![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 67951 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فما إِن يُدرِكُ الثَّمَرُ حتَّى يُعمَلَ فيه المِنجَل، لِأَنَّ الحَصادَ قد حان "يُعمَلَ" في الأصل اليوناني ل¼€د€خ؟دƒد„ل½³خ»خ»خµخ¹) فتشير الى الفعل المَبني للمجهول، ولا يذكر الحاصد، بل يُذكر آلة الحصاد، وهي المنجل. أمَّا كلمة "المِنجَل" فتشير الى آلةٌ يدوية لحشِّ الكلاء أو لحَصْدِ الزرع هذا ما رآه يوئيل النبي القائل أَعمِلوا المِنجلَ فإنَّ الحِصادَ قد بَلغَ" (يؤيل 4: 13). فالله يأخذ بعض المؤمنين عندما يستعدّون ويترك البعض مدة على الأرض كما فعل بولس الرسول (فيلبي 1: 23-23). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67952 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فما إِن يُدرِكُ الثَّمَرُ حتَّى يُعمَلَ فيه المِنجَل، لِأَنَّ الحَصادَ قد حان "الحَصادَ" فتشير الى عملية جني المحصول الزراعي بهدف استخدامه، فان ما يُزرع يُحصد. ولكن انَّ استعارة "الحَصادَ" كثيراً ما وردت في الكتاب المقدس للإشارة الى الدينونة الاخيرة كما ورد في سفر أشعيا (63: 3)، وفي سفر الرؤيا "أَرسِلْ مِنجَلَكَ واحصُدْ" (رؤيا 14: 15). أمَّا عبارة " قد حان " في الأصل اليوناني د€خ±دپل½³دƒد„خ·خ؛خµخ½ فتشير الى صيغة الماضي التام وفي ذلك اشارة الى الوقت الذي يدنو ويبقى ويستمر. فالأرض والزراع والبذار بحاجة الى الوقت للبلوغ زمن الحصاد. إنها مرحلة ثبات وليست مرحلة عابرة. زمن الحصاد طويل ولكنه في نفس الوقت زمن يجب انتهازه واغتنامه. ويقتصر دور التلميذ على إعلان البشارة والحصاد. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67953 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وقال: بِماذا نُشَبِّهُ مَلَكوتَ الله، أَو بِأَيِّ مَثَلٍ نُمَثِّلُه؟ عبارة "مَثَلٍ" في الأصل اليوناني د€خ±دپخ±خ²خ؟خ»ل½µ (معناها حرفيا وضع شيئين جنبا الى جنب بقصد المقارنة) تشير الى إيضاح الحق في المجال الروحي من خلال قصة في المجال الارضي او الطبيعي. أما عبارة " مَلَكوتَ الله " فتشير هنا الى حضور المسيح في العالم كما جاء في إنجيل لوقا "ها إِنَّ مَلكوتَ اللهِ بَينَكم" (لوقا 17: 21). فهو بالفعل قد قال: "إذا أَحَبَّني أَحَد حَفِظَ كلامي فأحَبَّه أَبي ونأتي إِلَيه فنَجعَلُ لَنا عِندَه مُقاماً."(يوحنا 14: 23). وتعلق الطوباويّة تيريزيا الكالكوتيّة "لا يوجد عالمان، واحد ملموس وآخر روحي، إنّما هناك عالم واحد: ملكوت الله "في الأرضِ كما في السَّماء" (متى 6: 10) (الطريق البسيط). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67954 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وقال: بِماذا نُشَبِّهُ مَلَكوتَ الله، أَو بِأَيِّ مَثَلٍ نُمَثِّلُه؟ "بِأَيِّ مَثَلٍ نُمَثِّلُه" في الأصل اليوناني ل¼گخ½ د„ل½·خ½خ¹ خ±ل½گد„ل½´خ½ د€خ±دپخ±خ²خ؟خ»ل؟‡ خ¸ل؟¶خ¼خµخ½ (معناها حرفيا في أي مثل نضعه) فتشير الى اهتمام يسوع بمخاطبة الناس على قدر عقولهم من خلال تشابيه وأمثالا تؤثر في قلوبهم. من المحبذ ان يسير المُبشر على خطى المسيح في كرازة الإنجيل. وباختصار، يدعو يسوع بمثل الزرع الى الثقة بمسيرة الملكوت، فهو يفعل فعله منذ الآن في قلوب البشر، وإن بدأ صغيرا. ففي النهاية سيكون نموه عجيباً. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67955 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إنَّه مِثلُ حَبَّةِ خَردَل: فهِيَ، حينَ تُزرَعُ في الأَرض، أَصغَرُ سائرِ البُزورِ الَّتي في الأَرض تشير عبارة " حَبَّةِ خَردَل" الى حبة تنبت نباتاً برِّياً، او تُزرع في البساتين للانتفاع ببذورها. وتنبت على ضفاف نهر الاردن في احجام كبيرة حتى يبلغ عُلوها مترين ونصف. وتجثم الطيور على اغصانها لالتقاط الحَب. وكان الربَّانيون اليهود يستخدمون حبة الخردل للإشارة لأصغر شيء. وصار مثلا مشهورا لديهم. "إِن كانَ لَكم مِنَ الإِيمانِ قَدْرُ حَبَّةِ خَردَل قُلتُم لِهذا الجَبَل: اِنتَقِلْ مِن هُنا إِلى هُناك، فيَنتَقِل، وما أَعجَزَكُم شيء" (متى 17: 20). يُستوحى المثل من سفر أشعيا النبي " أَغرِسُه فيُنشِئُ أَفْنانًا ويثمِرُ ثَمَرًا ويَصيرُ أَرزًا جَليلاً " (حزقيال 17: 23). ويُعلق العلامة بطرس خريزولوغُس "إنّ الرّب يسوع المسيح هو الملكوت: على طريقة حبّة الخردل، لقد "زرِع في الأرض"، أي جسد العذراء مريم. ثمّ نما وأصبح شجرة الصليب الّتي غمرت الأرض بكاملها" (العظة 98). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67956 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فإِذا زُرِعَت، اِرتَفَعَت وصارَت أَكبَرَ البُقولِ كُلِّها، وأَرسَلَت أَغْصاناً كَبيرة، حتَّى إِنَّ طُيورَ السَّماءِ تَستَطيعُ أَن تُعَشِّشَ في ظِلِّها تشير عبارة " إِذا زُرِعَت، اِرتَفَعَت " الى اندفاع لا يمكن مقاومته، ويعشيه كل واحد من دون ان يكون سيد الامر، بل مشاهداً فقط، وهذا هو حال الملكوت ايضا. أمَّاعبارة "صارَت أَكبَرَ البُقولِ كُلِّها" فتشيرالى التباين بين صغر الحبَّة وهي مدفونة في الارض، وكِبر النبات في نهاية نموّه، وذلك للدلالة على قوة ملكوت الله الذي تعمل قدرته في الخفاء من خلال أعمال يسوع وتعليمه. ومن هذا المنطلق نستطيع ان نفهم عملية النمو الروحي من خلال مقارنته بنمو حبة الخرذل البطيء، ولكن أكيد ان المفاجأة في المثل ليست في النهاية بل في البداية: لا يقول المثل كيف تصير البداية الصغيرة ملكوتا، ولا يقول إلامَ يُشبه ملكوت، ولا يقول متى يأتي الملكوت. بل المثل يدعو الى ضرورة حتمية ووعد الأكيد يقودان البداية الصغيرة الى عظمة الاكتمال، وهكذا المثل يخفي بقدر ما يكشف. ويعلق القدّيس بطرس خريزولوغُس " الرّب يسوع قد زرع حبّة الخردل في حديقته. أخذت جذورها عندما وعد الآباء بالملكوت، لقد أفرخت مع الأنبياء، وكبرت مع الرسل، وأصبحت الشجرة الكبيرة الّتي امتدت أغصانها الّتي لا عدّ لها في الكنيسة، وأغدقت عليها هباتها"(العظة 98). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67957 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فإِذا زُرِعَت، اِرتَفَعَت وصارَت أَكبَرَ البُقولِ كُلِّها، وأَرسَلَت أَغْصاناً كَبيرة، حتَّى إِنَّ طُيورَ السَّماءِ تَستَطيعُ أَن تُعَشِّشَ في ظِلِّها " طُيورَ السَّماءِ" فتشير الى الحيوانات الطائرة، وبلغ عددها نحو 348 نوعاً في فلسطين وهي ترمز للأمم الذين آمنوا ودخلوا تحت ظلال الكنيسة. ويستوحي المثل هنا من سفر دانيال "إِلى أَغْصانِها تَأوي طُيورُ السَّماء " (دانيال 4: 9). أمَّا عبارة "إنَّ طُيورَ السَّماءِ تَستَطيعُ أَن تُعَشِّشَ في ظِلِّها" فتشير الى الأمم الذين سيأويهم الملكوت في نهاية الأزمنة كما ورد في سفر حزقيال "في أَغْصانِها عَشَّشَت، جَميعُ طُيورِ السَّماء. وفي ظِلِّها سَكَنَت جَميعُ الأُمَمَ الكَثيرة" (حزقيال 31: 6). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67958 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فإِذا زُرِعَت، اِرتَفَعَت وصارَت أَكبَرَ البُقولِ كُلِّها، وأَرسَلَت أَغْصاناً كَبيرة، حتَّى إِنَّ طُيورَ السَّماءِ تَستَطيعُ أَن تُعَشِّشَ في ظِلِّها تُستخدم حبوب الخردل كغذاء للحمام في فلسطين، فالطيور تأتى إليها وتتآوى فيها وتشبع من حبوبها، ففيها غذاء لها. وفي رؤية متى الإنجيلي يدعو هذا المثل الأنسان الى ان يرى، من خلال حياة يسوع الوضيعة، مجده بعد القيامة (متى 13: 31-32). أمَّا في رؤية انجيل لوقا فيعبّر المثل عن انتشار الملكوت الذي لا يعرف حداً (لوقا 13: 18-19). ويعلق العلامة أوريجانوس ا" ملكوت الله الحاضر فينا، بينما نستمرّ في التقدّم، سيبلغُ كمالَه حين يتحقّق كلام الرسول بولس: "بعد أن أخضعَ المسيحُ كلَّ شيءٍ تحتَ قَدَمَيه"، "سيَخضَعُ الابنُ نفسُه لذاكَ الذي أخضَعَ له كلَّ شيء، ليكونَ اللهُ كلَّ شيء في كلِّ شيء" (1قورنتس 15: 28)" (مقالة عن الصلاة). ليتنا نزرع في قلوبنا حبّة الخردل هذه لكي تصبح شجرة معرفة الخير والشرّ (التكوين 2: 9)، فتنمو إلى العُلى، رافعةً معها أفكارنا نحو السماء. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67959 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وكانَ يُكَلِّمُهُم بِأَمْثالٍ كَثيرةٍ كهذِه، لِيُلْقِيَ إِلَيهم كلِمةَ الله، على قَدرِ ما كانوا يَستَطيعونَ أَن يَسمَعوها. تشير عبارة " يُكَلِّمُهُم بِأَمْثالٍ كَثيرةٍ " الى امثال كثيرة لم يذكر مرقس سوى ثلاثة منها: مثل الزارع (4: 1-20) ومثل السراج (4: 21-23) ومثل حبة الخرذل (4: 32). واما متى فذكر سبعة منها في الفصل الثالث عشر: مثل الزارع (13: 3-23) ومثل الزؤان (13: 24-30)، ومثل حبة الخرذل (13: 31-32) ومثل الخميرة (13: 33-35) ومثل الكنز واللؤلؤة (13: 44-46) ومثل الشبكة (13: 50) مثل الجديدة القديم (13: 51-52). تهدف هذه الامثال ليس للإيضاح فقط بل ايضا لإيقاظ للضمير وتحريكه وللتفكير الجدّي. ومن هنا يُمكن ان نستنتج ان يسوع يُكلم الجموع بالأمثال لسببين: السبب الأول من اجل ان يعرف التلاميذ اسرار الملكوت كما صرّح لتلاميذه " لأَنَّكم أُعطيتُم أَنتُم أَن تعرِفوا أَسرارَ مَلكوتِ السَّمَوات (متى 13: 10-15). واما السبب الثاني فهو لإيصال وحي اسرار الله الى السامعين، كما ما ورد في تعليم متى الإنجيلي " أَتَكَلَّمُ بِالأَمثال وأُعلِنُ ما كانَ خَفِيّاً مُنذُ إِنشاءِ العالَم" (متى 13: 34). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67960 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وكانَ يُكَلِّمُهُم بِأَمْثالٍ كَثيرةٍ كهذِه، لِيُلْقِيَ إِلَيهم كلِمةَ الله، على قَدرِ ما كانوا يَستَطيعونَ أَن يَسمَعوها. " لِيُلْقِيَ إِلَيهم كلِمةَ الله "فتشير الى غرض التعليم بالأمثال ومبدأه، حيث أعلنت طبيعة الملكوت للناس عن طريقة المقارنة لا عن طريق التعريف. أمَّا عبارة "على قَدرِ ما كانوا يَستَطيعونَ أَن يَسمَعوها" فتشير الى أساليب اختار يسوع ما يناسب قدرة سامعيه واستعدادهم للفهم لاكتشاف المعنى الحقيقي لأقواله وتعاليمه. فالمسيح بلَّغ سامعيه صفات ملكوته وتأثيرها في قلوبهم تدريجيا بتشابيه بسيطة، وهذا ما كان يفعله بولس الرسول مع مسيحي قورنتس "إِنِّي، أَيُّها الإِخوَة، لم أَستَطِعْ أَن أُكَلِّمَكُم كَلامي لأُناسٍ روحِيِّين، بل لأَناسٍ بَشَرِيِّين، لأَطفالٍ في المسيح. قد غَذَوتُكُم بِاللَّبَنِ الحَليبِ لا بِالطَّعام، لأَنَّكُم ما كُنتُم تُطيقوَنه ولا أَنتُم تُطيقونَه الآن" (1 قورنتس 3: 1-2). |
||||