![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 98481 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() التجارب والشكوك والشعور بالعجز يسيطر على القديسة فوستينا اعتراف احدى الطالبات 74- شعرت يوماً باندفاع أن أسعى ليُعيَّن عيد للرحمة ولتُرسَم صورة يسوع الرحوم، لكن لم أكن مطمئنة. لقد سيطر شيء ما على كل كياني، غير أنني خفت أن أكون متوهّمة. وكانت تأتي الشكوك دائماً من الخارج لأنني كنت أشعر في أعماق نفسي أن الرب انتشر في كياني. قال لي الكاهن الذي اعترفت عنده إنّه غالباً ما تسيطر علينا الأوهام. وشعرت وكأنه يخشى سماع اعترافي، مما تسبّب لي بألم. ولمّا لم ألقى المساعدة من البشر، توجّهت نحو يسوع وهو أفضل المعلّمين. ذات مرّة وقد خالجتني الشكوك حول ما إذا كان الصوت الذي أسمعه هو من الرب أم لا، بدأتُ أعترف إلى يسوع في داخلي دون ان أفوه بكلمة. وفجأة سيطرت عليّ قوّة داخلية وقالت لي: «إذا كنتَ أنتَ أيها الرب تشاركني أفكاري وتتحدّث إليّ، أدفع بهذه الطالبة، إلى الاعتراف في هذا اليوم، تلك الفتاة هي علامة تطمئنني». في ذات الوقت طلبت تلك الفتاة أن تعترف. تعجّبت الأم المسؤولة عن الصف من هذا التبديل المفاجئ عندها. غير أنها سارعت الى إستدعاء كاهن فاعترفت عنده الفتاة بفائق الندم. وسمعت في الوقت نفسه صوتاً في داخلي يقول: «هل تؤمنين الآن؟» سيطرت مجدّداً قوّة، على نفسي فشجعتني وطمأنتني إلى حدّ تعجّبت كيف أنني سمحت لنفسي أن أشك ولو إلى حين. 75- لكن ما انفكت هذه الشكوك تأتي من الخارج, مما جعلني ازداد انغلاقاً على ذاتي. ولمّا شعرتُ، أثناء اعترافي، بتردّد الكاهن، لم أكشف له عن اعماق نفسي، بل اكتفيت بالاعتراف بخطاياي. إن لم يكن الكاهن بسلام مع ذاته فلا يمكنه أن يوحي السلام الى غير نفس. يا أيها الكهنة إنكم تضيئون شموعاً منارة للنفوس البشرية، لا تدعوا ضوءكم يخفت. فهمت آنذاك أنها لم تكن ارادة الله ان أكشف نفسي تماماً. لقد اعطاني فيما بعد هذه النعمة. 76- يا يسوع، وجّه عقلي وتملَكني بكل كياني، أحبسني في أعماق قلبك واحمني من هجمات العدو. إن رجائي الوحيد هو فيك، تكلّم في فمي، انا الحقارة بالذات، لمّا أجد نفسي أمام العظماء والفهماء، فيدركوا أن هذه المبادرة هي لك ومنك. ظلام وتجارب 77- خَفَتَ نور عقلي بشكل غريب. لم تتّضح لي أيّة حقيقة. ولما كان الناس يحدّثونني عن الله كان قلبي يشبه الحجر. ولم استطيع أن أخرج منه أية عاطفة حبّ له. ولما حاولت بفعل إرادة، أن ابقى قريبة منه شعرتُ بعذابات أليمة وبدا لي وكأنني أتحدّاه لغضب اكثر سخطاً. استحال عليّ التأمل كما كنت أفعل في الماضي. شعرت بفراغ هائل في نفسي وما من شيء يستطيع أن يملأه. بدأت أتألم من جوع كبير وتوقٍ إلى الله، ولكن شعرتُ بعجز تامّ. حاولت ان أقرأ على مهل، متأمّلة بكلّ جملة، فلم يُجدِ ذلك نفعاً ولم أفهم شيئاً مما أقرأ. كانت هوّة تعاستي حاضرة دائماً أمام عينيّ. وكل مرّة كنت أدخل الكنيسة لمزيد من التمارين الروحية كنت أختبر أمرّ العذابات والتجارب. اكثر من مرة وقت الذبيحة الإلهيّة، كان عليّ أن أكافح أفكار التجديف التي تتسرّب رغماً منّي إلى شفتيّ. شعرت بنفور من الاسرار المقدّسة. وبدا وكأنها لا تفيدني بشيء. كنت أتردّد إلى معرّفي بدافع الطاعة فقط. وهذه الطاعة العمياء كانت السبيل الوحيد الذي سلكته ورجائي الأخير في البقاء على قيد الحياة. أوضح لي المعرّف أن كل هذه التجارب هي من لدنه، وأنني في هذه الاحوال، لم أغظه قط بل بالعكس هي مدعاة رضى تامّ له. قال لي: «هي علامة أن الله يحبّك كثيراً وأنه يثق بك جدّاً طالما يرسل لك هذه التجارب». غير أن هذه الكلمات لم تعطني أيّة قوّة وبدا وكأنها لا تنطبق عليّ. شيء واحد كان يحدث غالباً ويدهشني وهو أن الآلام المُرّة التي كنت أعانيها، كانت تزول فجأة لمّا اقترب من كرسي الاعتراف. ولكن كانت تعود فتنقضّ عليّ بشراسة أكبر لحظة أغادر كرسي الاعتراف. كنتُ أنبطح على الأرض أمام القربان المقدّس مردّدة هذه الكلمات: «إنه وإن قتلتني، سأثقُ دائماً بك» (ايوب 13\15). وبدا لي وكأنني أموت من جرّاء هذا النزاع. كانت أكثر الأفكار رعباً اقتناعي أن الله نبذني. داهمتني حينئذ أفكار أخرى، لِما الجهاد لكسب الفضائل ولعمل الخير؟ لِما الإماتة ومحو الذات؟ ما الفائدة من النذورات؟ من الصلاة؟ من التضحبة والذبيحة؟ لِما التضحية بذاتي دائماً؟ ما الفائدة طالما نبذني الله؟ لِما كل هذه الجهود؟ الله وحده يعلم ما كان يحدث في قلبي. 78- ذهبت مرّة إلى الكنيسة وقد سحقتني تلك الآلام المخيفة، وقلت من أعماق نفسي: «تمّم إرادتك فيّ، يا يسوع، سأعبدك في كل شيء. لتكتمل إرادتك فيّ، يا إلهي ويا سيدي، سأمجّد رحمتك اللامتناهية». عبر فعل الخضوع هذا فارقتني تلك الآلام الرهيبة. وفجأة رأيت يسوع وقال لي: «أنا أقيم دائماً في قلبك». خالجت نفسي سعادة فائقة والهبَ قلبي حبّ عظيم لله. وأدركت أن الله لا يجرّبنا ابداً أكثر مما يمكننا احتماله. إنني لا أخاف شيئاً، وإذا ما أرسل لنا الله عذابات مُرّة إلى النفس فهو يقوّيها بنعمة أكبر دون ان نَعي ذلك . إن فعل رجاء واحد في الاوقات الصعبة كهذه يمجّد الله أكثر من ساعات طويلة نمضيها في الصلاة، مليئين بالتعزيات. ادركت الآن انه أذا أراد الله أن يبقي نفساً في الظلمة، فلا كتاب أو معرّف يمكنه أن يجلب لها النور. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98482 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ظلام وتجارب 77- خَفَتَ نور عقلي بشكل غريب. لم تتّضح لي أيّة حقيقة. ولما كان الناس يحدّثونني عن الله كان قلبي يشبه الحجر. ولم استطيع أن أخرج منه أية عاطفة حبّ له. ولما حاولت بفعل إرادة، أن ابقى قريبة منه شعرتُ بعذابات أليمة وبدا لي وكأنني أتحدّاه لغضب اكثر سخطاً. استحال عليّ التأمل كما كنت أفعل في الماضي. شعرت بفراغ هائل في نفسي وما من شيء يستطيع أن يملأه. بدأت أتألم من جوع كبير وتوقٍ إلى الله، ولكن شعرتُ بعجز تامّ. حاولت ان أقرأ على مهل، متأمّلة بكلّ جملة، فلم يُجدِ ذلك نفعاً ولم أفهم شيئاً مما أقرأ. كانت هوّة تعاستي حاضرة دائماً أمام عينيّ. وكل مرّة كنت أدخل الكنيسة لمزيد من التمارين الروحية كنت أختبر أمرّ العذابات والتجارب. اكثر من مرة وقت الذبيحة الإلهيّة، كان عليّ أن أكافح أفكار التجديف التي تتسرّب رغماً منّي إلى شفتيّ. شعرت بنفور من الاسرار المقدّسة. وبدا وكأنها لا تفيدني بشيء. كنت أتردّد إلى معرّفي بدافع الطاعة فقط. وهذه الطاعة العمياء كانت السبيل الوحيد الذي سلكته ورجائي الأخير في البقاء على قيد الحياة. أوضح لي المعرّف أن كل هذه التجارب هي من لدنه، وأنني في هذه الاحوال، لم أغظه قط بل بالعكس هي مدعاة رضى تامّ له. قال لي: «هي علامة أن الله يحبّك كثيراً وأنه يثق بك جدّاً طالما يرسل لك هذه التجارب». غير أن هذه الكلمات لم تعطني أيّة قوّة وبدا وكأنها لا تنطبق عليّ. شيء واحد كان يحدث غالباً ويدهشني وهو أن الآلام المُرّة التي كنت أعانيها، كانت تزول فجأة لمّا اقترب من كرسي الاعتراف. ولكن كانت تعود فتنقضّ عليّ بشراسة أكبر لحظة أغادر كرسي الاعتراف. كنتُ أنبطح على الأرض أمام القربان المقدّس مردّدة هذه الكلمات: «إنه وإن قتلتني، سأثقُ دائماً بك» (ايوب 13\15). وبدا لي وكأنني أموت من جرّاء هذا النزاع. كانت أكثر الأفكار رعباً اقتناعي أن الله نبذني. داهمتني حينئذ أفكار أخرى، لِما الجهاد لكسب الفضائل ولعمل الخير؟ لِما الإماتة ومحو الذات؟ ما الفائدة من النذورات؟ من الصلاة؟ من التضحبة والذبيحة؟ لِما التضحية بذاتي دائماً؟ ما الفائدة طالما نبذني الله؟ لِما كل هذه الجهود؟ الله وحده يعلم ما كان يحدث في قلبي. 78- ذهبت مرّة إلى الكنيسة وقد سحقتني تلك الآلام المخيفة، وقلت من أعماق نفسي: «تمّم إرادتك فيّ، يا يسوع، سأعبدك في كل شيء. لتكتمل إرادتك فيّ، يا إلهي ويا سيدي، سأمجّد رحمتك اللامتناهية». عبر فعل الخضوع هذا فارقتني تلك الآلام الرهيبة. وفجأة رأيت يسوع وقال لي: «أنا أقيم دائماً في قلبك». خالجت نفسي سعادة فائقة والهبَ قلبي حبّ عظيم لله. وأدركت أن الله لا يجرّبنا ابداً أكثر مما يمكننا احتماله. إنني لا أخاف شيئاً، وإذا ما أرسل لنا الله عذابات مُرّة إلى النفس فهو يقوّيها بنعمة أكبر دون ان نَعي ذلك . إن فعل رجاء واحد في الاوقات الصعبة كهذه يمجّد الله أكثر من ساعات طويلة نمضيها في الصلاة، مليئين بالتعزيات. ادركت الآن انه أذا أراد الله أن يبقي نفساً في الظلمة، فلا كتاب أو معرّف يمكنه أن يجلب لها النور. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98483 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديسة فوستينا تصلّي والرب يسوع يكلّمها عن العلامة التي ستسبق مجيئه 79- يا مريم أمي وسيّدتي، أقدم لك نفسي وجسدي وحياتي وموتي وكل ما بعده. أضع كل شيء بين يديك. يا أمّي، خبّئي نفسي تحت ردائك البتولي وأعطني نعمة طهارة القلب والنفس والجسد. إحميني بقوّتك ضدّ كل الأعداء لا سيّما الذين يخبّئون حِيلَهم وراء قناع الفضيلة. يا زنبقة جميلة، أنت لي مرآة يا أمي. 80- يا يسوع سجين الحبّ الإلهيّ لمّا أتأمل بمحبتك وكيف أفرغت ذاتك لأجلي تتعطّل حواسي. إنك تخبّئ عظمتك غير المدركة وتوضع نفسك لأجل حقارتي. يا ملك المجد، رغم أنك تخفي جمال فإن عيني نفسي تمزّق البرقع. أرى الأجواق الملائكية تعظمّك دون انقطاع وبدون انقطاع يردّدون قدوس، قدوس، قدوس. من يستطيع أن يدرك محبتك ورحمتك اللامتناهية لنا، يا سجين الحب، إني أسجن قلبي الحقير في بيت القربان هذا حتى يعبدك دون انقطاع ليلاً نهاراً، لا أعرف عقبة في وجه هذه العبادة، ولو كنت بعيدة عنك بالجسد، فإن قلبي هو دائماً معك. وما من شيء يستطيع أن يضع حداً لحبّي لك. لا وجود للعقبات في وجهي. يا يسوع سأواسيك على كل نكران الجميل، كل التجديفات والبرودة، كل بغض الأشرار وكل التدنيسات. أريد يا يسوع أن أحترق كذبيحة طاهرة وأن أُتلَف أمام عرش خفائك. أضرع إليك بدون انقطاع من أجل الخطأة التعساء المحتضرين. 81- أيها الثالوث القدوس، إله واحد، غير منقسم، لتكن مباركاً من أجل هبتك العظمى وميثاق رحمتك. يا يسوع كفّارة عن المجدّفين، سأحفظ الصمت لمّا أوبّخ عن غير حق، فأعوّض لك هكذا بعض الشيء. إنني أرنّم لك في نفسي ترنيمة متواصلة ولا من يشتبه بها أو يفهمها. فإنك وحدك تفهم ترنيمة نفسي يا خالقي وسيدي. 82- لن أسمح لنفسي أن أؤخذ في دوامة العمل فأنسى الله. سأمضي كل أوقاتي الحرّة على أقدام المعلّم مختبئة في سرّه المقدّس. لم ينفكّ يعذبني منذ سنيّ طفولتي الأولى. 83- «دوني هذا: قبل أن آتي كقاضٍ عادل، سآتي أولاً كملك الرحمة، وقبل أن يأتي يوم الحكم سأعطي علامة إلى الشعب من السماء على النحو التالي: ستطفأ كل نيّرات الفضاء وتلفّ ظلمة كبرى كل الأرض. ثم تظهر علامة الصليب في السماء وسينبعث من ثقب مسامير يديَ ورجليَ المخلّص أضواء مشعّة تنير الأرض لفترة من الزمن. وهذا ما سيحدث قبل اليوم الأخير بقليل». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98484 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يا مريم أمي وسيّدتي، أقدم لك نفسي وجسدي وحياتي وموتي وكل ما بعده. أضع كل شيء بين يديك. يا أمّي، خبّئي نفسي تحت ردائك البتولي وأعطني نعمة طهارة القلب والنفس والجسد. إحميني بقوّتك ضدّ كل الأعداء لا سيّما الذين يخبّئون حِيلَهم وراء قناع الفضيلة. يا زنبقة جميلة، أنت لي مرآة يا أمي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98485 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يا يسوع سجين الحبّ الإلهيّ لمّا أتأمل بمحبتك وكيف أفرغت ذاتك لأجلي تتعطّل حواسي. إنك تخبّئ عظمتك غير المدركة وتوضع نفسك لأجل حقارتي. يا ملك المجد، رغم أنك تخفي جمال فإن عيني نفسي تمزّق البرقع. أرى الأجواق الملائكية تعظمّك دون انقطاع وبدون انقطاع يردّدون قدوس، قدوس، قدوس. من يستطيع أن يدرك محبتك ورحمتك اللامتناهية لنا، يا سجين الحب، إني أسجن قلبي الحقير في بيت القربان هذا حتى يعبدك دون انقطاع ليلاً نهاراً، لا أعرف عقبة في وجه هذه العبادة، ولو كنت بعيدة عنك بالجسد، فإن قلبي هو دائماً معك. وما من شيء يستطيع أن يضع حداً لحبّي لك. لا وجود للعقبات في وجهي. يا يسوع سأواسيك على كل نكران الجميل، كل التجديفات والبرودة، كل بغض الأشرار وكل التدنيسات. أريد يا يسوع أن أحترق كذبيحة طاهرة وأن أُتلَف أمام عرش خفائك. أضرع إليك بدون انقطاع من أجل الخطأة التعساء المحتضرين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98486 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أيها الثالوث القدوس، إله واحد، غير منقسم، لتكن مباركاً من أجل هبتك العظمى وميثاق رحمتك. يا يسوع كفّارة عن المجدّفين، سأحفظ الصمت لمّا أوبّخ عن غير حق، فأعوّض لك هكذا بعض الشيء. إنني أرنّم لك في نفسي ترنيمة متواصلة ولا من يشتبه بها أو يفهمها. فإنك وحدك تفهم ترنيمة نفسي يا خالقي وسيدي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98487 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إرادة يسوع تتحقّق وصورة الرحمة الإلهية تُعرض للمرة الأولى في كنيسة فيلنيوس فيلنيوس 2 آب 1934 85- يوم الجمعة، بعد المناولة المقدّسة، اختطفت بالروح أمام عرش الله. رأيت هناك القوّات السماوية تمدح الله بدون انقطاع. ورأيت وراء العرش نوراً متناهياً، دخل فيه وحده، كوسيط، الكلمة المتجسّد، لمّا دخل يسوع هذا النور سمعتُ هذه الكلمات: «دوّني حالاً ما تسمعين: أنا الرب في جوهري ولا أحتاج شيئا ولا يفرض عليّ أمر. إذا أمرتُ الخلائق ان تكون فذاك من عمق رحمتي». وفي الوقت نفسه، وجدتُ نفسي، كما كنتُ قبلاً عند انتهاء القداس ساجدة في الكنيسة، مدوِّنة تلك الكلمات. 86- لمّا رأيت [مرّة] كم يتعذّب معرّفي [ربما الأب سوبوكو] من العمل الذي يطلب الله تنفيذه بواسطته، اعتراني الخوف آنذاك وقلت للرب: «يا يسوع، هذه هي مسألتك فلما تتصرّف نحوه بهذا الشكل يبدو أنك تضع العراقيل في وجهه ثمّ تأمره بالعمل». «دوني أن نظري هو مسمّر عليه ليلاً نهاراً، وأنني أسمح بهذه الصعوبات لأضاعف مكافأته. لن أكافئه على النتائج الحسنة بل على الصبر والشدّة التي تحملّها من أجلي». فيلنيوس 26 تشرين الأول 1934 87- يوم الجمعة الساعة السادسة إلا عشر دقائق، بينما كنتُ آتية مع بعض الطالبات من الجنينة إلى العشاء، رأيت السيد المسيح فوق الكنيسة كما رأيته للمرّة الأولى وكما هو مصوّر في الرسم. إن الشعانين المنبثقين من قلب يسوع غطّيا كنيستنا والمستوصف والمدينة كلَّها ثمّ انتشرا في العالم كلّه. دام هذا المشهد أربع دقائق تقريباً ثم تلاشى. إن إحدى الفتيات التي كانت تمشي معي، خلف الآخرين بقليل، رأت أيضاً هذين الشعاعين، ولكن لم ترى يسوع ولم تعرف مصدرهما. فارتعشت وأخبرت بقيّة الفتيات. فأخذن يستهزئن بها وافترضن أنها كانت تتخيّل أشياء أو ربما كان ذاك انعكاس ضوء طائرة محلّقة فوق المكان. ولمّا أفترض الآخرون أن ما رأته كان ضوءاً كشّافاً أجابت. أنها تعرف جيداً كيف هو الضوء الكشّاف ولكن لم يسبق أن رأت أبداً مثل هذه الشعاعات. بعد العشاء اقتربت مني الفتاة وقالت لي لقد تأثّرت جدّاً من تلك الشعاعات لذا لم يمكنها أن تصمت وأرادت أن تخبر الكل عمّا رأت. غير انها لم ترى يسوع. أطالت الحديث عن هذه الشعاعات فوضعتني في موقف حرج لأنني لم أستطع أن أقول لها إنني رأيت الرب يسوع. صلّيت لأجلها وطلبت إلى الرب أن يعطيها تلك النِعَم التي هي في أشد الحاجة إليها وابتهج قلبي لأن يسوع أخذ المبادرة ليظهر نفسه رغم أن ظرف تصرّفه هذا تسبّب لي ببعض الأزعاج. غير أننا نستطيع أن نتحمّل كل شيء من أجل يسوع. 88- وقت العبادة شعرتُ بقرب الله منّي وبعد حين رأيت يسوع ومريم فامتلأتُ فرحاً وسألت الرب: «ما هي إرادتك يا يسوع في الموضوع الذي طلب إليّ معرّفي أن أسألك عنه؟» أجاب يسوع: «إرادتي أن يبقى هنا ولا يبادر اعفاء نفسه من مهمّاته». وسألت يسوع عن كتابة العبارة: «يسوع ملك الرحمة»، فأجاب: «أنا ملك الرحمة» ولكن لم يقل «يسوع». «أريد أن تُعرض هذه الصورة على الجمهور في الأحد الأول بعد عيد الفصح، فيصبح عيد الرحمة. سأعلن، بواسطة الكلمة المتجسّد عن عمق رحمتي التي لا تُسبَر». 89- كلّ شيء تمّ بشكل غريب وفقاً لطلب الربّ، وبالفعل كرّم الصورة جمهور غفير لأول مرّة في الأحد الأول بعد الفصح نيسان 1935. عُرضت مدّة ثلاثة ايام ولاقت تكريماً جماهرياً. ووُضعَت مذّاك فوق شبّاك في أوسترا براما (Ostra Brama) معبد السيدة فوق المدخل الشرقي في مدينة فيلنيوس . فأمكن رؤيتها من بعيد. وطيلة هذه الأيام الثلاثة احتفِل باختتام يوبيل خلاص العالم، في ذكرى التسع مئة بعد الألف لآلام المخلص. وأرى الآن أن عمل الخلاص ارتبط بعمل الرحمة التي أرادها الرب. 90- رأيت يوماً، كم على معرّفي أن يتألّم في داخله: «سيتركك الأصدقاء بينما يعارضك كل واحد وتضعف قواك الجسدية. رأيتك كعنقود عنب اختاره الله ورماه في معصرة الآلام. سيملأ الشك نفسك حولي وحول عملك». وبدا لي وكأن الله يعارضه. لماذا يتصرّف بهذا الشكل نحوه ويضع العراقيل في درب ما طلب منه الله أن يقوم به. «إني أتصرف معه بهذا الشكل لأشهد له ان عمله هو عملي. قولي له أن لا يخاف شيئاً. إن نظري هو عليه ليلاً نهاراً. إن عدد التيجان لصنع تاجه هو بعدد النفوس التي تَخلص بعمله. إنني لا أكافئ على نجاح عمل بل على الألم». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98488 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شودة الثالث من هو الإنسان الوديع؟ وما صفاته وبناء شخصيته؟ ** الإنسان الوديع هو الشخص الطيب المسالم. وكثير من الناس يستخدمون صفة الطيب بدلًا من صفة الوديع. وهو عمومًا إنسان هادئ بعيد عن العنف. هو هادئ في طبعه. هادئ الأعصاب، وهادئ الألفاظ والملامح، وهادئ الحركات فالهدوء يشمل كله من الداخل والخارج. فهو هادئ في قلبه ومشاعره، وهادئ أيضًا في تعامله مع الآخرين، ويتصف بالحلم فهو حليم في أخلاقه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98489 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شودة الثالث ** وقد قيل عن السيد المسيح في وداعته إنه "لا يخاصم ولا يصيح، ولا يسمع أحد في الشوارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصف، وفتيلة مدخنة لا يطفئ". فهكذا يكون الوديع بعيدًا عن الصخب والضوضاء. لا يصيح. بل حينما يتكلم، يتصف كلامه بالهدوء واللطف، يختار ألفاظه بكل دماثة وأدب. لا يجرح بها شعور إنسان أيًا كان. حتى إن كان ذلك الشخص مثل فتيلة مدخنة، لا يطفئها، فربما تمر عليها ريح فتشعلها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98490 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شودة الثالث **الإنسان الوديع يعمل كل ذلك -لا عن ضعف- وإنما عن لطف يذكرني هذا الأمر بقصيدة كنت قد نظمتها منذ حوالي 56 عامًا في يوم الأربعين لأستاذ وديع كنت أحبه، وقلت فيه: يا قويًا ليس في طبعه عنفٌ ووديعًا ليس في ذاته ضعفُ يا حكيمًا أدّب الناس وفي زجره حبّ وفي صوته عطفُ لك أسلوب نزيه طاهر ولسان أبيض الألفاظ عَفٌ لم تنل بالذمّ مخلوقًا ولم تذكر السوء إذا ما حلّ وصفُ إنما بالحب والتشجيع قد تصلح الأعوجَ، والأكدرُ يحنو |
||||