منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19 - 11 - 2022, 06:27 PM   رقم المشاركة : ( 97391 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* ماذا يفعل معي؟ إنه يُعد لي حفرة، وأنا أعد قلبي. يُعد حفرة ليخدعني، ألا أعد قلبي لكي يحتمل؟ يُعد حفرة لاضطهادي، ألا أُعد نفسي للاحتمال؟ لهذا فإنه يسقط فيها، وأنا أرنم... لتسمع للقلب الذي أُعد في الرسول، إذ تمثل بربه، قائلًا: "نفتخر أيضًا في الضيقات، عالمين أن الضيق ينشئ صبرًا، والصبر تزكية، والتزكية رجاءً، والرجاء لا يخزي، لأن محبة إلله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المُعطى لنا" (رو 5: 3-5). لقد كان في ضغطات، في قيود، في سجون، ويقول: "نفتخر في الضيقات". متى؟ عندما كان قلبه مُعدًا (ثابتًا).


القديس أغسطينوس
 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:28 PM   رقم المشاركة : ( 97392 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* أعني أيها الإله، أنت مجدي، لأنك تمجدني بمعونتك. لتنهض الآن لمعونتي، فإني مستعد أن أسبحك وأشكرك بالمزمار والقيثارة حالًا.

يدعو النبي اتفاق القوات الروحية مع الحواس الجسدية وانتظامها معًا مزمارًا وقيثارة. أما القديس أثناسيوس الجليل فيدعو نعمة البنوة مجدًا، ويدعو نفسه وجسده مزمارًا وقيثارة، إذ ينهض لتسبيح الله (بروحه وبجسده). أما قوله "سأستيقظ سحرًا" فمعناه إني بسبب استنارتي بروح البنوة أسبحك ليس الآن فقط، بل وعند إشراق الشمس بالإيمان بك في العالم، في النهار المنتظر الذي هو يوم تجسدك الإلهي.



الأب أنثيموس الأورشليمي
 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:28 PM   رقم المشاركة : ( 97393 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يرى القديس جيروم أن المتحدث هنا هو السيد المسيح الذي أخفى مجد لاهوته بتأنسه؛ ففي وسط آلامه يطلب إعلان مجده الخفي.

* "استيقظ يا مجدي، استيقظ". ليكن هذا هو فكرنا، أن الإشارة هنا هي لمجد المخلص، الأمر الذي أدركه الرسل في تواضع جسده (جسد المسيح)، ورأوا بعيون ثاقبة ليس ما هو ظاهر، بل ما هو مخفي في الجسد.



القديس جيروم
 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:29 PM   رقم المشاركة : ( 97394 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* ليتحقق فينا القول: "اَفغر فاك فأملأه" (مز 81: 10)، "الرب يعطي كلمة، المبشرات..." (مز 68: 11).

أنا متأكد تمامًا أن صلواتكم مثل صلاتي تمامًا هي بخصوص صراعنا، لتتحقق النصرة للحق. فأنتم تطلبون مجد المسيح لا مجدكم.

إن كنتم منتصرين، فأنا أيضًا اقتني النصرة إن اكتشفت خطأي .


القديس أغسطينوس
 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 97395 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الأنبا يوساب الأبحّ

لا تصم بالخبز والملح،
وأنت تأكل لحوم الناس بالإدانة والمذمة.
 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:50 PM   رقم المشاركة : ( 97396 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الأصحاح الرابع عشر

كلمات طوبيت الختامية


وصيتان وداعيتان

قدَّم طوبيت لابنه طوبيا وصيتين وداعيتين (طو 4، 14):
الأولى: عندما صارت حنة امرأته تُعيِّره، لأنه فقد بصره، وحسبت هذا دليلاً على أن عبادته وصدقته ودفنه للقتلى لم تصدر عن قلب نقي بل خلال المظاهر الخارجية. لقد قَدَّم تسبحة وصلاة واشتهى الموت.
اعتاد طوبيت أن ما يطلبه من الله يعطيه له. أما الله فلم يسمح بموته السريع حتى يختبر أن كل الآلام التي من الخارج والداخل تتحوَّل إلى بركات له ولزوجته ولابنه ولأقربائه وبني سبطه.
ظن أن الله سيسمح بخروج نفسه من الجسد فورًا، فقدَّم لابنه الوصية الوداعية الأولى.
الثانية: بعد أن شاخ وردّ له الله أكثر مما كان يتوقَّع، فقد شفى عينيه، وتحوَّل بيته إلى فرحٍ عجيبٍ، وتزوج ابنه طوبيا سارة بعد أن خلَّصها رئيس الملائكة رافائيل من الشيطان الذي كان يميت كل من يتقدَّم للزواج منها، ووهب الله طوبيت أن يُرافِق رئيس الملائكة ابنه، ويقوم بحراسته، ويسنده حتى عاد متهللاً. قَدَّم طوبيت الوصية الثانية لابنه وهو في أيامه الأخيرة، وربما كان على فراش الموت.
بين الوصية الأولى والوصية الثانية

تكشف الوصيتان عن تقوى طوبيت وحرصه على خلاص نفسه وخلاص الكثيرين. غير أن الله لم يكشف لطوبيت قبل نطقه بالوصية الأولى ما كشفه له قبلما نطق في الوصية الثانية.

الوصية الثانية
1. في هذا الأصحاح جاءت الوصايا ملتحمة بالنبوات والشكر الدائم. في أيامه الأخيرة أو في يومه الأخير قَدَّم تشكرات لله [2]. ليبرز لابنه ولكل من يقرأ السفر أن حياة الشكر لم تُفارِقه حتى النفس الأخير. حقًا لم يُحَرِّره الربّ من السبي، لكنه وهبه عربون السماء حتى في خروجه من العالم.
2. أبرز حرصه على خلاص أحفاده [3]. كما اهتم بتقديم وصايا لابنه خاصة عندما ظن أنه سيموت، وأيضًا عند انطلاق ابنه في رحلته مع رئيس الملائكة، هكذا طلب من ابنه أن يعتني هو أيضًا بأبنائه [3].
3. نبوته عن نينوى: أكد طوبيت لابنه أن نبوات الأنبياء الخاصة بدمار نينوى ستتحقَّق، لذا سأله أن بعد موته وموت أمه، ينطلق مع سارة زوجته وأولاده السبعة ويرحل إلى ميديا عند حماه وحماته فستكون أكثر أمانًا من نينوى.
4. نبوته عن أورشليم: ربما يتساءل البعض لماذا لم يطلب من ابنه وعائلته أن يحاولوا الرحيل إلى أورشليم أو مدينة من مدن يهوذا عندما تسمح الظروف بذلك، كي يتمتَّعوا بمدينة الله وهيكل الربّ.
غالبًا ما كشف الله لطوبيت أن شعب يهوذا سيعصى الله، وستسقط مدينة أورشليم تحت السبي البابلي، وستُدمَّر المدينة وهيكل الربّ. وكأن نبوة طوبيت عن مدينة أورشليم وهيكل الربّ ليست خبرًا يكشف عن عظمة طوبيت وإدراكه لنبوات التي ستتحقق في المستقبل، وإنما غايتها ألا يحزن طوبيا وعائلته أنه سيرحل إلى ميديا شرق نينوى وليس إلى أورشليم في الغرب منها.
الخطوط العريضة في حياة طوبيت

أولاً: منذ ميلاده حتى أُقتيد إلى السبي بنينوى، في أرض إسرائيل كان سخيًا في عطائه للمحتاجين، يمارس عبادته في الأعياد في مدينة أورشليم. ويُقَدِّم عشوره وباكورات محاصيله وحيواناته للهيكل كما للفقراء.
ثانيًا: في السبي الأشوري طلب سنحاريب أن يقتله، لأنه كان يدفن جثث القتلى، فهرب.
ثالثًا: عاد بعد موت سنحاريب، وفقد بصره وهو ابن ثمانية وخمسين عامًا.
رابعًا: استعاد بصره بعد ثمان سنوات، أي حُرِم من كثير من ممارسة أعمال المحبة، خاصة دفن الموتى بسبب فقدان بصره.
لقد حُرِم من العمل بسخاء، فلم يقدر أن ينفق على بيته وعلى المحتاجين. غير أنه في كل ظروفه هذه حتى لحظات انتقاله لم يكف عن الشكر لله والتسبيح. هذا وقد وهبه الله نمو في البصيرة الداخلية كما كشف عن بعض الأحداث القادمة كي يتعزَّى ويُعَزِّي ابنه وأحفاده وكل من يقرأ ما سجَّله.
1. طوبيت بعد أن استعاد بصره [1- 2]

فرغ طوبيت من الشكر [1] كان ابن ثمانية وخمسين سنة عندما فقد بصره، وبعد ثمان سنوات استعاد بصره. قدم طوبيت صدقات واستمر في مخافة الرب الإله، وقَدَّم تشكُّرات له [2].
2. نبوة طوبيت عن نينوى [3- 4 أ]

وشاخ جدًا ودعا ابنه وأبناء ابنه الستة، وقال: "يا ابني اعتني ببنيك. انظر لقد شخت، وها أنا راحل من هذه الحياة [3]. ارحل إلى ميديا يا ابني، فإنني أثق في كل كلمات يونان النبي التي قالها بخصوص نينوى أنها ستخرب. لكن في ميديا يوجد سلام أكثر إلى حين. فإن إخوتنا على الأرض سوف يتشتتون في الأرض الطيبة [4].
كان من عادة الآباء عند نياحتهم أن يجمعوا حولهم أبناءهم ليباركوهم ويوصوهم ويحذروهم، ولا شك أن الإنسان عند انتقاله يكون أصدق ما يكون بحيث لا يقدر على إخفاء الأسرار، فيضع أمام أولاده ومحبيه كل عصارة خبرته، وقد فعل إسحق ذلك مع ابنه يعقوب وكذلك فعل يعقوب الأمر نفسه مع بنيه الاثني عشر "وَلَمَّا فَرَغَ يَعْقُوبُ مِنْ تَوْصِيَةِ بَنِيهِ ضَمَّ رِجْلَيْهِ إلَى السَّرِيرِ وَأسْلَمَ الرُّوحَ وَانْضَمَّ إلَى قَوْمِهِ" (تك 49: 33).
ونحن نقرأ في سير الآباء، أنه عند نياحة أحدهم، كان يجتمع حوله بقية الآباء يسألونه لينتفعوا، ويتمتعوا بما قد يكشفه لهم من أسرار، وبظهور بعض القديسين له.
طوبيت هنا ينصح عائلته بالاتجاه إلى ميديا شرقًا، حيث من المؤكد أن دمار نينوى قد أوشك، بحسب نبوة ناحوم النبي، التي تعتبر أكثر النبوات صراحة ووضوحًا، فيما يتعلَّق بخراب نينوى وتحولها إلى ركام، وظهور انتقام الله لليهود الذين ذاقوا فيها الذل والاضطهاد.
* في الماضي في أيام يونان تاب أهل نينوى وطلبوا المغفرة، لكن بعد ذلك إذ أَصرّوا على خطاياهم جلبوا حكم الله عليهم .
القديس چيروم
أما عن بلاد مادي في ذلك الوقت،فقد صارت قوة عظيمة في الفترة من 674 إلى 653 ق.م. حتى انتهت أشور كإمبراطورية، كانت بلاد مادي ما تزال آمنة قوية وغنية.
ما يزال طوبيت الشيخ مهتمًا بأولاده، لا يكف عن توصيتهم، حتى وهو على فراش الموت، ففي هذه الجلسة الوداعية Deathbed Council يوصى نسله، بذات الوصايا التي عاش فيها، وسبق أن أعطاها لطوبيا ابنه، واليوم يعود فيرددها أمام الأحفاد، ثم يرجوهم بأن يدفنوه هو وزوجته حنة معًا في قبرٍ واحدٍ، كعادة الآباء في الاهتمام بعظامهم وضمها جنبًا إلى جنب مع عظام الآباء والأجداد.
3. نبوة طوبيت عن أورشليم [4 ب-5]

أورشليم ستكون خرابًا. وسيحُرق بيت الله الذي بها، ويكون خرابًا إلى حين [4 ب].
لكن الله يعود ويرحمهم، ويُردّهم إلى أرضهم، فيبنون البيت، ولكن ليس كما كان سابقًا، حتى تتم الأزمنة. بعد ذلك يعودون من السبي ويبنون أورشليم بكرامةٍ. بيت الله يُبنَى فيها كمبنى مجيدٍ لكل جيلٍ فجيلٍ، كما قال النبي عنها (حج 1: 1-15) [5].
تم هذا السبي الذي يقصده طوبيا، وهو السبي الثاني ويُسمَّى سبي يهوذا، حيث تنبأ عنه أيضًا إشعياء النبي: "فَسَأَلْتُ: إِلَى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ؟ فَقَالَ: إِلَى أَنْ تَصِيرَ الْمُدُنُ خَرِبَةً بِلاَ سَاكِنٍ، وَالْبُيُوتُ بِلاَ إِنْسَانٍ، وَتَخْرَبَ الأَرْضُ وَتُقْفِرَ. وَيُبْعِدَ الرَّبُّ الإِنْسَانَ وَيَكْثُرُ الْخَرَابُ فِي وَسَطِ الأَرْضِ". 6: 11-12)، وميخا النبي: "لاَ تُخْبِرُوا فِي جَتَّ لاَ تَبْكُوا فِي عَكَّاءَ. تَمَرَّغِي فِي التُّرَابِ فِي بَيْتِ عَفْرَةَ". (مي 4: 10). وكذلك إرميا النبي حيث صرح بأنه سيكون سبعين عامًا "اَلْكَلاَمُ الَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا عَنْ كُلِّ شَعْبِ يَهُوذَا فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِيَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا" (هِيَ السَّنَةُ الأُولَى لِنَبُوخَذْنَصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ). وَتَصِيرُ كُلُّ هَذِهِ الأَرْضِ خَرَابً وَدَهَشً وَتَخْدِمُ هَذِهِ الشُّعُوبُ مَلِكَ بَابِلَ سَبْعِينَ سَنَةً. وَيَكُونُ عِنْدَ تَمَامِ السَّبْعِينَ سَنَةً أَنِّي أُعَاقِبُ مَلِكَ بَابِلَ وَتِلْكَ الأُمَّةَ يَقُولُ الرَّبُّ، وقد تم سبي يهوذا على يد نبوخذنصر على أربعة مراحل، في سنة 605 ق.م.، وسنة 597 ق.م.، وسنة 587 ق.م.، وسنة 582 ق.م. كَانَ يَهُوآحَازُ ابْنَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ فِي أُورُشَلِيمَ وَعَزَلَهُ مَلِكُ مِصْرَ فِي أُورُشَلِيمَ وَغَرَّمَ الأَرْضَ بِمِئَةِ وَزْنَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ وَبِوَزْنَةٍ مِنَ الذَّهَبِ. وَمَلَّكَ مَلِكُ مِصْرَ أَلِيَاقِيمَ أَخَاهُ عَلَى يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ وَغَيَّرَ اسْمَهُ إِلَى يَهُويَاقِيمَ. وَأَمَّا يَهُوآحَازُ أَخُوهُ فَأَخَذَهُ نَخُو وَأَتَى بِهِ إِلَى مِصْرَ. كَانَ يَهُويَاقِيمُ ابْنَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ إِحْدَى عَشَرَةَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ إِلَهِهِ. عَلَيْهِ صَعِدَ نَبُوخَذْنَصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ وَقَيَّدَهُ بِسَلاَسِلِ نُحَاسٍ لِيَذْهَبَ بِهِ إِلَى بَابِلَ وَأَتَى نَبُوخَذْنَصَّرُ بِبَعْضِ آنِيَةِ بَيْتِ الرَّبِّ إِلَى بَابِلَ وَجَعَلَهَا فِي هَيْكَلِهِ فِي بَابِلَ (2 أي 36: 2-7). وكان من بين المسبيين دانيال والثلاثة الفتية ووجهاء البلاد، واستمر هذا السبي حتى أصدر كورش الملك الفارسي قرارًا بعودة اليهود من السبي وبناء أورشليم والهيكل، حيث ردّ لهم جميع ما سُلِب من الهيكل، وقد عاد اليهود سنة 538 ق.م. وشرعوا في إعادة البناء وإعمار البلاد، حيث تم بناء الهيكل في سنة 515 ق.م.
وَكَثِيرُونَ مِنَ الْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ وَرُؤُوسِ الآبَاءِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ رَأَوُا الْبَيْتَ الأَوَّلَ بَكُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ عِنْدَ تَأْسِيسِ هَذَا الْبَيْتِ أَمَامَ أَعْيُنِهِمْ. وَكَثِيرُونَ كَانُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالْهُتَافِ بِفَرَحٍ. وَلَمْ يَكُنِ الشَّعْبُ يُمَيِّزُ هُتَافَ الْفَرَحِ مِنْ صَوْتِ بُكَاءِ الشَّعْبِ، لأَنَّ الشَّعْبَ كَانَ يَهْتِفُ هُتَافً عَظِيمً حَتَّى أَنَّ الصَّوْتَ سُمِعَ مِنْ بُعْدٍ (عز 3: 12-13).
وقد عاين طوبيا تحقيق نبوة أبيه، ودمرت نينوى بتحالف نبوبلاسر مع كيكساريس ملك ميديا، حيث ساعدهما في ذلك فيضان نهر دجلة، وقد قام ملك ميديا بأسر عدد كبير من سكان نينوى إلى ميديا، ومن ثم صارت مملكة مادي قوية إذ اشتملت على فارس وتوابعها.
وعاش طوبيا وسارة وأولادهما وأحفادهما في سلام وهم ينتظرون خلاص الرب والعودة إلى أورشليم.
4. نبوة عن رجوع الأمم إلى الله [6- 7]

وترجع كل الأمم ويخافون الرب الإله الحق ويدفنون أصنامهم في الأرض، وستبارك كل الأمم الرب [6].
فيشكر شعبه الله ويحمدونه، فيرفع الرب شعبه، ويبتهج كل الذين يحبّون الرب الإله بالحق والبرّ. هؤلاء يُظهرون رحمة لإخوتهم [7].
5. التشديد على الرحيل من نينوى [8- 11 أ]

لهذا يا بني ارحل من نينوى حيث ما قاله النبي يونان سيتحقَّق دون شكٍ [8]. واحفظ الشريعة والفرائض. كن رحومًا وبارًا فيكون لك الخير [9]. اهتم بدفني، وادفن أمك معي، لكن لا تُقِمْ في نينوى. لاحظ يا ابني ما فعله هامان مع أحيور الذي ربَّاه. كيف قاده من النور إلى الظلمة، وكيف جازاه بشدة. بالحقيقة أُنقِذ أحيور أما ذاك الرجل فقد جوزي ونزل إلى الظلمة. منسى قَدَّم صدقة وخلص من مصيدة الموت التي نُصبت له [10]. الآن إذن انظروا يا أبنائي ما تفعله الصدقة وكيف يخلصنا البرّ.
أَخيكار: كلمة عمونية معناها (أخي النور). هو ابن أخي طوبيا الشيخ، وقد عمل كوزير ومستشار لكل من الملك سنحاريب ثم الملك أسرحدون، إذ لم يكن له ابن فقد تَبَنَّى ابن أخيه واسمه ناداب (كلمة عبرية معناها كريم) ولما كان أخيكار حكيمًا وأديبًا وفيلسوفًا ، فقد لقَّن ناداب الحكمة وأَعدَّه إعدادًا جيدًا ليخلفه في الوظيفة، فلما اشترك معه في وظيفته، انقلب عليه وتنكَّر لحكمته ونصائحه، فوشى به لدى الملك الذي عذَّبه ثم ألقاه في السجن، ولكن السجان والذي هو ضمن تلاميذ أخيكار أسدى إليه معروفًا بأن خبأه، ولما تغيرت الأحوال، رد إلى وظيفته، فوجه إلى ناداب سلسلة من عبارات اللوم والتوبيخ ثم ألقاه في السجن حيث بقى فيه حتى مات.
وقد صار الأمر معروفًا بين اليهود هناك، لا سيما وأن أخيكار يهودي من عائلة طوبيا، ومن هنا فإن طوبيا الشيخ يضع القصة هنا أمام عائلته كعبرة، باعتبار أن أخيكار كان خيرًا مع ناداب مقابل شر الأخير.
وقد شارك أخيكار وناداب ابن أخيه في عُرْسِ طوبيا الابن بعد عودته من راجيس "وقَدِمَ أَخيكارُ ونادابُ اَبْنا عَمِّه يُشارِكانِ طوبيت في الفَرَح. (طو 11: 18) أخيكار الذي كان يسكن في ألمايس (عيلام) قد لازم طوبيت لمدة سنتين متكفلًا بنفقاته وذلك عقب إصابته بالعمى، قبل أن يرجع إلى عمله ومكان سكناه (طو 2: 10).
وكما أعطى طوبيت لابنه وصايا لكي يحيا بها (طو 4: 1 إلخ.)، فهو لم يَنْس أن يعطي لأبناء ابنه، أيْ أحفاده، وصايا أيضًا كي تسندهم في أيام غربتهم على الأرض. فأول وصية ينبههم إليها هي الطاعة والخضوع في الرب (أف 1:6) ولأبيهم (طو 10:14)، وهو ما أوصى به سليمان كل شاب أيضًا قائلًا له: "اسمع لأبيك الذي ولدك ولا تحتقر أمك إذا شاخت" (ام 22:23).
وقد يتبادر إلى الذهن لماذا أطيع وأخضع لوالديّ؟!
يقول بولس الرسول: "أيها الأولاد أطيعوا والديكم في الرب لأن هذا حق. أكرم أباك وأمك التي هي أول وصية بوعدٍ. لكي يكون لكم خير وتكونوا طوال الأعمار على الأرض" (تث 16،5، أف 6: 1-3).
وكان الناموس يعاقب من لا يسمع لأبيه أو أمه ويكون معاندًا لهما ولا يقبل التأديب بأن يمسكانه ويأتيان به إلى شيوخ المدينة ويقولان لهم: "ابننا هذا معاند لا يسمع لقولنا وهو مسرف وسكير"، فبالتالي يحكمون عليه بالرجم ويرجمونه حتى الموت لكي ينزع الشر من بني إسرائيل، ولكي يكون سبب تأدب وعبرة لغيره من إسرائيل (تث 21: 18-21). لهذا يقول سليمان الحكيم: "العين المستهزئة بأبيها والمحتقرة إطاعة أمها تقورها غربان الوادي وتأكلها فراخ النسر" (أم 17:30). وهذا ما أَكَّده القديس بولس الرسول حينما قال عن بعض الخطايا ومن بينها عدم الطاعة للوالدين: "إن الذين يعملون مثل هذه يستوجبون الموت... لأن غضب الله مُعلَن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم" (رو 1: 30-32).
يقول ابن سيراخ: "من أكرم أباه يكفر خطاياه. ومن يمجد أمه يكون كمدخر الكنوز. من أكرم أباه يسرّ بأولاده، وحين يصلي يُستجَاب له. من يُعَظِّم أباه تطول حياته، ومن يُطيع الربّ يُرِيح أمّه" (سي 3: 3-6).
لم يكتفِ طوبيت أن يوصى أحفاده لكنه يمتد بوصيته إلى أبنائهم أيضًا. فطوبيت الذي ذاق ثمر الصدقة في حياته. وأكد له الملاك على أهميتها يشدد على أبنائه لكي يمارسوها في حياتهم ويعلموا بنيهم ممارستها أيضًا. ولا ينسى أن يركز على علاقتهم المباشرة مع الله من خلال حياة التسبيح والشكر في كل حين وبكل طاقتهم. فهنا ينبههم إلى الوصية القائلة: "فتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك" (تث 6: 5، مت 22: 38). وهذه الوصية هي التي عاش بها يوشيا الملك حيث قيل عنه: "ولم يكن قَبْلَهُ ملك مثله قد رجع إلى الرب بكل قلبه وكل نفسه وكل قوته حسب كل الشريعة وبعده لم يقم - أيْ إلى وقت كتابة سفر الملوك الثاني - مثله - أي مثل يوشيا الملك" (2 مل 25:23).
6. رحيل طوبيت ثم طوبيا [11 ب- 15]

بعد أن قال هذه الأمور رحلت نفسه وهو راقد على السرير. كان عمره مئة وخمسة وثمانين سنة. وقام طوبيا بدفنه بكرامةٍ [11].
وعندما ماتت حنة دفنها مع أبيه. عندئذ رحل طوبيا ومعه زوجته وأولاده إلى احمتا (اكباتانا) عند حماه رعوئيل [12].
شاخ بوقار ودفن حموية بكرامةٍ وورث ممتلكاتهما مع ممتلكات طوبيت أبيه [13].
مات طوبيا في أحمتا بميديا عندما بلغ مئة وسبعة وعشرين عامًا [14]. لكن قبل أن يموت سمع عن دمار نينوى بواسطة نبوخذنصر وأحشويرش. هكذا فرح بسبب ما حدث لنينوى (كتحقيق لنبوة أبيه طوبيت) قبل موته [15].
خاتمة

نجد أن طوبيا أطاع كلام أبيه من حيث دفن والدته بجانبه (طو 14:14)" مثل الآباء الأولين وارتحل عن نينوى ذاهبًا إلى حموية وعاش معهما حتى تنيّحا بشيخوخة صالحة، وكان يهتم بهما ودفنهما جنبًا إلى جنب وأخذ كل ميراثهما. ولأنه نَفَّذَ وصية أكرم أباك وأمك نجده يأخذ وعدها - أي بركتها - من جهة طول أيام حياته على الأرض وهو له كل خير.
طلب طوبيت من ابنه أن يتطلَّع إلى عمل الله القادم لخلاص الأمم [6]. تنبَّأ عن عودة إسرائيل من السبي وإعادة بناء الهيكل، لكنه لا يكون مثل الهيكل الأول من جهة عظمة المبنى. هذه النبوة تنطبق على هيكل العهد الجديد الذي ليس مثل هيكل سليمان القاصر على اليهود، إنما يضم جميع الأمم التي على الأرض التي تتقي الله بالحق [6-7]، وتترك عبادة الأوثان.
طلب منه ومن نسله أن يحفظوا الوصية الإلهية، خاصة الصدقة.
من وحي طوبيت 14

هب لي يا ربّ البصيرة الروحية
* شاخ طوبيت ورأى ابنه ومعه أحفاده الستة.
ضعف جسد طوبيت، فاستنارت بصيرته.
طلب من ابنه أن يرحل مع أحفاده لا إلى أورشليم بل إلى ميديا.
أنقذ طوبيت ابنه وأحفاده من الخراب الذي كان سيحل بنينوى.
ما أروع أن نشعر أن إلهنا بحكمته يُدَبِّر حتى اللحظات الأخيرة من حياتنا.
لك المجد يا من ترعانا حتى النفس الأخير!
 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:52 PM   رقم المشاركة : ( 97397 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وصيتان وداعيتان

قدَّم طوبيت لابنه طوبيا وصيتين وداعيتين (طو 4، 14):
الأولى: عندما صارت حنة امرأته تُعيِّره، لأنه فقد بصره، وحسبت هذا دليلاً على أن عبادته وصدقته ودفنه للقتلى لم تصدر عن قلب نقي بل خلال المظاهر الخارجية. لقد قَدَّم تسبحة وصلاة واشتهى الموت.
اعتاد طوبيت أن ما يطلبه من الله يعطيه له. أما الله فلم يسمح بموته السريع حتى يختبر أن كل الآلام التي من الخارج والداخل تتحوَّل إلى بركات له ولزوجته ولابنه ولأقربائه وبني سبطه.
ظن أن الله سيسمح بخروج نفسه من الجسد فورًا، فقدَّم لابنه الوصية الوداعية الأولى.
الثانية: بعد أن شاخ وردّ له الله أكثر مما كان يتوقَّع، فقد شفى عينيه، وتحوَّل بيته إلى فرحٍ عجيبٍ، وتزوج ابنه طوبيا سارة بعد أن خلَّصها رئيس الملائكة رافائيل من الشيطان الذي كان يميت كل من يتقدَّم للزواج منها، ووهب الله طوبيت أن يُرافِق رئيس الملائكة ابنه، ويقوم بحراسته، ويسنده حتى عاد متهللاً. قَدَّم طوبيت الوصية الثانية لابنه وهو في أيامه الأخيرة، وربما كان على فراش الموت.
 
قديم 20 - 11 - 2022, 10:41 AM   رقم المشاركة : ( 97398 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


قداسة البابا شنوده الثالث





الله الخالق





ما أعجب عملية الخلق! إنها في مستوى فوق العقل. نقترب إليه عن طريق الإيمان والوحي. فالخالق غير الصانع. الصانع يصنع أشياء من مادة موجودة. أما الخالق فيخلق من العدم، ينشئ شيئًا من لا شيء!!

والعجيب أن الله أوجد كل شيء من لا شيء.

وليست الأمور المادية فقط، وإنما الأرواح أيضًا..

كما أننا نرى في خلقه للكل آيات من القدرة والحكمة والفن والنظام والجمال. بل التواضع أيضًا. لأنه من تواضع الله، أنه لم يشأ أن يكون الوجود له وحده، فأوجد كائنات أخرى، منحها الوجود لتكون معه...



أما سبب خلقه لكل الكائنات، فهو جوده وكرمه ومحبته.

إنه لم يكن محتاجًا إلى هذا الكون. بل الكون هو المحتاج إليه.




كان الله مكتفيًا بذاته، تمجده صفاته، وتمجده طبيعته السامية التي لا تحد. ثم مرت على ذلك ما لا يُعد من السنين، بل لم تكن هناك مقاييس للسنين بعد. ثم في وقت لا نعرفه بدأ الله عملية الخلق، فخلق السموات والأرض.

ومع خلقه للطبيعة الجامدة، منح بعض مخلوقاته نعمة الحياة.

منح الحياة للنبات والحيوان والإنسان. ومن قبل ذلك للملائكة. ومن محبته منح للإنسان روحًا خالدة، وكذلك الملائكة. ومنح للحيوان نفسًا تنتهي بموته. وهكذا جعل الحياة على درجات ومستويات تتنوع بين النبات والحيوان والإنسان، والملائكة...



خلق الله كل مستويات الخليقة، حتى ما يبدو ضئيلًا منها...

خلق العاقل وغير العاقل. خلق الحي والجماد. خلق الفيل الضخم، كما خلق النملة الضئيلة، والدودة التي تسعى تحت حجر. خلق الأسود القوى الشجاع، كما خلق الأرنب الضعيف الخائف. خلق القرد كما خلق الغزال. خلق الجبل العالي، والوادي السحيق. خلق الحرّ والبرد، النور والظلام. الكل صنعة يديه.

وكانت لله حكمة في خلقه العالم بهذا التنوع...

تصوروا لو كان العالم كله طبيعة واحدة وشكلا واحدًا، كيف كان يمكن أن تعيش؟!



ومن العجيب في قدرة الله في الخلق، العدد الهائل لمخلوقاته.

ملايين الملايين من المخلوقات، تتكرر كل جيل، وبعضها يتكرر كل سنة أو عدة سنوات. وبعضها لا يُحصى مثل رمل البحر، ومثل نجوم السماء، وما في السماء من كواكب ومن مجرات وشهب...

ونحن نعرف الظاهر فقط من مخلوقات الله، ولا نعرف الخفي منه.

أو نبذل الجهد لكي نعرف ما خفي منها. فنحن مثلًا لا نعرف كل ما في باطن الأرض من أسرار. ولكن نبذل الجهد بحفريات كثيرة، لنعرف منابع الماء التي تحت الأرض، ومصادر البترول التي في جوف الأرض، وما تلفظه البراكين من باطن الأرض. كذلك بالتنقيب يمكن أن نتعرف على ما في جوف الجبال من ذهب وأحجار كريمة ومعادن وغير ذلك... أضف إلى ذلك ما في أعماق البحار، وما يمكن أن تكشفه دراسات علوم الفضاء. فما الذي نعرفه عن هذا الكون الواسع العجيب...؟!



والعجيب أيضًا أن الله قد خلق العالم في نظام عجيب...

يكفى أن ننظر مثلًا إلى الفلك، والروابط التي تربط الأجرام السمائية بقوانين تحفظها قائمة في مكانها، وتدور حول بعضها البعض في نظام ثابت، يدل على أن الذي نظّم هذه القوانين الفلكية هو -كما يسميه الفلاسفة- مهندس عظيم God the Geometer.

إلى جوار هذا ما وضعه من نظام للأجواء من جهة الحر والبرد، والرياح والأمطار، والرطوبة والجفاف، والظلمة والنور...



وكالنظام والتناسق في فلك السماء وأجواء الأرض، هكذا أيضًا في جسم الإنسان، حتى يسمون الإنسان العالَم الصغير Micro Kosmos.

فالمتأمل في تكوين أجهزة الإنسان وعلم وظائف الأعضاء، يرى عجبًا يدل على قدرة الخالق سواء في المخ ومراكزه وعمله وما يصدر عنه من أوامر لباقي أعضاء الجسد... أو القلب أو الكبد، وعمل كل منهما، وعمل الجهاز الدوري في الجسم، وعمل الأعصاب، وفصائل الدم.. إلخ.

بل إن عجب خلق الله يظهر عميقًا في بصمات أصابع الإنسان.

هذه التي تدل على كل فرد، وتميزه عن غيره. وهنا نقف في ذهول أمام مئات الملايين من بصمات الأصابع التي لا تتشابه أبدًا. أيّ مهندس أو رسام -مهما كانت براعته- يستطيع أن يرسم أشكالًا متنوعة من بصمات الأصابع مثلما صنع الله الخالق؟!

هل نضم إلى هذه بصمات الصوت أيضًا؟ بحيث يكلمك إنسان تليفونيًا من آلاف الأميال، فتميز صوته وتتعرف عليه!!

وهل نضيف إلى كل هذا، ما خلقه الله من ملامح عديدة مميزة لملايين وعشرات الملايين من البشر...



وماذا نقول عن خلق الله للملائكة وقوتهم وإمكانياتهم العجيبة...

بحيث يمكن أن ينزل الملاك من السماء إلى الأرض في لمح البصر، ويفعل ما يعهد به الله إليه من عمل أيًا كان بقدرة عجيبة.

وماذا نقول أيضًا عن روح الإنسان، الروح العاقلة الناطقة، ومدى صلتها بالجسد، وكيف تفارقه بالموت، وكيف تعود إليه بالقيامة أليس في هذا كله عجب أي عجب..!

ثم لننزل إلى بعض المخلوقات البسيطة كالنحلة والنملة.

هنا نرى عجب الخالق العظيم في أن يمنح النحلة حكمة التدبير في نظامها وحكمة الإنتاج للشهد وغذاء الملكات، كل ذلك من رحيق الأزهار. ويمكنها بدقة عجيبة أن تحفظه في خلايا دقيقة أيضًا...

هكذا النملة أيضًا في نظام حياتها النشيط الذي لا يهدأ، وفي تعاون أفرادها، ودقة اتصال بعضهم ببعض، وطريقة تخزين طعامهم.

إن عجائب الله في خليقته لا تحصى، لا تكفيها مقالة أو مقالات...


 
قديم 20 - 11 - 2022, 10:41 AM   رقم المشاركة : ( 97399 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


قداسة البابا شنوده الثالث




معرفة الله


يشمل هذا الموضوع الحديث عن نقطتين: إحداهما هي معرفتنا نحن بالله، والثانية هي المعرفة التي لله كإحدى صفاته تعالت صفاته..
أما عن معرفتنا بالله، فهي معرفة محدودة، تكفى للإيمان به وتمجيده، وتدعونا إلى طاعته وحفظ وصاياه، والاتكال عليه، والصلاة له...
إن الله -تبارك اسمه- هو غير محدود في كل شيء. بينما الإنسان كائن محدود. إنه محدود في عقله وفي معرفته، مهما كان عالمًا... وطبيعي أن المحدود لا يمكنه أن يدرك غير المحدود. إنما يكفيه أن يتمتع بالقدر الذي تمنحه النعمة إياه من المعرفة بالله، ويَشْكُرْ على ذلك...
من أجل هذا قلنا إن معرفتنا بالله معرفة محدودة.
قيل إن أعلم الناس في المعرفة، هو الذي -من جهة العمومية- يعرف شيئًا عن كل شيء. ومن جهة التخصص: يعرف كل شيء عن شيء. وحتى هذا التعبير مخطئ عمليًا. لأنه لم يوجد حتى الآن شخص واحد يعرف شيئًا عن كل شيء، ولا شخص واحد يعرف كل شيء عن شيء... إنما معرفتنا البشرية قاصرة على معرفة بعض الأشياء عن بعض الأشياء. ونحن نسعى إلى استكمالها في كافة المجالات، إن استطعنا...


أما الله -تعالت قدرته- فهو يعرف كل شيء عن كل شيء
أي أنها معرفة شاملة كاملة. ولاشك أن معرفة الله بكل شيء، هي واحدة من صفاته الذاتية التي ينفرد بها عن سائر مخلوقاته.
وليسمح لي القارئ العزيز أن أتأمل قليلًا في معرفة الله، وفيما يميز هذه المعرفة من صفات...
من صفات معرفة الله، أنه يعرف الأمور قبل كونها، أي انه يعرف المستقبل، ويعرف الغيب...
والمستقبل ليس فقط في معرفة الله، إنما هو أيضًا تحت سلطانه. وهو أيضًا تحت ضبطه، وهو يقدر على تغييره إذا شاء.
ومعرفة الله بالمستقبل هي معرفة يقينية ثابتة، وليس عن طريق الاستنتاج كما يقول بعض البشر في معرفتهم. فقد يقول أحد المدرسين عن بعض تلاميذه قبل الامتحان هذا الطالب سيرسب، وذاك سينجح بتفوق. ويتم ذلك فعلًا، ولكن عن طريق الاستنتاج، وبناء على معرفة سابقة بحالة كل طالب..
وقد يتحدث علماء الأرصاد عن حالة الجو في الأيام المقبلة من جهة الحرارة أو المطر. ولكنها معرفة استنتاجيه بناء على رصدهم لحركة الرياح وللسحب المحملة بالمياه. ومع ذلك قد تصدق توقعاتهم أو لا تصدق...
أما معرفة الله بالمستقبل، فلا تدخل تحت دائرة الاستنتاج. كما أنه قد يوحى بها إلى بعض رسله، فيتنبئون الناس بها، وتسمى نبوءة. وهى مجرد نقل معرفة الله بالمستقبل، ولو بعد عصور بعيدة في أزمنة ستأتي...
ومن صفات معرفة الله، أنه يعرف الأمور بدون واسطة، وأيضًا بدون تدرج. بعكس معرفة البشر...
ما أكثر المقاييس والأوزان والأجهزة عند الناس. وفي عالم الطب مثلًا، لا يتأكدون من حقيقة المرض وتشخيصه إلا بناء على وسائط عدة، كالتحاليل، أو كشف الأشعة، أو الـM.R.I، أو القسطرة، أو ميزان الحرارة، أو جهاز معرفة ضغط الدم، وما إلى ذلك من الوسائط...
أما الله فيعرف طبيعة المريض وعلاجه دون أية وسائط... كذلك كثيرًا ما يجهد البشر أنفسهم في اكتشاف مناطق البترول أو الذهب أو الأحجار الكريمة بعديد من الحفريات، قد لا يأتي الكثير منها بنتيجة. أما الله فيعرف كل تلك المناطق التي يجهد البشر أنفسهم في معرفتها، ذلك لأنه هو الذي شاء أن يوجد الذهب أو البترول في تلك المناطق، بإرادته الإلهية وحسن تدبيره.
من صفات الله أيضًا أنه يعرف طبائع الكائنات أو المخلوقات كلها، ذلك لأنه هو الذي منحها تلك الطبائع حينما خلقها..
فقد يستنتج البشر أن المادة الفُلانية أو العشب الفلاني يصلح لعلاج مرض معين. أما الله فيعرف ذلك، لأنه هو الذي وضع في تلك المادة تلك الخاصية منذ خلقها، قبل استنتاج البشر لذلك...
إنه جّلت قدرته، يعرف طبيعة المادة بصفة عامة، ويعرف طبيعة جميع المواد كلٍ منها على حدة. ويعرف طبيعة الروح والعقل والنفس، لأنه هو الذي وهبها طبائعها، بحكمة إلهية من عنده.
وقد يحاول البعض أن يعرف طبيعة الروح مثلًا، وعلاقتها بالجسد، ومصيرها بعد الخروج من الجسد. ويؤلف علماء الروح في ذلك كتبًا، وقد يختلف معهم رجال الدين في كثير من النقاط. وتبقى المعلومات اليقينية الثابتة في جميع التفاصيل في علم الله، إلا ما سبق وأعلنه الله...
الله أيضًا يعرف الماضي والحاضر والمستقبل، كله دفعة واحدة...
كل ذلك كائن أمامه في نفس الوقت، صورة واضحة، لا يسبق أحدها الآخر. بما في ذلك ما كان قبل خلق الكون، وما سوف يكون أيضًا في الأبدية التي لا تنتهي ومصير كل واحد فيها...
الله أيضًا -في معرفته غير المحدودة- يعرف العوالم الأخرى...
يعرف كل ما يتعلق بالكواكب والنجوم والشموس والمجرات والشهب، بتفاصيل كثيرة فوق معرفة جميع البشر وعلماء الفضاء منهم...
يعرف أعماق السماء، وأعماق الأرض كل الأرض، وأعماق البحار كل البحار، ويعرف طبيعة الجو والهواء مهما كان الارتفاع عن سطح الأرض. وكل ذلك دفعة واحدة. ولا يخفى عليه شيء...
والله يعرف أيضًا عالم السماء والملائكة وطبيعة كل منهم...
ويعوزني الوقت إن تابعت الكلام عن معرفة الله، كما تعوزني المعرفة أيضًا.
 
قديم 20 - 11 - 2022, 10:42 AM   رقم المشاركة : ( 97400 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,541

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


قداسة البابا شنوده الثالث






الله القوي القادر على كل شئ

قوة الله عجيبة تشمل كل شئ. وهى أولاً قوة ذاتية..

أى أن الله قوى في ذاته، وليست قوته من أى مصدر خارجى مثل قوة البشر أو الملائكة، فكل هؤلاء مصدر قوتهم من الله خالقهم

فمن جهة البشر، إن قلنا إن العقل البشرى له قوة عجيبة استطاعت أن تصل في الفضاء إلى بعض الكواكب، وأن تقوم باختراعات مذهلة... نقول إلى جوار ذلك إن العقل هو هبة من الله للبشر. والله هو الذي أعطاه هذه القوة.

ونفس الوضع نقول عن الملائكة. أما الله فقوته في ذاته كذلك يمكن لأى كائن قوى أن يفقد قوته، أو أن تقل القوة التي له، أو أن ينافسه أحد في قوته ويعقل مفعولها ولو إلى حين. أما الله فقوته ثابتة بلا منافس، ولا تتغير..
نقطة اخرى تميز قوة الله عن أية قوة أخرى

وهى أن الله وحده هو القادر على كل شئ

قد يوجد مخلوق قادر في ناحية من النواحى. ولكن لا يوجد إطلاقا أى مخلوق قادر على كل شئ. فهذه الصفة هي لله وحده. وهى إحدى صفاته الذاتية.
معروف أن الملائكة أقوياء يمكنهم أن يقوموا بأعمال معجزية، ولكنهم ليسوا قادرين على كل شئ. وبعض البشر قد يكونون مقتدرين في بعض المجالات، ولكنهم بلا شك ليسوا قادرين على كل شئ. كما أن قوة البشر والملائكة مصدرها هو الله.

كذلك الطبيعة قد يكون لها قوة. فالزلازل والبراكين مثلاً قد تستطيع أن تهدم وتخرب وتحرق وتشرد البشر. ومع ذلك كله فقوة الطبيعة محدودة، وليست هي قادرة على كل شئ

نقطة اخرى، وهى أن الله بلا منافس في قوته وقدرته

بعض الشعوب البدائية كانت تؤمن بوجود الهين: آله للخير. وآله للشر. ولكن ذلك ضد الإيمان بقوة الله. ونحن جميعاً نؤمن باله واحد تشمل قوته كل أحد. ولا نؤمن أن الشيطان منافس لله أو أنه اله للشر. فهو أيضاً من خليقة الله. والله قادر أن يفنيه أو يوقف عمله. ولكنه صابر عليه، وسيكون مصيره الهلاك في اليوم الأخير.

ولاشك أن معجزة اخراج الشياطين هي ضد قوة الشيطان. والشيطان أيضاً ليس قادراً على كل شئ، وإلا كان قد ضرّب العالم

أيضاً من دلائل قدرة الله على كل شئ: قدرته على الخلق..

هو وحده الذي يخلق. وهذه هي إحدى صفاته الذاتية.. أما الإنسان فأقصى ما يصل اليه، أن يكون صانعاً ومكتشفاً... يكتشف طبيعة الأشياء وخواصها، ويصنع منها ما يستطيعه عقله. وهذه الأشياء أو المواد التي يصنع منها الإنسان ما يقدر عليه هي من خلق الله، وعقله أيضاً هو من خلق الله. وقدرته وإبداعه هبه من الله. ولكنه لا يستطيع إطلاقاً أن يخلق، أى يُوجد شيئاً من العدم: فهذه قدرة الله وحده...

وتظهر قوة الله العجيبة في الخلق، من جهة عدد الخليقة التي خلقها، وأنواعها: ما يُرى وما لا يُرى. مما لا يستطيع إحصاءه أى عقل بشرى...

قدرة الله على كل شئ، تظهر أيضاً في إقامة الموتى.

إنها معجزة فوق عقولنا جميعاً، أن يقدر الله على إقامة الموتى جميعاً، ملايين الملايين من البشر منذ آدم إلى آخر الدهور، في كل بقاع الأرض، ممن قد تحولت أجسادهم وتحولت إلى تراب!! وتقوم كلها في وقت واحد، وتدخل فيها أرواحا وتقف أمام الله في يوم الدينونة، ليجازى كلاً منها حسب أعمالها!

أيضاً تظهر قوة الله على كل شئ، في كثرة المعجزات والأعاجيب.

إنها معجزات وأعاجيب لا نستطيع حصرها، ورد الكثير منها في الكتب المقدسة، نذكر من بينها منح البصر للعميان، وشفاء الأمراض المستعصية، وشق البحر الأحمر أيام موسى النبى، والطوفان أيام أبينا نوح. ومعجزات اخرى على أيدى بعض البشر أو الملائكة...

والمعجزة ليست شيئاً ضد العقل، ولكنها فوق العقل. وقد عجز عن فهم كيف تمت. لذلك سميت معجزة. وهى بلاشك من صنع الله القادر على كل شئ.

ومن تواضع الله في قدرته، أنه منح قدرات لبعض مخلوقاته:

فقد منح قدرات عجيبة للملائكة، بحيث يمكنهم أن ينتقلوا من السماء إلى الأرض، وأن يقوموا بأعمال معجزية يكلفهم بها.

كذلك القدرات التي منحها الله للعقل البشرى، فاستطاع العلماء أن يبتكروا ويخترعوا ويصنعوا أشياء تفوق الخيال، مثل الطائرات، والكمبيوتر، والفاكس، والتليفون بين القارات واستخدام الذرة والليزر في مخترعات تفيد البشر، وبخاصة في مجال الطب.

ولكن كل قدرات البشر والملائكة ليست ذاتية، بل هي هبة من الله .

هناك نواحٍ اخرى تظهر قدرة الله العجيبة:

+ مثل قوة الله في احتماله، وكيف احتمل عبادة الأصنام عصوراً طويلة قد انتشر الإيمان في الأرض، واحتمل الإلحاد كما في روسيا الشيوعية 70 سنة، واحتمل الالحاد الذي نشرة بعض الفلاسفة. وكيف احتمل فجور الناس وخطاياهم حتى تابوا..!
+ تظهر أيضاً قوة الله في محبته وعطائه. وكيف انه يعطى بسخاء، ويعطى دون أن نطلب، وفوق ما نطلب، ويفتح كوى السماء فتفيض بالخيرات التي تكفى لسكان الأرض كله

+ كذلك قوة الله في الانقاذ، حيث ينقذ البعض في حالات يبدو فيها لا أمل ولا نجاة. لذلك نفرح اننا في حماية اله قوى قادر أن ينقذ مهما كانت كل الأبواب تبدو مغلقة

+ تظهر أيضاً قوة الله في مغفرته. وكيف أن الإنسان حينما يتوب، يغفر الله كل ما سبق مهما كانت بشاعة خطاياه!
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:46 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026