منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05 - 02 - 2022, 11:49 AM   رقم المشاركة : ( 66641 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ثم جاء ووجدهم نيامًا، فقال لبطرس: يا سمعان، أنت نائم!
( مر 14: 37 )



سمعان بطرس ونومه على جبل التجلي

على جبل التجلي ( لو 9: 32 ). ربما كان هذا النوم الثقيل بسبب تعب ومشقة صعودهم الجبل، لكن أَ لم يكن ربنا المعبود ـ وهو إنسان في طبيعتنا البشرية ذاتها ـ مُتعبًا أيضًا من الصعود؟ كان مُتعبًا بكل تأكيد.
لكن المسيح كانت راحته الشخصية هي آخر ما يشغله، فكانت الصلاة عنده أهم من راحته.

وكم خسر، بطرس ويعقوب ويوحنا، الكثير بسبب نومهم، فلقد فاتهم الجزء الأكبر من المشهد الرائع، مشهد ربنا المعبود في لمعان مجده، بل لقد خسروا الجزء الأكبر من الحديث الحلو الذي تحدث به موسى وإيليا مع الرب يسوع عن

«خروجه الذي كان عتيدًا أن يُكمِّله في أورشليم» ( لو 9: 31 ).
 
قديم 05 - 02 - 2022, 11:50 AM   رقم المشاركة : ( 66642 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ثم جاء ووجدهم نيامًا، فقال لبطرس: يا سمعان، أنت نائم!
( مر 14: 37 )




سمعان بطرس ونومه في بستان جثسيماني


في بستان جثسيماني ( مر 14: 37 ، 40). وهذه المرة كان النوم بسبب الحزن ( لو 22: 45 ).
تُرى ما الذي أحزن التلاميذ؟ بالتأكيد الحديث السابق في العلّية عن أن سيدهم سيُسلَّم لأيدي الأثمة ويُقتل. فكأن التلاميذ لاذوا بالنوم هربًا من حزنهم. لكن على النقيض، فإن ربنا يسوع مع أن أحزانه كانت أعمق بما لا يُقاس، إلا أنه لم يتخذ النوم مهربًا، بل التجأ للآب ساكبًا شكواه.

ولما وجد المسيح تلاميذه نيامًا وبَّخ عدم سهرهم، ووجَّه كلامه بصفة خاصة لبطرس، وكأنه يقول له:

أَ بعد كل ما سبقت فقلته لك من تحذيرات في العلّية، وما طلبته منك في البستان، أجدك نائمًا؟!
نعم نام بطرس فخسر الكثير؛ خسر أولاً مشاركته لسيده في ساعة هي الأعنف والأصعب قُبيل الصليب، وخسر ثانيًا اليقظة والاستعداد فسقط سريعًا لما واجهته التجربة.

 
قديم 05 - 02 - 2022, 11:51 AM   رقم المشاركة : ( 66643 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ثم جاء ووجدهم نيامًا، فقال لبطرس: يا سمعان، أنت نائم!
( مر 14: 37 )






سمعان بطرس ونومه في السجن


في السجن ( أع 12: 6 ). نرى بطرس هذه المرة نائمًا لا فوق جبل ولا في البستان، بل في سجن مُظلم.
كانت هذه هي الليلة الأخيرة لبطرس في السجن، وكان هيرودس منتظرًا أن تنتهي هذه الليلة حتى يُسلَّم بطرس للقتل.
تُرى كيف كان حال بطرس حينئذٍ وهو يعلم أن بينه وبين السيف ساعات قليلة؟ هل كان خائفًا جزعًا، قابعًا في سجنه مرتعبًا؟ كلا على الإطلاق، فلقد كان نائمًا في سلامٍ تام، نائمًا نوم الواثق والمطمئن في معية سيده له في كل الظروف، نوم مَن يدرك أن إلهه مسيطر على كل الأحداث.

ليتنا نتحذر من النوم السلبي، ولننتبه لكلمات بطرس نفسه: «اصحوا واسهروا» ( 1بط 5: 8 ).
.

 
قديم 05 - 02 - 2022, 11:53 AM   رقم المشاركة : ( 66644 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

بطرس وإنكاره




وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«فابتدأ حينئذٍ يلعن ويحلف:
إني لا أعرف الرَجُل! وللوقت صاحَ الدِّيك»
( متى 26: 74 )




كان بطرس يُحب المسيح حُبًا حقيقيًا، ولكنه خاف من الصليب، وخشى أن يُجاهـر بمعرفة المسيح أمام صفـوف الأعداء، وقد أظهر الثقة الذاتية بينما كان يجب عليه أن يخفي ذاته، واستغرَق في النوم حين كان يجب أن يكون جاثيًا على ركبتيه، ولذلك استَّل سيفه حين كان يجب أن يكون في حالة الهدوء والسكون. ثم إنه تبعَ المسيح من بعيد، وبعد ذلك جلس يصطـلي في دار رئيس الكهنة، وأخيرًا ابتدأ يلعن ويحلف إنه لا يعرف سَيِّده المحبوب. كل هذه الحوادث مؤلمة ومُخيفة، ولكن هذا ما حدث حتى يتبيَّن لنا أن الإنسان لا يبقَى على حالة واحدة، وليس هو في أحسن حالاته إلا ورقة خريفية ذابلة، واعترافاته الطنَّانة تنتهي عند اتباعه المسيح من بعيد، وعند إنكاره اسمه المبارك.

لا شك أن بطرس كان يرفض بكل احتقار فكرة بيع سَيِّده، ولكنه خاف أن يعترف به أمام جارية. فمع أنه لم يكن مُحتمَلاً أن يُسلِّمه ليد أعدائه، إلا أنه قد أنكَرَهُ أمامهم، ومع أنه لم يكن مُحبًا للمال، فقد قصَّر في أن يُظهر أن قلبه للمسيح.

أيها القارئ المسيحي: اذكر سقوط بطرس واحذر من الثقة الذاتية، وربِّ في نفسك روح الصلاة. التصق بالرب يسوع وابتعد عن غرور العالم، واحترس من الكسل والنوم الروحي. كن صاحيًا ساهرًا مشغولاً بالمسيح؛ إن هذا هو مركز الأمان الوحيد. ولا تكتفِ بمجرَّد الامتناع عن الخطايا الظاهـرة، ولا بنقاوة السيرة الخارجية فقط، بل لتكن غيرتك مُتقدة وعواطفك مُضطرمة نحو المسيح، لأن مَن يتبع المسيح من بعيد قد يُنكره بعد قليل. لنتأمل في ذلك ولننتفع من حادثة بطرس الذي فيما بعد قدَّم لنا هذه النصيحة «اصحوا واسهروا. لأن إبليس خصمَكُم كأسدٍ زائر، يجُولُ مُلتمسًا مَن يبتلعُهُ هو. فقاوموهُ، راسخين في الإيمان» ( 1بط 5: 8 ، 9). هذه الكلمات ثمينة جدًا لأن الروح القدس يستخدم في كتابتها شخصًا قد عانى آلامًا كثيرة بسبب عدم السهر.

ويا لها من نعمة غنية قد استطاعت أن تقول لبطرس قبل سقوطه: «ولكنِّي طلبتُ من أجلك لكي لا يفنى إيمانُكَ». ولنلاحظ أنه لا يقول: ”طلبت من أجلك لكي لا تسقط“، ولكن «لكي لا يفنى إيمانك» متى سقطت. ما أثمن وما أعظم تلك النعمة التي كانت السَنَد الوحيد لبطرس، بل التي أصبح بطرس مَدينًا لها من البداية إلى النهاية!
 
قديم 05 - 02 - 2022, 11:55 AM   رقم المشاركة : ( 66645 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«فابتدأ حينئذٍ يلعن ويحلف:
إني لا أعرف الرَجُل! وللوقت صاحَ الدِّيك»
( متى 26: 74 )




كان بطرس يُحب المسيح حُبًا حقيقيًا، ولكنه خاف من الصليب، وخشى أن يُجاهـر بمعرفة المسيح أمام صفـوف الأعداء، وقد أظهر الثقة الذاتية بينما كان يجب عليه أن يخفي ذاته، واستغرَق في النوم حين كان يجب أن يكون جاثيًا على ركبتيه، ولذلك استَّل سيفه حين كان يجب أن يكون في حالة الهدوء والسكون.
ثم إنه تبعَ المسيح من بعيد، وبعد ذلك جلس يصطـلي في دار رئيس الكهنة، وأخيرًا ابتدأ يلعن ويحلف إنه لا يعرف سَيِّده المحبوب.

كل هذه الحوادث مؤلمة ومُخيفة، ولكن هذا ما حدث حتى يتبيَّن لنا أن الإنسان لا يبقَى على حالة واحدة، وليس هو في أحسن حالاته إلا ورقة خريفية ذابلة، واعترافاته الطنَّانة تنتهي عند اتباعه المسيح من بعيد، وعند إنكاره اسمه المبارك.
 
قديم 05 - 02 - 2022, 11:56 AM   رقم المشاركة : ( 66646 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«فابتدأ حينئذٍ يلعن ويحلف:
إني لا أعرف الرَجُل! وللوقت صاحَ الدِّيك»
( متى 26: 74 )



لا شك أن بطرس كان يرفض بكل احتقار فكرة بيع سَيِّده،
ولكنه خاف أن يعترف به أمام جارية.
فمع أنه لم يكن مُحتمَلاً أن يُسلِّمه ليد أعدائه،

إلا أنه قد أنكَرَهُ أمامهم، ومع أنه لم يكن مُحبًا للمال،

فقد قصَّر في أن يُظهر أن قلبه للمسيح.
 
قديم 05 - 02 - 2022, 11:56 AM   رقم المشاركة : ( 66647 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«فابتدأ حينئذٍ يلعن ويحلف:
إني لا أعرف الرَجُل! وللوقت صاحَ الدِّيك»
( متى 26: 74 )



أيها القارئ المسيحي: اذكر سقوط بطرس واحذر من الثقة الذاتية، وربِّ في نفسك روح الصلاة.
التصق بالرب يسوع وابتعد عن غرور العالم، واحترس من الكسل والنوم الروحي. كن صاحيًا ساهرًا مشغولاً بالمسيح؛ إن هذا هو مركز الأمان الوحيد.
ولا تكتفِ بمجرَّد الامتناع عن الخطايا الظاهـرة، ولا بنقاوة السيرة الخارجية فقط، بل لتكن غيرتك مُتقدة وعواطفك مُضطرمة نحو المسيح، لأن مَن يتبع المسيح من بعيد قد يُنكره بعد قليل.
لنتأمل في ذلك ولننتفع من حادثة بطرس الذي فيما بعد قدَّم لنا هذه النصيحة «اصحوا واسهروا.
لأن إبليس خصمَكُم كأسدٍ زائر، يجُولُ مُلتمسًا مَن يبتلعُهُ هو. فقاوموهُ، راسخين في الإيمان» ( 1بط 5: 8 ، 9).
هذه الكلمات ثمينة جدًا لأن الروح القدس يستخدم في كتابتها شخصًا قد عانى آلامًا كثيرة بسبب عدم السهر.
 
قديم 05 - 02 - 2022, 11:57 AM   رقم المشاركة : ( 66648 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«فابتدأ حينئذٍ يلعن ويحلف:
إني لا أعرف الرَجُل! وللوقت صاحَ الدِّيك»
( متى 26: 74 )



يا لها من نعمة غنية قد استطاعت أن تقول لبطرس قبل سقوطه:
«ولكنِّي طلبتُ من أجلك لكي لا يفنى إيمانُكَ».
ولنلاحظ أنه لا يقول: ”طلبت من أجلك لكي لا تسقط“،

ولكن «لكي لا يفنى إيمانك» متى سقطت.
ما أثمن وما أعظم تلك النعمة التي كانت السَنَد الوحيد لبطرس،
بل التي أصبح بطرس مَدينًا لها من البداية إلى النهاية!
 
قديم 05 - 02 - 2022, 12:03 PM   رقم المشاركة : ( 66649 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

النبي داود في بيت شاول




وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فرأى شاول وعَلِمَ أن الرب مع داود ....

وعاد شاول يخاف داود بعد، وصار شاول عدوًا لداود كل الأيام

( 1صم 18: 28 ، 29)




من وسط بريق وأمجاد وادي البُطم، أُخذ داود إلى مشاهد مختلفة تمامًا في بيت شاول، حيث كانت نظرات الغيرة الرديئة، والمحاولات الدائمة لقتله هي المكافآت الوحيدة على نغمات قيثارته المُريحة، وعلى بَسَالته في القتال بالمقلاع ثم بالسيف. ومع أن شاول كان مَدينًا باستمرار جلوسه على العرش إلى داود، إلا أن الطعن بالرمح كان هو جزاء داود. غير أن الرب، في رحمته، حفظ خادمه الأمين من جميع الدسائس «وكان داود مُفلحًا في جميع طرقه» ( 1صم 18: 14 ).

وهكذا كان على داود، وهو مسيح الله، أن يحتمل بغضة وإهانة السلطة الحاكمة، بالرغم من كونهِ محبوبًا من كل الذين استطاعوا أن يدركوا قيمته الحقيقية.

لكن إقامة داود وشاول معًا غَدَت مستحيلة، نظرًا لأن لكل منهما مبادئ مختلفة تمامًا عن الآخر، ولذلك كان لا بد من الانفصال. لقد عرف داود أنه هو الملك الممسوح، ولكن بما أن شاول جالسًا على العرش، فقد قنع بانتظار الوقت المعيَّن من الله. وإلى أن يحين هذا الوقت، دعاه روح المسيح ليتخذ مكانه خارجًا. نعم، كان أمام مسيح الله طريق واحد فقط هو طريق السائح الغريب الشريد، بل طريق التائه الذي لا مأوى له ولا أين يسند رأسه. وفي هذا الطريق الشائك الوَعِر، سار داود. إن طريقه إلى العرش كان ملأى بالآلام والصعوبات المتتالية، إذ دُعيَ كسيده المبارك، للألم أولاً، ثم للمجد ثانيًا.

وكان داود مستعدًا أن يخدم شاول إلى النهاية، فقد كان يكرمه ”كمسيح الرب“، ولم يسعَ للعرش بتاتًا، بدليل أنه أنقذ حياة شاول مرتين متتاليتين، في حين أن الرب ـ حسب الظاهر ـ دفعه ليده. بل انتظر داود الرب بصبر وطول أناة، وهذا هو سر قوته ورِفعته واتكاله الكامل على الله. لقد استطاع أن يقول: «إنما لله (وحده) انتظري يا نفسي، لأن من قِبَلِهِ رجائي» ( مز 62: 5 ). لذلك نرى داود ينتصر على جميع حبائل ومشقات طريقه الوعِر كخادم في بيت شاول وفي جيشه، ولقد أنقذه الرب من كل عملٍ شرير، وحفظه للمُلك الذي أعدَّه له، والذي قصد أن يرفعه إلى عرشه ”بعدما تألم يسيرًا“ ( 1بط 5: 10 ).
 
قديم 05 - 02 - 2022, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 66650 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,923

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فرأى شاول وعَلِمَ أن الرب مع داود ....
وعاد شاول يخاف داود بعد، وصار شاول عدوًا لداود كل الأيام
( 1صم 18: 28 ، 29)




من وسط بريق وأمجاد وادي البُطم،

أُخذ داود إلى مشاهد مختلفة تمامًا في بيت شاول،

حيث كانت نظرات الغيرة الرديئة، والمحاولات الدائمة لقتله

هي المكافآت الوحيدة على نغمات قيثارته المُريحة،

وعلى بَسَالته في القتال بالمقلاع ثم بالسيف.
ومع أن شاول كان مَدينًا باستمرار جلوسه على العرش إلى داود،
إلا أن الطعن بالرمح كان هو جزاء داود.

غير أن الرب، في رحمته، حفظ خادمه الأمين من جميع الدسائس
«وكان داود مُفلحًا في جميع طرقه» ( 1صم 18: 14 ).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 03:03 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025