منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19 - 11 - 2022, 05:54 PM   رقم المشاركة : ( 97361 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الرحمة والحق تلاقيا

يُرْسِلُ مِنَ السَمَاءِ وَيُخَلِّصُنِي.
عَيَّرَ الَّذِي يَتَهَمَّمُنِي. سِلاَهْ.
يُرْسِلُ اللهُ رَحْمَتَهُ وَحَقَّهُ [ع3].

جاء تعبيرا "رحمته" و"حقه" مشخصنين، لأنهما يشيران إلى شخص المخلص القائل: "أنا هو الحق"، وهو أيضًا الرحمة والحب. فإن كان يرسل ملائكته لتحوط بخائفي الرب (مز 34: 7)، فإنه ينزل بنفسه، رب الملائكة، لنتمتع بالحب الإلهي والحق الإنجيلي المفرح.
إذ يتطلع القديس أغسطينوس إلى هذا المزمور كمزمور مسياني، كما يتطلع إلى أغلب المزامير هكذا، فإنه يرى فيه صورة للسيد المسيح في آلامه الواهبة النصرة. فباسم البشرية كلها التي تمثلها كلمة الله المتجسد والحامل خطاياها يصرخ إلى الآب ليرسل من السماء ويخلصه. لقد أطاع حتى الموت موت الصليب، وله سلطان أن يقوم، لكنه إذ يقدم آلامه المخلصة يطلب من الآب أن يقيمه ويمجده، حتى نقوم فيه ونتمجد فيه ومعه كرأس للكنيسة كلها!
بقيامة السيد المسيح تحقق ما ورد في هذا المزمور. وقد أعلن السيد المسيح ذلك بقوله لليهود: "انقضوا هذا الهيكل، وفي ثلاثة أيام أقيمه" (يو 2: 19) ويعلق الإنجيلي يوحنا على ذلك: "وأما هو فكان يقول عن هيكل جسده فلما قام من الأموات تذكر تلاميذه أنه قال هذا فآمنوا بالكتاب والكلام الذي قاله يسوع" (يو 2: 21-22).
* إننا نجد المسيح نفسه هو الرحمة والحق، هو الرحمة في تألمه من أجلنا، والحق في مجازاته لنا.
القديس أغسطينوس

* هذا القول يخص الطبيعة البشرية التي بعد معصية أبينا آدم، استولى عليها الموت والخطية والشيطان.
هؤلاء الأعداء الثلاثة قد وطأوها، وكانت بينهم كأنها نائمة بين أشبال، أعني غافلة وبطالة من الحركات. فأرسل الآب ابنه الوحيد، أي أنه سُرّ وارتضى بحضور ابنه إلى العالم، الذي نزل من السماء، ولكن ليس نزولًا مكانيًا، ولا حدث تغير أو انتقال جوهري (للاهوت)، ولا من السماء الحسية المنظورة، بل قولنا نزل من السماء معناه تنازل وقبل أن يصير إنسانًا تامًا، ويتردد على الأرض متجسدًا.
قبل التواضع والذل البشري، وهو لم يزل إلهًا عاليًا ودائمشرف لاهوته وجلاله.
إنه الحق، لأنه الإله الحق من الإله الحق.
وهو الرحمة أيضًا، لأن رحمته شغفته على خليقته، فخلصها بآلامه من الأشبال المذكورة، وأفاقها من نوم الغفلة. نزع اضطرابها وحفظها من خوف الهلاك، ورد العار والذل على أعدائها الذين كانوا يطأونها.
الأب أنثيموس الأورشليمي

* كل الذين يعيشون في البشر لا يرغبون العيش ضعافًا وهم في الشيخوخة، وهكذا أيضًا المؤمنون، فإنهم لا يرغبون في الحياة إلاَّ في الحق وفي كل برّ، إلى اليوم الذي يشخصون فيه أمام الله الذي يجازي كل واحد حسب أعماله في العدل والحق. لأن سيدنا يسوع المسيح مات لأجلنا لكي نقوم، ليس فقط بالجسد من الأموات في اليوم الأخير، ولكن لكي نقوم أيضًا الآن من موت الخطية.
إن الذين ماتوا في الخطية، بعد ما عاشوا طويلًا في الشر، فأضاعوا حياتهم في كل نجاسة، يقومون من موت الخطية بأمر الذي مات لأجلنا وقام. لكن البعض يستمرون في التوبة ممجدين الله من أجل خلاصه، ومن أجل البركة، بينما يمسي البعض جاهلين، لا يعرفون من الذي أحسن إليهم.
يا للشرف الذي يمنحه الرب يسوع للذين أكرموه في آلامهم الحقيقية، إذ يمنحهم الحياة الأبدية، ولا يموتون في الخطية فيما بعد، بل يحيون في العدل، ويقومون بالجسد ليحيوا إلى الأبد.
وكم يكون الازدراء الذي يعاقب به الآخرون، إذ يسلمون مرة أخرى إلى نجاستهم، ويُسلمون إلى الجحيم بسبب خطاياهم إلى يوم القيامة؟!
القدِّيس الأنبا شنودة
(رئيس المتوحدين)


* قال الكتاب: "هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم" (يو 1: 29).
فهو وحده الذي أظهر هذه الرحمة لمن آمنوا به من جنس البشر، فاُفتدوا من الخطيئة. ويجرى هذا الخلاص فائق الوصف للذين يصبرون له، ويطلبونه (مز 40: 1، 3).
القديس مقاريوس الكبير

 
قديم 19 - 11 - 2022, 05:55 PM   رقم المشاركة : ( 97362 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إذ يتطلع القديس أغسطينوس


إلى هذا المزمور 57 كمزمور مسياني، كما يتطلع إلى أغلب المزامير هكذا، فإنه يرى فيه صورة للسيد المسيح في آلامه الواهبة النصرة. فباسم البشرية كلها التي تمثلها كلمة الله المتجسد والحامل خطاياها يصرخ إلى الآب ليرسل من السماء ويخلصه. لقد أطاع حتى الموت موت الصليب، وله سلطان أن يقوم، لكنه إذ يقدم آلامه المخلصة يطلب من الآب أن يقيمه ويمجده، حتى نقوم فيه ونتمجد فيه ومعه كرأس للكنيسة كلها!
 
قديم 19 - 11 - 2022, 05:56 PM   رقم المشاركة : ( 97363 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* إننا نجد المسيح نفسه هو الرحمة والحق،

هو الرحمة في تألمه من أجلنا، والحق في مجازاته لنا.


القديس أغسطينوس
 
قديم 19 - 11 - 2022, 05:56 PM   رقم المشاركة : ( 97364 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* هذا القول يخص الطبيعة البشرية التي بعد معصية أبينا آدم، استولى عليها الموت والخطية والشيطان.
هؤلاء الأعداء الثلاثة قد وطأوها، وكانت بينهم كأنها نائمة بين أشبال، أعني غافلة وبطالة من الحركات. فأرسل الآب ابنه الوحيد، أي أنه سُرّ وارتضى بحضور ابنه إلى العالم، الذي نزل من السماء، ولكن ليس نزولًا مكانيًا، ولا حدث تغير أو انتقال جوهري (للاهوت)، ولا من السماء الحسية المنظورة، بل قولنا نزل من السماء معناه تنازل وقبل أن يصير إنسانًا تامًا، ويتردد على الأرض متجسدًا.
قبل التواضع والذل البشري، وهو لم يزل إلهًا عاليًا ودائمشرف لاهوته وجلاله.
إنه الحق، لأنه الإله الحق من الإله الحق.

وهو الرحمة أيضًا، لأن رحمته شغفته على خليقته، فخلصها بآلامه من الأشبال المذكورة، وأفاقها من نوم الغفلة. نزع اضطرابها وحفظها من خوف الهلاك، ورد العار والذل على أعدائها الذين كانوا يطأونها.





الأب أنثيموس الأورشليمي
 
قديم 19 - 11 - 2022, 05:57 PM   رقم المشاركة : ( 97365 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* كل الذين يعيشون في البشر لا يرغبون العيش ضعافًا وهم في الشيخوخة، وهكذا أيضًا المؤمنون، فإنهم لا يرغبون في الحياة إلاَّ في الحق وفي كل برّ، إلى اليوم الذي يشخصون فيه أمام الله الذي يجازي كل واحد حسب أعماله في العدل والحق. لأن سيدنا يسوع المسيح مات لأجلنا لكي نقوم، ليس فقط بالجسد من الأموات في اليوم الأخير، ولكن لكي نقوم أيضًا الآن من موت الخطية.
إن الذين ماتوا في الخطية، بعد ما عاشوا طويلًا في الشر، فأضاعوا حياتهم في كل نجاسة، يقومون من موت الخطية بأمر الذي مات لأجلنا وقام. لكن البعض يستمرون في التوبة ممجدين الله من أجل خلاصه، ومن أجل البركة، بينما يمسي البعض جاهلين، لا يعرفون من الذي أحسن إليهم.
يا للشرف الذي يمنحه الرب يسوع للذين أكرموه في آلامهم الحقيقية، إذ يمنحهم الحياة الأبدية، ولا يموتون في الخطية فيما بعد، بل يحيون في العدل، ويقومون بالجسد ليحيوا إلى الأبد.

وكم يكون الازدراء الذي يعاقب به الآخرون، إذ يسلمون مرة أخرى إلى نجاستهم، ويُسلمون إلى الجحيم بسبب خطاياهم إلى يوم القيامة؟!


القدِّيس الأنبا شنودة
(رئيس المتوحدين)
 
قديم 19 - 11 - 2022, 05:59 PM   رقم المشاركة : ( 97366 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* قال الكتاب: "هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم" (يو 1: 29).
فهو وحده الذي أظهر هذه الرحمة لمن آمنوا به من جنس البشر،

فاُفتدوا من الخطيئة. ويجرى هذا الخلاص فائق الوصف للذين

يصبرون له، ويطلبونه (مز 40: 1، 3).




القديس مقاريوس الكبير
 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:00 PM   رقم المشاركة : ( 97367 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






مقاومة اليهود للمسيَّا

نَفْسِي بَيْنَ الأَشْبَالِ.
أضْطَجِعُ بَيْنَ الْمُتَّقِدِينَ بَنِي آدَمَ.
أَسْنَانُهُمْ أَسِنَّةٌ (حراب) وَسِهَامٌ،
وَلِسَانُهُمْ سَيْفٌ مَاضٍ [ع4].

يتطلع داود المرتل إلى أعدائه كوحوشٍ مفترسةٍ، أسود تحمل أفكار إبليس الذي يجول كأسدٍ زائرٍ ليفترس من يجده (1 بط 5: 8). إنه عدو متقد نارًا ليحرق ويبدد!
تخرج كلمات الأعداء من بين أسنانهم التي تصِّر بالغيظ والكراهية، وكأنها سهام مميتة، ولسانهم قاتل كالسيف.
إنه تصوير خطير لموقف القادة الذين كانوا يصرون على صلب ربنا يسوع المسيح!
* يقول النبي "أسنانهم" عن الأقوال البارزة من الفم والأسنان، التي تحمل تجارب الأشرار (ضد الصديقين)، تخرج وتطعن البعيدين بالاغتياب مثل نِبل تُقذف إلى البعيد، وتذبح القريبين بالبهتان والاتهامات، وكأنها سيف مرهف. وذلك كما كان اليهود يصوبون كلامهم ضد ربنا في حضوره وفي غيابه.
الأب أنثيموس الأورشليمي

* أناس مثل هؤلاء (ينمّون على إخوتهم) لن تتطلع إليهم ولا تخالطهم. ولا تحول قلبك إلى كلمات الشر (مز 141: 4 Vulgate)، لئلاَّ يقول لك المرتل: "تجلس تتكلم على أخيك، لابن أمك تضع عثرة" (مز 50: 20). لئلاَّ تصير مثل "بني آدم، أسنانهم أسنة وسهام، ولسانهم سيف ماضٍ" (مز 57: 4). تصير مثل الإنسان الذي كلماته أنعم من الزيت، لكنها تُسحب مثل السيوف (راجع مز 55: 21). ويُعبر الكارز بأكثر وضوح، إذ يقول: "إن لدغت الحية بلا رقية فلا منفعة للراقي، والمفتري ليس أفضل منها" (راجع جا 10: 11).
القديس جيروم

* آل قيافا رفاق كل الكذب، وآل حنَّان حاملو السيف على مخلصنا.
يهوذا في المقدمة، مثل قائد المصيبة العظمى، ومعه حلقة متعطشة إلى الدم بغضبٍ عظيمٍ.
المرضى الذين جُنّوا، حملوا السيوف والعصيّ على الطبيب ليضربوه، بعد أن ضمدهم وشفاهم.
تهديد وحقد وصخب وكلمات زائدة وإهانة وسخرية، وصرير الأسنان على المنتصر.
جُنّ الترابيون وهددوا، وخرجوا ضد الموج، الأشواك والهباء خرجت لكي تصطاد اللهيب.
ركض القش ليحارب مع اللهيب، والتراب والهباء ليصطادا الريح التي تستأصل الجبال.
الغيوم والسحب خرجت مهددة النهار، والظلال كانت تجنّ لتربط الشمس.
سألهم من تطلبون؟ أما هم فسقطوا، لأنه لا توجد قوة في الرمل ليلاقي الريح.
منظر الشمس سقط على الظلال بخوفٍ وبددها، ولم تجد موضعًا لتهرب إليه.
عندما قال: أنا هو، سقط الأشقياء، لأن العالم كله لا يقدر أن يقف قدام قوته.
كان بحر ناره يلتهب ليحرقهم، وبمراحمه كان يخمد ناره ليحفظهم.
قوته كانت تخيف وتسقطهم عندما يرونه، وبما أنه كان صالحًا، فقد سندهم ليقيمهم.
القديس مار يعقوب السروجي

* هؤلاء لا يعضون بأسنانٍ؛ ليته كان العض بالأسنان وليس بحراب الحسد التي هي أقسى من الأسنان.
فإن "أسنانهم أسلحة ورماح.
من الذي يشعر بألم أقسى، من يضرب مرة ثم يُشفي، أم الذي يؤكل باستمرار بأسنان العوز؟ فعندما يكون العوز غير اختياري يكون أكثر ألمًا من الأتون والوحوش المفترسة.
القديس يوحنا الذهبي الفم

تحدث العلامة أوريجينوس في تفسيره للعبارة الواردة في سفر النشيد: "أني مجروحة حبًا"، قائلًا بأن السيد المسيح هو السهم الإلهي الذي يخترق القلب لا ليمزقه بجرح قاتل، وإنما يهب جراحات الحب العذبة. اقتبس عنه القديس أغسطينوس هذا وقارن بين الجراحات التي تسببها سهام الأشرار، وتلك التي يسببها السيد المسيح. الأولى تطلب القتل والتدمير، فتصرخ قلوبهم "اصلبه! اصلبه!"، وأما سهم المسيح فتجرح القلب بالحب، وتطلب الشركة مع الله والحب للبشرية.
* لا تفكروا في الأيادي غير المُسلحة، بل في الفم المُسلح. فمنه صدر سيف به قُتل المسيح. بنفس الطريقة يصدر سيف من فم المسيح ليقتل (جحد إيمان) اليهود. يُشحذ هذا السيف مرتين (رؤ 1: 16)، يقيم به من يضربهم، ويفصل عنهم من يريدهم مؤمنين به. هم سيف شرير، وهو سيف صالح. هم سهام شريرة، وهو سهم صالح، يصدر كلمات صالحة عندما يطعن القلب المؤمن لكي يحب!
القديس أغسطينوس

 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:01 PM   رقم المشاركة : ( 97368 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* يقول النبي "أسنانهم" عن الأقوال البارزة من الفم والأسنان،

التي تحمل تجارب الأشرار (ضد الصديقين)، تخرج وتطعن البعيدين بالاغتياب مثل نِبل تُقذف إلى البعيد، وتذبح القريبين بالبهتان والاتهامات، وكأنها سيف مرهف. وذلك كما كان اليهود يصوبون كلامهم ضد ربنا في حضوره وفي غيابه.




الأب أنثيموس الأورشليمي
 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:02 PM   رقم المشاركة : ( 97369 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* أناس مثل هؤلاء (ينمّون على إخوتهم) لن تتطلع إليهم ولا تخالطهم. ولا تحول قلبك إلى كلمات الشر (مز 141: 4 Vulgate)، لئلاَّ يقول لك المرتل: "تجلس تتكلم على أخيك، لابن أمك تضع عثرة" (مز 50: 20). لئلاَّ تصير مثل "بني آدم، أسنانهم أسنة وسهام، ولسانهم سيف ماضٍ" (مز 57: 4). تصير مثل الإنسان الذي كلماته أنعم من الزيت، لكنها تُسحب مثل السيوف (راجع مز 55: 21). ويُعبر الكارز بأكثر وضوح، إذ يقول: "إن لدغت الحية بلا رقية فلا منفعة للراقي، والمفتري ليس أفضل منها" (راجع جا 10: 11).


القديس جيروم
 
قديم 19 - 11 - 2022, 06:02 PM   رقم المشاركة : ( 97370 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,367

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* آل قيافا رفاق كل الكذب، وآل حنَّان حاملو السيف على مخلصنا.
يهوذا في المقدمة، مثل قائد المصيبة العظمى، ومعه حلقة متعطشة إلى الدم بغضبٍ عظيمٍ.
المرضى الذين جُنّوا، حملوا السيوف والعصيّ على الطبيب ليضربوه، بعد أن ضمدهم وشفاهم.
تهديد وحقد وصخب وكلمات زائدة وإهانة وسخرية، وصرير الأسنان على المنتصر.
جُنّ الترابيون وهددوا، وخرجوا ضد الموج، الأشواك والهباء خرجت لكي تصطاد اللهيب.
ركض القش ليحارب مع اللهيب، والتراب والهباء ليصطادا الريح التي تستأصل الجبال.
الغيوم والسحب خرجت مهددة النهار، والظلال كانت تجنّ لتربط الشمس.
سألهم من تطلبون؟ أما هم فسقطوا، لأنه لا توجد قوة في الرمل ليلاقي الريح.
منظر الشمس سقط على الظلال بخوفٍ وبددها، ولم تجد موضعًا لتهرب إليه.
عندما قال: أنا هو، سقط الأشقياء، لأن العالم كله لا يقدر أن يقف قدام قوته.
كان بحر ناره يلتهب ليحرقهم، وبمراحمه كان يخمد ناره ليحفظهم.

قوته كانت تخيف وتسقطهم عندما يرونه، وبما أنه كان صالحًا، فقد سندهم ليقيمهم.


القديس مار يعقوب السروجي
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 02:59 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026