![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 97681 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يكن الفِرِّيسي وهو يصلي سارقًا ولا ظالمًا ولا حتّى زانيًا، ولم يكن يُهمل أعمال التوبة. وكان أيضا يصوم مرّتين في الأسبوع ويؤدّي عُشر ما يقتني، ومع ذلك، ربنا لم يتقبل صلاته، لأنَّه لم يتجرّد من ذاته (فيلبي 2: 7)، بل اعتمد على نفسه وعلى أعماله، ونظر إلى نفسه، وعُجب بذاته ورضى عنها، وأدعى انه سليم، فلم يطلب شيئاً. فهو أيقونة الشّخص الفاسد الذي يتظاهر بأنّه يصلّي، ولكن كلّ ما ينجح في فعله هو التّباهي بنفسه أمام المرآة. ويمجّد الصورة التي بناها لنفسه. فالغرور يصنع من الرجل مخلوقاً غبيَّا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97682 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كانت صلاة الفريسي "كالعُصافةِ الَّتي تَذْروها الرِّياح " (مزمور 4: 1)، لان مَن تُنجِّسه الكبرياء يكون مغلقًا للنعمة، كما جاء في نبوءة أشعيا "فحينَ تَبسُطونَ أَيدِيَكم أَحجُبُ عَينَيَّ عنكم وإِن أَكثَرتُم مِنَ الصَّلاةِ لا أَستَمعُ لَكم لِأَنَّ أَيدِيَكم مَمْلوءَةٌ مِنَ الدِّماء. فأغتَسِلوا وتَطَهَّروا وأَزيلوا شَرَّ أَعْمالِكم مِن أَمامِ عَينَيَّ وكُفُّوا عنِ الإِساءَة "(إشعياء1: 15-16). ويصرّح بطرس الرسول أيضا "اللهَ يُكابِرُ المُتَكبِّرين وُينعِمُ على المُتَواضِعين" (1 بطرس 5: 5) ويعلق القديس أوغسطينوس "كما ترون من يطلب الافتخار لا يدخل بل يسقط، أمِا من يتواضع فيدخل من الباب بواسطة الراعي ولا يسقط." |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97683 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أوغسطينوس "كما ترون من يطلب الافتخار لا يدخل بل يسقط، أمِا من يتواضع فيدخل من الباب بواسطة الراعي ولا يسقط." |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97684 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنَّ حكم الله يختلف عن حكم البشر القائم على الظاهر ومحاباة الوجوه. الله هو فاحص الكلى والقلوب ويستجيب استغاثة المُتعبد المتواضع (يشوع بن سيراخ 25: 15-17). رفض الله صلاة الفِرِّيسي لأنَّه كان متكبِّرًا ومرائيا، وغرور بنفسه وبأعماله فيجيبه الرب " فِلأَنَّك تَقول: أَنا غَنِيٌّ وقدِ اغتَنَيتُ فما أَحْتاجُ إلى شَيء، ولأَنَّكَ لا تَعلَمُ أَنَّكَ شَقِيٌّ بائِسٌ فَقيرٌ أَعْمى عُرْيان" (رؤيا 3:17). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97685 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يتبرّر الفِرِّيسي، لأنه يُحبُّ أن يراه الناس يصلّي ويدّعي الصلاة، وقلبه غير متواضع، وحكم الله واضحًا "كلّ مَن رَفَعَ نَفْسَه وُضِع، ومَن وَضَعَ نَفْسَهُ رُفِع" (لوقا 18: 14). وفي موضعٍ آخر يقول الرب " فَسَوفَ يقولُ لي كثيرٌ منَ النَّاسِ في ذلكَ اليَوم: ((يا ربّ، يا ربّ، أَما بِاسْمِكَ تَنبَّأْنا؟ وبِاسمِكَ طرَدْنا الشِّياطين؟ وباسْمِكَ أَتَيْنا بِالمُعْجِزاتِ الكثيرة؟ فأَقولُ لَهم عَلانِيةً: ((ما عرَفْتُكُم قَطّ. إِلَيْكُم عَنِّي أَيُّها الأَثَمَة! " (متى 7: 22-23). كثيرون من الناس يعتقدون أنهم قاموا بأعمال صالحة للرب، على غرار الفِرِّيسي. إلاَّ أن الله وحده " رَبَّ القُوَّاتِ الحاكِمَ بِالبِرّ الفاحِصَ الكُلى والقُلوب " (ارميا 11: 20) ليُعطي لكل واحد حسب طرقِه وثمر أعمالِه. الأهم ليس فقط القيام بأعمال صالحة، بل الاعتراف بما قام به يسوع من أجلنا على الصليب، فلا ننظر إلى أنفسنا بغرور وكبرياء بل بالتواضع طالبين رحمة الله مثل العَشَّار واللص اليمين، فنضع نفوسنا أمام الرب لنعيد نظام حياتنا لكي تتوافق علاقتنا مع الله بالعلاقة مع الآخر في الصلاة والحياة العملية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97686 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صلاة العَشَّار "وَقَفَ العَشَّار بَعيداً لا يُريدُ ولا أَن يَرَفعَ عَينَيهِ نَحوَ الله " (لوقا 18: 13)، وكأنه يُعيد صلاة عزرا الكاتب "إِنِّي لَمُستَحي خَجَلاً مِن أَن أَرفَعَ إِلَيكَ وَجْهي، يا إِلهي، لأِنَّ ذُنوبَنا قد تَكاثَرَت علىُ رؤُوسِنا، وتَفاقَمَ إِثمُنا إلى السَّمَوات"(عزرا 9: 6). وأخذ يُصلي بقلبٍ متواضع ٍ، وهو يَقرَعُ صَدرَه مُنسحقا قائلا "الَّلهُمَّ ارْحَمْني أَنا الخاطئ!" ومُردِّداً مزمور "ارحمني يا الله" (مزمور 51: 19). إنه يعلم أن أمام الله لا أحد بارًا، لا أحد لديه سبب للتباهي به، إنما نحن كلنا خطأة كما جاء في تعليم بولس الرسول "ما مِن أَحَدٍ بارّ، لا أَحَد"(رومة 3: 10). ويُعلق الراهب الدومينكيّ جان تولير "في الحقيقة، أريد أن أتصرّف مثلما فعل العشار وأن أعي على الدوام فراغي. هذا يكون الطريق الأسمى والأصلح الّذي يمكننا أن نتبعه" (العظة 48 للأحد الحادي عشر بعد أحد الثالوث الأقدس). وفي الواقع، تذكرنا صلاة العَشَّار مشهد الجلجلة حيت "الجَماهيرُ الَّتي احتَشَدَت، لِتَرى ذلِكَ المَشهدَ فعايَنَت ما حَدَث، رَجَعَت جَميعاً وهي تَقرَعُ الصُّدور" (لوقا 23: 47). رات الجماهير يسوع يموت على الصليب فعرفت نفسها على حقيقتها، فأخذت تقرع صدرها حزنًا لا على المسيح البار فحسب إنَّما على خطاياها وآثامها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97687 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الراهب الدومينكيّ جان تولير "في الحقيقة، أريد أن أتصرّف مثلما فعل العشار وأن أعي على الدوام فراغي. هذا يكون الطريق الأسمى والأصلح الّذي يمكننا أن نتبعه" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97688 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صلى العَشَّار بتواضع مُبيّنا ذلك في وقفتِه وقرع ِ صدره ومضمونِ صلاته. يقول القديس ايرونيموس "الكبرياء ضد التواضع". يساعدنا التواضع على رؤية الذات على حقيقتها وبالتالي على الانفتاح على نعمة الربّ ورحمته على عكس الفِرِّيسي المتكبر الذي ظل مغلقًا على نفسه وحبِّه لذات دون حاجة إلى شخص آخر. لم يجرؤ العَشَّار بسبب تواضعه على رفع عينيه إلى الله، بل رأى نفسه، على حقيقتها، انه خاطئ أمام الله القدوس البار، واخذ يقرع صدره حزنا على ذنوبه طلبا المغفرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97689 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الكبرياء ضد التواضع
|
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97690 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صلاة متواضعة في وقفته صلى العَشَّار بتواضع "فوَقَفَ بَعيداً" (لوقا 18: 13)، كخليقة خاطئة أمام الله القدوس طالبا الرحمة ومبتعداً عن حب الظهور والزهو، كما جاء في تعليم بولس الرسول أنَّ الذين يتحلون بثوب التواضع "يجلسون في المكان الأخير" (فيلبي 2: 3-4). ويُعلق القديس أوغسطينوس "كان توبيخ قلبه يُبعده عن الله، لكن حبّه كان يُقرّبه منه". |
||||