![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 67341 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الاقتداء بالرب "اَستَراحَ الله في اليَومِ السَّابِعِ من كُلِّ عَمَلِه الَّذي عَمِلَه “(التكوين 2: 2). إن الإنسان الذي يحافظ على السبت يقتدي بالله، الذي بعد أن خلق السماوات والأرض، استراح واستعاد أنفاسه في اليوم السابع. وإن كان السبت يُقدَس، فلأن الله يُقدِّسه كما جاء في كلام الله "أَعطَيتُهم سُبوتي لِتَكونَ عَلامةً بَيني وبَينَهم، لِيَعلَموا أَنِّي أَنا الرَّبّ مُقَدِّسُهم" (حزقيال 20: 12). فالراحة "علامة للتوحيد بين الله ومؤمنيه" فهي تظهر أن المؤمن هو صورة الله: وهذا لا يعني فقط أنه حرٌ. بل أني ابن الله. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67342 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يُكرّس المؤمن قواه محتفلا بفرح بالخالق وبالفادي. ويمكن أن نسمي السبت "نعيماً"، لأن من يحترمه يتَنَعَّمُ بِالرَّبّ" (أشعيا 58: 13-14). هذا بالإضافة إلى فائدة الراحة على مستوى الطبيعة انه ينبغي أن ترتاح الحيوانات والعمال (تكوين 23: 122). إن دعوة يسوع رسله للراحة بعد رسالتهم الشاقة، بمثابة دعوة لنا أيضا للراحة للحصول على التوازن تجاه التوترات وتعب النهار وحره حيث أن الراحة الذي يدعو إليها يسوع هي راحة للجسد، وقوّة للروح. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67343 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() نجد المعنى الحقيقي للسبت في قول يسوع المسيح: "إِن السَّبتَ جُعِلَ لِلإِنسان، وما جُعِلَ الإِنسانُ لِلسَّبت. فَابنُ الإِنسانِ سَيِّدُ السَّبتِ أَيضاً " (مرقس 2: 27)، لأنه يحقق ما كان السبت رمزاً له. السبت في نظر يسوع هو يوم الخلاص المثالي كما صرّح للمرأة المنحنية الظهر في السبت "وهذِه ابنَةُ إِبراهيمَ قد رَبطَها الشَّيطانُ مُنذُ ثَمانيَ عَشرَةَ سَنَة، أَفما كانَ يَجِبُ أَن تُحَلَّ مِن هذا الرِّباطِ يَومَ السَّبْت؟ " (لوقا 13: 16). بل إن يسوع هو راحة النفس، لأنه يَعرض الراحة للنفوس التي تأتي إليه "تَعالَوا إِليَّ جَميعاً أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم"(متى 11: 28). إن يسوع يقدّم الراحة الداخلية. فالسير في طريقه الصالح معناه "إيجاد الراحة" كما يقول ارميا النبي "ما هو الطَّريقُ الصَّالِحُ وسيروا فيه فتَجِدوا راحةً لِنُفوسِكم" (ارميا 6: 16)، ويعلق القدّيس غريغوريوس النيصيّ "اجعلني أعرف مياه راحتك، قُدني إلى العشب الدَّسِم، نادني باسمي، لأسمع صوتك، أنا خروفك، وليكن صوتك لي الحياة الأبديّة". |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67344 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() "رأَى يسوع جَمعاً كثيراً، فَأَخذَتْه الشَّفَقَةُ علَيهم" (مرقس 6: 34). في الكتاب المقدس لا فرق بين الشفقة والرحمة. وتضم "الرحمة" على معنيين مترابطين: الشفقة والأمانة. تعبّر الشفقة بالعبرية (רח××™× راحاميم) عن الارتباط الغريزي الكائن بكائن آخر. ويتمركز هذا الإحساس بحسب العقلية السامية في بطن الأم (رحيم) רض·×—ض²×ض¶×™×”ض¸ (1 ملوك 3: 26). وهو الحنان الذي يظهر تلقائياً في التصرف من إبداء الشفقة بمناسبة حادث أليم (مزمور 106: 45). أمَّا اللفظة العبرية الثانية (×—ض¶×،ض¶×“) فتترجم في اليونانية (خ*خ»خµخ؟د‚)؛ وتعني الرحمة وتشير هنا إلى التقوى أي العلاقة الروحية التي تربط كائنين معاً، وتتضمن الأمانة نحو الذات. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67345 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الله هو مصدر الرحمة كما ورد في الكتاب المقدس " الرَّبُّ إِلهٌ رَحيمٌ ورَؤُوف، طَويلُ الأَناةِ كَثيرُ الَرَّحمَة والوَفاء، يَحفَظُ الَرَّحمةَ لأُلوَف الرب" (خروج 34: 6-7). ولا يتوقف مرنّم المزامير من أن يُطلق تسابيح الشكر " إِحمَدوا الرَّبّ لأَنَّه صالِح لانَّ للأبدِ رَحمَتَه " (مزمور 107: 1) وهكذا تدوّي، بلا انقطاع، صرخة صاحب المزامير: " إِرحَمْني يا أَللهُ بِحَسَبِ رَحمَتِكَ وبِكَثرَةِ رأفَتِكَ اَمْحُ مَعاصِيَّ"(مزمور 51: 1). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67346 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ظهرت الرحمة الإلهية على الأرض بصورة خاصة في ملامح المسيح يسوع، "عَظيمَ كَهَنَةٍ رَحيمً" (عبرانيين 2: 17). وأراد يسوع أن يُشبِّه إخوته في كل شيء، لكي يختبر شقاء هؤلاء الذين جاء لينقذهم. لذا اتّسمت كل تصرفاته بالرحمة الإلهية، فكان الفقراء هم المفضَّلون إلى قلبه الأقدس (لوقا 4: 18)، ويجد الخطأة فيه "صديقاً" لهم (لوقا 7: 34)، وهو، من ناحيته، لا يخشى معاشرتهم (لوقا 5: 27). وهذه الرحمة يُبديها يسوع بصفة عامة نحو الجموع (متى 9: 36)، فنراه تارةً يصنع رحمة نحو أرملة نائين (لوقا 7: 13)، وتارةً نحو هذا الأب المفجوع في ابنته (لوقا 8: 42). وأخيراً، يعامل يسوع المرأة والغريب معاملة الرحمة. وإن كان يسوع قد أشفق هكذا على الجميع، فلا عجب إن كان البائسون يقصدونه كأنهم يقصدون الله نفسه، صارخين إليه "رحماك سيدي" كيريا اليسون "ل¼کخ»ل½³خ·دƒل½¹خ½ خ¼خµ, خ؛ل½»دپخ¹خµ (متى 15: 22). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67347 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() لا عجب أيضا أن يوصي المسيح تلاميذه بالرحمة: "كونوا رُحَماءَ كما أَنَّ أَباكُم رَحيم" (لوقا 6: 36). فالرحمة شرط أساسي لدخول ملكوت السماوات "طوبى لِلرُّحَماء، فإِنَّهم يُرْحَمون"(متى 5: 7). هذه الرحمة يجب أن تجعلنا، أسوة بالسامري الصالح (لوقا 10: 30-37)، قريبين من الشخص البائس الذي تجمعنا به الصُدف، ورحماء بمن يكون قد أساء إليّنا (متى 18: 23-35)، لأن الله قد منحنا رحمته (متى 18: 32-33). ونحن نُدان بمقاس الرحمة التي نكون أظهرناها لشخص يسوع ذاته في الآخرين: المرضى والمُسِنّين، والجياع والعطاش والأسرى والفُقراء بيننا "كُلَّما صَنعتُم شَيئاً مِن ذلك لِواحِدٍ مِن إِخوتي هؤُلاءِ الصِّغار، فلي قد صَنَعتُموه "(متى 25: 31 -46). أمَّا الذين لا رحمة في قلوبهم فنصب الغضب الإلهي عليهم (رومة 1: 31). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67348 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يجب على المسيحي أن يُبدي المحبة و"العطف" (فيلبي 2: 1)، وأن يكون قلبه عامراً بالشفقة كما يوصي الرسول بولس "لِيَكُنْ بَعضُكم لِبَعضٍ مُلاطِفًا مُشفِقًا" (أفسس 4: 32). فلا يجوز له أن يغلق أحشاءه لأخ يقع في عوز، لأن محبة الله لا تستقر إلا في من يمارسون الرحمة كما يصرّح القديس يوحنا "مَن كانَت لَه خَيراتُ الدُّنْيا ورأَى بِأَخيهِ حاجَةً فأَغلَقَ أَحشاءَه دونَ أَخيه فكَيفَ تقيمُ فيه مَحبَّةُ الله؟ (1 يوحنا 3: 17). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67349 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() إن كان السيد المسيح هو الذي اختار تلاميذه ودعاهم ثم أرسلهم فإنه يليق بهم من حين إلى آخر أن يختلوا به ويحدثونه بكل شيء يخص الخدمة ليكون هو القائد الحقيقي لهم في كل تصرفاتهم. لقد أخذهم معه على انفراد في موضع خلاء ليجدوا فيه راحتهم وطعامهم. هكذا تمتزج حياة الخدمة بالتأمل بغير انقطاع، كل منهما تسند الأخرى. والعجيب أنه إذا انطلق بهم إلى موضع خلاء بحثت عنه الجموع وجرت وراءه. وكأنه قد مزج خلوة التلاميذ بالخدمة، لأن راحتهم الحقيقية هي في راحة النفوس المتعبة "تَعالَوا إِليَّ جَميعاً أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم"(متى 11: 28). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67350 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() أيها الآب السماوي، نسألك باسم يسوع ابنك، راعي نفوسنا وحارسها، إن نعود إليه للاختلاء به في مساء كل يوم كي نجد الراحة والقوة والمعونة بحضوره فننطلق إلى يومٍ جديدٍ في رسالة جديدة وكلنا ممتلئين بالإيمان والرجاء والمحبة ومُردِّدين مع صاحب المزامير " الرَّبُّ راعِيَّ فما مِن شيَءٍ يُعوِزني في مَراعٍ نَضيرةٍ يُريحُني. مِياهَ الرَّاحةِ يورِدُ في ويُنعِشُ نَفْسي" (مزمور 23: 1-2). |
||||