![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 86321 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أوضحه بكفايةٍ مخلصنا يسوع المسيح بنفسه بما أوحاه لآمته القديسة بريجيتا التي يوماً ما سمعته تعالى يخاطب والدته المجيدة قائلاً لها: أطلبي مني يا أمي كل ما تشتهينه: (الأمر الذي على الدوام يصنعه عز وجل مسروراً في أن يرضي قلب هذه الأم المحبوبة منه في الغاية بتكميله كل ما هي تطلبه) ولكن ترى ما الذي ألتمسته مريم من أبنها الإلهي |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 86322 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() القديسة بريجيتا نفسها سمعت مريم تطلب منه تعالى هذا الشيء بقولها له: يا أبني أنكَ أنتَ قد أقمتني بصفة أم الرحمة وبوظيفة شفيعة عن البائسين وملجأً للخطأة، والأن تقول لي ماذا أشتهي منكَ، فأنا أطلب إليك أن تصنع الرحمة مع المحتاجين. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 86323 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يقول القديس بوناونتورا مخاطباً والدة الإله هكذا: أنكِ يا مريم أنتِ بهذا المقدار ممتلئةٌ من الرحمة، وحريصةٌ على أن تسعفي المساكين، حتى أنه يبان كأنه ليس لكِ أهتمامٌ آخر. سوى أن تكرمي على المساكين وترحمي البائسين وتشاهدي الأشقياء مكللين بالرحمة: ومن حيث أنه فيما بين جميع المساكين الفقراء توجد الخطأة في أول رتبة من الشقاوة والتعاسة فمريم (كقول بيدا المكرم في تفسيره الاصحاح الأول من بشارة القديس لوقا) تستمر على الدوام متوسلةً لدى أبنها من أجلهم.* |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 86324 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أن هذه السيدة منذ كانت عائشةً على الأرض حسبما كتب القديس أيرونيموس (في رسالته الى البتول أوسطوكيوس) قد كان قلبها كلي الأنعطاف والحب نحو البشر، بنوع أن توجعها وغمها من أجل مصيبة الغير لم يكن يشعر بهما صاحب المصيبة عينه نظيرها: وقد أظهرت حقائق ذلك واضحاً في حادث عرس قانا الجليل (كما أشرنا عن هذا الأمر في الفصول السابقة) |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 86325 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() حيث أنه اذ نقص الخمر عن أرباب الوليمة، فلأشفاقها عليهم من دون أن يلتمس أحدٌ منها أسعافاً قد باشرت وظيفة معزيةٍ مملؤةٍ من الحنو في قضاء أحتياجهم، كما يورد القديس برنردينوس السياني، وبمجرد توجعها لذنيك العروس والعروسة قد أستمدت من ابنها الإلهي فعل تلك الآية التي بها أحال المياه الى خمرٍ جيدٍ.* |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 86326 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أن القديس بطرس داميانوس يخاطب هذه البتول المجيدة هكذا قائلاً: أفهل أنكِ لأجل كونكِ أرتقيتِ الى مرتبة ملكة السماوات قد نسيتينا نحن الأذلاء المساكين، كلا، لا يمكن هذا الفكر في عقل أحدٍ أصلاً، لأنه أمرٌ غير لائقٍ هو أن قلباً هذه صفة رأفته وحنوه كما هو قلب مريم الكلية الرحمة، يتناسى شقاء حال أناسٍ مملؤين من الفقر والمسكنة نظيرنا، ومن ثم ليس له مدخل عند هذه السيدة المثل الدارج وهو: أن الكرمات تغير الصفات. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 86327 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() اذا أرتقى أحدهم الى مقامٍ ما شريفٍ، فيمتلئ تغطرساً مستوعباً من الكبرياء ويتناسى بالكلية أصدقاءه الأولين الفقراء، وأما مريم فبخلاف ذلك أنها تبتهج بحال كونها أرتقت الى مرتبةٍ تستطيع بها بأبلغ نوعٍ وبأكثر سخاءٍ وبأشد أستطاعةٍ أن تسعف المحتاجين. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 86328 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يتأمله القديس بوناونتورا، قد خصص هذه البتول المجيد بالكلمات التي قالها بأعاز لراعواث وهي: بارك الرب عليكِ يا أبنتي لصنعكِ الأخير أفضل من صنيعكِ الأول: (راعوث ص3ع10) مريداً أن يبين بهذا الأمر ما شرحه هو نفسه فيما بعد، أي أنه من حيث أن قلب مريم وهي عائشةٌ في العالم قد كان بهذا المقدار مملؤاً من الرأفة نحو المحتاجين، فهو الآن أعظم من ذلك أشفاقاً في حال كونها سلطانة السماء |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 86329 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أن القديس يورد البرهان عن ذلك بقوله: أن هذه الأم الإلهية تظهر الآن حقائق رحمتها الفضلى متعاظمةً بكثرة النعم الفائقة الإحصاء التي تستمدها لنا، لأنها الآن تعرف أفضل معرفةً حال شقائنا وشدة أحتياجنا |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 86330 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أن أشعة الشمس تسمو متفاضلةً على أشعة القمر، فهكذا رحمة مريم الآن اذ هي في السماء تسمو متفاضلةً على رحمتها التي كانت لها نحونا قبلاً في مدة حياتها على الأرض، فمن هو الذي يحيى في العالم ولا يتمتع بأشراق نور الشمس، ومثله من هو الذي لا يلمع فوق رأسه ضياء رحمة مريم.* |
||||