![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 67901 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() لِئَلاَّ يَطْمَعَ فِينَا الشَّيْطَانُ، لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ ( 2كو 2: 11 ) كان قد صُدم في حياته بخسارة مادية ونفسية جسيمة، فانجرف بكل طاقاته وإمكانياته وأهوائه إلى فعل الشر، شاعرًا بلذة حسية وقتية يجنيها من الإنغماس في الشر وارتكاب الرذيلة، ولكنه أبدًا لم يشعر بفرح حقيقي وسلام عميق، ولو للحظة واحدة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67902 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() موسى لم يعلم أن جلد وجهه صار يلمع ( خر 34: 29 ) كون الجمال الروحي في أحسن حالاته عندما لا يشعر به صاحبه. إن كل فضيلة يدرك صاحبها أنها فيه، هي في الواقع ضعيفة لا جمال لها. لكن «موسى لم يعلم أن جلد وجهه صار يلمع» هذا هو أعلى مقياس للجمال الروحي؛ أن تكون جميلاً وأنت لا تعرف ذلك. هذا بالتأكيد درس نحتاج أن نتعلمه. إن الفضيلة عُرضة دائمًا لأن يُدرك صاحبها بأنها فيه، وبأن الناس يمتدحونه من أجلها، وفي ذلك كل فقدان للمعانها. خُذ مثلاً نعمة التواضع. التواضع صفة جميلة جدًا عندما لا يشوهها شيء. إن المسيح يمدها بكثير من جمالها في تواضعه. لكن يوجد تواضع يشعر به صاحبه، وينتظر مدح الناس له من أجله، وما هذا التواضع سوى نوع خادع من الكبرياء. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67903 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() موسى لم يعلم أن جلد وجهه صار يلمع ( خر 34: 29 ) ممكن جدًا أن نتباهى بتواضعنا . يوجد رجال ونساء، المصدر الوحيد لافتخارهم هو تواضعهم. كثيرًا ما نقابل أشخاصًا عندما تُطلب منهم خدمة ما، سرعان ما يلوحون بعَلَم التواضع ويقولون بأنهم من النوع المتواضع ويفضّلون أن يتواروا ويأخذوا المكان الأخير. صحيح أن المتواضع يأخذ المكان الأخير، ولكن لا يعلم بأن وجهه يلمع. الكبرياء تستطيع أن تأخذ المكان الأخير وتجد سرورها فيما تتوهمه من لمعان وجهها. إن اعتقاد الشخص بأنه متواضع، كثيرًا ما يشوه هذه الصفة الجميلة، لا بل ويقلبها إلى كبرياء «موسى لم يعلم أن جلد وجهه صار يلمع». |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67904 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() موسى لم يعلم أن جلد وجهه صار يلمع ( خر 34: 29 ) هكذا الحال مع جميع النعم والفضائل المسيحية الأخرى. لا يمكن لفضيلة ما أن تصير في كمال قوتها وجمالها إلا بعد أن يفقد صاحبها الشعور بأنها فيه . عندما نلبس فضيلة ونشعر بأننا لابسون إياها، يكون ذلك معناه أن هذه الفضيلة غريبة عنا، ويكون مَثلنا في ذلك شخص يلبس "بدلة" جديدة ويسير وهو يتصور أن كل الناس في الطرق ينظرون إليه. يجب أن تصبح الفضيلة عادية عندنا لدرجة ألا نشعر بوجودها فينا. فيجب مثلاً أن نتكلم بالصدق، كما نستنشق الهواء، دون أن نشعر. يجب أن نلبس لباس التواضع كما نتنفس، دون أن نشعر. وهكذا يجب أن تكون حالتنا بإزاء جميع الصفات المسيحية. يجب أن نعيش في العالم ووجوهنا تلمع، ولكن دون أن نشعر بذلك. ولكي نوجد في هذه الحالة يلزم أن تسودنا المشغولية بالله لدرجة أن ننسى أنفسنا كُلية, ويتبع ذلك التغير إلى تلك الصورة عينها ( 2كو 3: 18 ). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67905 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() المسيح في المجد ![]() ولكن الذي وُضِع قليلاً عن الملائكة، يسوع، نراه مُكللاً بالمجدِ والكرامة ( عب 2: 9 ) يا لها من قوة عظيمة، رائعة في تأثيرها، قد صارت الآن من نصيب المؤمن! فهو إذ يرفع عين إيمانه لأعلى، يستطيع أن يرى هناك المسيح جالسًا في عرش الله مُكللاً بالمجد والكرامة، فيُشير إليه بكل ثقة وفرح وافتخار، ويقول بأعلى صوته: هذا هو رأس جنسنا الجديد. فأنا لم أعُد أنتمي لآدم الأول، فإنساننا العتيق الذي انحدر لنا منه، وعشت عمري كله ألبسه، قد صُلب معه وانقضى، بل وأنا نفسي قد قُطعت من آدم الأول بختان المسيح؛ أي بقطع المسيح بالموت على الصليب. والآن أنا أنتمي لهذا الشخص الحلو البديع الحائز على كل رضى الله، والذي قد صار الغرض الدائم والثابت لعيني الله. فالله في السماء لا يعمل شيئًا، إلا أنه بكل مجده ينظر إليه ولا يحوّل عينيه عنه البتة، ليجد فيه فرحه وشبعه وسروره وراحته. وأنا إذ أرفع وجهي لأنظر إليه، تغمرني في الحال أشعة مجد الله المنعكسة من وجه حبيبي وسيدي البديع، وإذ تخترقني هذه الأشعة البديعة تعمل فيَّ أمورًا عجيبة: أولاً: تجعلني في شركة مع الله، إذ قد صار لي نفس غرضه وموضوع نظره، فلقد صار شعاع بصره وشعاع بصري يلتقيان في نقطة واحدة؛ هي وجه يسوع المسيح. فعيني على المسيح، أما أذني وفمي فهما مع الله .. وكأني أسمعه يسألني: ماذا ترى في هذا الوجه البديع؟ فأُجيبه: أرى كل البهاء والروعة، فيقول لي أحسنت الرؤية، فلا تحوِّل عينيك عنه. وثانيًا: إذ تخترقني هذه الأشعة العجيبة، أجدها تنتزعني انتزاعًا من كل ما هو أرضي، لتربطني بشدة بكل ما هو سماوي. تخلعني من كل ما هو تحت، لتملأني اهتمامًا بكل ما هو فوق. تجعلني أرفض بشدة الأرض كبيئة ومناخ أعيش فيه، وتملأني حنينًا للسماء كبيتي، فأقبل كل ألم واستتار منتظرًا يوم الاستعلان. بل هي أيضًا وحدها التي تسهِّل إقامتي في الجلجال، وتحدد حد سكين الصوّان، وتملأني قوة لقطع كل ما هو من الجسد، أو ما هو ليس من الإيمان. وثالثًا: لكوني أرى المجد بوجه مكشوف، سيعكس وجهي شيئًا منه، وعلى قدر تعوُّدي على النظر إليه وعدم تحويل عيني عنه، على قدر ما يتم فيَّ القول: «نتغيَّر إلى تلك الصورة عينها، من مجدٍ إلى مجدٍ، كما من الرب الروح» ( 2كو 3: 18 ). . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67906 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ولكن الذي وُضِع قليلاً عن الملائكة، يسوع، نراه مُكللاً بالمجدِ والكرامة ( عب 2: 9 ) تغمرني في الحال أشعة مجد الله المنعكسة من وجه حبيبي وسيدي البديع تجعلني في شركة مع الله، إذ قد صار لي نفس غرضه وموضوع نظره، فلقد صار شعاع بصره وشعاع بصري يلتقيان في نقطة واحدة؛ هي وجه يسوع المسيح. فعيني على المسيح، أما أذني وفمي فهما مع الله .. وكأني أسمعه يسألني: ماذا ترى في هذا الوجه البديع؟ فأُجيبه: أرى كل البهاء والروعة، فيقول لي أحسنت الرؤية، فلا تحوِّل عينيك عنه. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67907 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ولكن الذي وُضِع قليلاً عن الملائكة، يسوع، نراه مُكللاً بالمجدِ والكرامة ( عب 2: 9 ) إذ تخترقني هذه الأشعة العجيبة أشعة مجد الله ، أجدها تنتزعني انتزاعًا من كل ما هو أرضي، لتربطني بشدة بكل ما هو سماوي. تخلعني من كل ما هو تحت، لتملأني اهتمامًا بكل ما هو فوق. تجعلني أرفض بشدة الأرض كبيئة ومناخ أعيش فيه، وتملأني حنينًا للسماء كبيتي، فأقبل كل ألم واستتار منتظرًا يوم الاستعلان . بل هي أيضًا وحدها التي تسهِّل إقامتي في الجلجال، وتحدد حد سكين الصوّان، وتملأني قوة لقطع كل ما هو من الجسد، أو ما هو ليس من الإيمان. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67908 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ولكن الذي وُضِع قليلاً عن الملائكة، يسوع، نراه مُكللاً بالمجدِ والكرامة ( عب 2: 9 ) لكوني أرى المجد بوجه مكشوف، سيعكس وجهي شيئًا منه، وعلى قدر تعوُّدي على النظر إليه وعدم تحويل عيني عنه، على قدر ما يتم فيَّ القول: «نتغيَّر إلى تلك الصورة عينها، من مجدٍ إلى مجدٍ، كما من الرب الروح» ( 2كو 3: 18 ). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67909 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() معرفة المسيح ![]() «انمُوا فِي النعمَةِ وفِي مَعرِفَةِ رَبِّنا ومُخلِّصِنَا يَسوعَ المَسِيحِ» ( 2بطرس 3: 18 ) يُقاس النمو الروحي بمقدار التقدُّم في معرفة ربنا يسوع المسيح «انمُوا في النعمَة وفي معرفة ربِّنا ومُخَلِّصنا يَسُوعَ المسيحِ» ( 2بط 3: 18 ). ومن الخواص الجوهرية المُميِّزة للحياة الأبدية، معرفة الآب والابن ( يو 17: 3 ). ولقد أعطانا ابن الله بصيرة لنعرفه، الذي هو الحق ( 1يو 5: 20 ). وهذه المعرفة السماوية تُميّز عائلة الله، حتى أصغر فرد فيها، عن العالم الذي لا يعرفه. قال الرب: «أَيُّها الآبُ البارُّ، إِنَّ العالم لَم يعرفكَ، أَمَّا أَنا فعرَفتكَ، وهؤلاءِ عرفوا أَنكَ أَنتَ أَرسَلتني» ( يو 17: 25 ). فمن الطفولة الروحية إلى البلوغ نزداد ونتعمَّق في معرفة المسيح حتى تصير شركة وألفة. والرسول يوحنا حين يَصف أطوار النمو الروحي لا يذكر شيئًا عن أسمى درجات النمو - وهي درجة الآباء - سوى أنهم قد عرفوا الذي من البدء ( 1يو 2: 13 ، 14). إذًا فالرب يسوع أمام نفس كل مؤمن من بدء حياته الروحية في هذا العالم، إلى نهايتها. ففي بدء الإيمان تكون تلك المعرفة مثل خيوط الفجر التي تُشـرق في الظلمة، ولكن من تلك اللحظة التي فيها تنهزم الظلال، يصير سبيل المؤمن «كنورٍ مُشـرِقٍ، يتزايَدُ ويُنيرُ إِلى النهارِ الكاملِ» ( أم 4: 18 ). لا بد أن يكون في حياة المؤمن تشكيلة من أعمال التقوى؛ فهناك البذل وعمل الخير، وهناك درس الكتاب، وبذل الجهود لنشـر كلمة الله، وغير ذلك كثير من الأعمال الصالحة والممارسات التقوية. ولكن لكي تكون هذه الأعمال مرضية لله، يجب أن تكون مصحوبة، بل ونابعة، من معرفة عميقة متزايدة بشخص ربنا المعبود ابن الله وابن الإنسان. يمكن تشبيه طريق الحياة المسيحية بنفق طويل تحت الأرض يُوصل إلى نور النهار الساطع في نهايته. ففي بداية الطريق يظهر النور الباهر الذي في النهاية كرأس دبوس، ولكن كلَّما تقدَّمنا نحوه ازداد في أعيننا تدريجيًا إلى أن يغمرنا ضياء النهار في النهاية. هكذا المسيح أمامنا، فنستطيع أن نتجاوز ببصـرنا ظلمة هذا العالم، ونتطلَّع إلى مجد الله في وجه يسوع المسيح. وكل خطوة تُقربنا إليه أكثر، فيسطع نور جماله علينا أكثر. ولكن إذا نظرنا حولنا نجد ظلامًا، لأن جهة واحدة هي التي تُضـيء بنور باهر «إِنارَةِ معرفَةِ مجدِ اللهِ ..» ( 2كو 4: 6 ). وعما قريب تنتهي الرحلة، وسننتقل في لحظة إلى محضـره، وسنراه كما هو، وسنعرفه في بيت الآب بكيفية لا يُمكننا أن نصل إليها هنا. حينئذٍ يكون كمال المعرفة. . |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67910 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ولكن الذي وُضِع قليلاً عن الملائكة، يسوع، نراه مُكللاً بالمجدِ والكرامة ( عب 2: 9 ) «انمُوا فِي النعمَةِ وفِي مَعرِفَةِ رَبِّنا ومُخلِّصِنَا يَسوعَ المَسِيحِ» ( 2بطرس 3: 18 ) يُقاس النمو الروحي بمقدار التقدُّم في معرفة ربنا يسوع المسيح «انمُوا في النعمَة وفي معرفة ربِّنا ومُخَلِّصنا يَسُوعَ المسيحِ» ( 2بط 3: 18 ). ومن الخواص الجوهرية المُميِّزة للحياة الأبدية، معرفة الآب والابن ( يو 17: 3 ). ولقد أعطانا ابن الله بصيرة لنعرفه، الذي هو الحق ( 1يو 5: 20 ). وهذه المعرفة السماوية تُميّز عائلة الله، حتى أصغر فرد فيها، عن العالم الذي لا يعرفه. قال الرب: «أَيُّها الآبُ البارُّ، إِنَّ العالم لَم يعرفكَ، أَمَّا أَنا فعرَفتكَ، وهؤلاءِ عرفوا أَنكَ أَنتَ أَرسَلتني» ( يو 17: 25 ). |
||||