![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 99241 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وقالَ بَعضُهم في الهيَكل إِنَّه مُزَيَّنٌ بِالحِجارةِ الحَسَنَةِ وتُحَفِ النُّذور، فقال: تشير عبارة "قالَ بَعضُهم" إلى بعض تلاميذ المسيح الذين سألوه وهم خارجون من الهيَكل (مرقس 13: 1-3). أمَّا عبارة "الهيَكل" فلا تشير إلى الهيَكل الأول الذي بناه سليمان الملك سنة 968 ق.م (1ملوك 6: 1) والذي دمّره نبوخذنصّر عام 586، إنما تشير إلى الهيَكل الثاني الذي بناه زُربابل عام 536 بعد العودة من السَبي، ودنَّسه السلوقيّون في القرن الثاني قبل الميلاد، وأعاد المَكَّابيون تدشينه بعد ذلك، وقام المَلِكُ هيرودُسُ الكبير بعمل توسُّعات كبرى فيه عبر ست وأربعين سنة. فبلغ طول رواق سليمان في الهيَكل حوالي 469 متر، وأمَّا الرواق الملكي فكان مُزّينا بمائة وستين عمودًا على امتداد 276 متراً. وقد جعله هيرودُسُ أجمل بناء في اورشليم، ليس لإكرام الله، بل لإرضاء اليهود وكسب ثقتهم وولاءهم حيث أنَّ الهيَكل هو رمز الأمَّة اليهودية وعنوان فخرها |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 99242 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وقالَ بَعضُهم في الهيَكل إِنَّه مُزَيَّنٌ بِالحِجارةِ الحَسَنَةِ وتُحَفِ النُّذور، فقال: "الحِجارةِ الحَسَنَةِ " فتشير إلى حجارة الهيَكل البالغ طول بعضها نحو 10 أمتار، وصفوف أعمدته التي قطعت من الرخام يبلغ ارتفاع كل واحد منها نحو 11 مترا. وللهيكل ثمانية أبواب، بعضها مطلي بالذهب، والبعض الآخر بالفضَّة. والهيَكل نفسه كان صغيرًا، أمَّا صالاته وأروقته وأبراجه التي كانت تحيط به جعلته من أعظم المباني الفخمة في العالم. فهذا البناء كان رمزا لحضور الله مع شعبه؛ وكان اليهود يتطلعون للهيكل كونه علامة مُلكهم، فهو الموضع الوحيد الذي فيه يُعلن الله مجده، ويتقبّل من أيدي مؤمنيه الذبائح والتقدمات. وكان اليهود يفخرون جدّاً بهيكلهم، الذي كانوا يعتبرونه أحد عجائب العالم القديم. فكان يُقال " من لم يرَ اورشليم، لم يرَ مدينة جميلة، ومن لم يرَ الهيَكل، أبداً لم يرَ الفرح أبداً". وفي زمن المسيح كان الهيَكل في عصره الذهبي؛ ولا عجب أنَّ دهش التلاميذ عندما سمعوا أنَّ ذلك البناء الشامخ سوف يُهدَم تمامًا |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 99243 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وقالَ بَعضُهم في الهيَكل إِنَّه مُزَيَّنٌ بِالحِجارةِ الحَسَنَةِ وتُحَفِ النُّذور، فقال: عبارة "تُحَفِ النُّذور" فتشير إلى هبات المؤمنين، وهي مواد بناء أو زينات للهيكل، وكان اليهود يفتخرون بجمال الهيَكل، وكانت أنظارهم تتجه إلى المباني الضخمة والتحف، أمَّا ربُّ المجد فكان نظره نحو المتعبِّدين بالروح والحق كما صرّح يوما السيد المسيح "تَأتي ساعةٌ -وقد حَضَرتِ الآن -فيها العِبادُ الصادِقون يَعبُدونَ الآبَ بِالرُّوحِ والحَقّ فمِثْلَ أُولِئكَ العِبادِ يُريدُ الآب" (يوحنا 4: 23). وهنا يعلن يسوع لنا كي لا تُغرينا العظمة الظاهرة من بهاء الهيَكل ووفرة الهبات. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 99244 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذا الَّذي تَنظُرونَ إِلَيه سَتأتي أَيَّامٌ لن يُترَكَ مِنه حَجَرٌ على حَجَر مِن غَيرِ أَن يُنقَض. تشير عبارة "هذا الَّذي تَنظُرونَ إِلَيه" إلى كلام يسوع المُوجَّه إلى الشعب فيما يخصُّ الهيَكل الذي يُؤكِّد الغرض الحقيقي للنبوَّءة، حيث تنبَّأ الرب يسوع عن دمار الهيَكل وأورشليم كمن ينفض غبار رجليه ضد ذلك البيت وتلك المدينة التي رفضته فتركهم خرابا (متى 10: 14). وفي الواقع، كان الهيَكل مع قدسيَّته قد تحوّل في حياة اليهود بسبب ريائهم إلى عقبة أمام العبادة الروحيّة، لأنَّهم انشغلوا بعظمة الهيَكل الخارجي وابتعدوا عن قدسيَّة هيكل، وكانوا يهتمّون بإصلاح المباني لا القلب، الأمر الذي كرّس أغلب الأنبياء حياتهم لتصحيح هذا المفهوم، خاصة إرميا النبي. فمن كلماته المشهورة " لا تَتَّكِلوا على قَولِ الكَذِبِ قائلين: ((هذا هَيكَلُ الرَّبِّ، هَيكَلُ الرَّبِّ، هَيكَلُ الرَّبّ " (إرميا 7: 4). وجاء بعده حزقيال النبي يُعلن لليهود أنّ ثمرة اهتمامهم بالمبنى دون الحياة الداخليّة أدّى إلى خراب الهيَكل الأول على يد نبوخذ نصًّر578 ق. م. (حزقيال 10: 18-19) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 99245 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذا الَّذي تَنظُرونَ إِلَيه سَتأتي أَيَّامٌ لن يُترَكَ مِنه حَجَرٌ على حَجَر مِن غَيرِ أَن يُنقَض. " سَتأتي أَيَّامٌ لن يُترَكَ مِنه حَجَرٌ على حَجَر " فتشير إلى إنباء يسوع عن دمار هيكل أورشليم، وكان أجمل هيكل في زمانه، وبهذا عرّض يسوع نفسه للاستهزاء، إذ خراب الهيكل لكل يهودي كان يعني انتهاء العهد، الّذي عقده ربّهم يهوه مع الشعب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 99246 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذا الَّذي تَنظُرونَ إِلَيه سَتأتي أَيَّامٌ لن يُترَكَ مِنه حَجَرٌ على حَجَر مِن غَيرِ أَن يُنقَض. "يُنقَض " فتشير إلى إنذار يسوع بأسلوب الأنبياء التقليدي عن المأساة التي ستحلُّ بالهيَكل (ميخا 3: 12 وارميا 7: 1-15، حزقيال 8). وجد التلاميذ وهم يتطلعون إلى هذا المبنى الفاخر الضخم، أنَّ أقوال يسوع عن خرابه صعبة التصديق. لكن الهيَكل تمَّ تدميره فعلا بعد أربعين سنة على يد القائد الروماني طيطس سنة 70م. حيث عايش بعض التلاميذ هذه الحادثة. وحذَّرهم يسوع من المستقبل ليتمكَّنوا من العيش في الحاضر. وكان بعض الأنبياء قد أنذروا بخراب الهيَكل (ميخا 3: 12، إرميا 7: 1-15، حزقيال 8-11) للدلالة على أنَّ الرب ينقض العهد الذي سبق أنَّ قطعه مع شعبه؛ وبما أنَّ شعب إسرائيل رفض أن يرى في يسوع مرسل الله، سيدمّر الهيَكل، وهذا ما شكَّكَ الناس كما جاء في اتهامات اليهود ضد يسوع "هذا الرَّجُلُ قال: إِنَّي لَقادِرٌ على نَقضِ هَيكَلِ اللهِ وبِنائِه في ثَلاثةِ أَيَّام" (متى 26: 61.). لكن يسوع يُعلن حقيقة الأحداث حتى يكشف لتلاميذه معالم الطريق كيلا يربطوا قلوبهم بحجارة وأبنية، بل بهيكل روحي داخلي يسكنه الرب ويُقيم فيه ملكوته. ويُعلق البابا فرنسيس " يسوع لا يريد الإساءة إلى الهيَكل، إنّما أراد أن يفهمهم ويفهمنا نحن اليوم، أن البُنى البشريّة، حتى الأكثر قدسيّة، هي فانية ولا يجب أن نضع فيها ضماناتنا"(صلاة التبشير الملائكي الأحد 13. 11. 2016). يسوع هو المسكن الحقيقي لله على الأرض، مكان الحضور الإلهي الذي يرمز له الهيَكل. لهذا السبب أفادنا متى ومرقس الإنجيليين أنه حينما مات يسوع انشقَّ حجاب الهيَكل " إِذا حِجابُ المَقدِسِ قَدِ انشَقَّ شَطْرَيْنِ مِنَ الأَعلى إلى الأَسفَل، وزُلزِلَتِ الأَرضُ وتَصَدَّعَتِ الصُّخور" (متى 27: 51). وباختصار، يقول يسوع إن الهيَكل فخم بِالحِجارةِ الحَسَنَةِ وتُحَفِ النُّذور لكنه لن يستمر إلى الأبد، وبالتالي لا يمكن أن يكون حقًا مكانًا للخلاص. تعلق القدّيسة تيريزا -بينيديكت الصليب (إيديث شتاين) " لقد بنى الرّب يسوع المسيح، مكان هيكل سليمان، هيكلاً من الحجارة الحيّة (1بطرس 2: 5)، أي شَرِكة القدّيسين. هو يقف في وسط الهيكل كرئيس الكهنة الأزليّ، وهو على مذبحه القربان المُقدَّم إلى الأبد "(صلاة الكنيسة). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 99247 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
البابا فرنسيس " يسوع لا يريد الإساءة إلى الهيَكل، إنّما أراد أن يفهمهم ويفهمنا نحن اليوم، أن البُنى البشريّة، حتى الأكثر قدسيّة، هي فانية ولا يجب أن نضع فيها ضماناتنا" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 99248 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تعلق القدّيسة تيريزا -بينيديكت الصليب (إيديث شتاين) " لقد بنى الرّب يسوع المسيح، مكان هيكل سليمان، هيكلاً من الحجارة الحيّة (1بطرس 2: 5)، أي شَرِكة القدّيسين. هو يقف في وسط الهيكل كرئيس الكهنة الأزليّ، وهو على مذبحه القربان المُقدَّم إلى الأبد " |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 99249 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فسأَلوه: يا مُعلّم، ومَتى تكونُ هذه، وما تكونُ العَلامَةُ أَنَّ هذه كُلَّها تُوشِكُ أَن تَحدُث؟ تشير عبارة " فسأَلوه " إلى التلاميذ الذين يطرحون السؤال على يسوع كما ورد في إنجيل متى ومرقس، أو إلى الجماعة المرافقة. وبذلك تكون هذه خطبة يسوع العلنية الأخيرة الوداعية لأُورشليم؛ أمَّا عبارة "مَتى تكونُ هذه " فتشير إلى رغبة التلاميذ معرفة موعد دمار الهيَكل، أمَّا يسوع فأشار إليهم أن يهتمّوا بالأحرى بالاستعداد لمجيئه، بالسلوك حسب طريق الربّ، فإنّه متى جاء ثانية سيدعوهم خاصّته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 99250 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فسأَلوه: يا مُعلّم، ومَتى تكونُ هذه، وما تكونُ العَلامَةُ أَنَّ هذه كُلَّها تُوشِكُ أَن تَحدُث؟ "ما تكونُ العَلامَةُ؟" فتشير إلى العلامات التي شغلت العالم اليهودي والعالم المسيحي، ويُعلق القديس كيرلس الكبير أن التلاميذ والشعب لم يفهموا كلمات يسوع، فقد حسبوه يتحدث عن نهاية العالم، كأنهم ربطوا هدم الهيَكل بمجيء السيد الأخير ونهاية الأزمنة، ربما لأنه لم يكن ممكنًا في التصور اليهودي تدمير هيكل أورشليم، إنما سيزداد قوة وزينة خاصة بمجيء المسيّا المنتظر ليملك خلاله، ويبقى الهيَكل حتى نهاية الدهر"؛ فدمار الهيَكل وأُورشليم مفتاح لقراءة الكثير من حوادث التاريخ. لكن يسوع نبّههم بألاَّ يطلبوا علامات بل أن يطلبوا ملكوت الربّ. أمَّا عبارة "تُوشِكُ أَن تَحدُث؟ " فتشير إلى زمن دمار الهيَكل وعلامة ذاك الدمار. ويقدِّم لنا يسوع هنا نبوءات لانهيار نهائي لعالم وليس للعالم. |
||||