![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 98041 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يلتمس العَشَّار المُبرِّرات بل القى نفسه بين ذراعي الرحمة الإلهية. وابتهل بانسحاق القلب طالبا الرحمة فاستُجيبت صلاته. تواضع العَشَّار ومعرفته لخطاياه جعلتاه يسبق الفِرِّيسي إلى الغفران والخلاص والبِرِّ والسلام، وذلك تأكيدا لقول الرب للفِرِّيسيِّن: "إِنَّ الْعَشَّارينَ وَالزَّوَانِيَ يَسْبِقُونَكُمْ إلى مَلَكُوتِ اللهِ" (متى 21: 31). لذا ينصح الكتاب المقدس "إِزْدَد تَواضُعًا لما ازدَدتَ عَظَمَةً فتَنالَ حُظوَةً لَدى الرَّب" (يشوع بن سيراخ 3: 20)، لانَّ" صَلاةُ المُتَواضِعِ تَنفُذُ الغُيوم ولا يَتَعَزَّى حَتى تَصِل (يشوع بن سيراخ 35: 17). لذلك تعلمنا الكنيسة صلاة الرحمة "يا ربي يسوع المسيح، إرحمني أنا الخاطئ" ونردَّد صلاة الرحمة في كل قداس قائلين "يا رب ارحم" أو " كيريا أليسون ". وهكذا تصير الصلاة معيار لتقييم حياتنا أمام الله، على ضوء كلمته. فكيف نقف أمام الله؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98042 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يُعلمنا مثل الفِرِّيسي والعَشَّار كيف نصلي بروح التواضع والتوبة. العَشَّار هو رمز الخاطئ المتواضع، ويمثل جماعة الأمم التي اشتاقت إلى الخلاص رغم افتقارها للمعرفة، وحرمانها من كل تمتع به اليهود من عهود ووعود وشريعة ونبوءات. فكل من يتَّكل على برِّه يسقط، ومن يتكل على برِّ المسيح شاعرًا بخطاياه يتبرَّر. وصدق شكسبير بقوله "التواضع يحطم الغرور". فمن يتكل على بره يرى في نفسه كل الحسنات ولا يرى في غيره سوى السيئات (رؤيا 3: 17-19). ويعلق القديس أوغسطينوس "تشبّه بالعَشَّار لئلا تدان مع الفِرِّيسي" ويقول أيضاً "لا تيأس، أحد اللصين خُلص، ولا تغترّ، فاللص الآخر هلك". ينبغي علينا أن نصلّي مثل العَشَّار أمام الله، مصدر" كلّ أبوّة في السَّمَاءِ والأَرْض" (أفسس 3: 15)، تمامًا كما نحن، لأننا جميعا محتاجون إلى رحمة الله كل يوم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98043 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أوغسطينوس "تشبّه بالعَشَّار لئلا تدان مع الفِرِّيسي" ويقول أيضاً "لا تيأس، أحد اللصين خُلص، ولا تغترّ، فاللص الآخر هلك". ينبغي علينا أن نصلّي مثل العَشَّار أمام الله، مصدر" كلّ أبوّة في السَّمَاءِ والأَرْض" (أفسس 3: 15)، تمامًا كما نحن، لأننا جميعا محتاجون إلى رحمة الله كل يوم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98044 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يدعونا يسوع للصلاة دون احتقار الآخرين، عالمين أننا خطأة لسنا أفضل من الآخرين كما أدّعى الفِرِّيسي، ولا نستحق شيئًا، بل نحن بحاجة إلى رحمته تعالى. ولقد ظنَّ أن الله يُرضيه إتمام الفرائض دون نقاوة القلب واتضاعه، حتى أنه في صلاته رأى أنه أفضل من غيره، ولم يفكر في أن يذكر ضعفه وينقّي قلبه من الخفايا. ومن هذا المنطلق، فان من يعتبر نفسه بارًّا ويحكم على الآخرين ويحتقرهم يكون فريسيًا فاسدًا ومُرائيّاً. ويعلق البابا فرنسيس "إنّ الغرور يُفسد كلّ عمل صالح ويُفرغ الصلاة من معناها ويُبعدنا عن الله والآخرين". فإن الرب "شَتَّتَ الـمُتَكَبِّرينَ في قُلوبِهم...ورفَعَ الوُضَعاء. "(لوقا 1: 51-52)؛ لا شكَ إن هذا المثلَ صالحٌ لعصرنا الحالي. فما أكثر الذينَ يُشبهونَ الفِرِّيسي في تصرفاتهم وافتخارهم ببرَّهم الذاتي ويرونَ أنهم أحسن من غيرهم، أحسن في ثقافتهم وعِلمهم، أحسن في أموالهم ومُمتلكاتهم، أحسن في سيارتهم وبيوتهم، أحسن في جنسيتهم وقوميتهم أحسن في انتمائهم السياسي والديني. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98045 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
البابا فرنسيس "إنّ الغرور يُفسد كلّ عمل صالح ويُفرغ الصلاة من معناها ويُبعدنا عن الله والآخرين" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98046 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يدعونا يسوع أن نتخرج من مدرسته، هو المعلم "الوَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب" (متى 29: 11). فالتواضع كما يقول القديس أوغسطينوس "علامة المسيح" فنصلي بكل تواضع مثل العَشَّار ولا نطلب شيء سوى مراحم الله "اللهم ارحمني أنا الخاطئ، لانَّ" اللهَ يُكابِرُ المُتَكبِّرين وُينعِمُ على المُتَواضِعين"(1بطرس 5: 5) ونجد صدى لكلام بطرس الرسول في المزامير " دَعا بائِسٌ والرَّبُّ سَمِعَه ومِن جَميعِ مَضايِقهِ خَلَّصَه" (مزمور 34: 7). الغفران يأتي من خلال اعترافنا بخطايانا بتواضع، وهو شرط أساسي لدخول ملكوت السماوات. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98047 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول القديس أوغسطينوس "علامة المسيح" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98048 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يدعونا يسوع أخيرا في هذا المثل أن نتقدَّم إليهِ بروحِ التواضع والانسحاق والندم والتوبة عن الخطيئة، وطلب المغفرة، لانَّ المغفرة تأتي كهبة مجَّانية دونَ أي مقابل من الإنسان، إذ أن المسيح يسوع قد دفعَ ثمنَ هذا الغفران بدمه الغالي الثمين "قَد عَلِمتُم أَنَّكم لم تُفتَدَوا بِالفاني مِنَ الفِضَّةِ أَو الذَّهَب مِن سيرَتِكمُ الباطِلَةِ الَّتي وَرِثتُموها عن آبائِكم، بل بِدَمٍ كريم، دَمِ الحَمَلِ الَّذي لا عَيبَ فيه ولا دَنَس، دَمِ المسيح"(1بطرس 1: 18-19). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98049 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قدَّم لنا يسوع مثل الفِرِّيسي والعَشَّار واصفًا نهجين مختلفين للعيش في العالم والالتقاء به تعالى. يقوم الاثنان بعمل نفسه: صَعِدَ رَجُلانِ إلى الهَيكَلِ لِيُصَلِّيا (لوقا 18: 10)، ولكن بطريقتين متناقضين، يقف الفريسي أمام الله بكبرياء ليُبرز ذاته وكمال أعماله وحفظه للشريعة، فلا يرى الله إنَّما نفسه وأعماله، ويقلِّل من شأن الآخرين. فحرم نفسه من رحمة الله. وأمَّا العشار "وَقَفَ بَعيداً لا يُريدُ ولا أَن يَرَفعَ عَينَيهِ نَحوَ السَّماء، بل كانَ يَقرَعُ صَدرَه ويقول: الَّلهُمَّ ارْحَمْني أَنا الخاطئ!" (لوقا 18: 13). لموقفه المتواضع نال العشار رحمة الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 98050 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يعلمنا يسوع من خلال هاتين الشخصيتين المتناقضتين سره الإلهي ويكشف الفرق بين التواضع الحقيقي والزائف. ويعلق القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم" فالعشّار اعترف بأنّه خاطئ، وبهذا أصبح بارًّا؛ فكم بالحريّ البارّ الذي يعترف بأنّه خاطئ، فهو سيرى ازدياد بِرّه واستحقاقاته! فالتواضع يجعل الخاطئ بارًّا لأنّه يعترف بحقيقة حياته؛ وفي نفوس الأبرار، يعمل التواضع الحقيقيّ بقوّة أكبر" (عظات عن القدّيس متّى، العظة 3). |
||||