![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 67281 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الوَيلُ لَكُم إِذا مَدَحَكم جَميعُ النَّاس فَهكذا فَعَلَ آباؤُهم بِالأَنبِياءِ الكَذَّابين. "ِالأَنبِياءِ الكَذَّابين" فتشير إلى الأنبياء الكذبة في أيام العهد القديم مثل أنبياء البعل وأنبياء إسرائيل الذين ذكرهم أشعيا (30: 10) وأرميا (5: 31) حيث كانت الجموع والملوك تمدحهم بسبب تكهناتهم عن الازدهار والانتصار في الحروب، وهي تكهنات محبوبة لكنها غير صادقة وغير حقيقية. فالأنبياء الكذبة هم أنبياء فيهم أرواح شريرة يتنبؤون باسم الله برؤيا كاذبة وبالعرافة والباطل ومكر قلوبهم (ارميا 14: 41)، وأحيانا يحاربون الأنبياء الحقيقيين مثل النبي الكاذب، صدقيا بن كنعه الذي قاوم ميخا النبي (1ملوك 22: 24) ومثل النبي الكاذب حننيا بن عزور الذي قاوم النبي ارميا (ارميا 28: 1-17). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67282 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() الوَيلُ لَكُم إِذا مَدَحَكم جَميعُ النَّاس فَهكذا فَعَلَ آباؤُهم بِالأَنبِياءِ الكَذَّابين. "هكذا فَعَلَ آباؤُهم بِالأَنبِياءِ الكَذَّابين" فتشير إلى أصحاب الويل بالمديح الذي سبق اليهود أن وجَّهوه إلى الأنبياء الكذبة. والجدير بالذكر أن الويل الأخير لا يذكر أي عقاب، ولا أي انقلاب في المستقبل لأوضاع المَمدوحين، وبذلك ينتفي كل طابع انتقامي. إن الذين يقدِّروهم العالم حق قدرهم ويمدحهم، يجرّدهم يسوع من سعادتهم المزعومة. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67283 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() ما هو مفهوم التطويبات في إنجيل لوقا؟ تستهل عظة يسوع الكبرى في إنجيل لوقا بالتطويبات. ويُروي لوقا البشير أربع تطويبات من تسع ورد ذكرها في متى (5: 1-12)، لانَّ لوقا يكتب إلى الأمم ويتناول ظروف ذاك الزمن التي تدعو إلى العمل، أمَّا متى الإنجيلي فيكتب إلى اليهود ويتناول مواقف يقوم عليها بِرُّ الملكوت عكس تعليم الكتبة والفريسيين. وهكذا يُشدد متى الإنجيلي على دور التطويبات الإرشادي، وأمَّا لوقا فيُشدِّد على طابعها الاجتماعي. الأب لويس حزبون - فلسطين |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67284 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() معنى طوبى نتساءل عن كلمة معنى كلمة "طوبى" كي ننتقل إلى مفهوم التطويبات في مفهوم لوقا الإنجيلي. طوبى في العربية معناها غبطة وسعادة، وبركة وخيرٌ دائم وهي من الطِّيب. أمَّا في الكتاب المقدس فكلمة "طوبى" في الأصل اليوناني خ¼خ±خ؛ل½±دپخ¹خ؟د‚ مأخوذة من أصل عبري ×گض·×©×پض°×¨ضµ×™، ومعناها هنيئا، أو بركه أو سعادة (أشعيا 56: 2) خاصة السعادة في "قيامة الأبرار". ويتكرر كثيراً بالعهدين "طوبى لك" أو "طُوبى لكم". يفتتح هذا الـمُصطلح بعض أسفار العهد القديم على سبيل المثال، في سفر المزامير: «طوبى لِمَن لا يَسيرُ على مَشورَةِ الشِّرِّيرين ولا يَتَوَقَّفُ في طَريقِ الخاطِئين ولا يَجلِسُ في مَجلِسِ السَّاخِرين» (1: 1). نكتشف من خلال هذه الألفاظ أن نعمة الله لا تُضاف إلى حياة الإنسان، بل تتجلى فيها. فالطوبى إذاً تُعبِّر عن الفرح الباطني، وبالتالي فهي ديناميكية. وهذا يعني إنه ينبغي على الإنسان السعي لنوال الفرح العميق من خلال البحث عنه والسير وراءه. لذلك فهي تتطلب مسيرة يومية للتمكن من التمتع بالسعادة دون فقدان الرغبة في التقدم دائمًا في طريق الله. الأب لويس حزبون - فلسطين |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67285 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يستخدم يسوع أسلوبا مألوفا في الكتاب المقدس، يُستعمل لتهنئة أحدٍ نال هبة (لوقا 10: 23) أو لتبشير فئة من الناس بالسعادة (لوقا 11: 28) أو للكشف عن هوية الذين هم في أفضل حال لنيل ملكوت الله (لوقا 6: 20-22)، ولكن معظم التطويبات هي مواعد للذين يتقبّلون رسالته (لوقا 12: 37 و38 و43 و14: 14). وبعبارة أخرى، كلمة "طوبى" هي تهنئة من اجل حالة من السعادة أو الفرح وعِلّة هذه السعادة. فتصف الإنسان السعيد حقاً وتعلن عن الطريقة التي يمكن أن يكون تلميذاً حقيقياً للسيد المسيح وحاملا للإنجيل. ومن هنا جاء لقب "طوباوي" الذي يطلقُ على كل من عاش سيرة صالحة على خطى السيد المسيح. الأب لويس حزبون - فلسطين |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67286 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() التطويبات هي وجهة نظر يسوع لرؤية الآخرين، حياتهم وتاريخهم، وظروفهم ومواقفهم. وبالتالي يوجّه نداءات لهم وإلى من يريد أن يتبعه (لوقا 11: 27-28)، بهدف تشجيعه وبث الرجاء فيه على مثال سيدتنا مريم العذراء "طوبى لِمَن آمَنَت: فسَيَتِمُّ ما بَلَغها مِن عِندِ الرَّبّ" (لوقا 1: 45) وبطرس الرسول "طوبى لَكَ يا سِمعانَ بْنَ يونا، فلَيسَ اللَّحمُ والدَّمُ كشَفا لكَ هذا، بل أَبي الَّذي في السَّمَوات (متى16: 17). ولا تكتسب التطويبات معناها الحقيقي ما لم ترتبط بيسوع وبإنجيله. ويُعلق البابا بندكتس السادس عشر "الإنجيل وعد بالسعادة لجميع البشر الذين يبغون أن يسيروا في سبل الله، وقد حددها المسيح في التطويبات بشكل خاص" (لتعليم المسيحي للشبيبة الكاثوليكية ،2012، 164). وقد جمع لوقا نوعين من التطويبات: النوع الأول يتناول الأوضاع الاجتماعية كالفقراء والجياع والحزانى، والنوع الثاني متعلق بالاضطهاد. الأب لويس حزبون - فلسطين |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67287 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() النوع الأول من التطويبات: الفقراء والجياع والحزانى. يشمل النوع الأول من التطويبات الفقراء والجياع والحزانى.يُبيِّن يسوع ما هي الفضائل اللازمة لدخول الملكوت، بل يَظهر بمظهر المسيح المرسل إلى الفقراء والجياع والحزانى، إلى هؤلاء الذين يُفضَّلهم الله (متى 5: 11)، وهم غير المستفيدين في هذه الدنيا والمتوكلين على الله وحده فيعلن لهم محبة الآب الرحيم. وقد دلّ يسوع على نفسه أنه المسيح الذي يُدشِّن أزمنة الخلاص التي وُعد بها الفقراء تتميماً لنبوءة أشعيا " العُمْيانُ يُبصِرونَ، العُرْجُ يَمشُونَ مَشيْاً سَوِيّاً، البُرصُ يَبَرأُونَ والصُّمُّ يَسمَعون، المَوتى يَقومونَ، الفُقَراءُ يُبَشَّرون. وطوبى لِمنَ لا أَكونُ لَه حَجَرَ عَثرَة " (لوقا 7: 22-23). الأب لويس حزبون - فلسطين |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67288 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() طوبى الفقراء كان المسيح قد استشهد في عظته الشهيرة المختصرة في الناصرة بالنبوءة القائلة فيه: "الرب مَسَحَنِي لِأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ" (لوقا 4:18)؛ ويعلق الطوباويّ شارل دو فوكو " أظهرت يا يسوع للفقراء منذ ولادتك، أنّهم المفضّلون، والمميّزون، والمدعوّون الأوائل، والمدعوّون دائمًا حولك، أنت الّذي أردت أن تكون واحدًا منهم، وأن تكون محاطًا بهم منذ مَهدِك وطوال حياتك" (تأمّلات في الإنجيل حول الفضائل الخمسة عشر). وكون يسوع مُرسل للفقراء طوَّبهم بقوله: "طوبى لَكُم أَيُّها الفُقَراء" (لوقا 6: 20)، وبهذه التهنئة يتعارض موقف يسوع كل المعارضة مع ما يقدّمه العالم من السعي إلى المال والغنى. الأب لويس حزبون - فلسطين |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67289 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() يُشدّد يسوع في إنجيل لوقا على الفقر الروحي بقدر ما يُشدِّد على الفقر المادي، إذ يركًز على الفقراء الحقيقيين أي الطبقة الاجتماعية المسحوقة ماديا. تدخل هذه النظرة إلى طبقة الفقراء في الخط الشامل لإنجيل لوقا. وقد أعارهم يسوع اهتماما خاصا (لوقا 19: 8)، وكثيرا ما عبّر عن معزّته للفقراء، فنصح صاحب المأدبة أن يدعوهم " إِذا أَقَمتَ مَأَدُبَة فادعُ الفُقَراءَ والكُسْحانَ والعُرْجانَ والعُمْيان" (لوقا 14: 13)؛ وكشف للغني مصير لعازر الفقير "تَذَكَّرْ أَنَّكَ نِلتَ خَيراتِكَ في حَياتِكَ ونالَ لَعاَزرُ البَلايا. أَمَّا اليَومَ فهو ههُنا يُعزَّى وأَنت تُعَذَّب"(لوقا 16: 25). وحثَّ إلى التبرع إلى الفقراء " اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك وأَعطِهِ لِلفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء" (مرقس 10: 21)، وأثنى على الأرملة الفقيرة (متى 12: 43)، ووجَّه رسالته إلى الفقراء أولا "رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ لِأَنَّهُ مَسَحَني لِأُبَشِّرَ الفُقَراء "(4: 18) فكان تبشير الفقراء أهم ما في رسالة يسوع التي تحقّق نبوءة أشعيا (61: 1). وفي الواقع أتى المهتدون الأوائل إلى المسيح من الفقراء، والطبقة الاجتماعية المحرومة. ويُعلق مار أفرام السرياني "طوبى للذي تحرّر بالكامل في الرب من كل أمور هذه الحياة الأرضية الباطلة، وأحبّ الله الصالح الشفوق وحده" التطويبات الخمسة وخمسين). الأب لويس حزبون - فلسطين |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 67290 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() حين يتكلم يسوع عن الفقراء يشمل الصغار أيضا " أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّماءِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذِه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وَكَشَفْتَها لِلصِّغار"(لوقا 10: 21)، كما يشمل أيضا الوضعاء "فمَن رفَعَ نَفْسَه وُضِع، ومَن وَضَعَ نَفْسَه رُفِع "(لوقا 14: 11)، علما أنَّ يسوع وُلد هو نفسه بينهم. وهذه الأفضلية التي يَخصُّ بها الفقراء والصغار هي الدليل على وجود الله المطلق، إذ هي دعوة إلى انتظار كل شيء من نعمته. وعندما يخاطب يسوع تلاميذه "طوبى لَكُم أَيُّها الفُقَراء" (لوقا 6: 20) فانه يعني أنَّ فقرهم الفعلي بركة، لأنه يُعينهم على الاحتفاظ باتكالهم على الله، وهكذا يؤهلهم لملكوته. فأصحاب التطويبة كلهم فقراء بمال الأرض، أغنياء بمال الله، وكلهم تجردوا من متاع الدنيا ليربحوا المسيح وملكوته. يصبح هؤلاء الفقراء مثالاً يجب أن يُقتدي به كل الذين يريدون أن ينعموا برضى الله وخلاصه. "فالمتكبر يسعى إلى السلطة البشرية، يقول أوغسطينوس، بينما الفقير يسعى إلى ملكوت السماوات". الأب لويس حزبون - فلسطين |
||||