![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 65671 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() عِندَئِذٍ يكون مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَواتِ كَمَثلِ عَشْرِ عَذارى أَخَذنَ مَصابيحَهُنَّ وخَرَجنَ لِلِقاءِ العَريس "خَرَجنَ لِلِقاءِ العَريس" فهي عادة شرقية لا زال معمولاً بها حتى يومنا هذا حيث تخرج العذارى بعد ان يسود الظلام في عشية يوم العُرس، الى بيت العروس ليرافقنها في ملاقاة العريس عند مجيئه ليأخذها من بيت ابيها الى بيته حيث الوليمة ويذهبْن معها الى هناك. فيذهب العريس مع العروس الى بيته مصحوبا بأصدقاء الطرفين، وينضم إليهم في الطريق آخرون يحملون المصابيح تكريما للعريس والعروس. وهذا يتطلب منهن السهر والانتظار والتدبير. والعذارى هنّ صورةٌ عن الكنيسة، المدعوّة إلى الحفاظ على مخطط الربّ في العالم، وإلى عيش الحبّ الذي يغذي الرجاء المؤكّد لعودته، بغرض الاتحاد به. والكنيسة مدعوّة للقيام بذلك، ليس من أجل نفسها فقط، بل من أجل الجميع وباسم الجميع. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65672 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() عِندَئِذٍ يكون مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَواتِ كَمَثلِ عَشْرِ عَذارى أَخَذنَ مَصابيحَهُنَّ وخَرَجنَ لِلِقاءِ العَريس "العَريس " يشير الى المسيح كما اتضح من سفر" ورَأَيتُ المَدينَةَ المُقَدَّسة، أُورَشَليمَ الجَديدة، نازِلَةً مِنَ السَّماءِ مِن عِندِ الله، مُهَيَّأَةً مِثلَ عَروسٍ مُزَيَّنَةٍ لِعَريسِها" (الرؤيا 21: 2). وقد شَبَّهَ يسوع َنفْسَهُ صَرَاحَةً بِعَرِيسٍ بقوله " أَبِوُسعِكُم أَن تُصوِّموا أَهلَ العُرسِ والعَريسُ بَينَهم؟ ولكِن سَتَأْتي أَيَّامٌ فيها يُرفَعُ العَريسُ مِن بَينِهم، فعِندَئذٍ يصومونَ في تِلكَ الأَيَّام " (لوقا 5: 34-35)، وهكذا ملكوت السماوات يُشبه العرس. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65673 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() خَمسٌ مِنهُنَّ جاهِلات، وخَمسٌ عاقِلات. "خَمسٌ" الى بركتين هامتين من بركات الله لبني البشر: فالرقم 5 رمز الى حواس الإنسان الخمس، أعني بها: النظر، والسمع، والشم، والذوق، والحس. والرقم 5 يمثل ايضا عدد الأصابع في كل من أطرافه الأربع: ففي كل يد هناك خمسة أصابع، وكذلك في كل قدم. وفي الكتاب المقدس نحن نجد هذا الرقم من بداية الكتاب، في أسفار موسى الخمسة. وفي العهد الجديد نقرأ عن خمسة أرغفة وسمكتين، منها أشبع الرب الآلاف، وفضل عنها اثنتي عشرة قُفة ملآنة (يوحنا6: 9-13)؛ وهو عدد جروح المسيح المصلوب كانت خمسة: اثنان في يديه، واثنان في رجليه، وواحد في جنبه! وهذ الرقم يمثل المسئولية. فإن كان الله يعطينا بركاته فهذا يجعلنا مسؤولين عن الاستفادة منها، وإلا صارت دينونة علينا كما حدث مع مثل العذارى. العذارى هنا هُن صورة لكل من اعترف بالمسيح وتبعه، فإن كان مُخلِصًا كان من فريق الحكيمات، وإن كان مرائيًا كان من فريق الجاهلات. لكن على أي حال فإن كل من عرف المسيح صار مسؤولاً. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65674 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() خَمسٌ مِنهُنَّ جاهِلات، وخَمسٌ عاقِلات. "جاهِلات" فتشير الى العذارى اللواتي يحتقرن الحكمة ويَنكرن الله ولا يعملن الاعمال الصالحة كما يوضِّح ذلك صاحب المزامير " قالَ الجاهِلُ في قَلبه: ((لَيسَ إِله)) فَسَدَت أَعْمالُهم وقبحت ولَيسَ مَن يَصنعُ الصالِحات. (مزمور 14: 1)؛ الجاهلات إذا هن فتيات موصوفات بعدم وجود نعمة الله الحقيقية فيهنَّ. واظهرن جهلهن وقُصْرَ النظر في أحكامهنّ فلم لن ينتبهن لأمور المستقبل، وما تقتضي من الاستعداد. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65675 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() خَمسٌ مِنهُنَّ جاهِلات، وخَمسٌ عاقِلات "عاقِلات" فتشير الى عذارى يتميَّزن بالحكمة والفطنة، ويَحفظن وصايا الله. وهذا ما يؤكِّده صاحب المزامير "رَأسُ الحِكمَةِ مَخافَةُ الرَّبّ"، (مزمور 111: 10)، والحكمة هي معرفة الرب، (أمثال 2: 5) من ناحية، وبُغض الشر والكبرياء والاكاذيب من ناحية أخرى كما يقول صاحب الامثال "مَخافَةُ الرَّبِّ بُغضُ الشَّرّ" (أمثال 8: 13)؛ وبكلمة أخرى الحكمة هي العمل بوصاياه. واظهرن حكمتهنّ هنا بانهنَّ اهتممن بأمور المستقبل واستعدتن له. والفرق بين العاقلات والجاهلات كالفرق بين الذي بنى بيته على الصخر والذي بنى بيته على الرمل (متى 7: 24-27). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65676 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فأَخذَتِ الجاهِلاتُ مَصابيحَهُنَّ ولَم يَأخُذنَ معَهُنَّ زَيتاً. تشير عبارة "الجاهلات لم يأخُذنَّ معهُنَّ زيتًا" الى قلة تبصّر وتَدارك الامور؛ وفي الواقع تدل الجاهلات على المسيحيين بالاسم لا بالعمل؛ فهن بمنزلة المزروع في الأَرضِ الحَجِرة مثل الزارع (متى 13: 20-21) حيث أنهن لا يمتلكن زيت نعمة الروح القدس في القلب، ولا ينتظرن رجوع سيدهّن بالأعمال الصالحة. أمَا عبارة "زَيتاً" في الأصل اليوناني ل¼”خ»خ±خ¹خ؟خ½ وفي العبرية ש×پض¸×ض¶×ں فتشير بحسب الكتاب المقدس إلى زيت الزيتون الذي يحصلون عليه حين يعصرون حب الزيتون في المعصرة. والزيت يرمز الى الأعمال الصالحة التي تُميّز الإيمان الحيّ من الايمان الميّت كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم. ويرمز الزيت أيضا الى أعمال النور والقوة والمحبة. إن وُجد الزيت دلالة على حياتنا التي هي نور في العالم بأعمالنا الصالحة كما قال المسيح: " فَلْيُضِئْ نُورُكُم لِلنَّاس، لِيَرَوْا أَعمالَكُمُ الصَّالحة " (متى 5: 14)، وبدون زيت الاعمال الصالحة تكون حياتنا ظلمة. ويعلق القدّيس غريغوريوس البابا الكبير " العذارى الجاهلات لم يأخذنَ معهنّ زيتًا، لأنّهنّ لا يحملنَ مجدهنّ في أعماق قلبهنّ، هذا يعني أنّهنّ يطلبنَه من تمجيد الآخَرين"(عظات حول الإنجيل: 12). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65677 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وأمَا العاقِلات، فَأَخَذنَ معَ مَصابيحِهِنَّ زَيتاً في آنِية تشير عبارة "فَأَخَذنَ معَ مَصابيحِهِنَّ زَيتاً في آنِية" الى العاقلات اللواتي اعترفن بالدين ظاهرا ولهنَّ نعمة في الباطن.اما عبارة "الزيت في الآنية " فتشير الى نعمة الله في القلب بواسطة الروح القدس (أعمال الرسل 10: 38) أو هو الولادة بالروح (يوحنا 6:3). ويُحصل على تلك النعمة بوساطة الصلاة كما جاء في تعليم بولس الرسول "إِنَّ الَّذي يُثَبِّتُنا وإِيَّاكُم لِلمسيح والَّذي مَسَحَنا هو الله" (2 قورنتس 1: 21)، ويمكن المسيحيين بتلك النعمة ان " يُضيئُوا ضِياءَ النَّيِّراتِ في الكَون" (فيلبي 2: 15). أمَّا عبارة " آنِية " فتشير الى وعاء كان يصنع من فخار او نحاس ويُضع فيه سائل زيت. ويعلق القدّيس غريغوريوس البابا الكبير ""يشير الزيت هنا إلى بهاء المجد؛ والآنية هي قلوبنا التي نحمل فيها كلّ أفكارنا. حملت العذارى الحكيمات زيتًا في آنيتهنّ، لأنّهنّ يحفظنَ في ضميرهنّ كلّ بهاء مجدهنّ، كما يقول القدّيس بولس: "فإِنَّ فَخرنَا إِنَّما هو شَهادةُ ضَميرِنا" (2كور 1: 12) "(عظات حول الإنجيل: 12). |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65678 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وأَبطَأَ العَريس، فنَعَسنَ جَميعاً ونِمْنَ تشير عبارة "أَبطَأَ العَريس" الى طول المدة بين مجيء المسيح الأول ومجيئه الثاني. وهو محور المثل، ويدل على تأخر الرب كما قال الوكيل في نفسه " إِنَّ سيِّدي يُبطِئ "(متى 24: 48). الوقت هو محنة للإيمان. عندما يطول الانتظار يخسر الانسان حماسه. هذا ما شعر به المؤمنون في أيام متى الانجيلي، فنسوا أن الرب يأتي في أية ساعة يشاء، وليس حسب ما يشاؤون هم. امَّا عبارة "فنَعَسنَ جَميعاً ونِمْنَ " فتشير إلى النوم الذي هو طبيعي لمن يطيلون السهر، والعاقلات نمن كالجاهلات فلا بأس من النوم بعد تكميل الاستعداد. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65679 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() وعِندَ نِصْفِ اللَّيل، عَلا الصِّياح: هُوذا العَريس! فَاخرُجْنَ لِلِقائِه! تشير عبارة "نصف الليل" الى نهاية يوم وبداية يوم آخر، وقت لا يُنتظر فيها أحد. وهو الوقت الذي تشتدُّ فيه الحاجة الى المصابيح المُعدّة للإضاءة، ويَعسر فيه الحصول الزيت. ومن هنا جاء رمز نصف الليل الذي يُذكرنا بعيد الفصح، عندما اتحدت السماء بالأرض، والتقى الانسان بالله، ساعة مُلاقَاة نهائي مع المسيح المنتصر على الموت، وعلى موته وموتنا. يُعلن يسوع بُشرى الفصح والقيامة حتى عودته الثانية؛ وأمَّا عبارة "علا الصياح" فتُشير الى الصوت الذي يوقظ الناس من نومهم في نِصْفِ الليل ويكون غالبا مفاجئا ومرعبا، كذلك نبأ مجيء المسيح يكون فجأة لكل العالم فتسمعه كل أُذن ويكون مرعبا إن لم نستعد له. وهذ الصوت يرمز الى أصوات الملائكة التي تنادي الابرار بالخلاص والاشرار بالدينونة يوم المجيء الثاني للمسيح كما أعلن بولس الرسول "لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَه، عِندَ إِعْلانِ الأَمْر، عِندَ انطِلاقِ صَوتِ رَئيسِ المَلائِكة والنَّفْخِ في بُوقِ الله، سيَنزِلُ مِنَ السَّماء" (1 تسالونيقي 4: 16). أمَّا عبارة " هُوذا العَريس! فَاخرُجْنَ لِلِقائِه! " فتشير الى قدوم الساعة الأخيرة تلك التي تُنْبئنا عنها الامراض والكوارث والحروب قبل عودة ربنا يسوع المسيح. في هذا المثل يتم الحديث عن العريس، وليس عن العروس. فالعروس هي البشرية جمعاء التي يريد الرب أن يبرم معها عهدا أبديا. |
||||
![]() |
رقم المشاركة : ( 65680 ) | ||||
† Admin Woman †
![]() |
![]() ![]() فقامَ أُولِئكَ العَذارى جميعاً وهَيَّأنَ مَصابيحَهُنَّ. تشير عبارة "فقامَ" الى قول بولس الرسول " تَنبَّهْ أَيُّها النَّائِم وقُم مِن بَينِ الأَمْوات يُضِئْ لَك المسيح" (أفسس 5: 14). أمَّا عبارة "هَيَّأنَ مَصابيحَهُنَّ" فتشير الى إضاءة المصابيح للتأهب والاستعداد للعمل في الليل كما فعل العبرانيون وهم يحتفلون بالفصح "تَكونُ أَحقاوُكم مَشْدودةً ونِعالُكُم في أَرجُلِكُم وعِصِيُّكُم في أَيديكُم، وتأكُلونَه على عَجَلٍ فإِنَّه فِصحٌ لِلرَّبّ" (خروج 12: 11). واما عدم الاستعداد فيدمِّر الفرح المسيحاني. فالمثل يعكس قلق المسيحيين الأوَّلين تجاه عودة ربّهم الذي ينتظرونه. فهناك لفت الانتباه العذارى الى واجب الاستعداد " لِذلِكَ كونوا أَنتُم أَيضاً مُستَعِدِّين، ففي السَّاعَةِ الَّتي لا تَتَوَقَّعونَها يأَتي ابنُ الإِنسان"(متى 24: 44). كما تُهيا العذارى المصابيح لدى مجيء العريس كذلك يلزم كل واحد يوم الموت لدى مجيء الرب ان يمتحن نفسه ليرى أساس إيمانه ورجائه لتجديد ثقته. |
||||