![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 96831 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أظهر زَكَّا التغيّر الداخلي بفعل خارجي فلم ينتظر حُكم الناموس، بل حَكم على نفسه بنفسه فورا معترفاً بخطاياه أمام الجميع قائلا "يا ربّ، ها إِنِّي أُعْطي الفُقَراءَ نِصفَ أَموْالي " (لوقا 19: 8)، وكان اعترافه بالعمل لا بالكلام، واخذ زَكَّا يكفر عن ماضيه ويتصدّق على الفقراء بنصف أمواله ثم ذهب إلى أبعد من ذلك قائلا "وإِذا كُنتُ ظَلَمتُ أَحداً شَيئاً، أَرُدُّه علَيهِ أَربَعَةَ أَضْعاف" (لوقا 19: 8)؛ فردَّ إلى الناس ما ظلمهم به في جباية الأموال ضعف ما كانت تقضي به الشريعة اليهودية على السارق (خروج 22:1)، فما أخذه زَكَّا بالابتزاز أعطاه مجانا. وأخذ يرى الآخرين بنظرة مختلفة، ليس كفرصة ليستغلّهم، إنما ليكونوا سبباً لممارسة الرحمة والمحبة، لأنهم أصبحوا إخوة له نتيجة معرفته للمسيح وتوبته. لقد دلّ زَكَّا على مرأى من كل الحاضرين على ما فعلت به نظرة حب المسيح الخارقة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 96832 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن التغيير في حياة زَكَّا بدأ في نفس اللحظة الّتي شعر فيها بأنه معروف ومنظور ومقدّر ومدعو وجدير بهبة حضور يسوع، الّذي يُقدم له ذاته مجانًا. ولهذا يعطي زَكَّا بفرح والعطاء يولّد مزيدا من الفرح. هذه هي خبرة الفرح والألفة مع الرب، من خلال كلمة خلاص التي وجَّها له الرب قائلا " اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهذا البَيت، فهوَ أَيضاً ابنُ إِبراهيم" (لوقا 19: 9). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 96833 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما فعله زَكَّا هنا هو نفس ما قاله بولس الرسول "أَعُدُّ كُلَّ شَيءٍ خُسْرانًا مِن أَجْلِ المَعرِفَةِ السَّامية، مَعرِفةِ يسوعَ المسيحِ رَبِّي. مِن أَجْلِه خَسِرتُ كُلَّ شَيء وعدَدتُ كُلَّ شَيءٍ نُفايَة لأَربَحَ المسيحَ" (فيلبي3: 8). وما جمعه من أموال صار كنفاية يريد الاستغناء عنها، إذ تمتع بمعرفة الرب يسوع. فحينما وجد زَكَّا اللؤلؤة كثيرة الثمن (المسيح) باع بقية اللآلئ (أمواله) التي قضى عمره يجمعها (متى 13: 46:13). وباع أمواله من اجل اللؤلؤة ويظهر هنا معناها، أن كل ما ظنَّ زَكَّا أنَّ له قيمة من قبل، فَقَدَ قيمته الآن بعد أن عرف المسيح، وأمن به وأحبه. عندئذٍ يمكن أن نتساءل: أي شيء يستحيل على المؤمن، وأي شيء يصعب على المُحب؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 96834 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما هو رد فعل يسوع من موقف زَكَّا العَشَار يقول القديس كيرلس الكبير "كان زَكَّا رئيسًا للعشارين، قد استسلم للطمع تمامًا، غايته الوحيدة تضخيم مكاسبه، إذ كان هذا هو عمل العَشَارين، وقد وصف بولس الرسول الطمع "عبادة أوثان" (قولسي 3: 5)، لكن زَكَّا لم يستمر في عداد العَشَارين، إنما تأهل للرحمة على يد المسيح الذي يدعو البعيدين للقرب منه، ويهب نورًا للذين في الظلمة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 96835 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس كيرلس الكبير "كان زَكَّا رئيسًا للعشارين، قد استسلم للطمع تمامًا، غايته الوحيدة تضخيم مكاسبه، إذ كان هذا هو عمل العَشَارين، وقد وصف بولس الرسول الطمع "عبادة أوثان" (قولسي 3: 5) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 96836 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وصف لوقا الإنجيل رد فعل يسوع من موقف زكا" فلَمَّا وصَلَ يسوعُ إلى ذلكَ المَكان، رَفَعَ طَرْفَه وقالَ له: يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل، فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ" (لوقا 19: 5). لم يمر يسوع من جانب زَكَّا الذي كان يعتبره كثيرون خاطئا وظالما دون أن يوليه اعتبارا. قبل كل شيء، نظر يسوع إليه، رحّب به من خلال عينيه. ثم تحدث معه في حين جميع الحاضرين يتحدث عنه ولكن ليس معه أنه " رَجُلٍ خاطِئٍ" (لوقا 19: 7). لم يكن من السهل التحدث معه، فهو رجل مهمّش من ناحية وهو يحفظ مسافة بينه وبين الآخرين. والرغم من ذلك توجّه إليه يسوع مباشرة، مُتغلباً على كل الحواجز. ووجَّه كلامه إليه موضحا أنه يعرفه، ويدعوه بالاسم. إذا كان هذا الإنسان خاطئاً في نظر الناس (لوقا 19، 7)، فهو في نظر يسوع هو زَكَّا، ابن إبراهيم (لوقا 19: 9)، أي وريث لوعد الذي يتحقّق بالنعمة. وأخيرا يدخل يسوع إلى بيته، ويشاركه حياته، ويظهر له مودة حميمة، ويصبح صديقاً له. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 96837 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() التقى يسوع بزَكَّا داخل المدينة وكان زَكَّا صاعدًا على جُمَّيزَةً. وبادر يسوع ودعا نفسه إلى منزل زَكَّا، لأنه جاء خصيصا "لِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه"(لوقا 19: 8). ويعلق القديس ايرونيموس "أن شجرة الجميز هنا تشير إلى أعمال التوبة الصالحة حيث يطأ التائب الخطايا السابقة بقدميه، ومن خلالها ينظر إلى الرب كما من برج الفضيلة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 96838 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يمرَّ المسيح من هذا الطريق صدفة، ولم ينظر للشجرة صدفة، إنما هو كان يعرف أن في هذا المكان خروف ضال يريد أن يردَّه فتوجَّه إليه. وعلقت القديسة تريزا الطفل يسوع “أن الله يتدخّل في أبسط أمور تاريخنا". فزَكَّا بحث عن المسيح والمسيح بحث عن زَكَّا. تجاوب يسوع مع مبادرة زَكَّا بالرغم من الخطورة لأنه لا يجوز ليهودي أن يصادق عشار (لوقا 5: 2، 5: 30)، فاتخذ يسوع مواقف غير التقليدية تجاه الرأي العام لأهل زمانه هو الذي قال: "طوبى لِمنَ لا أَكونُ لَه حَجَرَ عَثرَة " (لوقا 7: 23). وقد لبّى يسوع هذه الرغبة بطريقة غير عادية بان جعل نفسه ضيقا على زَكَّا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 96839 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديسة تريزا الطفل يسوع “أن الله يتدخّل في أبسط أمور تاريخنا" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 96840 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم ينتظر يسوع من زَكَّا كلمة واحدة تخرج من فمه، إنما استضاف الرب نفسه في بيته. ويسوع أدرى الناس بلغة القلوب، حيث خاطبه بلغة الصفح والغفران. فنور المسيح أضاء بيت زَكَّا وقلبه ولم يحتاج المسيح أن يوجّه له كلمة عتاب أو توبيخ. وعلّق القديس أمبروسيوس "الرب يدعو نفسه عنده دون أن يسمع كلمة دعوة إذ عرف ما في قلبه" إذ قال له "يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل، فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ، اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهذا البَيت، فهوَ أَيضاً ابنُ إِبراهيم" (لوقا 19: 5، 9). |
||||