![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 98891 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا يمكن أن تسير في دعوتك وخدمتك وطريقك المستقيم وأنت تنظر إلى الوراء وتنشغل بغيرك، مهما كان، وإلا سيتعرج طريقك رغمًا عنك. وفي نفس الوقت لا يمكن أن تقيس نفسك على نفسك، أو تقيس نفسك على آخر، لكنك تحتاج لنور كلمة الله الذي قد يفضحك ولكنه يرشدك، والأهم أنه ينبهك لأي حفرة خطيرة قد تظهر في طريقك وأنت لم تراها بسبب انشغالك بمن يسير حولك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98892 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عمل المستقيم ، ولكن رأينا في العدد السابق، كيف رأى الله قلب داود، ومِن ثَم اختاره ملكًا، «لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ لِي فِي بَنِيهِ مَلِكًا... وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ» (ظ،صموئيلظ،ظ¦: ظ،، ظ§)، أيضًا اختاره ليكون مقياسًا لبقية الملوك الذين أتوا بعده. ثمانية من ملوك يهوذا كُتبَ عنهم أنهم عملوا المستقيم في عيني الرب. ثلاثة منهم فقط يُذكَر عن كل منهم أنه عمل المستقيم في عيني الرب كداود أبيه، وهم: آسا وحزقيا ويوشيا. إنما الخمسة الباقون، جاء التقرير عن كل واحدٍ منهم أنه عمل المستقيم في عيني الرب، لكن لا تكمل العبارة ”كداود ابيه“، وهم: يهوشافاط ويوآش وأمصيا وعزيا ويوثام. وسنتأمل في حياة كلٍ منهم في الأعداد القادمة بنعمة الله. لكن كما ألقينا نظرة على حياة شاول الملك الذي سبق داود في مُلكه، دعونا نلقي نظرة على الملوك الذين لحقوا داود، وهم ابنه سليمان وحفيده رحبعام وابنه أبيّا، والذين لم يُذكَر عنهم أنهم فعلوا المستقيم في عيني الرب! «وَاخْتَارَ دَاوُدَ عَبْدَهُ، وَأَخَذَهُ مِنْ حَظَائِرِ الْغَنَمِ. مِنْ خَلْفِ الْمُرْضِعَاتِ أَتَى بِهِ، لِيَرْعَى يَعْقُوبَ شَعْبَهُ، وَإِسْرَائِيلَ مِيرَاثَه. فَرَعَاهُمْ حَسَبَ كَمَالِ قَلْبِهِ، وَبِمَهَارَةِ يَدَيْهِ هَدَاهُمْ» (مزمورظ§ظ¨: ظ§ظ*-ظ§ظ¢). كان هذا هو وصف الله لُملك داود على شعبه. وبنهاية حياته، أوصى داود سليمان ابنه: «وَأَنْتَ يَا سُلَيْمَانُ ابْنِي، اعْرِفْ إِلهَ أَبِيكَ وَاعْبُدْهُ بِقَلْبٍ كَامِل وَنَفْسٍ رَاغِبَةٍ، لأَنَّ الرَّبَّ يَفْحَصُ جَمِيعَ الْقُلُوبِ، وَيَفْهَمُ كُلَّ تَصَوُّرَاتِ الأَفْكَارِ» (ظ،أخبارظ¢ظ¨: ظ©). وبملاحظة التعبيرين: «بِقَلْبٍ كَامِل» و«حَسَبَ كَمَالِ قَلْبِهِ»، تتضح لنا أول صفة من صفات القلب الذي كان الله يبحث عنه، ووجده في داود. فالقلب الكامل لا بديل عنه لطاعة الله وصُنع كل مشيئته، وخدمة أجيالنا بمشورة الله، كما كُتبَ عن داود بالمفارقة مع شاول الملك. ثانيًا: بمقارنة حياة داود مع الملك سليمان ابنه «وَأَحَبَّ سُلَيْمَانُ الرَّبَّ سَائِرًا فِي فَرَائِضِ دَاوُدَ أَبِيهِ» (ظ،ملوكظ£: ظ£) «وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَة… مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «لاَ تَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ إِلَيْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُمِيلُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّةِ… فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ. وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ. فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ. وأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ (وهو السبب الذي أدى إلى عزل شاول عن المُلك: لأَنَّكَ لَمْ تَحْفَظْ مَا أَمَرَكَ بِهِ الرَّبُّ)» (ظ،ملوكظ،ظ،: ظ،-ظ،ظ*). لقد أحَبَ سليمان الرب، ولكنه أحَبَ معه نساءه الغريبة الكثيرة أيضًا، فانتهى به الأمر بعمل الشر في عيني الرب. كانت هذه هي علَّة سليمان الأولى: ”القلب المنقسم“ أو ”القلب المُجزأ“. «وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ»، فلم يكن لدي سليمان القلب المكتمل whole heart. لم يطلب سليمان مع المرنم: وأسعى ألا يوقظك غريب حينما تأتي لقلبي تبيت، وتأخذ منه عرشًا يطيب فيه لك السكنى أيا حبيب. لم يكُن قلب سليمان عرشًا مُريحًا لله، بالعكس لقد غضب الله عليه إذ استضاف غرباء كثيرين بقلبه. لكن يُذكر عنه أيضًا أن: «قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ» ومع تكرار التعبير: «قَلْبَهُ مَالَ» ومترادفاته، نستشعر كمّ الحزن الذي كان بقلب الله وهو يتفحَّص قلب سليمان ابن داود! وفي الحقيقة أنه في المرتين اللتين تراءى الرب فيهما لسليمان، جاء الحديث عن قلب داود المستقيم! ففي المرة الأولى، سليمان هو مَن قال لله: «إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَعَ عَبْدِكَ دَاوُدَ أَبِي رَحْمَةً عَظِيمَةً حَسْبَمَا سَارَ أَمَامَكَ بِأَمَانَةٍ وَبِرّ وَاسْتِقَامَةِ قَلْبٍ مَعَكَ» (ظ،ملوكظ£: ظ¦). وفي المرة الثانية، شهد الله نفسه: «وَأَنْتَ إِنْ سَلَكْتَ أَمَامِي كَمَا سَلَكَ دَاوُدُ أَبُوكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبٍ وَاسْتِقَامَةٍ» (ظ،ملوكظ©: ظ¤). والقلب المستقيم هو القلب الذي يسير في طريق مستقيم إذ يضع غرضًا واحدًا نصب عينيه، فلا يذهب يمينًا أو يسارًا. وهو عكس ما كانه سليمان، إذ مَالَ قلبه، فمال معه طريقه. وإذ التصق بهؤلاء بالمحبة، لم يستطع أن يتبع الرب تمامًا، ولم يستطع أن يفعل المستقيم في عيني الرب كداود أبيه، بل عمل الشر في عيني الرب! أما عن داود، فلقد عرف أنه لا سبيل لاستقامة طريقه إن لم يتوافر له القلب المستقيم والقلب الكامل الموحَّد الغرض. لهذا طلب داود هاتين الطلبتين لأجل قلبه، «لاَ تُمِلْ قَلْبِي إِلَى أَمْرٍ رَدِيءٍ» (مزمور ظ،ظ¤ظ،: ظ¤). «أَتَعَقَّلُ فِي طَرِيق كَامِل... أَسْلُكُ فِي كَمَالِ قَلْبِي فِي وَسَطِ بَيْتِي» (مزمور ظ،ظ*ظ،: ظ¢). «عَلِّمْنِي يَا رَبُّ طَرِيقَكَ. أَسْلُكْ فِي حَقِّكَ. وَحِّدْ قَلْبِي لِخَوْفِ اسْمِكَ» (مزمورظ¨ظ¦: ظ،ظ،). وهي رغبة قلب الله لنا، ووصيته لكلٍ منَّا: «فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ» (تثنيةظ¦: ظ¥). فهل نطلب إلى الله - مع داود - أن يعطينا مثل هذا القلب الكامل غير المنقسم، القلب الذي لا يرضى بالولاءات المتعددة، بل يعلن ولاءه لشخص الرب وحده! وهل نطلب أيضًا القلب المستقيم - موَّحد الغرض - الذي لا يتخذ طرقًا جانبية، ولا يمل يُمنة ولا يسرة! لا يكن في قلبي شريكًا لك، لك كل قلبي، لك وحدك، وليُكرَّس قلبي ليُشبع قلبك، فكل شهوتي في مجدك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98893 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كيف رأى الله قلب داود، ومِن ثَم اختاره ملكًا، «لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ لِي فِي بَنِيهِ مَلِكًا... وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ» (ظ،صموئيلظ،ظ¦: ظ،، ظ§)، أيضًا اختاره ليكون مقياسًا لبقية الملوك الذين أتوا بعده. ثمانية من ملوك يهوذا كُتبَ عنهم أنهم عملوا المستقيم في عيني الرب. ثلاثة منهم فقط يُذكَر عن كل منهم أنه عمل المستقيم في عيني الرب كداود أبيه، وهم: آسا وحزقيا ويوشيا. إنما الخمسة الباقون، جاء التقرير عن كل واحدٍ منهم أنه عمل المستقيم في عيني الرب، لكن لا تكمل العبارة ”كداود ابيه“، وهم: يهوشافاط ويوآش وأمصيا وعزيا ويوثام. وسنتأمل في حياة كلٍ منهم في الأعداد القادمة بنعمة الله. لكن كما ألقينا نظرة على حياة شاول الملك الذي سبق داود في مُلكه، دعونا نلقي نظرة على الملوك الذين لحقوا داود، وهم ابنه سليمان وحفيده رحبعام وابنه أبيّا، والذين لم يُذكَر عنهم أنهم فعلوا المستقيم في عيني الرب! «وَاخْتَارَ دَاوُدَ عَبْدَهُ، وَأَخَذَهُ مِنْ حَظَائِرِ الْغَنَمِ. مِنْ خَلْفِ الْمُرْضِعَاتِ أَتَى بِهِ، لِيَرْعَى يَعْقُوبَ شَعْبَهُ، وَإِسْرَائِيلَ مِيرَاثَه. فَرَعَاهُمْ حَسَبَ كَمَالِ قَلْبِهِ، وَبِمَهَارَةِ يَدَيْهِ هَدَاهُمْ» (مزمورظ§ظ¨: ظ§ظ*-ظ§ظ¢). كان هذا هو وصف الله لُملك داود على شعبه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98894 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بنهاية حياته، أوصى داود سليمان ابنه: «وَأَنْتَ يَا سُلَيْمَانُ ابْنِي، اعْرِفْ إِلهَ أَبِيكَ وَاعْبُدْهُ بِقَلْبٍ كَامِل وَنَفْسٍ رَاغِبَةٍ، لأَنَّ الرَّبَّ يَفْحَصُ جَمِيعَ الْقُلُوبِ، وَيَفْهَمُ كُلَّ تَصَوُّرَاتِ الأَفْكَارِ» (ظ،أخبارظ¢ظ¨: ظ©). وبملاحظة التعبيرين: «بِقَلْبٍ كَامِل» و«حَسَبَ كَمَالِ قَلْبِهِ»، تتضح لنا أول صفة من صفات القلب الذي كان الله يبحث عنه، ووجده في داود. فالقلب الكامل لا بديل عنه لطاعة الله وصُنع كل مشيئته، وخدمة أجيالنا بمشورة الله، كما كُتبَ عن داود بالمفارقة مع شاول الملك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98895 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بمقارنة حياة داود مع الملك سليمان ابنه «وَأَحَبَّ سُلَيْمَانُ الرَّبَّ سَائِرًا فِي فَرَائِضِ دَاوُدَ أَبِيهِ» (ظ،ملوكظ£: ظ£) «وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَة… مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «لاَ تَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ إِلَيْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُمِيلُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّةِ… فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ. وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ. فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ. وأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ (وهو السبب الذي أدى إلى عزل شاول عن المُلك: لأَنَّكَ لَمْ تَحْفَظْ مَا أَمَرَكَ بِهِ الرَّبُّ)» (ظ،ملوكظ،ظ،: ظ،-ظ،ظ*). لقد أحَبَ سليمان الرب، ولكنه أحَبَ معه نساءه الغريبة الكثيرة أيضًا، فانتهى به الأمر بعمل الشر في عيني الرب. كانت هذه هي علَّة سليمان الأولى: ”القلب المنقسم“ أو ”القلب المُجزأ“. «وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ»، فلم يكن لدي سليمان القلب المكتمل whole heart. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98896 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يطلب سليمان مع المرنم: وأسعى ألا يوقظك غريب حينما تأتي لقلبي تبيت، وتأخذ منه عرشًا يطيب فيه لك السكنى أيا حبيب. لم يكُن قلب سليمان عرشًا مُريحًا لله، بالعكس لقد غضب الله عليه إذ استضاف غرباء كثيرين بقلبه. لكن يُذكر عنه أيضًا أن: «قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ» ومع تكرار التعبير: «قَلْبَهُ مَالَ» ومترادفاته، نستشعر كمّ الحزن الذي كان بقلب الله وهو يتفحَّص قلب سليمان ابن داود! وفي الحقيقة أنه في المرتين اللتين تراءى الرب فيهما لسليمان، جاء الحديث عن قلب داود المستقيم! ففي المرة الأولى، سليمان هو مَن قال لله: «إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَعَ عَبْدِكَ دَاوُدَ أَبِي رَحْمَةً عَظِيمَةً حَسْبَمَا سَارَ أَمَامَكَ بِأَمَانَةٍ وَبِرّ وَاسْتِقَامَةِ قَلْبٍ مَعَكَ» (ظ،ملوكظ£: ظ¦). وفي المرة الثانية، شهد الله نفسه: «وَأَنْتَ إِنْ سَلَكْتَ أَمَامِي كَمَا سَلَكَ دَاوُدُ أَبُوكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبٍ وَاسْتِقَامَةٍ» (ظ،ملوكظ©: ظ¤). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98897 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القلب المستقيم هو القلب الذي يسير في طريق مستقيم إذ يضع غرضًا واحدًا نصب عينيه، فلا يذهب يمينًا أو يسارًا. وهو عكس ما كانه سليمان، إذ مَالَ قلبه، فمال معه طريقه. وإذ التصق بهؤلاء بالمحبة، لم يستطع أن يتبع الرب تمامًا، ولم يستطع أن يفعل المستقيم في عيني الرب كداود أبيه، بل عمل الشر في عيني الرب! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98898 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عن داود، فلقد عرف أنه لا سبيل لاستقامة طريقه إن لم يتوافر له القلب المستقيم والقلب الكامل الموحَّد الغرض. لهذا طلب داود هاتين الطلبتين لأجل قلبه، «لاَ تُمِلْ قَلْبِي إِلَى أَمْرٍ رَدِيءٍ» (مزمور ظ،ظ¤ظ،: ظ¤). «أَتَعَقَّلُ فِي طَرِيق كَامِل... أَسْلُكُ فِي كَمَالِ قَلْبِي فِي وَسَطِ بَيْتِي» (مزمور ظ،ظ*ظ،: ظ¢). «عَلِّمْنِي يَا رَبُّ طَرِيقَكَ. أَسْلُكْ فِي حَقِّكَ. وَحِّدْ قَلْبِي لِخَوْفِ اسْمِكَ» (مزمورظ¨ظ¦: ظ،ظ،). وهي رغبة قلب الله لنا، ووصيته لكلٍ منَّا: «فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ» (تثنيةظ¦: ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98899 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هل نطلب إلى الله - مع داود - أن يعطينا مثل هذا القلب الكامل غير المنقسم، القلب الذي لا يرضى بالولاءات المتعددة، بل يعلن ولاءه لشخص الرب وحده! وهل نطلب أيضًا القلب المستقيم - موَّحد الغرض - الذي لا يتخذ طرقًا جانبية، ولا يمل يُمنة ولا يسرة! لا يكن في قلبي شريكًا لك، لك كل قلبي، لك وحدك، وليُكرَّس قلبي ليُشبع قلبك، فكل شهوتي في مجدك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98900 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حكايات المشاعر إنهارت لما شافت عربية الإسعاف واقفة وبيطلعوا منها صندوق! صندوق؟! آخر مرة تشوفه يكون في صندوق؟! حاجة كانت لا على البال ولا على الخاطر! ناس شالت ”الصندوق“ ودخلت بيه بسرعة الكل لابس أسود وقاعد مستني مراسم الصلاة تبتدي، هي هنا ومش هنا طلعت قعدت في أقرب مكان تقدر تشوفه، تشوف صندوقه! بتفتكر آخر كلام ما بينهم وازاي كده تخلص حكايتهم؟! ظ،ظ*ظ* ازاي وازاي؟ ابتدت الصلاة وكانت عايزاهم يطولوا، مش عشان تصلي، لكن.. عشان تملي عنيها منه قبل ما يندفن! سرحت وهي مش مستوعبة ازاي بسرعة كده؟ ازاي هو نايم جوه؟! انتشلها من سرحانها السكوت المفاجئ طلع خادم على المنبر عشان يقول كلمة، طول عمرها بتصدق إنه مالوش لزوم خدمات وكتر كلام في الوقت ده بالذات، مين بس فايق يسمع؟! سيبوني في المصيبة اللي أنا فيها دي! رجعت تبص تاني على الصندوق لكن انتشلها تاني من أفكارها صوت الخادم وهو بيقول «نِهَايَةُ أَمْرٍ خَيْرٌ مِنْ بَدَايَتِهِ» (جامعةظ§: ظ¨). اتعجبت! قالت في بالها الآية دي ليها ذكرى معايا ذكرى أما اتفاجئت بالنهاية اللي طلعت أحسن ظ،ظ*ظ* مرة من البداية! بس إيه علاقة ده بالوجع اللي أنا فيه دلوقتي؟! كمل كلامه الخادم وقال: كلنا فاكرين إن الموت هو النهاية لكن الموت هو البداية لحياة مع المسيح من غير حدود حياة إلى الأبد رفعت عينيها وكانت الكلمات طوق نجاة من بحر الوجع والفقد المُخيف. النهاية مش شر دي بداية الخير الصديق يُضَم من وجه الشر اتشددت برسالة ربنا ليها وسط وحشة الفراق الباردة الكئيبة. خلصت الصلاة وراحوا مكان ما هيندفن هناك وقفت تزاحم وسط الناس عشان تخطف اللحظات الأخيرة زقها واحد وقالها ”رايحة فين؟ مفيش حد هنا، هو فوق“ خرجوا بعدها اللي كانوا شايلين الصندوق وهتف واحد منهم وعينيه بتلمع بالدموع ”مبرووك السما“ لقت نفسها بتودع الجسد بسهولة لأنها متطمنة إن الروح دلوقتي في السما مع اللي كان بيحبه وبيعيش ليه ومستني لقاه. رجعت للحياة من تاني تتعلم مرادفاتها من غيره، من أول وجديد اللي مصبرها إن الفراق ده مش دايم، هيتقابلوا تاني عن قريب، الرجاء بعد ما كان كلمة محفوظة أصبح ليه مكان كبير في حياتها، لأنها راجية فهي صابرة. والدنيا رحلة، جه ميعاد سفره وهي كمان ليها ميعاد، ده الموت حقيقة أكيده مفيهاش شك، ساعتها الرجا باللقا هيصبح يقين. الناس من برة رايحة راجعة عليها اللي عاوز يعمل الواجب واللي عاوز يعزي بجد لكنه مليان بالعجز، ومش عارف ازاي يساعد! فيه اللي صلى واللي قعد معاها وبكى واللي سمعها من غير ما يقاطعها ويمنع دموعها أو لخبطتها! وفيه اللي أتكلم ويا ريته ما اتكلم، لخبطها ووجعها أكتر مما هي موجوعة. ييجوا الناس أو يمشوا ويفضل اللي موجود وكائن اللي مبيفارقهاش كان بيضايق معاها في ضيقتها والوحيد اللي بيعرف ينتشلها منه زي الأم اللي بتهدي رضيعها عشان يدخل في النوم، هو كالأم ليها كانت السما هي الحقيقة اللي عارفة تسكب في قلبها التعزية عارف ومجهز المعونة اللي هتسندها وهي بتعبر وادي دموعها. من ساعة اللي حصل وزي ما يكون بقى عندها طفرة في النظر! ابتدت تشوف العالم بحجمه الطبيعي ”كل العالم باطل... كله قبض الريح“ في فرح آه بس مش دايم! زي ما الحزن برضة مش دايم!! في استقرار آه بس مش مضمون وهي دايقة يعني إيه الدنيا تطربق فوق راسها في يوم وليلة! في إيمان - مقولناش حاجة - بيشددنا فالبرية، بس متعب ومرهق، زي ما قال حد من الخدام الحلوين: ”امتى يا رب نروح السما عشان نبطل إيمان!“ صغر العالم في عنيها استوعبت قد إيه الجسد هش وقد إيه الكل إلى زوال! حتة منها بقت في السما فبقت عاوزة تعمل كل حاجة هنا بمنظور السما! كل ده غيَّر مفاهيم، إيه اللي يستاهل؟ وإيه اللي لأ؟ إيه اللي تبذل فيه مجهود؟ وإيه اللي بهدلة على الفاضي! إحساسها بقيمة الوقت! ضغط تأثير كلام الناس عليها، وغير كده كتير من التفاصيل اللي بقي ملهاش نِفس تضيع وقت فيها من كتر ما عنيها متشعلقة لفوق عالسما! ومع كل حد يسافر ويروح للبيت الأبدي بتفرح بالعزوة اللي بتتجمع فوق تحس بالغربة وتبتسم فقلبها وتقول: ”يا بختكم“ ترجع من تاني تتشدد وتعمل اللي عليها بحماس من غير لزقة بزيادة فالعالم بتركيز من غير تشتيت في كلام فاضي من جواها بقت صلاتها: ”الدنيا يا رب عاملة زي البخار، هيظهر شوية ويختفي! فعلمني أحصى أيامي واديني القلب الحكيم، أعيش اليومين اللي فاضلينلي بأمانة لحد ما تجمعنا عندك ونكون دايمًا فرحانين من غير فراق تاني ولا أنين آمين“ |
||||