظ¨-ظ¨)

استدراك ختامي وتحذير!

وصلنا الآن للملاحظة المفتاحية الثانية لفهم المثل، فما العلاقة بين ضرورة الصلاة كل حين، ودون ملل وبين سؤال الرب الاستنكاري: “َلَكِنْ مَتَى جَاءَ ظ±بْنُ ظ±لْإِنـْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ ظ±لْإِيمَانَ عَلَى ظ±لْأَرْضِ؟” (لوقا ظ¨:ظ،ظ¨)
تكمن الإجابة في فهم طبيعة الإيمان والتي، يا للأسف، كثيرًا ما تغيب عن أذهاننا كمسيحيين.
ليس الإيمان هو امتلاك شعور باطني قوي يطغى على فكر الإنسان وعقله ويمنحه يقينًا بالتفوق على الآخرين كونه جديرًا بامتلاك ما يطلبه من الله لقوة في ذاته، أو لتميز ينفرد به عن غير المؤمنين. كلا البتة!
على النقيض من ذلك، فالقراءة الأمينة لمثل الأرملة وقاضي والظلم وموضوعه الصلاة دون ملل، تعلمنا أن مضمون الإيمان هو إدراك عجز الإنسان الكامل عن تغيير حالته، وخلاص نفسه. هذا الإدراك يقوده لصراخ لا ينقطع وانكسار قلب يطلب النجاة من الله الذي يملك وحده القوة على الإنصاف والخلاص. فكل من اقترب إلى الله بقلب منكسر يعرف معنى أن يلقى الإنسان المكلوم بكل ثقته ورجاءه على إله خلاصه بلا ملل ولا كلل. فذَبَائِحُ ظ±للظ°ّهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. ظ±لْقَلْبُ ظ±لْمُنْكَسِرُ وَظ±لْمُنْسَحِقُ يَا اَللظ°ّهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ. (مزمور ظ،ظ§:ظ¥ظ،). في كلمة واحدة: الملل في الصلاة هو شعور الواثقين بِأَنـْفُسِهِمْ أَنـَّهُمْ أَبْرَارٌ (لوقا ظ©:ظ،ظ¨).
فهل من قبيل المصادفة أن يكون المثل التالي مباشرة هو مثل “الفريسي والعشار.”، وأن يوجهه لِقَوْمٍ وَظ±ثِقِينَ بِأَنـْفُسِهِمْ أَنـَّهُمْ أَبْرَارٌ، وأن يستهله بالتعقيب على إنسانين صعدا للهيكل ليصليا (لوقا ظ©:ظ،ظ¨-ظ،ظ*)؟ لست أظن!
فيا كل من يؤمن ويعلم عن التبرير بالإيمان، هل تصلي بروح الأرملة، كل حين، وبلا ملل؟ أم تصلي متفاخرًا بإيمان وهبه الله لك بالنعمة وحدها؟ ولمجده وحده؟

إن كنا قد فقدنا حقاً حرارة الصلاة بغير انقطاع فلنسمع ختام الأمر كله من فم الرب الآتي ثانيةً لعله يجد الإيمان على الأرض في قلوبنا نحن، مِن هنا نَعْلَمُ أَنـَّهَا ظ±لسَّاعَةُ ظ±لْأَخِيرَةُ (يوحنا الأولى 18:2).
‏لأَنـَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ ظ±سْتَغـْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْئٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنـَّكَ أَنـْتَ ظ±لشَّقِيُّ وَظ±لْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ. ‎‏ أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَباً مُصَفًّى بِـظ±لنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغـْنِيَ، وَثِيَاباً بِيضاً لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْلٍ لِكَيْ تـُبْصِرَ. ‎إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ. فَكُنْ غَيُوراً وَتـُبْ. (رؤيا يوحنا ظ،ظ§:ظ£-ظ¢ظ*)
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026