![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 98821 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كتب باجيوكالي بأنه حينما كان القديس عبد الأحد يعظ في مدينة كاركاسونا من بلاد فرنسا، قد أُحضر إليه أحد الأراتقة الألبيجازيين الذي لأجل أزدرايه وتكلمه مشتهراً ضد عبادة المسبحة الوردية، قد أعترته الشياطين معذبين إياه. فحينئذٍ القديس المذكور أمر الأبالسة بأسم الإله الحي، بأن يعترفوا جهاراً، في هل أن كرزه هو وتعليمه بخصوص الوردية المقدسة، كان صادقاً حقيقياً أم لا. فالأبالسة قد صرحوا بصوتٍ مرجفٍ عظيمٍ قائلين: أصغوا يا مسيحيين وأعرفوا أن جميع ما قاله عدونا هذا عن مريم، وعن الوردية الكلية قداستهما، فهو حقٌ صادقٌ خالٍ من الأرتياب: ثم أضافوا الى ذلك بقولهم: أنه لا توجد لهم أستطاعة ضد عبيد مريم ولا قوة بالكلية، وأن كثيرين في ساعة موتهم من غير أستحقاقٍ منهم يستغيثون بأسم مريم ويفوزون بالخلاص: وأخيراً قالوا: أننا لمضطرون بأن نشهر علانيةً، أنه ولا واحدٌ من أولئك الذين يثبتون على عبادة مريم العذراء وورديتها يمضي هالكاً، لأن هذه البتول تستمد للخطأة منهم قبل موتهم نعمة الندامة الندامة الحقيقية وهكذا يخلصون: فبعد هذا صير القديس عبد الأحد الشعب المسيحي الحاضر أن يتلو المسبحة الوردية. فيا له من عجبٍ، وهو أنه على كلٍ من: السلام لكِ يا مريم: كان يخرج من ذلك المعترى عددٌ وافرٌ من الشياطين بصورة جمرات نارٍ متقدة، وحينما أكمل الشعب تلاوة المسبحة الوردية قد برأ الرجل ونجا بالكلية من الأرواح النجسة. فلأجل حدوث هذه الأعجوبة كثيرون من الأراتقة قد أرتدوا الى الإيمان الكاثوليكي.* |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98822 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قال بونيفاسيوس في الرأس 4 من كتابه 4، عما أخذه عن الطوباوي ألانوس. مخبراً عن أبنة أحد الأمراء، بأنها كانت عائشةً ضمن أحد ديورة الراهبات، ومع أن هذه الأبنة كانت حسنة الديانة والنشاط في العبادة، فمع ذلك من حيث أن الروح الرهباني كان فاتراً في ذاك المكان، فهي من ثم لم تكن تتقدم في الفضيلة، ولكن لأجل أنها تعلمت فيما بعد من أحد معلمي الأعتراف الغيورين، كيفية تلاوة المسبحة الوردية مع التأمل في أسرارها. وبدأت تمارس ذلك بالعمل، فحصلت على تغييرٍ عظيم بنوع أنها أضحت نموذج الفضائل لجميع الراهبات. ولذلك اذ صعب عليهن روح أنفرادها قد حركن ضدها أضطهاداً قاسياً جداً. فيوماً ما اذ كانت هي تتلو الوردة متوسلةً لوالدة الإله في أن تسعفها في حال ضيقها، وفي الأضطهاد الثائر عليها منهن، قد رأت واذا برسالةٍ هابطة فوقها من السماء، محررٌ عنوانها هكذا:" من مريم والدة الإله، الى أبنتها يوفانا السلام". وكان داخلها مكتوباً بهذه الألفاظ وهي:" واظبي يا أبنتي العزيزة على تلاوة ورديتي، وأبتعدي عن المعاطاه مع أولئك الذين لا يفيدونكٍ أن تعيشي بالصلاح، أحترسي لذاتكِ من البطالة، ومن روح الفخفخة والمجد الباطل، وأرفعي من قلايتكِ الأشياء الغير الضرورية، وأنا أحامي عنكِ أمام الله". فبعد ذلك قد جاء رئيس عام الرهبنة ليفتقد ذاك الدير. ويجدد فيه الروح الرهباني، ولكن لم يستفد شيئاً، وقد شاهد يوماً ما هذا الرئيس العام أن الشياطين كانوا يدخلون الى قلالي الراهبات كلهن. ما عدا قلاية يوفانا، لأن والدة الإله التي رأى هو أمامها يوفانا جاثيةً مصليةً، كانت تطرد عنها هؤلاء الأرواح الشريرة، فلهذا اذ فحص هو عنها عرف أمر مثابرتها على تلاوة الوردية، ثم قضية الرسالة السابق ذكرها، فرسم على الجميع أن يمارسوا تلاوة الوردية، وفي زمنٍ قليل أضحى ذاك الدير كأنه فردوسٌ سماوي. لأجل التغيير العظيم الذي حصل عند الجميع.* |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98823 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قد أخبر ديوتالوس في عظته على الأحد الأول من الصوم الكبير، بأنه كانت في مدينة روميه أمرأةٌ دنسة السيرة أسمها كاترينا الجميلة. فهذه اذ سمعت يوماً ما القديس عبد الأحد متكلماً في وعظه عن عبادة المسبحة الوردية المقدسة، قد أكتتبت هي مشتركةً فيما بين أخوات هذه الشركة. وأبتدأت أن تتلو الوردية، ولكن من دون أن تترك أفعالها الدنسة، فليلةً ما قد جاء إليها شابٌ ما كان يظهر عليه أنه شريف الأصل جداً، فهي أقتبلته بكل كرامةٍ، واذ جلس معها على مائدة العشاء وأخذ يكسر الخبز، فشاهدت هي متساقطةً من يديه على المائدة نقطٌ كثيرة من الدم. كما أنها لاحظت أن جميع الأشياء التي هو كان يأكل منها وجدت مصبوغةً بالدم. فحينئذٍ هي سألته ماذا كان ذاك الدم، فأجابها الشاب، بأن الإنسان المسيحي يلزمه أن لا يأكل شيئاً من القوت الا أن يكون مخضباً بدم المسيح، ومملحاً بتذكرة آلامه تعالى المقدسة، فلما أنذهلت هي من هذا الجواب، قد طلبت إليه أن يعرفها عن ذاته من كان هو، فأجابها قائلاً: أني سأعرفكِ من أنا فيما بعد: ففي نهاية العشاء قد ذهبت هي وإياه الى محلٍ آخر من بيتها، الا أنها عندما كانت معه هناك قد شاهدته تغير عن حاله الأولى، وظهر مكللاً على هامته بأكليل من شوكٍ، ولحمانه كلها مهشمةٌ تسيل منها الدماء. ووقتئذٍ قال هو لها:" أتريدين أن تفهمي من هو أنا، أما تعرفيني، فأنا هو مخلصكِ، فاذاً يا كاترينا متى تنهي إهاناتكِ إياي، فأنظري وتأملي كم أنا أحتملت من الآلام لأجلكِ، يكفي ما قد أحزنتيني به، وجددتِ آلامي لحد الآن، فكفي عن ذلك وغيري سيرتكِ". فكاترينا عند سماعها هذا الخطاب بدأت تبكي بمرارةٍ وشهيقٍ، أما يسوع فأخذ يشجعها قائلاً: فاذاً الآن أحببيني بمقدار ما أغظتيني، وأعلمي أنكِ قد فزتِ مني بهذه النعمة لأجل تلاوتكِ وردية أمي:. وهكذا غاب عنها. فكاترينا مضت في الصباح التالي لتعترف بخطاياها عند القديس عبد الأحد عينه، وبعد أعترافها قد وزعت على الفقراء جميع ما كان لها، وأخذت تستسير سيرةً بهذا المقدار مقدسةً، حتى أنها بلغت الى درجاتٍ ساميةٍ من الكمال المسيحي. وقد ظهرت لها والدة الإله مراتٍ كثيرةً، بل أن مخلصنا يسوع المسيح نفسه قد أوحى للقديس عبد الأحد، بأن هذه التائبة قد أضحت لديه عزيزةً محبوبةً في الغاية.* |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98824 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قد كتب الأب أورياما في الرأس 11 من المجلد 2 من تأليفه عما أخبر به الطوباوي ألانوس، عن أمرأةٍ شريفةٍ أسمها عبدة الأحد، التي في الأول كانت مثابرةً على تلاووة الوردية المقدسة، الا أنها اذ أهملت فيما بعد تلاوتها بالكلية فأحاق بها الفقر من كل ناحيةٍ بهذا المقدار، حتى أونها يوماً ما لأجل يأسها من الحياة قد ضربت ذاتها بالسكين ثلاث ضرباتٍ، وأنطرحت في الأرض مدنفةً على الموت، ولكن اذ كانت في حال النزاع والشياطين منتظرين موتها ليأخذوا نفسها، قد ظهرت لها البتول الكلية القداسة وقالت لها:" أنكِ قد نسيتيني يا أبنتي، ولكنني أنا ما نسيتكِ لأجل مسبحة الوردية التي حيناً ما كنتِ تصلين بها تكريماً لي، فاذاً أن كنتِ تعودين الى تلاوتها فأنا أرد لكِ الحياة الجسدية، والموجودات الزمنية معاً التي فقدتيها". فعبدة الأحد نهضت حينئذٍ من الأرض سالمةً، وأخذت تواظب تلاوة الوردية بكل عبادةٍ، وحصلت على موجوداتها الفاقدة، وعند موتها قد زارتها من جديد هذه الأم الإلهية، ومدحتها على أمانتها، وهكذا تنيحت بقداسةٍ.* |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98825 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قد أخبر كارتاجينوس، بأنه كان في مدينة ساراغوتسا رجلٌ شريف الأصل أسمه بطرس، مفسود السيرة بنوعٍ فائق في الشرور والمآثم، وكان نسيباً للقديس عبد الأحد، فلما كان هذا القديس يوماً ما يكرز هناك في إحدى الكنائس، قد شاهد نسيبه هذا بطرس داخلاً إليها، ولذلك توسل هو باطناً أي القديس لدى الرب، في أن بيظهر تعالى للشعب كم كانت سيئةً حال نفس ذاك الإنسان التعيس، فطلبته أستجيبت، لأن بطرس قد أستحال على الفور الى صورةٍ بشعةٍ مريعةٍ كأنه مسخ جهنمي مسحوباً من عددٍ كبير من الشياطين، ومحاطاً منهم. فالشعب عند نظرهم إياه بهذه الحال المخيفة خرجوا من الكنيسة هاربين، حتى أمرأته نفسها التي كانت هناك وخدامه أعينهم تركوه وحده، فحينئذٍ القديس عبد الأحد أرسل إليه أحد رفاقه يقول له أن يلتجئ الى والدة الإله مستغيثاً بها، ويبتدئ بتلاوة المسبحة الوردية التي أرسلها إليه مع الشخص عينه. فاذ فهم ذلك بطرس أقتبله بأتضاعٍ، وشكر فضل البار، ووقتئذٍ حصل على النعمة في أنه هو نفسه شاهد الشياطين محيطين به، فمن ثم تقدم الى منبر التوبة وأعترف بخطاياه بدموعٍ سخية عند القديس المذكور عينه، الذي طمأنه مؤكداً لديه أن الله قد غفر له مآثمه. ومنذ ذلك الوقت ثابر على تلاوة الوردية نامياً في القداسة والكمال. حتى أن الرب قد أرتضى بأن يظهره في الكنيسة مكللاً بثلاثة أكاليل من ورد. فمن يريد الأطلاع على أخبار أخرى مختصة بالوردية فليقرأ ما هو مشروحٌ عن ذلك في تأليف كارتاجينوس.* |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98826 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قد سطر في الرأس 15 من كتاب ثاوفانوس رايندوس، بأنه كان موجوداً في جبال مدينة تريدنتوس. أو بالحري ترنتوس أحد اللصوص الذائع الصيت في القتل والسلب، فهذا اللص اذ صودف يوماً ما من أحد الرهبان الذي أخذ ينصحه في أن يغير سيرته. فأجابه بأنه لم يعد عنده رجاءٌ في أصلاح ذاته، لأنه لا دواء لأمراضه الروحية، فحينئذٍ قال له الراهب: لا يا أخي تشجع وأصنع ما أقوله لك، وهو أن تصوم نهار السبت أكراماً للعذراء والدة الإله، وفي اليوم المذكور لا تضر أحداً، وهي تستمد لك من الله أن لا تموت خالياً من نعمته تعالى: فاللص أقتبل هذه المشورة الصالحة، ووضعها بالعمل، ملزماً ذاته بها بنذرٍ أبرزه في هذا الشأن. ولكيلا يخالف نذره المذكور بدأ يجول نهار السبت من دون سلاحٍ. فأتفق له أنه اذ كان في يوم سبتٍ في محلٍ ما، وهناك جاءت عليه جنود الوالي. فكيلا يقطع هو نذره قد ترك الجنود يقبضون عليه من دون أن يحامي عن ذاته ممانعاً. فحينما مثل مقيداً أمام القاضي، وهذا رآه شيخاً شائب الشعر متضعاً أراد أن يعفي عن موته. الا أن اللص بنعمة والدة الإله طلب إليه بخشوعٍ أن يجري عليه صرامة العدل، لأنه كان يريد أن يقتبل الموت غفارةً عن خطاياه، وهناك في ديوان الشريعة عينها شرع يعترف جهاراً بمآثمه واحداً فواحداً، عن جميع ما صنعه في مدة حياته، مذرفاً الدموع الغزيرة، حتى أن الحضار كلهم طفقوا يبكون متخشعين. فبعد ذلك قطعت هامته ودفن جسده في حفرةٍ بقلة كرامةٍ. الا أنه عقيب دفنه قد شوهدت والدة الإله، وبرفقتها أربع عذارى قديسات، قد دنون من جثة الميت، وأخرجنها من تلك الحفرة، ولفينها بسباني نقيةٍ منسوجةٍ بالذهب، وحملنها وأتين بها برفقة العذراء المجيدة الى باب المدينة، وسلمنها للجنود الحرس. وحينئذٍ أمرت هذه السيدة أولئك الجنود بأن يذهبوا عند أسقف الأبرشية، ويقولوا له عن لسانها هكذا:" أحتفل بكرامةٍ في دفن جسد هذا المتنيح في الكنيسة الفلانية، لأنه كان عبداً أميناً لي". فالأمر قد وضع بالعمل، وقد تقاطرت الشعوب الى هناك، وكلهم شاهدوا بأعينهم جثة الميت مدروجةٍ بتلك السباني المنسوجة ذهباً، وبعد دفنه الأحتفالي. يقول كيساريوس أن رهبان تلك الجمعية كلهم تمسكوا بصيام يوم السبت.* |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98827 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قد كان في بلاد البورتوغال أحد المتعبدين للبتول الطوباوية، يمارس تكريماً لهذه السيدة صوم يوم السبت على الخبز والماء فقط، وكان أتخذ محاميين وشفيعيين من أجله لديها القديسين ميخائيل زعيم الملائكة، ويوحنا الإنجيلي. فلما دنت ساعة موته، قد ظهرت له هذه الملكة وصحبتها القديسان المذكوران، واذ تفرست هي فيه بوجهٍ باشٍ قالت لهما، أجابةٍ لتوسلهما من أجله:" أني لا أنطلق من هنا ألم أصحب معي نفس عبدي هذا الى السعادة الأبدية".* |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98828 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنه في أحد أعمال رسالة آباء جمعيتنا المنسوبة للفادي، قد أتفق أنه بعد نهاية العظة المختصة بوالدة الإله، التي أعتيادياً تصنعها آباء جمعيتنا في كلٍ من أعمال الرسالات. قد جاء أحد الآباء رجلٌ شيخٌ مملؤٌ من السنين ليعترف لديه بخطاياه، وكان موعباً من البهجة والتعزية، ثم قال للكاهن: أعلم يا أبتي أن والدة الإله قد صنعت معي النعمة. واذ سأله الأب بقوله: أية نعمةٍ صنعت معك: فأجابه المعترف قائلاً: فليكن معلوماً عندك يا أبتي أني منذ مدة خمسة وثلاثين سنةً قد كنت مارست سر التوبة بأعترافٍ نفاقي، لأني حياءً قد أخفيت في الأعتراف تقصداً خطيئةً مميتةً كنت سقطت بها، وقد حصلت فيما بعد في بحر هذه السنين مراتٍ كثيرةً في خطر الموت، وبلا شك لو مت لهلكت مؤبداً. أما الآن فالبتول المجيدة قد أستمدت لي النعمة، ومست قلبي بالتوبة فحضرت لأعترف بخطاياي كلها. وكان يتفوه بهذه الكلمات مع هطل الدموع السخية من عينيه، بنوع يحرك الى الخشوع الكلي. فبعد أن تمم الكاهن أستماع أعترافه قد سأله أية عبادةٍ كان هو يمارس تكريماً لوالدة الإله، فأجابه بأنه دائماً كان يمتنع في أيام السبوت، تكرمةً لهذه السيدة عن أكل البياض مكتفياً بالطبائخ المعمولة بزيتٍ، وأنه لأجل ذلك قد عاملته أم الرحمة هذه بمراحمها، في أنه قبل موته يفوز بنعمة التوبة. وقد سمح لمعلم أعترافه المومى بأن يشهر هذا الحادث.* |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98829 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنه يوجد مدوناً في الرأس 10من الكتاب 3 المدعو التسابيح، عن أحد اللصوص في بلاد نورمانديا، أنه اذ قطعت هامته من أعدائه، وطرحت في أحد الوديان، فكان يسمع صوتٌ تصرخ به تلك الهامة: يا مريم أمنحيني أن أعترف بخطاياي: فلما بلغ هذا القول لأحد الكهنة قد أسرع الى الوادي وأستمع أعتراف ذاك الرأس المقطوع. وبعد أن منحه الحل قد سأله أية عبادة كان يمارس نحو والدة الإله، فأجابه اللص بأنه كان في كل سبتٍ يصوم يوماً واحداً تكريماً لهذه السيدة، وأنها لأجل ذلك أنقذته هي من الهلاك الأبدي. وحفظته في الحياة الى أن أعترف بمآثمه.* |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98830 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قد كتب العلامة بوفيوس في النموذج التاسع من المجلد 3 من أخبار عجائب والدة الإله. عن أثنين من الشبان الأشراف كانا في مدينة مادريد عاصمة مملكة أسبانيا. يساعد أحدهما الآخر على صنيع القبائح الدنسة. وعلى التمرغ في حماة الرذائل، فأحد هذين الرجسين قد شاهد ليلةً ما في الحلم أن رفيقه أخذ من رجالٍ سودٍ، وطرح في بحرٍ هائج. وأن هؤلاء السود، جاءوا إليه ليصنعوا به نظير رفيقه، الا أنه ألتجأ هو الى والدة الإله، ونذر على ذاته التمسك بالعيشة الرهبانية، ومن ثم نجا من أولئك الرجال السود. وأنه قد شاهد أيضاً يسوع المسيح جالساً في ديوان عدله، ممتلئماً غيظاً ضده وأن العذراء المجيدة كانت تتوسل لديه تعالى من أجله. فلما أستيقظ من النوم، وجاء عنده رفيقه الشاب، فهو أخبره بالحلم الذي رآه كما تقدم القول. فذاك الشاب عند سماعه ذلك أخذ يستهزء به ضاحكاً منه بسخريةٍ، الا أنه في الوقت عينه قد رشق بسهمٍ من يدٍ غير منظورة. وسقط في الأرض مائتاً، فلما رأى الشاب الذي شاهد الحلم أن الرؤيا قد تحققت في رفيقه. بادر حالاً الى منبر التوبة وأعترف بخطاياه تائباً، وعزم على أن يضع بالعمل وعده بالدخول في أحدى الرهبنات. ولهذا قد باع كل ما كان له، ولكنه عوضاً عن أن يوزع أثمانه على الفقراء والمحتاجين، قد جذبته ملكاته الرديئة السابقة الى السقوط من جديد في القبائح، حيث أصرف أثمان أملاكه في البذخ والسكر والمآثم. وبعد ذلك أنطرح مريضاً. فشاهد في الحلم رؤيا أخرى وهي أنه نظر أمامه الجحيم مفتوحاً. والديان الإلهي كان يبرز ضده حكومة الهلاك، فألتجأ هو من جديد الى العذراء أم الرحمة وهي تقدمت أمام أبنها وبتوسلاتها لديه من أجله قد خلصته، فنهض من المرض معافى، ولكن عوضاً عن أن يتوب رجع الى أفتعال قبائح أشد شناعةً. ثم أنطلق الى مدينة ليما في بلاد الهند الشرقي حيث سقط في مرضه عينه، وأخذ الى البيمارستان. وهناك قد مس الله قلبه جديداً للتوبة، فأعترف بخطاياه عند الأب فرنسيس بارلينوس اليسوعي، واعداً إياه بأن يغير سيرته. الا أنه ولا في هذه المرة أيضاً أكمل وعده بالعمل. فأخيراً اذ دخل فيما بعد هذا الأب الى بيمارستان آخر بعيدٍ عن "ليما"، قد رأى هناك ذاك الشاب التعيس مطروحاً في الأرض، فالشاب حينما شاهده عج صارخاً:" أواه يا لتعاستي أنا المقطوع الرجاء أن هذا الأب قد حضر الى ههنا لأزدياد عذابي، ولكي يشاهد الأنتقام مني، فأنا قد جئت من مدينة ليما الى هذا المكان، الذي فيه لأجل خطاياي قد بلغت الى هذه الحال الشقية بالعذبات، وهوذا أنا ماضٍ الى الهلاك". واذ كان يتفوه بهذه الكلمات أسلم روحه الأثيمة، من دون أن يحصل ذاك الأب على دقيقةٍ من الزمان ليساعده قبل موته.* |
||||