![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 97351 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس باسيليوس الكبير "صلى الفِرِّيسي مع نفسه وليس مع الله، لأن خطيئة الكبرياء ردَّته إلى ذاته". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97352 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صعد الفِرِّيسي ليصلي، لكنه لم يطلب شيئًا من الله، فهو -في نظر نفسه –من الأصحاء الذين هم ليسوا بحاجة إلى طبيب، ومن الأبرار الذين لا يحتاجون إلى التوبة (متى9: 12 ،13)، صعد ليصلي، ولكن ليس لله، بل لتمجيد نفسه وإدانة غيره، ونتيجة لذلك لم يَنَل شيئًا؛ ويُعلق البابا فرنسيس "الفِرِّيسي يصلّي إلى الله ولكنّه في الواقع ينظر إلى نفسه؛ ويصلّي إلى نفسه! انه يفكر في تمجيد ذاته كما نستنتج من صلاته: "إِنَّي أَصومُ مَرَّتَيْنِ في الأُسبوع، وأُؤَدِّي عُشْرَ كُلِّ ما أَقتَني" (لوقا 18: 12) انه متكبرٌ مرائيٌ، يصنع كل ما يصنعه ليَظهر للناس كما جاء وصفه في إنجيل متى "وجَميعُ أَعمالِهم يَعمَلونَها لِيَنظُرَ النَّاسُ إِلَيهم" (متى 23: 5). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97353 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنَّ خطيئة الفِرِّيسي تكمن في الاعتداد بالذات، حيث أنه نسي أنَّ "كُلُّ عَطِيَّةٍ صالِحَةٍ وكُلُّ هِبَةٍ كامِلَةٍ تَنزِلُ مِن عَلُ مِن عِندِ أَبي الأَنوار" (يعقوب 17:1). وتكمن خطيئته أيضا في تبرئته لذاته أمام الله ونسيانه ما قال صاحب المزامير " إِن كُنتَ يا رَبُّ لِلآثام مُراقِبًا فمَن يَبْقى، يا سَيِّدُ، قائِمًا؟ " (مزمور 130: 8). ويضيف يوحنا الرسول "إِذا قُلْنا: إِنَّنا بِلا خطيئة، ضَلَّلْنا أَنفُسَنا ولَم يَكُنِ الحقُّ فينا"(1 يوحنا 1: 10). وفي الواقع، في العلاقة مع الربّ لا مكان إذًا للتفاخر بالذات والتباهي على الآخرين، ولا للادعاء أمام الربّ بالكمال وكأنّ لنا حقّ عليه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97354 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تكمن خطيئة الفِرِّيسي أيضا في استهتار بالآخرين، حيث أدان قريبه العَشَّار، إذ قال المسيح: " لا تَدينوا فَلا تُدانوا. لا تَحكُموا على أَحَدٍ فلا يُحكَمَ علَيكم"(لوقا 6: 37). لم ينتفع الفريسي من صلاته بالرغم من أعمال البِّر الذي قام بها؛ فذاك الفِرِّيسي، الذي يعتقد نفسه بارًّا، يتجاهل الوصيّة الأهمّ: محبّة الله والقريب: " أحبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ، وكُلِّ نَفسِكَ، وكُلِّ قُوَّتِكَ، وكُلِّ ذِهِنكَ وأَحبِبْ قَريبَكَ حُبَّكَ لِنَفسِكَ" (لوقا 10: 27). ويُعلق القدّيس يوحنا الذهبيّ الفم " ما أشقاكَ، أنتَ الذي تجرؤ على إصدار الأحكام على الأرض بأسرها! لِمَ تمعِنُ بإهانة قريبك؟ ما حاجتُكَ إلى أن تحكم على هذا العشّار، ألم يكفِكَ ما فعلتهُ بالأرض؟ لقد أصدرتَ اتّهاماتٍ بحقّ جميع البشر، بدون استثناء. كم من الادّعاء في هذه الكلمات! يا له من بائس"(عظات في التوبة، العظة رقم 2). ويقول يعقوب الرسول " لَيسَ هُناك إِلاَّ مُشتَرِعٌ واحِدٌ ودَيَّانٌ واحِد، وهو القادِرُ على أَن يُخَلِّصَ ويُهلِك. فمَن أَنتَ لِتَدينَ القَريب؟" (يعقوب 4: 12). وأنّ "مَن كَتَمَ مَعاصِيَه لم يَنجَحْ ومَنِ اْعتَرَفَ بِها وأَقلعً عنها يُرحَم"(أمثال 28: 13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97355 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تكمن خطيئة الفِرِّيسي أيضا في نسيان ما يريده الرب منه، وهو الرحمة كما ورد في الكتاب المقدس " إِنَّما أُريدُ الرَّحمَةَ لا الذَّبيحة" (متى 12: 7)، ألم يقلْ الله على لسان أشعيا النبي "أَلَيسَ الصَّومُ الَّذي فَضَّلتُه هو هذا: حَلُّ قُيودِ الشَّرِّ وفَكُّ رُبُطِ النِّير وإِطْلاقُ المَسْحوقينَ أَحْراراً وتَحْطيمُ كُلِّ نير؟" (أشعيا 58: 6). ويُعلق القديس أثناسيوس "مع أن الفِرِّيسي كان يصوم يومين في الأسبوع إلا أنه لم يستفد شيئًا، لأنه افتخر بذلك على العَشَّار". وفي هذا الصدد يقول القدّيس البابا غريغوريوس الكبير" أنّه اتّخذَ كلّ الاحتياطات الممكنة لحماية نفسه. غير أنّه تركَ ثغرة مفتوحة ومُعرَّضة للعدوّ حين أضافَ عبارة "لأنّني لستُ مثل هذا العشّار". هكذا، ومن خلال غروره، سمحَ لعدوّه بالدخول إلى مدينة قلبه التي كان قد أقفلَها بإحكام من خلال الصوم والصدقة" (Moralia). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97356 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أثناسيوس "مع أن الفِرِّيسي كان يصوم يومين في الأسبوع إلا أنه لم يستفد شيئًا، لأنه افتخر بذلك على العَشَّار". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97357 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول القدّيس البابا غريغوريوس الكبير " أنّه اتّخذَ كلّ الاحتياطات الممكنة لحماية نفسه. غير أنّه تركَ ثغرة مفتوحة ومُعرَّضة للعدوّ حين أضافَ عبارة "لأنّني لستُ مثل هذا العشّار". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97358 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تكمن خطيئة الفِرِّيسي بالإضافة إلى أعلاه في الكبرياء ولم يعترف بمعاصيه، بل اكتفى بدفع العشور. يُعلق القدّيس البابا غريغوريوس الكبير "فإن كانت أفكارنا مصدر غرور أو كبرياء في قلوبنا، هذا يعني أنّنا نجاهدُ من أجل مجدٍ باطلٍ فقط، وليس من أجل مجدِ الخالق" (Moralia). فالفِرِّيسي يخطئ إلى الله الذي يكرّمه بدفع العشور. ويُعلق البابا فرنسيس "الفِرِّيسي يُسرّ بمحافظته على الشّرائع ومع ذلك فمواقفه وكلماته بعيدة عن أسلوب تصرّف الله الذي يحبُّ جميع البشر ولا يحتقر الخطأة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97359 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القدّيس البابا غريغوريوس الكبير "فإن كانت أفكارنا مصدر غرور أو كبرياء في قلوبنا، هذا يعني أنّنا نجاهدُ من أجل مجدٍ باطلٍ فقط، وليس من أجل مجدِ الخالق" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97360 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أخيرا تكمن خطيئة الفِرِّيسي انه يبرّر نفسه بنفسه حيث أنَّ الله لا يريد أن نذكِّره بالصوم وتأدية العشور فهو يعرفها، كما جاء في الكتاب "إِنِّي عَليمٌ بِأَعْمالِكَ وجَهدِكَ وثَباتِكَ" (رؤيا 2:2-3)، لا داعي أن يقف الفِرِّيسي أمام الله ويضع الإكليل على رأسه، بل عليه بالحري أنْ ينتظر الحكم من الله، وان يذكر له خطاياه لكي يرحمه مُردِّدا مع داود النبي “فإِنِّي عالِمٌ بِمَعاصِيّ،َ وخَطيئَتي أَمامي في كُلِّ حين" (مزمور 51: 5)؛ ومن يذكر خطاياه ويتضع أمام الله ينساها له كما يقول الشاعر والكاتب العالمي وليم شكسبير " الإنسان يغفر، والله ينسى". |
||||