![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 97341 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أمَّا الجابي فوَقَفَ بَعيداً لا يُريدُ ولا أَن يَرَفعَ عَينَيهِ نَحوَ السَّماء، بل كانَ يَقرَعُ صَدرَه ويقول: الَّلهُمَّ ارْحَمْني أَنا الخاطئ! "يَقرَعُ صَدرَه" فتشير إلى نفس خاطئة ومُذنبة تطلب ندامة واستغفاراً وعفواً، وتُعبِّر عن حزنٍ شديدٍ (لوقا 23: 48) وشكواه على نفسه. والعَشَّار بقرعه صدره أشار إلى قلبه، نبع النجاسة لأن "القَلبُ أَخدَعُ كُلِّ شيَء وأَخبَثُه فمَن يَعرِفه؟" (إرميا17: 9)، ويعترف بنجاسته "لأَنَّهُ مِن باطِنِ النَّاس، مِن قُلوبِهم، تَنبَعِثُ المَقاصِدُ السَّيِّئةُ والفُحشُ وَالسَّرِقَةُ والقَتْلُ والزِّنى والطَّمَعُ والخُبثُ والمَكْرُ والفُجورُ والحَسَدُ والشَّتْمُ والكِبرِياءُ والغَباوة. جَميعُ هذِه المُنكَراتِ تَخرُجُ مِن باطِنِ الإِنسانِ فتُنَجِّسُه"(مرقس7: 21-23)؛ إن حركة قرع الصدر تكررَّت أيضا في موضعين في إنجيل لوقا: في طريق يسوع إلى الجلجلة عندما "تَبِعَه جَمعٌ كَثيرٌ مِنَ الشَّعب، ومِن نِساءٍ كُنَّ يَضربنَ الصُّدورَ ويَنُحنَ علَيه"(لوقا 23: 27) والمرة الثانية بعد موت يسوع. "فَلَمَّا رأَى قائِدُ المِائَةِ ما حَدَثَ، مَجَّدَ اللهَ وقال: ((حقّاً هذا الرَّجُلُ كانَ بارّاً!)) وكذلِكَ الجَماهيرُ الَّتي احتَشَدَت، لِتَرى ذلِكَ المَشهدَ فعايَنَت ما حَدَث، رَجَعَت جَميعاً وهي تَقرَعُ الصُّدور" (لوقا 23: 47). وانطلاقا من هذه النظرة تتغير نظرتنا إلى أنفسنا، ونرى كل شيء يتغيَّر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97342 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أمَّا الجابي فوَقَفَ بَعيداً لا يُريدُ ولا أَن يَرَفعَ عَينَيهِ نَحوَ السَّماء، بل كانَ يَقرَعُ صَدرَه ويقول: الَّلهُمَّ ارْحَمْني أَنا الخاطئ! "الَّلهُمَّ ارْحَمْني أَنا الخاطئ!" فتشير إلى صدى ابتهال داود الملك الآثم التائب "إِرحَمْني يا أَللهُ" (مزمور 51: 3)، كاشفًا حقيقة ذاته معترفًا أنه كان فعلاً في حالة فساد وخطيئة وطالبًا الرحمة والغفران؛ وهذا الاعتراف الصادق فتح قلبه على الله ونعمته؛ هذا هو الطلب الوحيد عند جابي الضرائب الذي لا يريد من الله سوى رحمته تعالى ولا يطمع بشيء سواها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97343 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أمَّا الجابي فوَقَفَ بَعيداً لا يُريدُ ولا أَن يَرَفعَ عَينَيهِ نَحوَ السَّماء، بل كانَ يَقرَعُ صَدرَه ويقول: الَّلهُمَّ ارْحَمْني أَنا الخاطئ! "أَنا الخاطئ!" فتشير إلى إدانة نفسه كأنه لا خاطئ على الأرض سواه، دون أنّ يقارن ذاته بالفريسي، بعكس الفِرِّيسي الذي كان يُعبِّر عن نفسه كأنه لا صالح على الأرض سواه. في صلاة العشَّار نتلمس الفرق الحقيقي بين ما يقوله وما يفعله. الاعتراف الإنسان بخطاياه هو الاعتراف برحمة الله وحقِّه وبرَّه. وباختصار، فإن صلاة العَشَّار هي صلاة الإنسان المُنسحق الروحِ المتواضع القلب الذي يطلب الرحمة من الله. الله يمنح الفرصة للتوبة للجميع دون استثناء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97344 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَقولُ لَكم إِنَّ هذا نَزَلَ إلى بَيتِه مَبروراً وأمَّا ذاكَ فلا. فكُلُّ مَن رَفَعَ نَفْسَه وُضِع، ومَن وَضَعَ نَفْسَهُ رُفِع تشير عبارة "أَقولُ لَكم" إلى تأكيد نتيجة ما سيقوله يسوع، وإن ظن السامعون خلاف ذلك. أمَّا عبارة "هذا" فتشير إلى العَشَّار الذي أدان نفسه. أمَّا عبارة "مَبروراً " فتشير إلى قضاء الله بمغفرة خطايا العَشَّار كلُّها، فصار بارًا في عينه تعالى. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97345 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَقولُ لَكم إِنَّ هذا نَزَلَ إلى بَيتِه مَبروراً وأمَّا ذاكَ فلا. فكُلُّ مَن رَفَعَ نَفْسَه وُضِع، ومَن وَضَعَ نَفْسَهُ رُفِع "وأمَّا ذاكَ فلا " فتشير إلى الفِرِّيسي الذي بَرَّر نفسه، لكن في الواقع لم يتبرَّر من عند الرب، وكيف يُبرّر يسوع من لم يطلب البِرَّ، ويغفر لمن لا يستغفر؟ أن الفِرِّيسي لم يطلب مغفرة خطاياه، بل اعتبر أنَّه ينال البِرّ بأعماله، في حين أنَّ البِرِّ هو عطيَّة من الله كما يؤكد بولس الرسول "لا يَكونَ بِرِّي ذلك الَّذي يأتي مِنَ الشَّريعة، بلِ البِرُّ الَّذي يُنالُ بِالإِيمانِ بالمسيح، أَيِ البِرُّ الَّذي يأتي مِنَ الله ويَعتَمِدُ على الإِيمان" (فيلبي 3: 9). وردت كلمة البِّر في إنجيل لوقا خمس مرات، وفي إنجيل متى مرتين، ولا نجدها في إنجيل مرقس أو يوحنا، أمَّا بولس الرسول فكثيرا ما يستخدمها. ينوّه يسوع لفضيلة التواضع الحقة ويحذِر الكبرياء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97346 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَقولُ لَكم إِنَّ هذا نَزَلَ إلى بَيتِه مَبروراً وأمَّا ذاكَ فلا. فكُلُّ مَن رَفَعَ نَفْسَه وُضِع، ومَن وَضَعَ نَفْسَهُ رُفِع "فكُلُّ مَن رَفَعَ نَفْسَه وُضِع، ومَن وَضَعَ نَفْسَهُ رُفِع" فتشير إلى حكمة مستوحاة من حزقيال "يُرفَعُ الوضيعُ ويُوضَعُ الرَّفيع" (حزقيال 21: 31) وهي تظهر أهمية التواضع. وهو مبدأ أساسي يتكرَّر، فاستخدمه يعقوب الرسول "تَواضَعوا بَينَ يَدَي ربِّكم فيَرفَعَكم" (يعقوب 4: 10)، واستخدمه أيضا بطرس الرسول "فتَواضَعوا تَحتَ يَدِ اللهِ القادِرَة لِيَرفَعَكم في حينِه " (1بطرس 5: 6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97347 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَقولُ لَكم إِنَّ هذا نَزَلَ إلى بَيتِه مَبروراً وأمَّا ذاكَ فلا. فكُلُّ مَن رَفَعَ نَفْسَه وُضِع، ومَن وَضَعَ نَفْسَهُ رُفِع "مَن رَفَعَ نَفْسَه وُضِع" فتشير إلى إدانة المُتكبِّرين، ومن لديهم ثقة بالنفس متشامخة كالفِرِّيسيين. رفع الفِرِّيسي نفسه لكن قضاء الله وضعه، وضع العَشَّار نفسه فرفعته رحمة الله. كما فعلت مع العشّار، أشفقْ عليّنا يا رب فنعيش بنعمتك! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97348 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صلاة الفِرِّيسي صلّى الفِرِّيسي بكبرياء، "فانتَصَبَ الفِرِّيسي قائِماً يُصَلَّي فيَقولُ في نَفْسِه: الَّلهُمَّ، شُكراً لَكَ لِأَنِّي لَستُ كَسائِرِ النَّاسِ السَّرَّاقينَ الظَّالمِينَ الفاسقِين، ولا مِثْلَ هذا الجابي" (لوقا 18: 11). فبيّنت صلاته أنَّه يثق ببرِّه المزعوم ويحتقر الآخرين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97349 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صلاة تثق بالبِرِّ المزعوم صلاة الفِرِّيسي تكاد تكون محاكاة ساخرة لمزمور الشكر "يا رَبً، لا أخز، فإِنَي دَعَوُتكَ بل لِيَخز الأَشرار ولْيَهبِطوا إلى مَثْوى الأَمواتِ صامِتين" (مزمور 30، 118). يهنئ الفِرِّيسي نفسه على أفعاله، واستحقاقاته بدلاً من تمجيد الله لأعماله القديرة. شكر الفِرِّيسي الله وعدَّد استحقاقاته ظاناً أنه يَخلص بأعماله الذاتية وبإتمام الشريعة. وهذا الأمر يناقض تعليم بولس الرسول "فلَو نالَ إِبراهيمُ البِرَّ بِالأَعمال لَكانَ لَه سَبيلٌ إلى الاِفتِخار بِذلك، ولكِن لَيسَ عِندَ الله" (رومة 4: 2). صحيحٌ أنَ هذا الفِرِّيسي قد شكرَ الله، لكنهُ كانَ شكرُ اللسان فقط. فلم يطلب من الله شيئاً ولا ينتظر منه تعالى شيئاً ظناً أنهُ لا يحتاجُ إلى الله في شيء، لأنهُ يظنَّ نفسه إنساناً كاملاً، فتجاهل الله ونسيَ أنَ الأموالَ والممتلكاتِ والأعمالَ الحسنة وحدها لا تقدرُ أن تُخلِّصهُ دون نعمة الله. وكأنَّه لم يكن بحاجة إلى أيَّة نعمة سماويَّة ترفعه إلى مستوى روحي أعلى ممَّا هو عليه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 97350 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() توهم الفِرِّيسي انه بار قديس، لكنه في الواقع، خدع نفسه "قد وَرَدَ في الكِتاب ما مِن أَحَدٍ بارّ" (رومة 3: 10). وُيبَرِّرَ من كانَ مِن أَهلِ الإِيمانِ بِيَسوع"(رومة 3: 26). ويُعلق القديس باسيليوس الكبير "صلى الفِرِّيسي مع نفسه وليس مع الله، لأن خطيئة الكبرياء ردَّته إلى ذاته". فكان يعتقد أنَّ خلاصه منوط بحفظ الشريعة حفظا صارما، وباتكاله على برِّه. فلم يرَ في نفسه إلاَّ الحسنات، ولم يرَ في غيره إلاَّ السيئات ونسي قول الكتاب المقدس "لأَنَّك تَقول: أَنا غَنِيٌّ وقدِ اغتَنَيتُ فما أَحْتاجُ إلى شَيء، ولأَنَّكَ لا تَعلَمُ أَنَّكَ شَقِيٌّ بائِسٌ فَقيرٌ أَعْمى عُرْيان"(رؤيا 17:3-19). |
||||