منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03 - 02 - 2022, 04:38 PM   رقم المشاركة : ( 66401 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


النص الإنجيلي (مرقس 8: 27-35)

27 وذَهبَ يسوعُ وتَلاميذُه إِلى قُرى قَيصَرِيَّةِ فيلِبُّس، فسألَ في الطَّريقِ تَلاميذَه: ((مَن أَنا في قَولِ النَّاس ؟)) 28 فأَجابوه: ((يوحَنَّا المَعمَدان. وبَعضُهم يقول: إِيلِيَّا، وبَعضُهمُ الآخَرُ: أَحَدُ الأَنبِياء)). 29 فسأَلَهم: ((ومَن أَنا، في قولِكم أَنتُم؟)) فأَجابَ بُطرس: ((أَنتَ المسيح)). 30 فنَهاهُم أَن يُخبِروا أَحَداً بِأَمرِه. 31 وبَدأَ يُعَلِّمُهم أَنَّ ابنَ الإِنسانِ يَجِبُ علَيه أَن يُعانيَ آلاماً شديدة، وأَن يرْذُلَه الشُّيوخُ وعُظماءُ الكَهَنَةِ والكَتَبَة، وأَن يُقتَل، وأَن يقومَ بَعدَ ثَلاثةِ أَيَّام. 32 وكانَ يقولُ هذا الكلامَ صَراحةً. فانفَرَدَ بِهِ بُطرُس وجَعَلَ يُعاتِبُه. 33 فالتَفَتَ فَرأَى تَلاميذَه فزَجَرَ بُطرسَ قال: ((إِنسَحِبْ ! وَرائي! يا شَيطان، لأَنَّ أَفكارَكَ لَيسَت أَفكارَ الله، بل أَفكارُ البَشَر)).


يُبيِّن نص مرقس الإنجيلي (8: 27-35)كيف أن يسوع طرح على تلاميذه في مسيرته التعليميّة لإيمانهم السؤال الأساسي في قَيصَرِيَّةِ فيلِبُّس حول هويته ورسالته ومصيره أثناء صعوده نحو أورشليم في رحلته الأخيرة التي ستقوده إلى بذلِ حياته من أجل أحبّائه (مرقس 8: 27-35). فعبَّر بطرس باسم التلاميذ عن إيمانهم بجواب وافٍ كاشفا أن يسوع هو المسيح ابن الله الحيّ. وكان هذا الاعتراف مرحلة انتقالية أساسية في حياة يسوع حيث بدأت رحلة آلامه إلى المدينة المقدسة، اورشليم.

 
قديم 03 - 02 - 2022, 04:40 PM   رقم المشاركة : ( 66402 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وذَهبَ يسوعُ وتَلاميذُه إلى قُرى قَيصَرِيَّةِ فيلِبُّس، فسألَ في الطَّريقِ تَلاميذَه: مَن أَنا في قَولِ النَّاس؟

تشير عبارة "ذَهبَ يسوعُ وتَلاميذُه إلى قُرى قَيصَرِيَّةِ فيلِبُّس" إلى خروج يسوع من الجليل بسبب مقاومة الفريسيين فذهب إلى شمالي فلسطين. أمَّا عبارة "قَيصَرِيَّةِ فيلِبُّس" إلى مدينة بُنيت قرب ينابيع نهر الأردن في شمال فلسطين عند سفح جبل الشيخ على بعد 32 كم شمالي بحيرة طبرية. وكان اسمها قديما بعل جاد (أي إله الحظ) ثم صار عند اليونان "بانيون" نسبة إلى اسم إله من آلهتهم يدعونه "بان"، إله الرعاة، ومنه انبثق الاسم الحالي بانياس. وقد أعطى الإمبراطور أوغسطس هذه المدينة إلى هيرودس الكبير سنة 20 ق.م. فبنى فيها معبدا من الرخام الأبيض على اسم الإمبراطور قيصر وكان يُدعى أوغسطس في هذا المكان ابن الاله. فقد أكمل ابنه هيرودس فيلبس بناءها وحسنها وجعلها عاصمة له وغيّر اسم المدينة من قيصرية إلى قيصرية فليبس لتمييزها عن قيصرية البحرية. ثم حسنها هيرودس أغريباس الثاني ودعاها (نيرونياس) إكراما للقيصر نيرون. وكانت قيصرية آخر المدن التي زارها المسيح في جهة الشمال في فلسطين (مرقس 8: 27).
 
قديم 03 - 02 - 2022, 04:41 PM   رقم المشاركة : ( 66403 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وذَهبَ يسوعُ وتَلاميذُه إلى قُرى قَيصَرِيَّةِ فيلِبُّس، فسألَ في الطَّريقِ تَلاميذَه: مَن أَنا في قَولِ النَّاس؟

" فسألَ" فتشير إلى تكرار السؤال للتدقيق. وكان المسيح رأى انه حان زمن امتحان تلاميذه؛ أما عبارة " فسألَ في الطَّريقِ تَلاميذَه: " فتشير إلى سؤال يسوع الأول الذي يدل على استنارة إيمانية، وذلك كي يختبر إيمان تلاميذه فيدركوا شخصه، فينعموا به، ويروه بعيون الإيمان. يُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "لقد قادهم يسوع إلى مشاعر أسمى وأفكار أعلى بخصوص شخصه حتى لا يكونوا كبقية الجموع". أمَّا عبارة " مَن أَنا في قَولِ النَّاس؟ " فتشير إلى سؤال يسوع لتلاميذه فيالمكان المناسب ليزيل من أذهانهم أن قيصر هو ابن الله ويكشف لهم عن حقيقة ذاته ورسالته انه هو المسيح ابن الله كما صرّح بطرس بقوله "أَنتَ المسيحُ ابنُ اللهِ الحَيّ" (متى 16: 15). وفي الواقع، لم يُعلن يسوع عن شخصيته صراحة بل ترك للناس أن يُدركوا ذلك من أعماله (يوحنا 10: 24 -25). والآن أراد أن يعرف ماذا استنتجه الناس من أعماله ومن المعجزات التي صنعها. وهذه هي المرة الأولى التي يتحدَّى بها يسوع تلاميذه ليُعبِّروا عن عواطفهم نحوه ويتخذوا موقفا تجاه.ولا زلنا نعيش في زمان، يريد كل واحد منّا أن يعرف، ما هي أفكار النّاس عنه.
 
قديم 03 - 02 - 2022, 04:44 PM   رقم المشاركة : ( 66404 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

فأَجابوه: يوحَنَّا المَعمَدان. وبَعضُهم يقول: إِيلِيَّا، وبَعضُهمُ الآخَرُ: أَحَدُ الأَنبِياء

تشير عبارة "يوحنا المعمدان" إلى بعض اليهود الذين اعتقدوا أن إيليا عاد في شخص يوحنا المعمدان (مرقس 6: 16)؛ يوحنا هي صيغة عربية للاسم في أسفار العهد الجديد. يوحنا المعمدان هو مهيئ طريق المسيح، فيتقدم أمامه متمماً النبوة التي كان يتوق إليها كل يهودي بأن إيليا يأتي قدام المسيح، ويهيئ للرب شعباً مستعداً (متى 11: 14 و17: 1 -13). ولد يوحنا سنة 5 ق.م. قبل المسيح بستة أشهر (لوقا 1: 26) من زكريا الشيخ وزوجته اليصابات، الوالدين طاعنين في السن (لوقا 1: 5 -25).

وكان أبواه يسكنان اليهودية، وربما في يطا بقرب حبرون (الخليل)، مدينة الكهنة. وتقول التقاليد أنه ولد في قرية عين كارم المتصلة بأورشليم من الجنوب (لوقا 1: 39). وعاش رجولته ناسكاً زاهداً، ساعياً لإخضاع نفسه والسيطرة عليها بالصوم والتذلل، حاذياً حذو إيليا النبي في ارتداء عباءة من وبر الإبل، شاداً على حقويه منطقة من جلد، ومغتذياً بطعام من جراد وعسل بري، مبكتاً الناس على خطاياهم، وداعياً إياهم للتوبة، لأن المسيح قادم. ولم يظن يوحنا عن نفسه انه شيء وقال عن نفسه انه: "(صوت صارخ في البرية" (يوحنا 1: 13). وكرس حياته للإصلاح الديني والاجتماعي. وبدا كرازته في سنة 26 ب. م. في غور الأردن. وقد شهد في كرازته أن يسوع هو المسيح (يوحنا 1: 15)، وأنه حمل الله (يوحنا 1: 29). وكان يعمد التائبين بعد أن يعترفوا بخطاياهم في نهر الأردن. (لوقا 3: 2 -14). وقد طلب يسوع أن يعمده يوحنا، لا لأنه كان محتاجاً إلى التوبة، بل من اجل تقديم دليل على اندماجه في الجنس البشري وصيرورته أخا للجميع. وحوالي نهاية سنة 27 أو مطلع سنة 28 م. أمر هيرودس انتيباس رئيس الربع بزجه في السجن الكائن في قلعة مكاور المطلة على مياه البحر الميت لأنه وبخه على فجوره (لوقا 3: 19 -20). وبعد أن قطع هيرودس رأسه جاء تلاميذه حالاً ورفعوه ودفنوه. يقول جيروم أنهم حملوه إلى سبسطية عاصمة السامرة ودفنوه هناك بجانب ضريح اليشاع وعوبديا. وحسب يوحنا الإنجيلي أن المسيح شهد فيه أعظم شهادة إذ قال " لحَقَّ أَقولُ لَكم: لم يَظهَرْ في أَولادِ النِّساءِ أَكبَرُ مِن يُوحَنَّا المَعمَدان (متى 11: 11).
 
قديم 03 - 02 - 2022, 04:45 PM   رقم المشاركة : ( 66405 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فأَجابوه: يوحَنَّا المَعمَدان. وبَعضُهم يقول: إِيلِيَّا، وبَعضُهمُ الآخَرُ: أَحَدُ الأَنبِياء

"وبَعضُهم يقول: إِيلِيَّا، " فتشير إلى اعتقاد بعض الناس أن يسوع هو إيليا، لان إيليا النبي الذي رُفع إلى السماء (2ملوك 2: 11-13) سيعود في الأزمنة الأخيرة (ملاخي 3: 23)؛ لكن المسيح ليس كإيليا حيث أنه لم يُختطف إليها بل جاء منها. لذا يسوع هو أكبر الأنبياء، وهو الذي يسبق نهاية الأزمنة. لقد اعتبر إيليا النبي الشخص الذي كان سيُمهِّد الطريق للمسيح تماماً مثل يوحنا المعمدان. إن مقارنة يسوع مع هاتين الشخصيتين تُظهر جلياً الرغبة في إبقائه في قائمة السابقين المنبئين بالمسيح. وأمَّا عبارة " أَحَدُ الأَنبِياء " فتشير إلى اعتقاد البعض أن يسوع هو أحد الأنبياء. كان الأنبياء حلقات وصل يسير بها الله بالتاريخ إلى كماله. ولكن المسيح هو الذي به نصل إلى الكمال. ولم يكن يسوع " أَحَدُ الأَنبِياء" الذين بوساطتهم صنع الرب التاريخ وأنجزه فحسب، بل هو المسيح الممسوح الذي أعلنه الأنبياء. وبكلمة اعتبر الناس يسوع انه من عظماء الأنبياء: يوحنا المعمدان، إيليا، أرميا. وعندما جعلوا يسوع من عداد الأنبياء، كان يعتبرون أن رسالته إلهية. وهذا ما يقوله اليوم أيضا أناس كثيرون: أن يسوع هو رجل نادر، لا مثيل له.
 
قديم 03 - 02 - 2022, 04:48 PM   رقم المشاركة : ( 66406 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فسأَلَهم: ومَن أَنا، في قولِكم أَنتُم؟ فأَجابَ بُطرس: أَنتَ المسيح

تشير عبارة "فسأَلَهم: ومَن أَنا، في قولِكم أَنتُم؟" إلى سؤال يسوع الثاني الذي يدل على تحدِّيه لتلاميذه، أصدقاؤه وأحبّاءه، وهم الذين رافقوه منذ البداية فأعطاهم سر الملكوت (لوقا 9: 10)، وهم أقدر الناس على فهم شخصية يسوع وهويّته. ويريد منهم الآن أن يتَّخذوا موقفا مُحدَّداً. لم يكتفِ يسوع بأقوال عامة الناس، بل أراد أن يعرف من تلاميذه مباشرة، ما هي أفكارهم عنه. واليوم، نشعر أن سؤال يسوع هو موجّه إلى كلّ واحد منّا: "مَن أَنا في قَولِكم أَنتُم؟ أمَّاعبارة "فأَجابَ بُطرس" فتشير إلى جواب بطرس باسم جميع الرسل. وبطرس أي "الصخر" هو الاسم الجديد الذي أطلق يسوع عليه بدل اسمه "سمعانَ" للدلالة على إيمانه الذي هو " كالصخر" لأن الإيمان الذي أظهره بطرس في جوابه ليسوع هو "الصخر" الذي لا يتزعزع والذي يريد يسوع أن يبني عليه كنيسته. والكنيسة تستمرّ بالمضي قدمًا دومًا مرتكزة على إيمان بطرس، على ذاك الإيمان الذي رآه يسوع في بطرس، فجعله رأسَ الكنيسة. أمَّا عبارة "أَنتَ المسيح" في الأصل اليوناني فتشير إلى "المشيح"· (معنها المُكرّس بالمسحة) المخلص الذي تحدث عنه الأنبياء ومهّدوا له السبيل، ومنهم يوحنا المعمدان وإيليا. ليس يسوع واحداً من السابقين بل هو المسيح نفسه. وقد تكرر هذا اللقب 14 مرة في إنجيل مرقس واغلب المرات ذكر هذا اللقب في علاقة مع السر الفصحى" لأَنَّ ابنَ الإِنسانِ لم يَأتِ لِيُخدَم، بل لِيَخدُمَ ويَفدِيَ بِنَفْسِه جَماعةَ النَّاس" (متى 10: 45). وقد أعلن لقب المسيح على لسان الملائكة (لوقا 1: 32) وسمعان الشيخ (لوقا 2: 26) والشياطين (لوقا 4: 41) لكن بطرس هو التلميذ الذي أطلق على يسوع هذا اللقب تعبيرا عن مجده تعالى، ويعلق القديس ايرونيموس " طوبى لذاك الذي يُمدَح لإدراكه وفهمه الذي فوق الرؤيا بالعيون البشريّة، فلا يتطلّع إلى ما هو من الجسد واللحم، إنّما ينظر إلى ابن الله خلال الإعلان له من الآب السماوي. لقد صار مستحقًا أن يكون أول من اعترف بلاهوت المسيح". وقد صدّر مرقس بهذا اللقب إنجيله (مرقس 1: 1)، الذي يُعبِّر عن إيمان الكنيسة بيسوع. ويُعلق القديس أمبروسيوس" في هذا الاسم "المسيح" يتجلى اللاهوت ويُعلن التجسد وأيضًا الآلام". إنّ هذا الاعتراف هو النقطة الحاسمة في تعليم يسوع وفي بشرى الإنجيل، الذي هو ثمرة الحرّيّة التي أنعم الله بها على بطرس والتلاميذ، وهي نعمة الروح القدس الساكن في قلوبهم. وفي إنجيل مرقس ورد مرة واحدة أنَّ إنسانا اعترف بأن يسوع هو المسيح، وذلك الأنسان هو بطرس. ولهذا اللقب صفة دينية قومية وسياسية، ولهذا ما استعمله يسوع إلاّ أثناء محاكمته (مرقس 14: 61-62)؛ لأنه اعتبره خطراً لفهم رسالته. فيسوع هو ليس فقط المسيح المنتظر بل أيضا المسيح المتألم الذي سفك دمه لخلاص النفوس. يُعتبر نص اعتراف بطرس بالمسيح هنا نقطة تحوّل. من هذا المكان يبدأ يسوع مسيرته نحو القدس لعيش آلامه. فلا يكفي أن نعرف ما يقوله الآخرون عن يسوع، بل علينا نحن أن نعرف ونفهم ونقبل شخصيّاً أنّه المسيح.
 
قديم 03 - 02 - 2022, 04:48 PM   رقم المشاركة : ( 66407 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فنَهاهُم أَن يُخبِروا أَحَداً بِأَمرِه

تشير عبارة "فنَهاهُم أَن يُخبِروا أَحَداً بِأَمرِه" إلى تحذير يسوع تلاميذه كي لا يفشوا لقبه قبل أوانه بسبب التباسات هذا اللقب في الأوساط اليهودية؛فما زال الجميع، آنذاك، متوقعين مجيء المسيح ملكاً فاتحا منتصراً.لذلك لا يتضمن رد فعل يسوع أي استنكار للقب "المسيح". فإن هذا اللقب هو سابق لأوانه ولا يُدرك تماما قبل انتهاء رسالة يسوع بالموت والقيامة (مرقس 4: 22). ومن هذا المنطلق، عندما اعترف التلاميذ بان يسوع هو المسيح، لم يكونوا على علمٍ بعد كل ما يعنيه ذلك. فسرُّ المسيح لن يُكشف إلاّ بالآلام والقيامة، لذا منع يسوع تلاميذه إفشاء سره لكي يتم المكتوب عنه ويتحقق صلبه، "ولَو عَرَفوها لَما صَلَبوا رَبَّ المَجْد" (1قورنتس 2: 8). فلا بدَّ أن يمرَّ يسوع بالموت لتُكشف هويته. لذا اجتهد مرقس الإنجيلي في إعادة قراءة حياة يسوع الأرضية في ضوء وحي الفصح (مرقس 14: 61-62). ويُعلق القديس أمبروسيوس" منع التلاميذ من الكرازة به كابن الله ليُبشروا به بعد ذلك مصلوبًا. هذه هي روعة الإيمان أن نفهم حقيقة صليب المسيح...! فصليب المسيح وحده نافع لي كما قال بولس الرسول "وأَصبَحتُ أَنا مَصْلوبًا عِندَ العالَم" (غلاطية 6: 14). كان هذا الحديث مقدمة لإعلان صليبه.
 
قديم 03 - 02 - 2022, 04:49 PM   رقم المشاركة : ( 66408 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وبَدأَ يُعَلِّمُهم أَنَّ ابنَ الإِنسانِ يَجِبُ علَيه أَن يُعانيَ آلاماً شديدة، وأَن يرْذُلَه الشُّيوخُ وعُظماءُ الكَهَنَةِ والكَتَبَة، وأَن يُقتَل، وأَن يقومَ بَعدَ ثَلاثةِ أَيَّام

تشير عبارة "بَدأَ" إلى بداية جديدة، فيها يتحدث يسوع عن الطريقة التي بها يُتمِّم رسالته: الألم والموت، ثم المجد والقيامة بطريقة واضحة صريحة. بعد مرحلة التعليم بالأمثال والآيات اخذ يسوع يُعدَّ تلاميذه لما سيحدث له. دخل في منطق جديد مبني على بذل الذات، حيث لا يستطيع الرسل إدراك أن يسوع هو الرب مانح الحياة، إلاَّ من خلال بذل حياته في سبيل إخوته من خلال هذا التعليم الجديد. وهذا التحدي يتطلب مسيرة. أمَّا عبارة "يُعَلِّمُهم " فتشير إلى تعليم يسوع لتلاميذه ومقدار الجهد الذي يحتاجونه للإيمان بآلامه وقيامته، لذلك استحسن أن يقوم بنفسه بتأكيد آلامه وقيامته لهم، ليصبح ذلك بداية وسببًا لميلاد الإيمان فيهم.
 
قديم 03 - 02 - 2022, 04:50 PM   رقم المشاركة : ( 66409 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وبَدأَ يُعَلِّمُهم أَنَّ ابنَ الإِنسانِ يَجِبُ علَيه أَن يُعانيَ آلاماً شديدة، وأَن يرْذُلَه الشُّيوخُ وعُظماءُ الكَهَنَةِ والكَتَبَة، وأَن يُقتَل، وأَن يقومَ بَعدَ ثَلاثةِ أَيَّام

"ابنَ الإِنسانِ" فتشير إلى يسوع الذي سيكون المسيح على طريقة "ابن الإنسان". ويكاد يرتبط هذا اللقب دائماً بالسر الفصحى تحت شعار " ابنَ الإِنسانِ لم يَأتِ لِيُخدَم، بل لِيَخدُمَ ويَفدِيَ بِنَفْسِه جَماعةَ النَّاس" (مرقس 10: 45). ابن الإنسان هو لقب قديم ليسوع استُعمل في البداية حين كان المسيحيُّون من أصل يهودي. وقد ورد هذا اللقب 84 مرة في الأناجيل. ويدل اللقب على "العبد المتألم" الذي جاء ليُخلص شعبه (حزقيال 2: 1-3)، وهو ليس المسيح الوطني المنتصر الذي ينتظره اليهود ليُخلصهم من الاحتلال الروماني، بل يستبق يسوع بهذا اللقب الدينونة بسلطانه مخلصاً الخاطئين (متى 9: 6) وفاتحا الزمن المسيحاني (متى 12: 8). وهذا اللقب، بارتباطه بالوصف النبوي لعبد الله المتألم (أشعيا 53) يوحِّد بين الصليب والمجد. ولمّا جاء آباء الكنيسة فهموا لقب ابن الإنسان كممثل الإنسانية.
 
قديم 03 - 02 - 2022, 04:51 PM   رقم المشاركة : ( 66410 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,792

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وبَدأَ يُعَلِّمُهم أَنَّ ابنَ الإِنسانِ يَجِبُ علَيه أَن يُعانيَ آلاماً شديدة، وأَن يرْذُلَه الشُّيوخُ وعُظماءُ الكَهَنَةِ والكَتَبَة، وأَن يُقتَل، وأَن يقومَ بَعدَ ثَلاثةِ أَيَّام

"يَجِبُ علَيه أَن يُعانيَ آلاماً شديدة"

فتشير إلى إنباء يسوع بآلامه وطاعته إلى التدبير الإلهي،

حيث أن الأمر ليس مصيرا محتوما ولا حدثا طارئا بل تمَّ بإرادة يسوع وعلمه.
فتشير إلى إنباء يسوع بآلامه وطاعته إلى التدبير الإلهي، حيث أن الأمر ليس مصيرا محتوما ولا حدثا طارئا بل تمَّ بإرادة يسوع وعلمه.
في هذه المرحلة تحديداً ولأول مرة يتحدث يسوع عما ينتظره في المدينة المقدسة، اورشليم.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:20 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025