منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28 - 11 - 2022, 11:14 AM   رقم المشاركة : ( 98831 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




شم وتذوق



كنت فاكر إنه دور برد عادي لحد ما إتكدت.
-حصل إيه؟
فقدت شم وتذوق!
من قبل ما تظهر الكورونا ومن قبل ما نسمع كتير عن العَرَض المميِّز ليها، “فقدان شم وتذوق”، والعَرَض ده موجود، بس مش متعلق بالمناخير واللسان لكن بالاحساس بطعم الأيام!
أيام كتير بتعدي من العمر من غير ما نحس بطعمها ولا ريحتها.
مش عارفة المشكلة فينا ولا في إيقاع الحياة اللي بقى دوشة وسريع!
اعتقد إن السوشيال ميديا ليها دور كبير في التأثير على قدرتنا الشعورية للشم والتذوق.
Scrolling (بنقلب) ليل نهار على الناس واللي جابوه واللي نجحوا فيه.
إفتكاسات، على جنازات، على حوادث، على تلقيح كلام، على تأمل، على تنكيت.
نضحك نسكرول، نتخض نسكرول، نتنرفز نسكرول، نهدأ...
خلاط.. والنتيجة عصير من غير طعم ولا ريحة، وسرسبة للعمر من دون ما نحس!
العمر بيضيع في الفرجة، وعلى الرغم من إنها مجرد فرجة لكنها بترمي في عقولنا - من غير ما ندرى - جوع وعوز لحاجات مش عايزنها أصلاً، ومهما كان عندنا فمش حاسين علشان لسه عاوزين أكتر من كده بكتير، ويكون لسان حالنا “الدنيا ملهاش طعم عايزين حاجة تفرح من القلب كده”.
بنشتغل ونريح نفك عن نفسنا، نعيا فنرقد في السرير وشوية ونخف فنرجع للشغل، وهلم جرا.
والأيام بتمر شبة بعضها، آه بسبب الكورونا اتعلمنا نشكر على العادي اللي هو مش عادي. بس لسه مكمل شعور إن مفيش شيء مبهر ولا مميَّز، والدنيا بتلف بينا وأهي أيام وبنعيشها.
ربنا بيسترها فنشكرلنا يومين وترجع ريما لعادتها القديمة!
المشكلة بقى مش بس في كدة، المشكلة والكارثة أن الواحد بيبدو ليه أن الأيام من غير طعم ومفهاش جديد، لكن الواقع مبيبقاش كده!
مش بتكلم على الحياة في العالم الخارجي، لكن بتكلم عن حياتنا إحنا شخصيًا، بما يدور فيها من أحداث وردود أفعالنا وعاداتنا، بتمر علينا مرور الكرام، لكن المرعب إننا هنحصد ده أكيد بعد وقت!
فمش معنى إني مش حاسس باللي بعمله في الوقت ده فمش هحصد ثمره (سواء إيجابي بقى ولا سلبي)!!
طريقة أكلي، الوقت اللي بقضيه في التأمل والصلاة وقراية الكتاب، طريقة تعاملي مع الناس من حواليا، طريقة تعاملي مع دواخلي!
كله كله ليه حصاد، ومفيش حاجة بتحصل من يوم وليلة!
سمنة، جفاف روحي وشوشرة، علاقات بايظة، قلق واكتئاب...
رشاقة، نمو ونضوج في العلاقة بالله، علاقات حقيقية، إتساق الكيان الداخلي...
على قد ما فكرة الزرع والحصاد فكرة مرعبة، لكنها برضة مشجعة.
مرعبة لما أدقق وأحاول أتخيل اللي أنا بعمله دلوقتي وأنا مش مركز ممكن يأثر عليا إزاي قدام إن كان ليا عمر؟!
ومشجعة لو أنا بالفعل مركز في حياتي وعاوز أستثمرها بس لسه مش شايف ثمر للي بعمله.
مشجعة إن لكل تعب منفعة، وإني مفقدش الأمل في عمل الخير زي ما الكتاب المقدس بيقول.
وزي ما مفيش حد بيزرع والزرعاية بتاعته بتطلع تاني يوم، بالمثل للعادات وما إلى ذلك.
زمان كنت بفهم فكرة الزرع والحصاد بالشكل الما_ورائي بمعنى إن ربنا هيخليني أحصد اللي زرعته لو كان حلو من حتة تاني مش لازم في نفس المكان اللي زرعت فيه. ولو باراعي فقلبي إثم ومستمره فيه فهحصده برضه زي ما زرعته.
بيحصل فعلا، بس لما أدركت قوة تأثير العادة زي كأني اتخضيت أكتر وابتديت أهتم أكتر بالوقت والأيام اللي بتعدي دي!
في ناس بعد ما خفت من الكورونا فضلت مش بتشم ولا تدوق، وبيقولولهم على تدريبات ومكملات غذائية تساعد في تنشيط رجوع الحواس ديه.
وبدل ما نعيش يومين العمر في غفلة أو وإحنا مش حاسين بيهم وهما بيعدوا، مفيش مانع من شوية تدريبات تساعدنا ننشط حواس إحساسنا بالأيام.
- أول تدريب هو الشكر والإمتنان الدايم على أدق تفاصيل اليوم بداية من النفس اللي طالع داخل. الشكر على الإمكانيات اللي ربنا كارمني بيها حاجة حاجة، على الناس اللي ربنا باعتهم في حياتي، على الطبيعة، على اليوم اللي مر بسلام...
واللي يدقق ياما هيشوف، هتلاحظ مع الوقت إن حصاد ثمر الإمتنان مش بس رجوع الشم والتذوق، لكن حالة القلب الشاكر بتحمية من القلق والإكتئاب، وبتفتح كلام رايح راجع بينه وبين الخالق طول اليوم مش بس وقت الخلوة!
- تاني تدريب هو الفحص، مهم جدًا كل فترة آخد وقفة وأسأل نفسي: أنا بعمل إيه؟ أفحص نفسي أمام الله وأقوله «اختبرني يا الله واعرف قلبي امتحني واعرف أفكاري»، واللي الرب يكشفه أتعامل معاه.
ممكن يكشف بقى عن عادات ضارة، عن تدريبات روحية محتاج أهتم بيها.
الحلو والجميل في الموضوع أنه بيرشد بكل نعمة ومحبة، باقي على مصلحتي، والدور والباقي عليا!
يا ترى هسمعله ولا هطنش؟!
- آخر تدريب ممكن أقترحه إنك تلزق في الأصحاء، الكتاب بيقول إن «الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ، وَالإِنْسَانُ يُحَدِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ» (أمثالظ¢ظ§: ظ،ظ§).
وجودنا وسط ناس مركِّزه في العمر ممتنه راضية مطيعة لصوت الله في حياتها، بيعدينا - إن جاز التعبير - بس عدوى مفيدة مش التانية الوحشة دي.
وأوقات ربنا بيستخدمهم يكونوا زي الجمر اللي بتحفظ حرارتنا، وأوقات بيكونوا صوته لينا اللي بيشجعنا أو يحذرنا أو يطمنا إننا ماشيين صح.
وفي الختام هصلي مع كاتب المزمور:
«إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ» (مزمورظ©ظ*: ظ،ظ¢).



 
قديم 28 - 11 - 2022, 11:16 AM   رقم المشاركة : ( 98832 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

على قد ما فكرة الزرع والحصاد فكرة مرعبة، لكنها برضة مشجعة.
مرعبة لما أدقق وأحاول أتخيل اللي أنا بعمله دلوقتي وأنا مش مركز ممكن يأثر عليا إزاي قدام إن كان ليا عمر؟!
ومشجعة لو أنا بالفعل مركز في حياتي وعاوز أستثمرها بس لسه مش شايف ثمر للي بعمله.
مشجعة إن لكل تعب منفعة، وإني مفقدش الأمل في عمل الخير زي ما الكتاب المقدس بيقول.
وزي ما مفيش حد بيزرع والزرعاية بتاعته بتطلع تاني يوم، بالمثل للعادات وما إلى ذلك.
زمان كنت بفهم فكرة الزرع والحصاد بالشكل الما_ورائي بمعنى إن ربنا هيخليني أحصد اللي زرعته لو كان حلو من حتة تاني مش لازم في نفس المكان اللي زرعت فيه. ولو باراعي فقلبي إثم ومستمره فيه فهحصده برضه زي ما زرعته.
بيحصل فعلا، بس لما أدركت قوة تأثير العادة زي كأني اتخضيت أكتر وابتديت أهتم أكتر بالوقت والأيام اللي بتعدي دي!
في ناس بعد ما خفت من الكورونا فضلت مش بتشم ولا تدوق، وبيقولولهم على تدريبات ومكملات غذائية تساعد في تنشيط رجوع الحواس ديه.
وبدل ما نعيش يومين العمر في غفلة أو وإحنا مش حاسين بيهم وهما بيعدوا، مفيش مانع من شوية تدريبات تساعدنا ننشط حواس إحساسنا بالأيام.



 
قديم 28 - 11 - 2022, 11:16 AM   رقم المشاركة : ( 98833 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

- أول تدريب هو الشكر والإمتنان الدايم على أدق تفاصيل اليوم بداية من النفس اللي طالع داخل. الشكر على الإمكانيات اللي ربنا كارمني بيها حاجة حاجة، على الناس اللي ربنا باعتهم في حياتي، على الطبيعة، على اليوم اللي مر بسلام...
واللي يدقق ياما هيشوف، هتلاحظ مع الوقت إن حصاد ثمر الإمتنان مش بس رجوع الشم والتذوق، لكن حالة القلب الشاكر بتحمية من القلق والإكتئاب، وبتفتح كلام رايح راجع بينه وبين الخالق طول اليوم مش بس وقت الخلوة!


 
قديم 28 - 11 - 2022, 11:17 AM   رقم المشاركة : ( 98834 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

- تدريب هو الفحص، مهم جدًا كل فترة آخد وقفة وأسأل نفسي: أنا بعمل إيه؟ أفحص نفسي أمام الله وأقوله «اختبرني يا الله واعرف قلبي امتحني واعرف أفكاري»، واللي الرب يكشفه أتعامل معاه.
ممكن يكشف بقى عن عادات ضارة، عن تدريبات روحية محتاج أهتم بيها.
الحلو والجميل في الموضوع أنه بيرشد بكل نعمة ومحبة، باقي على مصلحتي، والدور والباقي عليا!
يا ترى هسمعله ولا هطنش؟!


 
قديم 28 - 11 - 2022, 11:18 AM   رقم المشاركة : ( 98835 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

آخر تدريب ممكن أقترحه إنك تلزق في الأصحاء، الكتاب بيقول إن «الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ، وَالإِنْسَانُ يُحَدِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ» (أمثالظ¢ظ§: ظ،ظ§).
وجودنا وسط ناس مركِّزه في العمر ممتنه راضية مطيعة لصوت الله في حياتها، بيعدينا - إن جاز التعبير - بس عدوى مفيدة مش التانية الوحشة دي.
وأوقات ربنا بيستخدمهم يكونوا زي الجمر اللي بتحفظ حرارتنا، وأوقات بيكونوا صوته لينا اللي بيشجعنا أو يحذرنا أو يطمنا إننا ماشيين صح.
وفي الختام هصلي مع كاتب المزمور:
«إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ» (مزمورظ©ظ*: ظ،ظ¢).


 
قديم 28 - 11 - 2022, 11:21 AM   رقم المشاركة : ( 98836 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




سفر الجامعة


سفر الجامعة هو رابع الأسفار الشعرية المعروفة باسم أسفار الأدب والحكمة، والتي تمثل قلب الكتاب المقدس، ويُرى فيها المؤمن إما متسائلاً (أيوب)، أو ساجدًا (المزامير)، أو سالكًا (الأمثال)، أو متأملاً (الجامعة)، أو مستمتعًا (نشيد الأنشاد).

إن كنا في سفر أيوب نرى أن بر أعظم الأبرار لا يستطيع تبريره أمام الله ففي سفر الجامعة نجد أن حكمة أعظم الحكماء لا تستطيع إيصاله لمعرفة الله.

بالمقابلة مع أسفار موسى الخمسة، فسفر الجامعة يقابل سفر العدد. فإن كان طابع سفر العدد هو “البرية”، فطابع سفر الجامعة هو “تحت الشمس”. وإن كان سفر العدد يبين فشل الإنسان وأمانة الله، فسفر الجامعة يبين خواء العالم وكفاية الله لشبع القلب البشري.

الكاتب هو “الجامعة” ظ،: ظ، والكلمة تعني من يجمع الناس حوله لتعليمهم. والإشارات في السفر كثيرة إلى أن سليمان هو الكاتب.

امتلك سليمان من الحكمة والغنى ما لم يمتلكه إنسان آخر (ظ¢: ظ،–ظ،ظ،؛ ظ¢أخبارظ©: ظ¢ظ¢–ظ¢ظ¤؛ ظ،ملوكظ،ظ*: ظ،ظ¤–ظ¢ظ©)، جرَب وتلذذ، فكَّر واستنتج وكتب لنا خلاصة تجاربه واستنتاجاته.

من قراءتنا لتاريخ سليمان يُمكننا أن نستنتج أنه كتب هذا السفر في أواخر حياته، حيث زاغ قلبه عن الرب وكانت النتيجة أنه تغيرت نظرته للحياة وامتلأ بالشعور بالخواء؛ فقال عن الحياة إنها: «باطلة» (ظ¦: ظ،ظ¢)، ووصف أيامه بالقول «أيام بُطْلي» (ظ§: ظ،ظ¥)، وقال: «كَرِهْتُ الْحَيَاةَ» (ظ¢: ظ،ظ§)، وزادت كآبته إلى الحد الذي جعله يستخلص أنه ليس للإنسان مزية عن البهيمة (ظ£: ظ،ظ©)، وغبَّط الأموات أكثر من الأحياء والذي لم يولد خير منهما (ظ¤: ظ¢، ظ£).

من المهم أن نلاحظ أنه يكتب هنا خلاصة تجاربه وأفكاره وهي ليست بالضرورة أفكار الله من جهة هذه الأمور، فتسجيل هذه الأقوال هو بالوحي الإلهي، لكن ليس هذا هو الإعلان الإلهي أو الفكر الإلهي. لذلك نجد هذا السفر يذكر اسم “الله” أو “إيلوهيم” حوالي ظ¤ظ* مرة ولا يُذكر فيه اسم “الرب” أو “يهوه” لأن الاسم الأول هو اسم الله كالخالق الذي يعرفه غالبية البشر أما اسم “الرب” فهو من نصيب المؤمن الذي له علاقة شخصية بالرب.

الإنسان بالحكمة قد يصل إلى معرفة الله كالخالق فيعرف سبب الحياة، أما معرفة “معنى الحياة” فلا يأتي إلا من معرفته كالرب، وهذا يحتاج إلى إعلان من الله (ظ¢كورنثوسظ¤: ظ¦).

هذا السفر هام للشباب بصفة خاصة، وهذا واضح من النصيحة التي يُختم بها السفر فهي موجهة بصفة خاصة للشباب (ظ،ظ،: ظ©؛ ظ،ظ¢: ظ،ظ¤).

أكثر الكلمات تكرارًا في السفر هي “باطل” ومشتقاتها (حوالي ظ¤ظ* مرة)، و“حكمة” ومشتقاتها (حوالي ظ¥ظ* مرة)، و“تحت الشمس” (ظ¢ظ© مرة)، و“رأيت” (ظ¢ظ¢ مرة).

تتكرر عبارة “باطل وقبض الريح” في السفر ظ§ مرات، وهي تلخص السفر كله. وكلمة “باطل” تعني “خواء” أما “قبض الريح” فقد تعني “انقباض الروح” أو “ملاحقة الريح”.

تحدث سليمان عن خواء وبُطل كل شيء (ظ،: ظ¢)، بُطل الحكمة (ظ،: ظ،ظ¢–ظ،ظ¨) والمقصود بالطبع الحكمة الإنسانية الأرضية، بُطلْ اللذات والممتلكات (ظ¢: ظ،–ظ،ظ،)، بُطل التعب والعمل (ظ¢: ظ،ظ¢–ظ،ظ©)، بُطل التنافس بين الناس (ظ¤:ظ¤)، بُطل الحداثة والشباب (ظ،ظ،: ظ،ظ*)... إلخ. وهو لا يقول إن هذه الأمور هي شرور في حد ذاتها، لكنه يكشف خوائها وعدم نفعها في أن تجلب السعادة أو تُعطي القيمة.

قال باسكال: “هناك فراغ في قلب كل إنسان على شكل الله”. وقال أوغسطينوس: “يا الله لقد خلقتنا لذاتك ونفوسنا لا تجد راحتها إلا فيك”. والغرض من سفر الجامعة أن نقتنع بذلك ولا نجرب من جديد ما جربه واكتشف خوائه.

أقسام السفر

يُمكن بسهولة تقسيمه إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من ظ،: ظ، إلى ظ¤: ظ،ظ¦ اختبار بطلان الحياة.

القسم الثاني من ظ¥: ظ، إلى ظ،ظ¢: ظ¨ نصائح في ضوء هذا الاختبار.

القسم الثالث من ظ،ظ¢: ظ¨ إلى ظ،ظ¢: ظ،ظ¤ ختام الأمر.

الدرس من سفر الجامعة واضح وهو أن العالم بكل ما فيه، كل ما “تحت الشمس” لا يُمكن أن يُعطي الإنسان الفرح الحقيقي ولا المعنى لوجوده؛ لذا يحرضنا الكتاب صديقي المؤمن: «فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ... اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ» (كولوسيظ£: ظ،، ظ¢).

لم يستطع سليمان بكل ما كان عنده أن يكتشف معنى الحياة، لكن بولس استطاع أن يقول: «لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ» (فيلبيظ،: ظ¢ظ،).

تميزت أواخر حياة سليمان بالكآبة أما بولس فقد كان فرحًا حتى في أصعب الظروف (فيلبيظ،: ظ£، ظ،ظ¨؛ ظ¢: ظ،ظ¨؛ ظ¤: ظ،، ظ،ظ*).

لم يصل سليمان في كل حكمته للإجابة عن السؤال «أين تذهب روح الإنسان بعد موته؟» (ظ£: ظ¢ظ،)، لكن في نور العهد الجديد استطاع بولس أن يقول: «لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا» (فيلبيظ،: ظ¢ظ£).

وفي النهاية، أضع أمامك صديقي التحريض الختامي في السفر الموجه لنا كشباب «فَاذْكُرْ خَالِقَكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ» (ظ،ظ¢: ظ،)، وكأنه يقول إن أكثر فترات العمر التي نحتاج فيها للعلاقة مع الرب هي أيام الشباب.

أيام الشباب هي أيام البحث وإعمال الفكر، تحديد الاتجاهات ورسم المستقبل، الصحة والطموح، نعم إنها أوقات تستحق أن تُستغَل أفضل استغلال. ولنصلِّ ألا نسلك فيها في طرق قلوبنا وبمرأى عيوننا (ظ،ظ،: ظ©)، لكن لنكن في طرق الرب كما فعل داود (ظ¢صموئيلظ¢ظ¢: ظ¢ظ¢)، ولنعطي الأفضل لمن أعطانا نفسه وأُعطانا معه كل شيء.


 
قديم 28 - 11 - 2022, 11:22 AM   رقم المشاركة : ( 98837 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





سفر الجامعة هو رابع الأسفار الشعرية المعروفة باسم أسفار الأدب والحكمة، والتي تمثل قلب الكتاب المقدس، ويُرى فيها المؤمن إما متسائلاً (أيوب)، أو ساجدًا (المزامير)، أو سالكًا (الأمثال)، أو متأملاً (الجامعة)، أو مستمتعًا (نشيد الأنشاد).

إن كنا في سفر أيوب نرى أن بر أعظم الأبرار لا يستطيع تبريره أمام الله ففي سفر الجامعة نجد أن حكمة أعظم الحكماء لا تستطيع إيصاله لمعرفة الله.

بالمقابلة مع أسفار موسى الخمسة، فسفر الجامعة يقابل سفر العدد. فإن كان طابع سفر العدد هو “البرية”، فطابع سفر الجامعة هو “تحت الشمس”. وإن كان سفر العدد يبين فشل الإنسان وأمانة الله، فسفر الجامعة يبين خواء العالم وكفاية الله لشبع القلب البشري.
 
قديم 28 - 11 - 2022, 11:23 AM   رقم المشاركة : ( 98838 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الكاتب هو “الجامعة” ظ،: ظ، والكلمة تعني من يجمع الناس حوله لتعليمهم. والإشارات في السفر كثيرة إلى أن سليمان هو الكاتب.

امتلك سليمان من الحكمة والغنى ما لم يمتلكه إنسان آخر (ظ¢: ظ،–ظ،ظ،؛ ظ¢أخبارظ©: ظ¢ظ¢–ظ¢ظ¤؛ ظ،ملوكظ،ظ*: ظ،ظ¤–ظ¢ظ©)، جرَب وتلذذ، فكَّر واستنتج وكتب لنا خلاصة تجاربه واستنتاجاته.

من قراءتنا لتاريخ سليمان يُمكننا أن نستنتج أنه كتب هذا السفر في أواخر حياته، حيث زاغ قلبه عن الرب وكانت النتيجة أنه تغيرت نظرته للحياة وامتلأ بالشعور بالخواء؛ فقال عن الحياة إنها: «باطلة» (ظ¦: ظ،ظ¢)، ووصف أيامه بالقول «أيام بُطْلي» (ظ§: ظ،ظ¥)، وقال: «كَرِهْتُ الْحَيَاةَ» (ظ¢: ظ،ظ§)، وزادت كآبته إلى الحد الذي جعله يستخلص أنه ليس للإنسان مزية عن البهيمة (ظ£: ظ،ظ©)، وغبَّط الأموات أكثر من الأحياء والذي لم يولد خير منهما (ظ¤: ظ¢، ظ£).

من المهم أن نلاحظ أنه يكتب هنا خلاصة تجاربه وأفكاره وهي ليست بالضرورة أفكار الله من جهة هذه الأمور، فتسجيل هذه الأقوال هو بالوحي الإلهي، لكن ليس هذا هو الإعلان الإلهي أو الفكر الإلهي. لذلك نجد هذا السفر يذكر اسم “الله” أو “إيلوهيم” حوالي ظ¤ظ* مرة ولا يُذكر فيه اسم “الرب” أو “يهوه” لأن الاسم الأول هو اسم الله كالخالق الذي يعرفه غالبية البشر أما اسم “الرب” فهو من نصيب المؤمن الذي له علاقة شخصية بالرب.

الإنسان بالحكمة قد يصل إلى معرفة الله كالخالق فيعرف سبب الحياة، أما معرفة “معنى الحياة” فلا يأتي إلا من معرفته كالرب، وهذا يحتاج إلى إعلان من الله (ظ¢كورنثوسظ¤: ظ¦).
 
قديم 28 - 11 - 2022, 11:24 AM   رقم المشاركة : ( 98839 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




سفر الجامعة هام للشباب بصفة خاصة،

وهذا واضح من النصيحة التي يُختم بها السفر
فهي موجهة بصفة خاصة للشباب (ظ،ظ،: ظ©؛ ظ،ظ¢: ظ،ظ¤).
 
قديم 28 - 11 - 2022, 11:25 AM   رقم المشاركة : ( 98840 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أكثر الكلمات تكرارًا في السفر هي “باطل”

ومشتقاتها (حوالي ظ¤ظ* مرة)،
و“حكمة” ومشتقاتها (حوالي ظ¥ظ* مرة)،

و“تحت الشمس” (ظ¢ظ© مرة)،

و“رأيت” (ظ¢ظ¢ مرة).

تتكرر عبارة “باطل وقبض الريح” في السفر ظ§ مرات،

وهي تلخص السفر كله.
وكلمة “باطل” تعني “خواء” أما “قبض الريح”

فقد تعني “انقباض الروح” أو “ملاحقة الريح”.


 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:57 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026